شادي طلعت Ýí 2026-07-27
في مصر لا ننتظر أن يصنع اللاعب اسمه داخل الملعب، بل نصنع له الاسم أولاً، ثم نبدأ رحلة البحث عن الموهبة لاحقاً.
نمنحه الألقاب، ونوزع عليه صفات العبقرية، ونقارنه بكبار نجوم العالم، ثم نجلس بعد سنوات نتساءل في دهشة مصطنعة : أين اختفى ؟
ومن أغرب ما سمعته في الآونة الأخيرة محاولات وضع (حمزة عبد الكريم) في نفس الجملة مع العالمي (لامين يامال).
لا أعرف على أي أساس تتم هذه المقارنة :
هل لأن كليهما يلعب كرة القدم ؟
أم لأنهما من جيل متقارب ؟
أم لأننا أصبحنا نؤمن بأن التشابه في العمر يكفي لإلغاء الفارق في الموهبة والإنجاز ؟
لامين يامال .. لم يصنعه إعلام متحمس ولا جمهور مستعجل.
اللاعب اقتحم أعلى مستويات المنافسة في العالم، وفرض نفسه على مدربين ولاعبين وجماهير لا تعرف المجاملة.
أما عندنا، فما زال بعضهم يحاول إقناع الناس بأن ما لم تكتشفه الملاعب، اكتشفته مواقع التواصل الاجتماعي !.
الفارق بين لامين يامال وحمزة عبد الكريم، ليس فارق خطوات، بل فارق قارات.
هناك لاعب يفرض نفسه في المباريات الكبرى، ويغير نتائج اللقاءات، ويتحمل المسئولية رغم حداثة سنه.
وهناك لاعب لم يقدم بعد ما يبرر كل هذا الضجيج، ومع ذلك يتعامل البعض معه وكأنه مشروع كرة القدم العالمية القادم.
المشكلة الحقيقية ليست في (حمزة عبد الكريم) نفسه، بل في ظاهرة مصرية مزمنة اسمها : النفخ قبل الاختبار.
لدينا قدرة استثنائية على تحويل أي لاعب ناشئ إلى أسطورة مؤقتة، ثم تحويله بعد سنوات إلى لغز يبحث الجميع عن تفسير اختفائه.
إن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى حملات ترويج، ولا إلى كتائب إلكترونية، ولا إلى مقارنات قسرية مع نجوم العالم.
الموهبة الحقيقية تفرض نفسها كما تفرض الشمس حضورها عند الشروق، أما البالونات الإعلامية فمصيرها واحد مهما ارتفعت وهو : أن تنفجر عند أول احتكاك بالواقع.
• ولذلك يبقى السؤال قائماً : هل نشاهد لاعباً استثنائياً بالفعل ؟
• أم أننا أمام نسخة جديدة من مسلسل قديم حفظ الجمهور نهايته قبل أن تبدأ حلقته الأولى ؟
وهناك تشابه بين لاعب مصري سابق في الفشل وهو : أحمد صلاح حسني وحمزة عبد الكريم، والتشابه لا يتعلق بالمستوى الفني بقدر ما يتعلق بحجم الضجة المصاحبة لكل منهما في بداياته.
ففي الحالتين سبقت التوقعات الإنجازات، وسبق الحديث عن المستقبل ما تحقق على أرض الواقع.
الأيام وحدها ستجيب، لكن المؤكد أن الضجيج الحالي أكبر كثيراً من كل ما قدمه اللاعب حتى الآن.
وعلى الله قصد السبيل
شادي طلعت
#شادي_طلعت
#لامين_يامال
#حمزة_عبدالكريم
#احمد_صلاح_حسني
بالونة حمزة عبد الكريم وجمهورية النفخ الرياضي
"يوليو" جمهورية الظلم والانقلاب الذي سمي ثورة
الحوار المتوسطي الدائم مع أوروبا | حين تمد الجسور فوق أمواج الأزمات
دعوة للتبرع
الشهادة على الأب : عندما قرات مقالت كم حول شهد خطر سؤال هل يجوز...
السبع المثانى : ما هى السبع المثا نى فى قوله جل وعلا (...
اجتناب الخمر: انا أعيش في السوي د وأعمل حاليا في مركز مع...
لا نحتكر الحقيقة: يا أستاذ .ز انت باحث عظيم ..وتنش ر مئات...
رفض الشريعة : قراءت هذا الموض وع في احد المنت ديات وارجو...
more