سؤالان

الثلاثاء ٣١ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول هل كان والدا نوح أحياء حين دعا على قومه ؟ السؤال الثانى لا أفهم معنى ( سواء محياهم ومماتهم ) فى آية : ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (21) الجاثية )
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

نعم . قال جل وعلا (  مَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا(28)  نوح ). المفهوم من قوله فى الدعاء ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) أن والديه كانا أحياء معه ، وقد ركبا معه فى السفينة . قوم نوح كانوا أول مجتمع بشرى ، وقد سكنوا معظم الأرض وانتشروا فيها ، لذا كان عقابهم بالطوفان الذى أغرق الأرض كلها . وإمتدت أعمارهم بحيث يرى أحدهم أجيالا من أحفاده . وقد ظل نوح يدعوهم 950 عاما ، وكلما جاء منهم جيل يعلّم الجيل التالى الكفر ، فلما يأس منهم دعا عليهم  (  وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا (27)   ) ودعا لنفسه والمؤمنين معه ووالديه . ثم عاش بعد هلاكهم بالطوفان .

إجابة السؤال الثانى

ليس الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالعصاة الكافرين فى الدنيا أو عند الموت .

الذين آمنوا وعملوا الصالحات فى الدنيا تطمئن قلولهم بذكر الله جل وعلا : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) الرعد ) ، وهم يتقبلون الحتميات المقدرة سلفا  فى رضى وشكر : (  مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الحديد  ) .

وفى مماتهم يكونون من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وتبشرهم  ملائكة الموت : قال جل وعلا :

( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)  فصلت )

(  وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32)  النحل )

العصاة الكافرون يتصارعون فى الدنيا ، ولا يرضى أحدهم بقضاء الله جل وعلا وقدره ، ومهما أوتى مالا يطمع فى المزيد ، ويظل فى ضنك وقلق الى أن يستيقظ من غفلته بالموت . عن هذا الضنك قال جل وعلا : (  وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) طه ) ، ثم عن مماته قال جل وعلا :

(  الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29)  النحل )

(  وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51)  الانفال )

( فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)  محمد )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2841
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,437,175
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الاهل يوم القيامة: • شكر ا على مجهود ك في سبيل نشر العلم...

لماذا أهل القرآن ؟: المسل مون جميعا يؤمنو ن بالقر آن ، فما الذى...

سؤالان : السؤ ال الأول انا محتاج مساعد تك في ايجاد...

إبق فى كندا ولا ترجع: اود ان اشارك كم قصتي و ارجو منكم ان تتخيل و ...

عن السفر للسعودية : الناس ( المعا رضين) قتل من طرف النضا م ...

Islam for all: - How could this form of Islam be conveyed to the common people?...

ثلاثة أسئلة: لدي عدة اسئلة لو تكرمت .. الا ول : انته تقول...

عن أزمة العراق: من أخ عزيز جاء هذا السؤا ل : في نظر أخي...

لا تناقض: يوجد تناقض بين آيتين ، لا أظن انك تستطي ع ...

أكرمك الله جل وعلا.!: دائم ا الحمد لله رب العال مين. السلا م ...

زوجتى لا تشبع جنسيا : زوجتى لا تشبع جنسيا ولا أستطي ع أرواء ها وقد...

تاريخ الأنبياء : ما تقييم ك لكتاب قصص الأنب ياء لابن كثير...

النقاب: ما معني كلمة ( نقاب او النقا ب )؟...

سبقت الاجابات: هل فرعون هو اسم علم ام هو لقب سياسي لجميع ملوك...

الذهاب للمصايف : هل حرام الذها ب للمصا يف وما فيها من نساء...

more