ثلاثة أسئلة

الجمعة ٠٣ - فبراير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : قرأت لك إن الكفر يعنى التغطية ، أى تغطية الفطرة ( لا إله إلا الله ) بالاعتقاد فى آلهة وأولياء مع الله . وان الفلاح بالمعنى اللفظى هو ( كافر ) لأنه يغطى البذور بالتراب . فهل جاء فى القرآن هذا ؟ السؤال الثانى : ما معنى ( وبلغت القلوب الحناجر) ؟ السؤال الثالث : ما رأيك فى أن الرئيس السيسى قال ان السبب فى الأزمة الاقتصادية فى مصر إرادة الله ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول

 لم يأت فى القرآن الكريم لفظ ( الفلاح ) بتشديد اللام . جاء لفظ ( الزُّرّاع ) الذى هو مرادف ل ( الفلّاح ). قال جل وعلا :

1 ـ (   اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (20)  الحديد ). ( الكفار ) هنا بمعنى الزُرّاع الفلاحون .

2 ـ (  مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (29) الفتح ). ( الكفار ) هنا بمعنى الكفر الدينى ؛ العقيدى والسلوكى.

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ القلب هو النفس وليس تلك العضلة التى تضخُّ الدم فى الجسم .

2 ـ تعبير ( وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ ) هو تعبير مجازى ( إستعارة ) عن الخوف ، وقد

بلغ الخوف أشُدّه من المؤمنين حين حاصرتهم جيوش الأحزاب . قال جل وعلا : ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) الاحزاب ) ، وكان المنافقون اشد خوفا ، اشرف بهم خوفهم على أن تكتسى وجوهم بملامح الموت ، قال جل وعلا : ( قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (19) الاحزاب ).

3 ـ وجاء عن يوم القيامة قوله جل وعلا : ( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) غافر) .

إجابة السؤال الثالث

1 ـ الله جل وعلا لا يريد ظلما للعباد. قال جل وعلا : ( وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ (31) غافر   ).

 2 ـ السيسى هو وحده المتحكم ، ومن يعترض عليه بمجرد القول يوضع فى السجن ، أى هو وحده المسئول عن قهر المصريين وتجويعهم .

3 ـ عادة الكافرين أن ينسبوا ظلمهم لمشيئة الرحمن جل وعلا .

3 / 1 : فعلوا هذا فى الماضى . قال جل وعلا : ( وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (35)   النحل )

3 / 2 : ويفعلونه فى الحاضر وسيفعلونه فى المستقبل إقرأ قوله جل وعلا :  ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148)  الأنعام )

4 ـ الله جل وعلا جعل للبشر الحرية والمشيئة حتى فى الايمان أو الكفر ، وسيكونون مسئولين عن حريتهم وعن مشيئتهم وعن إختيارهم  يوم القيامة ، بين جنة أو نار ، وواضح أن السيسى فى نهاية عمره قد قرّر مصيره بنفسه . قال جل وعلا : (  وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً (29) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (30) أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (31)  الكهف )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3895
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,761,950
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أُمّى قاسية مزعجة : كانت أمى تضربن ى بقسوة في صغرى ولا أتذكر انها...

عن الشيطان ونحن: سؤال من الاست اذ سعيد على : و أنا أتدبر سورة...

زوجتى افطرت رمضان: زوجتي أفطرت جميع شهررم ضان ...

سؤالان : السؤا ل الأول نحن نقول فى الهند سة وفى...

تحريفاتهم هى السبب: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته اريد ان...

عبادة الأحجار: الأقد ام المنح وته علي صخره في مقام...

كتبنا متاحة مجانا: من آين أشتري كتبكم الفاض لة: الصلا ة بين...

الميزان القرآنى : في خاطري تساؤل عن القرآ ن العرب ي الكري م ...

انقذونى من فاتن : فاتن مش مراتى ، هى الصدي قة العزي زة ...

المسلم العاصى: في سورة الجن الايه ٢ 635; ... ومن يعص الله...

مسألة ميراث: رأى الدين والشر ع فى المير اث وفاة رجل وليس...

خير مما يجمعون .!: أنا طول عمرى بائس وفقير .ورثت الفقر من أبويا...

27 من سورة الانسان: هل تسمح بتدبر قول الله سبحان ه وتعال ى : (...

أُسلوب مهذب : السلا م عليكم و رحمة الله و بركات ه .. تحية...

تطور اللغة العربية : هل هناك أي دراسا ت أو أبحاث قام بها علماء...

more