رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-05-27
الرد على مقال هل أزواج النبي هنّ أمهات لكل المؤمنين في زمن البعثة وما بعدها إلى يوم القيامة؟
صاحب المقال طالب عوده عباس وهو رجل يتبع القرآن في مقالاته وشعاره كافر بكل المذاهب كما هو على غلاف صفحته أو صورته على وجه الكتاب
طرح الرجل في مستهل المقال السؤال الذى عنون به المقال فقال :
"هل أزواج النبي هنّ أمهات لكل المؤمنين في زمن البعثة وما بعدها إلى يوم القيامة؟ يعني هل هي أمومة دينية أم إجتماعية؟
وكانت الإجابة مفرقة بين الدين والمجتمع في قوله :
" فالله يقول أن أزواج النبي أمهات المؤمنين: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ. إذا كانت الأمومة دينية فهذا يعني أن هناك تطبيقًا خاصًا يتعلق بنساء النبي يعرفه كل مؤمن، وإذا كانت الأمومة اجتماعية فهذا يعني أنها أمومة تتعلق بإشكاليات زمنية مانعة لأمر ما يريده الله. "
والخطأ هو التفرقة بين الدينى والاجتماعى في الإسلام فالأمومة هنا منصوص عليها ومن ثم لا يوجد فرق في الحكم وبين تطبيقه في المجتمع المسلم لأن الدين وهو مجموعة الأحكام أنزلت للتطبيق في المجتمع المسلم
وبين الرجل الحكم فقال:
"التطبيق الذي فرضه الله هو عدم الزواج من نساء النبي، فهناك غرض واضح من الأمومة وهي منع الرجال من طلب الزواج من نساء النبي بعد موت النبي."
ونجد طالب قد أخطىء في الفقرة التالية بالقول :
"قبل إن يبين الله الأسباب في تلك الأمومة التي تتعلق بالرجال فقط، فقد بين الله سلوكيات الرجال الذين عاصروا أزواجه.
من الواضح أنهم كانوا ينظرون لأزواج النبي بنظرة غير أخلاقية تدل على أن من حوله كانوا يفتقرون الى الأخلاق والحياء كما يبين النص أدناه:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللَّـهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّـهِ عَظِيماً إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّـهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً."
قطعا ليس في الآية ما يشير إلى فساد المؤمنين فالله لم يصفهم بالفساد الأخلاقى كما زعم طالب وكل ما في الآية وهو أمر ونهى للمؤمنين ولا يوجد تعبير واحد يشير إلى فسادهم المزعوم
الإشارة لفساد أخلاق البعض وردت في أية أخرى وهى :
أن من في قلوبهم مرض يطمعون في زواج الزوجات أو في الزنى معهم وهى قوله تعالى :
"يا نساء النبى لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولا معروفا "
ومع هذا فإن التعامل في أى مجتمع نجد حكاية تمنى رجال لزوجات رجال أخرين أو غير متزوجات نتيجة المشاكل الزوجية وهو النكد الزوجى ومن ثم لا يمنع أن يكون خطر في بال بعض المؤمنين زواج زوجات النبى(ص) في عصره بعد موته ظنا منه أنهن أفضل النساء ولا يعملن مشاكل ولكن هذا ظل تمنيا قلبيا لم يخرج من أفواههم وإن خرج من أفواه المنافقين وهم يدعون الإيمان
وتحدث الرجل شارحا الأمر شرحا طيبا فقال :
"قبل موت النبي أعطى الله خيارًا مشروطًا لأزواج النبي بأن الزوجة تبقى على ذمة النبي بعد موته أو تترك النبي ومن تفعل سيكون لها متاع وسراح جميل. المعنى أن البقاء مع النبي مشروط وهناك حرية المغادرة لأن البقاء على ذمة النبي يعني عدم القدرة على الزواج بعد ذلك:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّـهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّـهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً.
قد يتم الطلاق لو فعل النبي قبل موته: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً."
