سؤالان

الأحد ٢٣ - يونيو - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول من الاستاذ كريم الاندلسى : ما معنى ( تساءلون به والأرحام ) ؟ السؤال الثانى من الاستاذة الثريا عدنان : ( فيه زوجة اوصت زوجها ان يأتيها من السوق ببعض حاجات المنزل فنسيها ووقعت بينهم مشادات مماجعل الزوجة تغضب وتقول انهاحرمت تلك المدة علي نفسيها، فقال الزوج حرميها وحرمي نفسك فقالت له لقد حرمة نفسي عليك، فحكم الفقهاء علي انها حرمت عليه، فهل الحكم صحيح ام غيرصحيح؟ ٠)
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا :

قال جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (1)  النساء ). نلاحظ :

1 ـ تكرار الأمر بالتقوى مرتين ، وجاءت فى المرة الثانية التوصية بالأرحام ، أى الأقارب . وجاءت فيما بعد تشريعات الميراث والزواج ، ومتداخل فيها ما يخص الأرحام .

2 ـ تكررت التوصية بالأرحام بهذا المصطلح فى قوله جل وعلا :

2 / 1 : ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75)الأنفال )

2 / 2 :( وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (6) الأحزاب ).

2 / 3 : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) محمد )

3 ـ جاءت التوصية بحقوقهم فى مصطلح ( القربى ) فى قوله جل وعلا :

3 / 1 : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (177)  البقرة )

3 / 2 : (  وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً (36) النساء )

3 / 3 : (  إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) النحل )

3 / 4 : (  وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) الاسراء  )

3 / 5 : (  وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22)  النور )

3 / 6 : ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (38)  الروم   )

3 / 7 : (  قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23)  الشورى ).

أخيرا :

كل منا له أقارب ، وهم نوعان ( الأقربون ) أى أقرب الأقارب الذين يرثون ،  و( أولو القربى ). فهل أعطى كل منا حق أقاربه أو أرحامه ؟

إجابة السؤال الثانى :

قال جل وعلا : (  وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4)   المجادلة ). بعرض السؤال على الآية الكريمة نقول :

1 ـ هنا موضوع ( الظهار ) أى تحريم الزوج على نفسه معاشرة زوجته جنسيا . هذا لا يعنى الطلاق الذى يتطلب شهودا وإجراءت ثم يكون بعده الانفصال .

( الظهار ) علاقة خاصة بين الزوجين ، والله جل وعلا هو الشاهد عليها . لذلك فهو جل وعلا الذى يعظ وهو جل وعلا الذى هو خبير بما نعمل .

2 ـ (  الظهار / التحريم ) لا يكون إلا من الزوج . وبالتالى فمسئوليته عليه ، وليس عليها .

3 ـ الحُكم فيه : إذا نفّذ يمينه بالتحريم يكون من حقها طلب الطلاق . إذا رجع وأراد معاشرتها جنسيا فعليه صيام شهرين متتابعين ، إن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا . إذا عاشرها جنسيا بدون هذا فقد تعدّى حدود الله جل وعلا ، وحسابه عند ربه جل وعلا .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3003
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,397,289
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


قضاء الصوم: لقد تمنيت كثيرا لو كنت أعرف موقعك م ...

صلاة الظهر والجمعة: ما الفرق في صلاة الظهر في جميع الايا م وصلاة...

هل الحشيش حرام ؟: هل الحشي ش حرام ؟...

لستُ متناقضا ولكن .!: قرأت لك من عشرين عاما كتاب ( السيد البدو ى ) وقد...

الهوى ..وآه من الهوى: 1 ـ مسيلم ه رضي الله عنه وسجاح رضي الله عنها...

العمل فى البنوك: قلت فى مقال ( معركة الربا ) أن الفائ دة ...

تركته لأنه قرآنى : بعد إقتنا عي بهذا المنه ج القرأ ني وعدم...

ابن سيرين والاحلام: هل كتاب ابن سيرين فى الأحل ام صادق 100% ؟...

حماس تعترف .!!: قال موسى أبو مرزوق ، عضو المكت ب السيا سي ...

الرجوع فى الهبة: اخويا الكبي ر اعطان ى ساعة هدية واعجب ت ...

إضطرار فى الصلاة: ما وجهة نظرك فيمن يضطر للصلا ة مع المحم ديين ...

حلال بالتراضى : هناك في بعض الدول الاسل اميه بنوك تعمل...

بين الجنون والانتحار: انا إنسان عادي لست بعالم و لا مفكر...

إجتناب الخمر: السّل ام عليكم فضيلة الدّك تور وعلى كلّ من...

جولد زيهر: قرأت بعض الأفك ار المست شرق goldziher حول إنكار...

more