حماس وإسئئصال الشجرة الخبيثة

آحمد صبحي منصور Ýí 2023-10-14


حماس وإسئئصال الشجرة الخبيثة   

أولا :

جهادنا فى التوعية بالشجرة الخبيثة وكيفية إستئصالها سلميا

1 ـ فى لقاء مع بعض صناع السياسة الأمريكية بحضور عضو كونجرس نافذ شرحت لهم كيفية القضاء سلميا على الارهاب . قلت : الارهاب شجرة خبيثة ، أنتم لا ترون منها سوى ثمرتها المتمثلة فى العمليات الارهابية ، والحل عندكم هو حل أمنى وفقط . وهذا الحل الأمنى لا يحل المشكلة ولكن يعقّدها . فى التعامل مع شجرة الارهاب لا بد من التعامل مع جذور الشجرة حتى نجتثها من أصولها . وإجتثاث الجذور ليس بتدميرها بالسلاح والديناميت . فالجذور هنا ليست شيئا ماديا ، ولكنها أفكار دينية نبتت فى بيئة حاضنة فاسدة ، وبالتالى فإن القضاء على الأفكار الدينية ليس بالسلاح المادى ، لأنك ستكون مثل الذى يطارد خيط دخان ، بل إن إستعمال السلاح سيجعل الحل مستحيلا ، سيؤدى الى تفاقم الوضع وإستفحاله بالضحايا التى تتساقط ، والثارات التى تترسخ . الوهابية هى جذور الارهاب ، والقضاء على جذور الشجرة الخبيثة يكون فقط بمنظومة اصلاح دينى وتشريعى يؤسس دولة علمانية مدنية حقوقية يتم فيها الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والحكومية ، وحرية الاعلام وتداول السلطة ومحاربة الفساد بالقانون وتنقية الدستور والقوانين من أى حجر على الرأى والفكر ، مع إصلاح للتعليم ورعاية للمحتاجين . . وقلت : لا أطلب منكم التدخل لفرض الاصلاح ، لأن الاصلاح طريق طويل ، ولا بد أن يأتى من الداخل ، ولا يمكن فرضه من الخارج . المطلوب فقط أن تساعدوا المصلحين ، وهم تحت الحصار وضحايا الاضطهاد . تلقيت ابتسامات مهذبة ..وفقط .  

2 ـ تكرر نفس الحطاب بطرق مختلفة فى :

2 / 1 : محاضرة فى مركز هيدسون الأمريكى اليمينى :

 https://www.youtube.com/watch?v=26ZsXWxo8QY

2 / 2 : شهادة فى جلسة إجتماع لمجلس الشيوخ الأمريكى عن مواجهة الاخوان المسلمين فى أمريكا وخارجها :

https://www.c-span.org/video/?299005-1/muslim-brotherhood&fbclid=IwAR0OhiBMMvYpMuzhSpmrmb5CXbPo3K4nhVovMBLSZ-g3XCh26e8CINW4ay4

2 / 3 : جلسة خاصة فى مبنى الخارجية الأمريكية مع السيدة مارجريت سكوبى قبل سفرها سفيرة لأمريكا فى مصر بناءا على طلبها  .

2 / 4 : محاضرة فى مؤتمر المجتمع القرآنى فى تكساس :

https://www.youtube.com/watch?v=CQrZaYGb7_4

2 / 5 :  بحوث بالانجليزية منها :

2 / 5 / 1 : الحرية الدينية بين الاسلام والمسلمين المتعصبين . فى منحة لمدة عام فى المفوضية الأمريكية للحرية الدينية

Religious freedom between Islam and fanatic Muslims

https://ahl-alquran.com/arabic/book_main.php?main_id=75

2 / 5 / 2 : قواعد الاشتباك فى الحرب الفكرية ضد الجهاديين ، فى منحة لمدة عام فى مركز ويدرو ويلسون ، وهى منشورة فى موقعنا :

Rules of engagement in war of ideas against Jihadists

https://ahl-alquran.com/arabic/book_main.php?main_id=76

3 ـ أسفر هذا عن التعريف بالتناقض بين الاسلام والوهابية ، أى التعريف بجذور المشكلة وكيفية حلها . ولكن لم تسفر لنا عن شىء ، فلا زلنا فى أمريكا نتمتع بالتجاهل ، ولا يزال القرآنيون فى مصر وغيرها تحت نير الاضطهاد .

