يخرصون وخراصون

الإثنين ٣٠ - مايو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ما معنى الخرص فى قوله جل وعلا ( قتل الخراصون ) و ( يخرصون وتخرصون )
آحمد صبحي منصور :

( خرص ) بمعنى كذب .

وتأتى فى القرآن فعلا مضارعا ( يخرصون / تخرصون ) ويأتى منها صيغة المبالغة ( خرّاصون )

وبتفصيل نقول :

1 ـ صيغة الفعل المضارع تأتى فى الذين يكذبون فى الدين ولا يتبعون الحق بل الظّن .  وأهمية الفعل المضارع فيها أنه يعنى الاستمرار ، أى فالكذب والافتراء على الله جل وعلا وإتباع الظّن مستمر . وإن كان الوحى الالهى قد إكتمل بالقرآن الكريم فإن الوحى الشيطانى مستمر . قال جل وعلا :

1 / 1 : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) الانعام )

1 / 2 : ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148) الانعام  )

1 / 3 : (وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (66) يونس )

1 / 4 : ( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (20) الزخرف ).

2 ـ صيغة المبالغة فى قوله جل وعلا : ( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الذاريات )

3 ـ ويوجد إتفاق بين الفعل المضارع الذى يفيد الاستمرار وصيغة المبالغة ، فالذى يخرص أو يكذب ويفترى على الله جل وعلا باستمرار  هو مبالغ فى هذا . اى فليس خارصا بل هو ( خرّاص ). وهو مستحق للعنة الله جل والتى أتت بتعبير ( قُتل ).



اجمالي القراءات 5764
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,580,619
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الصبرالجميل للنبى: قرأت لك فتوى عن صبر المصر يين وأنه صبر سلبى...

سيدا وحصورا: ( فَنَا دَتْه ُ الْمَ لَائِ كَةُ وَهُو َ ...

مستحيل هدايته: أنا قرآنى وأقدر أقول انى قرأت معظم ما تنشره...

الغناء : هل الغنا ء محرم ؟ وهل يجوز الاست دلال بقوله...

مرحبا بك : أنا سجين سياسي سابق في إحدى الدول العرب ية ,...

فاتحة الكتاب: فاتحة الكتا ب فيها جميع الحرو ف العرب ية ...

هجومنا على التصوف: السلا م عليكم لقد جذبني بعض ما ذهبت اليه و...

القراءات العشر.!! .: القرا ءات السبع ة للقرآ ن أصبحت قراءا ت ...

السبحة: لاحظت ان السبح ة موجود ة عند المسي حيين ...

كنت أعمى وأبصرت : ماتت مراتى بعد تلاتي ن سنة جواز . دمرت...

مشكلتى مع البخارى.!: ما مشكلت ك مع البخا ري والسن ة؟ وكيف أضرت...

الكوافير الرجالى: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبحي منصور :...

حزب التحرير: ما هو رأيكم في حزب التحر ير الذي اسسه تقي...

الرسول والرسالة: سؤالي هو حول قوله تعالى ما غنمتم من شيء فان لله...

القتل بمعنى اللعن : كيف يدعو الله سبحان ه وتعال ى على شخص...

more