ثم قال خطأ وهو بقاء الزوجة مرتكبة الفاحشة وهى الزنى في عصمة النبى(ص) بعد العقاب المضاعف فقال :
"لكن البقاء مع النبي مع ارتكاب الفواحش ينتج عقابًا مضاعفًا، يعني علاقة المرأة بالنبي مشروطة بالمضاعفة سواءً بالأجر أو العقاب: يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيراً وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّـهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً. "
قطعا لا بقاء لأى زوجة ترتكب الفاحشة حتى ولو كنت زوجة نبى في عصمته وإنما تطرد من بيت الزوجية بلا مهر أو حق كما قال تعالى :
" يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"
وزوجات النبى(ص) لم ترتكب أى واحدة منها الفاحشة لا قبل زواجها ولا بعده حتى متن بعد فترة يسيرة من موته أو قبل موته على حسب ما قدر الله
وتحدث الرجل حديثا غريبا عن أن المقصود بأن نساء النبى(ص) لا يشبهن نساء بقية الناس معناه عدم استغلال الرجال لهم في الفتن السياسية في قوله :
"يريد الله أن يبين أن نساء النبي لهن مكانة حسّاسة وخطرة: يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ. يعني قد يتم إستغلال مكانة نساء النبي بعد موته في إحداث الفتن وقد يطمع الذين في قلوبهم مرض في جر نساء النبي إلى الفتنة في الدين: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ. خطاب مانع للخوض في شؤون الدين والسياسة: وَ قُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى. القرّ في البيوت إشارة إلى الإنعزال والإبتعاد عن أمور المجتمع والدين والسياسة.
الرجس هو خلط المفاهيم بحيث يصبح البديهي غامضًا والله يريد أن يُذهب عن نساء النبي رجس الفتنة ويطهر أهل ذلك البيت الكريم من الدنس والطعن في السمعة، ولذلك أمر الله نساء النبي في العزلة في البيوت ودراسة آيات الله: وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّـهَ وَ رَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ اذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّـهِ وَ الْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّـهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً."
وهذا كلام غريب فقرار النساء فى البيوت معناه أنهن لا يشاركن فيما أسماه السياسة وهى العمل العام لأن النساء في الإسلام ممنوعات من الصلاة في المساجد وممنوعات من الجهاد وحتى العمل الوظيفى إلا إذا اضطررن للعمل في حالة عدم وجود رجال أو في حالة حرمة عمل الرجال كما في علاج النساء والتوليد والتدريس لهن منعا للنظر المحرم
ويشير طالب أن هذا التحذير للنساء هو لمنع استغلال الرجال لزوجات النبى (ص) في الفتن السياسية في الحاضر والمستقبل فيقول :
"من الواضح ان تهديد الله لهنّ يشير إلى أمور وشؤون تحذيرية حدثت وسوف تحدث: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ. هناك مقابلة تحدي بين طرف نساء النبي وبين طرف الله وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة وهي صورة مرعبة. ..." . بمعنى أدق أن أمر الله مع نساء النبي شرع مؤقت الغرض منه تحميل نساء النبي مسؤولية محددة مانعة للفتنة في استخدام مكانة نساء النبي سياسيًا ودينيًا. أي مخالفة لذلك الشرع سوف ينتج عنها بلاء على الأمة لجميع الأجيال نتيجة لعدم تطبيق ما أمر الله."
وانتهى طالب إلى أن الأمومة لزوجات النبى(ص) ليست دينية وإنما اجتماعية لأن الغرض منها الحفاظ على تماسك المجتمع المسلم فقال :
"الخلاصة هي أن نساء النبي أمهات المؤمنين في عصرهنّ والأمومة الإجتماعية تتعلق بمن عاصر النساء لأن شرط الزواج والمعاملة مع النساء يمنع أن تكون الأمومة دينية بدليل أن الشروط لا تنطبق على أي أحد بعد وفاة النساء"
قطعا لا يوجد في الإسلام ما يسمى اجتماعى وإنما كل ما فيه دين فطالما وجد النص فهو أمر دينى أى إسلامى والإسلام هو نصوص تطبق على المجتمع سواء ظهر أن الهدف منها عدم اضرار المجتمع أو حتى ظهر أن الهدف غير ذلك كما في تشريع القتال وهو الجهاد فهو ضار ونافع في نفس الوقت
دعوة للتبرع
سؤالان : السؤ ال الأول : تأث ت بقولك إن عمرو بن...
دخول الجنة سهل: أعرف واحد فى منتهى الأخل اق والشه امة ،...
شيوخ الدعارة: ما تفسير ك دكتور في تراجع كل من الحوي ني ...
ميراث ابن الأخ: هل صحيح أن القرآ ن يذكر أن الرجل الذي لم ينجب...
هذا الشيعى .!!: لقد ضللت ضلالا بعيدا وجعلت الحكم في الاسل ام ...
more