سؤالان

الجمعة ٢٣ - ديسمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول أنا أمازيغى لست من العرب ولا من الاسرائيليين يعنى لست من نسل ابراهيم ، فكيف يكون ابراهيم أبى كما جاء فى القرآن ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ) ؟ السؤال الثانى ما رأيك فى اجتهادات الشيخ محمد الغزالى ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول

الأبوة هنا ليست بالنسب بل باتباع ملة ابراهيم حنيفا . كل من يتبع ملة ابراهيم حنيفا يكون ابراهيم أبا له فى الدين ، مهما إختلف الزمان والمكان .

نقرأ الآيات التالية :

1 ـ ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا ) (78) الحج )

2 ـ ( وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) البقرة )

3 ـ ( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) البقرة )

4 ـ ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً (125) النساء ).

يتضح فيها الآتى :

1 ـ الأبوة هنا ليست بالنسب والذرية ، ولكن باتباع ملة ابراهيم حنيفا .

2 ـ الأبوة تعنى أن يكون إماما للناس المتبعين لملة ابراهيم .

3 ـ عمومية الخطاب للبشر عمّن يتبع ملة ابراهيم أو يرغب عنها .

 

إجابة السؤال الثانى

1 ـ الاجتهاد أن تأتى بجديد غير مسبوق . الغزالى ليس له إجتهاد .

الغزالى فى نفس الثقافة الدينية السائدة التى لا تجعل فارقا بين الاسلام والمسلمين ، يرى إن المسلمين هم الاسلام ، وبالتالى فكل ما فعلوه فى الماضى وما يفعلونه فى الحاضر ، وقد ( إجتهد ) فى التبرير والدفاع بكتابات صحفية غير علمية .

2 ـ الاسلام دين الله جل وعلا هو أوامر ونواهى وتشريعات نزلت فى القرآن الكريم ، وكان النبى أول من يطيع . لنا مقال يؤكد أن النبى محمدا لا يجسّد الاسلام ، فقد نزلت آيات تلومه وتؤنبه وتعاتبه وتحذره إن عصى ربه من عذاب يوم عظيم ، وأنه سيتعرض للحساب يوم الحساب وسيختصم معه أعداؤه . واذا كان هو حال النبى فكيف بغيره ؟ وكيف بمن قام بتشويه الاسلام بالبغى والعدوان والاحتلال والسلب والنهب والسبى والاسترقاق وجعل هذا جهادا اسلاميا فى سبيل الله جل وعلا ؟ نتكلم هنا عن الخلفاء الفاسقين الذين كان يدافع عنهم الشيخ محمد الغزالى .

3 ـ المسلمون بشر ، لهم حضارتهم البشرية وأديانهم الأرضية . أعمالهم منها ما يتمشى مع الاسلام ومنها ما يناقض الاسلام ، وأفظعها ما يناقض القيم الاسلامية من العدل والحرية والرحمة والسلام والتسامح وحفظ الدماء وحقوق الانسان وكرامة الانسان .

4 ـ نحن نضع فارقا صلبا بين الاسلام والمسلمين ، ونحتكم الى القرآن الكريم فيما فعله ويفعله المنتسبون للاسلام . وكنا نقول عبارة فى التسعينيات : ليس مثل الاسلام دين ظلمه المنتسبون اليه .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3470
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,835,693
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


إقرأ لنا : بعضهم مثل الشيخ الشعر اوي يرى...

سؤالان : إقرأ فى موقع ( أهل القرآ ن ) هذه الفتو ى ...

الزبالة والزكاة: الفائ ض من الطعا م غير الفاس د والفا ئض من...

سبقناهم: سلام يا د. صبحي منصور . کثير من الجهل ة ...

التاريخ الاسلامى: تيقنت انه لكي نفهم من اين اتت الاحا ديث ...

الشذوذ من تالت: ( وَالل َّذَا نِ يَأْت ِيَان ِهَا ...

المكى والمدنى القرآن: رسالة أولى : سؤال لحضرت ك ولا مانع من نشره في...

المحمديون لا يعقلون: السؤا ل تقول صاحبت ه : لو سمحت حضرتك احكى...

الناجون من الصعق: ( وَنُف ِخَ فِي الصُّ ورِ فَصَع ِقَ مَنْ...

المس الشيطانى: أخي أصابه مرض نفسى وفشل فى علاجه اطباء...

لا تهتم به .!: كنت اتناق ش مع زميل مسيحي في العمل فقال لي ان...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : ما رأيك فى الذى يدوس المصح ف ...

اقتتلا قاتل قتل : يقول الله سبحان ه وتعال ى : (وَإِ ْ ...

عن السابقين المقربين: عن الساب قين المقر بين وغيره م هذا...

الرضا: ( رضى الله عنهم ورضوا عنه ) ما معناه ا ؟ ...

more