ثانيا : عن محنة قطاع غزة وحماس وأخواتها :

1 ـ هناك نظرتان لما يجرى فى غزة ، وما يظهر من معاناة أهلها وصور الضحايا من قتلى وجرحى أطفالا ونساءا وشيوخا وشبابا ، وتدمير للأحياء فوق رءوس ساكنيها :

1 / 1 : الأغلبية تركّز على الصورة السطحية ، تصرخ بالاستنكار تؤيد حماس وأخواتها .

1 / 2 : الأقلية الضئيلة التى تعتبر حماس هى المسئولة عما حدث ويحدث . هذا مع تعاطفهم مع سكان غزة .

1 / 3 : أزعم أننى الأكثر تعاطفا منهم جميعا ، ليس فقط لأننى أنتمى الى المستضعفين فى الأرض ، ولكن أيضا لأن التركيز عندى ليس على ( حماس وأخواتها ) وهم الثمار السامة للوهابية الشجرة الخبيثة و جذورها العتيقة . طالما إستمرت تلك الجذورة فاعلة نشطة فستظل تنتج ثمارها الدامية أنهارا من الدماء واشلاء من الضحايا ومعاناة للأبرياء المستضعفين ملح الأرض . وللإنصاف نقول أن تلك الشجرة الخبيثة تعاون فى زرعها وترسيخها متطرفو إسرائيل وحماس معا .  

 2 ـ بعد هزية 1967 إحتلت إسرائيل القدس وقطاع غزة الذى كانت تديره مصر ، والضفة الغربية التى كانت تديرها الأردن . اليسار الاسرائيلى المعتدل كان السبب فى إتفاقية أوسلو التى وقعها ياسر عرفات مع شمعون بيريز بتاريخ 13 سبتمبر 1993 ، وبمقتضاها إعترفت منظمة التحرير الفلسطينية باسرائيل ، مع حلّ القضايا بالتفاوض بعيدا عن العنف ، وإقامة سلطة حكم ذاتى فلسطينى ( السلطة الوطنية الفلسطينية ) لفترة إنتقالية لا تتجاوز خمس سنوات للوصول الى تسوية دائمة ، مع مفاوضات لاحقة عن القدس واللاجئين والمستوطنات . وانسحبت إسرائيل من قطاع غزة بالكامل عام 2005 . كان هذا مقدمة للحل بإقامة دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيل فى ظل علاقة سلمية وتعاون إقتصادى . لتعطيل حلّ الدولتين قام متطرفو إسرائيل  بتمويل الشيخ أحمد ياسين الزعيم ( الروحى ) لحماس .

3 ـ فازت حماس فى الانتخابات ( يناير 2006 ) وكانت إنتخابات نظيفة نزيهة تحت رقابة دولية إشترك فيها مركز ابن خلدون بمراقبين كان منهم إبنان لى هما محمد والشريف . وكلف الرئيس عباس أبو مازن قائد حماس  إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة للضفة والقطاع ، وفى سبتمبر من نفس العام هاجمت حماس أنصار حركة فتح ، وفى يونية عام 2007 استولت  حماس على قطاع غزة وانفردت به وبسكانه ، وجعلته قاعدة هجومها على إسرائيل لتحقيق هدفها :( تحرير كل فلسطين من البحر الى النهر ). أى إن إسرائيل ساعدت حماس فى البداية ، وتدفع الثمن بعدئذ . أى إن متطرفى إسرائيل هم خطر حقيقي على شعب اسرائيل .

