حق التشريع

الخميس ١٣ - أغسطس - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
من له الحق التشريع في الدين الاسلامى ؟
آحمد صبحي منصور :

التشريع حق لرب العزة جل وعلا ، ومأذون للبشر فى التشريع ـ ليس فى العبادات ــ ولكن فى تعاملاتهم الدنيويةـ فى إطار ( المعروف ) أى المتعارف على أنه عدل . يقول جل وعلا : (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ  ) (21) الشورى )أى إن هناك تشريع يأذن به الله ، وهو الذى يتمشى مع القسط . وكل الرسالات السماوية نزلت ليقوم الناس بالقسط (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)  ). ومن إقامة القسط سنّ قوانين وتشريعات بالمعروف والقسط .

 وهناك جانب كبير تركه رب العزة للبشر فى التشريع ضمن القيم الاسلامية العليا كالقسط والرحمة والتيسير والسلام وحرية الدين ومنع الظلم . كما أن تطبيق بعض التشريعات القرآنية يعتمد على ( العُرف ) أو ( المعروف ) ، وهذا يستلزم قانونا فى تنظيمه ، كما فى ( مُتعة المطلقة ) و بقية حقوقها لو كانت مرضعة ، يقول جل وعلا : (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) (لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236)( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)  البقرة    )

 والتفاصيل فى كتابنا عن ( نظام القضاء بين الاسلام والمسلمين ) وهو منشور فى الموقع.



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 9702
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت ٢٤ - نوفمبر - ٢٠١٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[89675]

ممكن أمثلة لهذه الأمثلة التشريعية المتروكة للبشر


طبعا هذه المساحة المتروكة للبشر كما ذكر الدكتور أحمد لها ضوابط كما جاء :(



 وهناك جانب كبير تركه رب العزة للبشر فى التشريع ضمن القيم الاسلامية العليا كالقسط والرحمة والتيسير والسلام وحرية الدين ومنع الظلم . كما أن تطبيق بعض التشريعات القرآنية يعتمد على ( العُرف ) أو ( المعروف ) ، وهذا يستلزم قانونا فى تنظيمه ، كما فى ( مُتعة المطلقة ) و بقية حقوقها لو كانت مرضعة ، يقول جل وعلا : (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) (لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236)( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)  البقرة    )

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 70,762,470
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الشعر والشعراء: هو ايه المقص ود بالشع راء فى الاية...

مسألة ميراث: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته ارجو منكم...

الغيب ونزول القرآن..: قلت إن القرآ ن الكري م نزل مرة واحدة كتابا ،...

رياضة اليوجا: سلام عليکم يا دکتر احمد صبحي منصور : انا ليس من...

الجيلاتين: عندي سؤال بخصوص الجيل اتين المست خرج من...

القرآن والسريانية: كل عام وحضرت ك بخير قرأت بحثا عن التاث ير ...

سؤالان: السؤا ل الأول من ( عطر الجنا ن ) الس ام ...

ثلاثة أسئلة :: السؤا ل الأول : الس ام دكتور ، لم أجد في...

الضياء والنور: الشيخ الأست اذ الدكت ور أحمد صبحي منصور...

( الريح ) والصلاة : غلبنى الريح وأنا ساجد . هل صلاتى باطلة ؟...

سؤالان : السؤا ل الأول : ما معنى الا نطغى فى الأكل فى...

الحج اكثر من مرة: أديت فريضة الحج مرة ، واريد أن احج مرة أخرى....

كتبنا عن الشيعة: بعد فلقد شاهدت كثير من فيديو ات ومقاط ع ...

نعم ..ولكن ..!!: من أين جائت كلمة التوح يد وهي لم تذكر في كتاب...

زى المرأة: السل ام عليكم لى سؤال من فضلكم وهو باى شيئ...

more