إيمان قوم ابراهيم

السبت ٢٦ - أكتوبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
قوم ابراهيم هل كانوا يؤمنون بالله جل وعلا ؟
آحمد صبحي منصور :

الإجابة :

1 ـ نعم .  كانوا يؤمنون بالله جل وعلا ولكن يؤمنون بآلهة معه . وهى العادة السيئة المستمرة للكافرين المشركين ، كانت ولا تزال ، وستظل الى نهاية الزمان . ومن خلال القصص القرآنى نتأكد أن الكافرين كانوا يؤمنون بالله جلّ وعلا ويؤمنون بآلهة وأولياء مقدسين معه . هذا من عصر نوح الى عصر نزول القرآن الكريم . ولا يزال مع المحمديين حتى اليوم .  وهو ما قاله جل وعلا : ( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) الزخرف ). هى نفس مقالة المحمديين اليوم بمصطلح ( ثوابت الأمة ). ينطبق هذا على قوم ابراهيم . ونلمحه فى مناقشاته مع ابيه وقومه ، إذ كانت حجتهم إنه ما وجدوا عليه آباءهم. نقرأ قوله جل وعلا :

1/ 1 :( إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) الأنبياء ).

1 / 2 :( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74)  الشعراء ).

2 ـ ومن خلال الحوار بينه وبينهم نعرف الآتى :

2 / 1 : الإستثناء

بمعنى إنه برىء مما يعبدون ويستثنى رب العزة جل وعلا الذى يعبدونه . نتدبر قوله جل وعلا :

2 / 1 / 1 : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) الزخرف )

2 / 1 / 2 : ( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً (48) مريم )

2 / 1 / 3 : ( قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الشعراء )

2 / 2 : تذكيرهم بالله جل وعلا الذى يعبدونه مع لومهم .

تدبر قوله جل وعلا :

2 / 2 / 1 : ( قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الانعام )

2 / 2 / 2 : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً (41) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً (43) يَا أَبَتِ لا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً (46) قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً (47) مريم )

 2 / 2 / 3 :  ( وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) العنكبوت )

2 / 2 / 4 : ( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإٍبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) الصافات )

2 / 2 / 5  :  ( قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) الصافات )

2 / 3 : وقال رب العزة عن حجة ابراهيم على قومه:( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ ) (83) الانعام ). وحجة ابراهيم على قومه تنطبق على المحمديين اليوم فى تقديسهم البشر والحجر.

3 ـ الفيصل فى موضوعنا أن المؤمنين أصحاب ابراهيم تبرءوا من قومهم حتى يعبدوا الله جل وعلا ( وحده ) . تدبر قوله جل وعلا : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) (4) الممتحنة ).



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3104
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,559,084
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


دور الملائكة: السلا م عليكم كثيرا مااجد في ايات الله تعالى...

قتلهم لى ليس بطولة : استاذ احمد ارجو الا تفتح شهوة الوها بيين ...

سؤالان : السؤا ل الأول من الاست اذ عليوة جاد : هل...

النسخ من تانى .!!: انا منبهر ومازل ت متعجب ا من ان هناك امر حق...

امريكا ..امريكا .!!: أمريك اوغير ها لايري دون أن تسير دول الشرق...

يونس 26 : ما معنى ( وزياد ة)في قوله تعالى للذين أحسنو ا ...

ميراث ابن الاخت: هل يرث ابن الاخت مع ابن الاخ في عدم وجود ابن...

أربعة أسئلة: السؤ ال الأول : هل الحلق أو التقص ير قبل...

تحريم الخمر: هل صحيح أن تحريم الخمر في القرآ ن مر بثلاث...

رفع ادريس وعيسى: عن ادريس ورفعن اه مكانا عليا وعن عيسى بل رفعه...

عدو مبين: يقول الله عز وجل في كتابه الكري م ، بأن لا نتبع...

الانبياء / النبيون: جاء في القرآ ن الكري م كلمة(...

إقرأوا لنا وارحمونا: .. لدي اسئلة اتمنى ان يجيبن ي الدكت ور احمد...

My books: Dear Dr.Mansour ,I'm a Maldivian. I'uld like to buy some of your books.So kindly let me...

حفيظ حافظ : عن ( حافظ وحفيظ ومحفو ظ ) سؤا من د غنيم محفوظ...

more