4 ـ لنتذكر أن حماس مجرد غُصن من فرع الاخوان المسلمين ، والاخوان المسلمون هم الفرع الأكبر فى الوهابية ، وهى جذور الشجرة الخبيثة التى يعانى منها العالم خصوصا منطقة الشرق الأوسط من منتصف القرن العشرين ، ولقد باتت الوهابية خطرا على الدولة السعودية نفسها التى صدرتها للعالم ، فبدأ ولى العهد السعودى بقطع صلة الدولة السعودية بالوهابية ودخل بدولته فى اصلاح نؤيده ونرجو له الاستمرار . بينما لا تزال معظم الدول الأخرى تجعل إنتقاد الوهابية جريمة إزدراء للدين .

4 ـ حماس تفرض وهابيتها على سكان غزة ، وتجعلهم تحت أحكام عُرفية وفى حالة حرب إختارتها حماس وفرضتها عليهم ، وبسببها يعانى سكان غزة من حصار مستمر لا ذنب لهم فيه ، وفى كل حرب تتساقط بيوتهم ، وتأتى الأموال من الخليج لإعادة إعمار غزة ، ويذهب أغلبها الى جيوب لا قاع لها لأمراء الحرب ، والباقى فى بناء الأنفاق وتوفير السلاح وتصنيعه . وبعد أن كان قطاع غزة سوقا حّرة تتوزع فروعه فى القاهرة ومدنها فى عصر عبد الناصر ، وبعد أن تجددت الآمال فى أن يصبح قطاع غزة سوقا رائجة آمنة تنافس سنغافورة أصبحت سكان غزة كما نراهم الآن ، بين تدمير ودماء وقطع سُبُل الحياة ، بل وإحتمال تهجير الى سيناء . هذه جناية حماس وأخواتها على سكان قطاع غزّة .

 5 ـ إصلاح حماس وأخواتها ليس بإستعمال العنف . هى مجرد غُصن لشجرة خبيثة ، إذا قطعت هذا الغُصن ستنتج الشجرة الوهابية أغصانا بديلة . لا بد من إجتثاث الشجرة سلميا من جذورها ، وهذا سهل جدا ، والدليل أننا أهل القرآن ننجح فيه مع إننا تحت الاضطهاد ونناضل بسواعد عارية ضد أكابر المجرمين بامكاناتهم اللامحدودة . سهولة إجتثاث الوهابية يتمثل فى عرض دينها السُنّى وتاريخ الاستبداد العربى على القرآن الكريم ، وإثبات تناقضهم مع الاسلام . إنهم يستمدون قوتهم من زعمهم أنهم يمثلون الاسلامية ، بإثبات العكس يفقدون مبرر وجودهم وتحكمهم . هم مثل القنبلة ، إذا نزعت فتيلها أصبحت مجرد حجر ميت .

ثالثا : عن إسرائيل

1 ـ تضاءل التيار المعتدل فى اسرائيل . كان من رموزه اسحاق رابين وشمعون بيريز ، وباراك ( مع بعض تحفظ عليه ) . بصعود حماس توارى اليسار وبرز اليمين المتعصب فى اسرائيل . كان مناحم بيجين واريل شارون أبرز رموز التعصب ، ظهر بعدهم نيتنياهو اشد تعصبا ، ثم ظهر من هو الأكثر تعصبا من نيتنياهو ( بن غفير ) وأمثاله .

2 ـ نيتنياهو هو أكثر من حكم إسرائيل رئيسا لوزرائها ، هذا مع إتهامات له بالفساد دفعته لمحاولة تقليص السلطة القضائية ، هذا فى سابقة لم تحدث فى إسرائيل التى تفاخر بنظامها الديمقراطى والذى يفصل بين السلطات . طموح نيتنياهو ( الملك بيبى ) للاستبداد جاء تأثرا بثقافة الاستبداد والتمسك بالكرسى فى المنطقة ، فحتى فى الضفة الغربية لا يزال عباس يحكم  بلا إنتخابات وبلا خجل .! ( عباس مولود عام 1935 ، وتولى الحكم من عام 2004 ) .

قد تكون الأزمة مع حماس جرس تنبيه لاسرائيل ، فقد اضعف نيتنياهو الجيش ، وأثار إنقساما فى الشعب ومظاهرات معارضة غير مسبوقة . ولكن هل يصل فهم الدرس  الى الطبقة الحاكمة المؤثرة على إختلاف أطيافهم السياسية ؟

3 ـ فلسطين ليس مثلها أرض سكنتها وتعاقب على حكمها أمم منذ فجر التاريخ . استوطنها الكنعانيون وانقرضوا ، وحكمها الفراعنة ، وبنو اسرائيل ( داود وسليمان عليهما السلام )، والآشوريون والبابليون والفرس والاغريق والرومان والبيزنطيون والعرب والصليبيون والأيوبيون والمماليك والعثانيون والانجليز . والاسرائيليون مؤخرا . نسأل :

3 / 1 : من يضمن ألا ينتهى الحكم الاسرائيلى كما إنتهى من سبقوه ؟

3 / 2 : إسرائيل قوية نسبيا لأن خصومها ضعاف . القوة نسبية ، لا يوجد قوى على الاطلاق ، هو قوى بالنسبة لمن هو أقل منه قوة . هل تضمن إسرائيل أن تظل قوية راسخة السلطان الى آخر هذا القرن ؟ وهل سيظل خصومها العرب ـ وهم فى دورة التكاثف السكانى ـ  ضعافا أم سيأتى الجيل القادم مختلفا وقويا ، وستكون قوته على حساب إسرائيل ؟

3 / 3 : لنفترض أن التطرف الاسرائيلى ظل حاكما فى هذا الجيل ، وارتكب المزيد من المذابح والمجازر منتشيا بغرور القوة . النتيجة أن الأطفال ضحايا اليوم سيكونون الرجال أصحاب الثأر غدا . الفلسطينيون يحاربون الاسرائيليين بكثرة الانجاب . وفى تكاثف منتظر للسكان يغيّر الديموجرافيا سيكون سهلا وفق عقيد الاستشهاد الوهابية أن يضحوا بمليون مقابل إستئصال الشعب الاسرائيلى الآخذ فى التقلّص سكانيا ، خصوصا مع الهجرة العكسية  ، والفوارق والاختلافات العرقية بين سكان إسرائيل من أثيوبيين وسفارديم وإشكينازم ، بالاضافة للعرب الاسرائيليين ، والسكان الآخرين من غير اليهود ممّن تزوجوا يهوديات . ربما سيكون الجيل الاسرائيلى القادم مختلفا عن جيل اليوم ،و لا شأن له بما فعله جيل اليوم ، ولكنه سيدفع الثمن . نتحدث عن الأطفال الفلسطينيين اليوم وغدا وهم رجال ، ونتحدث عن الأطفال الاسرائيليين اليوم وغدا وهم رجال . ماذا مع تحول ميزان القوة الى الكفّة الفلسطينية تفوقا فى السكان وفى نوعية الانسان ؟ هل سيسكت الجيل القادم الفلسطينى عن الانتقام وهو الذى شهد معاناة  تشكلت بها عقليته . وماذا سيكون إنتقامه من الجيل الاسرائيلى القادم والذى لا ذنب له فيما فعله به متطرفو إسرائيل فى هذا العصر ؟ . إكتسب اليهود تعاطف العالم بسبب ما فعله بهم هتلر فى الهولوكوست .ولكن هل سيتعاطف معهم العالم غدا لو حدث هولوكوست بسبب جرائم هذا الجيل الاسرائيلى ؟

3 / 4 : هم يتصارعون على أرض إحتلتها قبلهم أُمم واسرات حاكمة ، ماتوا وتحولوا الى تراب فى هذه الأرض . فى صراعهم بسبب هذه الأرض سفكوا الدماء ، ونشروا الدمار والبؤس والمعاناة بين المستضعفين من سكان هذه الأرض . فى النهاية فإن الأرض سيرثها الخالق جل وعلا . أما الانسان الذى يعيش عليها فيجب أن يحيا فى أمن وسلام . هل هذا مستحيل ؟ لو كان مستحيلا إجعلوه ممكنا من أجل مستقبل أطفالكم .!

أخيرا

نحن أهل القرآن :

1 ـ مع حق الحياة والأمن والرفاهية لكل إنسان خصوصا الأطفال . ومع المستضعفين بغض النظر عن الزمان والمكان واللسان والدين والمذهب .

2 ـ لسنا ضد اشخاص المتطرفين الاسرائيليين والفلسطينيين والعرب ، ولكن ضد أفكارهم . إحتمال التوبة وارد ، ومطلوب .

3 ـ نؤمن أن الحل السلمى هو السبيل لوقف الصراع الفلسطينى الاسرائيلى . ولا بد من تعايش سلمى بين الفلسطينيين والاسرائيليين ، ووجود دولتين متعاونتين فى منطقة واحدة ، وبحقوق متساوية . 

اجمالي القراءات 2949

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   السبت ١٤ - أكتوبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94761]

موافق


أوافقك على ماجاء في المقال مع بعض التحفظات الغير مهمة، وعندي بعض المداخلات:



بما يتعلق بالسياسيين الأمريكان الذين تلقيت منهم ابتسامات: هم في رأيي صنفان، صنف ساذج يعتبر ما تقوله نوع من الهذيان، هؤلاء يستحقون الشفقة، والصنف الآخر، يعلم أنك على حق، منهم من يعلم صعوبة الأمر  ضمن السياسة الغربية المتبعة، ومنهم – وهؤلاء برأيي هم صانعوا القرار – يريدون بقاء الأمور على ماهي عليها لأنها تسير في مصلحتهم. هؤلاء يريدون من خصمهم أن يستعمل القوة فيكون هذا بمثابة عذر لهم في ضربه.



لنتصور الفلسطينيين برأي واحد وهو عدم التفريط بالحقوق والنضال من أجلها سلميًا. عندها سيكون الغرب عاجزًا عن المناورة. الحقيقة مع الأسف شيء آخر: قسم متمثل بياسر عرفات وعباس، يريدون الحصول على أي شيء، فهم تنازلوا على 87 بالمئة من فلسطين – وكأنه مال أبوهم - واعترفوا باسرائيل مقابل اعتراف الأخيرة بمنظمة التحرير. اسرائيل قبلت الهدية وبدأت المراوغة في اتمام الصفقة. القسم الآخر، وهو حماس وبقية فصائل "المقاومة" لم يعترف باسرائيل، حتى أن حديث "لاتقوم الساعة..." كان موجودًا في نص دستور حماس. صنفان متناقضان يحارب أحدهم الآخر ولم يتفقوا في يوم من الأيام. وكما يقول المثل: إذا اقتتل خصومك، فدعهم في شأنهم. لقد كنت دائمًا أقول أن عدو اسرائيل موجود في الداخل وهو اليهود المتعصبون (لنتذكر هنا انقسام المملكة اليهودية في فلسطين بعد داوود وسليمان)، ومن يساند اسرائيل هم العرب مثل حماس ومن يحمل فكرها، فهؤلاء يجبرون الاسرائيليين على التلاحم والوحدة.



اسرائيل لم تصنع حماس، لكنها غضت النظر عنها لتكون مناهضًا لفتح، إذ كان بين اسرائيل وفتح فاتورة لاتريد اسرائيل دفعها. إنتخابات 2006 لم يتوقع أحد – بما في ذلك أمريكا - فوز حماس فيها، ونجاحها كان بمثابة كارثة لفتح، وهي لم تقبل التعاون مع حماس في الحكومة. أمريكا واسرائيل بدأووا بوضع العراقيل أمامها. لقد كانت هناك مشكلة جذرية: تشكيل الحكومة (وهذه سلطة تنفيذية) من حماس كان كارثيًا، إذ كان عليها كقوة تنفيذية قبول المعاهدات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وهو ما يخرج عن نطاق دستورها.


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد ١٥ - أكتوبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94767]

جزاك الله جل وعلا خيرا اخى بن ليفانت . واقول


أولا : تصحيح واجب : أخبرنى ابنى محمد إنه وشريف قاموا بمراقبة الانتخابات الفلسطينية الرئاسية التى فاز فيها أبو مازن ، وليس الانتخابات التشريعية. وأكتب هذا التصحيح بناءا على طلبه . 

ثانيا : أتفق معك أخى العزيز فى معظم ما قلت . وأقول : إننى كنت من روّاد رفض التطبيع مع إسرائيل مزايدا على ياسر عرفات ، أتكلم فى مؤتمرات فى القاهرة وليبيا واليمن ، وأحوز الاعجاب والتصفيق . وأكتب مقالات نارية ، وكان منها مقال يهاجم عرفات بعنوان ( عوّاد باع أرضه ) نشرته جريدة الأهالى ، واوجع ياسر عرفات فاشتكى الى خالد محيى الدين ، وقال لى الاستاذ خالد محيى الدين إن هذا المقال سبّب أزمة لهم . ثم ضمن مراجعات مستمرة ، كان التساؤل : وماذا بعد الرفض والاحتجاج ؟ وكيف العمل ؟ العمل لا بد أن يكون سياسيا ، والسياسة هى التعامل مع الواقع . ولنستفد من إسرائيل التى بادرت بالموافقة على التقسيم الأول لفلسطين ، وأقامت دولتها بشرعية القانون الدولى وقرار الأمم المتحدة ، بينما رفض العرب وحاربوا فانهزموا ، واكتفوا بالصراخ والرفض ، وتتوسع إسرائيل على حسابهم ، وهكذا حتى مؤتمر اللاءات الثلاثة فى الخرطوم  بعد هزيمة يونية . أوسلوا التى كنت من أشد أعدائها كانت خطوة عملية على الطريق السياسى الصحيح . ولهذا عملت إسرائيل على إفسادها بتمويل شيخ حماس ، ونجح متطرفو اسرائيل وحماس ، ويدفع الثمن ضحايا مدنيين من الجانبين . وقلبى مع المستضعفين ، خصوصا الأطفال. 

3   تعليق بواسطة   د.م.محمد علي     في   الأحد ١٥ - أكتوبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94770]

لن يتحقق السلام بدون حق عودة اللاجئين الفلسطينيين و النازحين السوريين للجولان


بارك الله جل و علا بك عمي الحبيب ، شكرا لكم على مقالكم القيم كما العادة ، لكني أحب أن أنبهكم لمشكلة اللاجئين ، قيام إسرائيل كان كارثة أدت لمئات آلاف اللاجئين الفلسطيين الذين تحولوا مع الزمن إلى ملايين كدسوا في مخيمات بائسة بدون خدمات لائقة و بدون جنسية في الصفة و غزة و الاردن و لبنان و سوريا و بعد حرب 1967 ايضا نزح عشرات آلاف السوريين من الجولان لسوريا وهؤلاء و خسروا املاكهم و ارضهم و كما الفلسطينين عاشوا في مخيمات بائسة بمواطنة سورية منقوصة و كانت عائلة أبي منهم ، إذا الحل لا يبدأ بتعايش يهود اسرائيل مع اهالي الضفة و غزة ، بل إيجاد حل جذري لقرابة 12 مليون لاجئ فلسطيني و نازح سوري هجروا من بلادهم و اموالهم و املاكهم و ارضهم بسبب قيام اسرائيل و حروبها التي لاتنتهي مع جيرانها العرب ، اذا لم يتحقق حق العودة و التعويض او ايجاد حل مرضي لهم فلن يتحقق السلام و ستبقى المخيمات قنابل موقوتة تجتر كراهية اسرائيل لما صنعته بهم من بؤس و شقاء و ستستمر دورة العنف بدون نهاية.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5014
اجمالي القراءات : 54,438,670
تعليقات له : 5,364
تعليقات عليه : 14,684
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي