لا فرق بين نظرية فرعون والأخوان والسلفية:
لا فرق بين نظرية فرعون والأخوان والسلفية

رمضان عبد الرحمن في السبت 03 ديسمبر 2011


لا فرق بين نظرية فرعون والأخوان والسلفية
 
 
الدفاع عن الإسلام لا يحتاج لتهديد الناس، وإن المدعون أنهم يدافعون عن الإسلام هم في الحقيقة أكثر الناس إساءة للإسلام، وأن الإسلام ليس بحاجة لكي يدافع عنه أحد إلا إذا كان هناك من يتربص بالإسلام والمسلمين فيكون المسلمين في حالة دفاع فقط غير مهددين للآخرين حتى لو كانوا كفاراً يعشون بين المسلمين لا يجب تهديدهم، كما فعل الرسول من قبل، إن كانت هذه الجماعات التي تشكلت منذ أكثر من ست عقود من الزمن إن كانوا يؤمنون بالرسول كما أطلقوا على أنفسهم، مرة إسلام سياسي ومرة دعوة، وفرض أفكارهم على الناس باسم الإسلام وما دون ذلك فهم غير مسلمين، وهذه كانت نظرية فرعون من قبل مع قومه في التهديد والوعيد لمن يخالفه في الرأي، وأحياناً كان يقتل من لا يتبع ما كان عليه فرعون في العبادة، يقول تعالى:
((وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ)) سورة القصص آية 38.
أو يسجن كعقاب له، يقول تعالى:
((قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ)) سورة الشعراء آية 29.
نفس التسلط من جماعات الإسلام السياسي كما أطلقوا على أنفسهم الاسم الأخير، إما أن تكون تابع لهم وإما أن تكون منبوذ وإما أن تكون مضطهد، محملين الإسلام أوزارهم وأفكارهم التي لا تمت للإسلام بصله، وأن الإسلام لم يأتِ لكي يهدد في الناس أو من أجل أن تعبد الله بلغة القوة وفرض الدين على الناس بالعنف، ولو أرد الله من الناس أن تعبده بالقوة الله هو القوي لفعل مع الناس هذا الأمر، ولكن الله أرد من الناس أن تعبده بلغة العقل فأرسل الله الأنبياء والمرسلين لهم وأن الرسول صاحب الرسالة الخاتمة لم يقوم بفرض الدين على الناس بلغة القوة أو التهديد أو ما شابه ذلك بل أنه كان دوره الأساسي هو تبليغ رسالة الله إلى الناس بأعلى درجة من الإنسانية والتضحيات الحقيقية، وليس ككذب الجماعات التي تدعي أنها تدافع عن الإسلام وفي الحقيقة وفي واقع الأمر هم يدافعون عن مصالحهم الشخصية باسم الإسلام.
الإسلام الذي نعرفه من كتاب الله القران الكريم حيث يقول تعالى:
((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) سورة المائدة آية 67.
وإذا كان صاحب الرسالة ليس له سلطة على الناس غير التبليغ فقط ماذا تبقي لهذه الجماعات إن كانوا يؤمنون بالرسول حقاً، وأن الرسول نفسه لم يكن مطلوب منه وليس من مسؤوليته هداية الناس، يقول تعالى:
((لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ)) سورة البقرة آية 272.
هذا هو دين الله والإسلام الذي بعثه الله إلى الناس خلاف ذلك هو رأي أشخاص وليس رأي الإسلام.
 
اجمالي القراءات 7995

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   السبت 03 ديسمبر 2011
[62606]

رأي الاسلام شئ ....ورأي المنتسبين إليه شئ آخر..!!

 الاستاذ الفاضل .. رمضان عبدالرحمن..  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وكما بقولون ما خرج من القلب يصل إلى القلب .. والقلب هنا هو العقل والنفس..


 ومقالك هذا من البساطة والمنطق السلس.. ما يجعل منه طريقا للوصول إلى العقل المؤمن والنفس المؤمنة..


 هذا لمن كان  له قلب وألقى السمع وهو شهيد..


 نعم رأي الاسلام لا إكراه في الدين .. أي دين .. يرتضيه الانسان لنفسه ... سواء كان الاسلام او غيره .. يقول تعالى : {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة256


أما رأي الاخوان السلفيين  المسلمين وهو اضطهاد الأقليات وهو الاكراه في الدين.. فقد تعلموه من فرعون عندما خاطب الملأ وقال لهم  في نص الآية الكريمة ما ورد بمقالك ..  (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ)) سورة القصص آية 38


 نتعلم من ذلك ان رأي الاسلام شئ ورأي المنتسبين إلى الاسلام شئ آخر..


2   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   السبت 03 ديسمبر 2011
[62611]

شكرا لكي أستاذة نجلاء على مرورك

شكرا لكي أستاذة نجلاء على مرورك

الكريم المشكلة أن اغلب المسلمين لا تفهم

أن الإسلام هو دين الرحمة والحرية المطلقة

لكل إنسان حرية المعتقد يؤمن أو لا يؤمن هو حر

وهذه المسؤولية تقع على كل شخص أما الأخوان والسلفية هم من وجهة نظري لا فرق بينهم وبين

فرعون بالتسلط على الناس باسم الدين أيضا

 


3   تعليق بواسطة   احمد العربى     في   الإثنين 05 ديسمبر 2011
[62662]

ملوك مصر والاقليات

اخي الكريم انني ادعوا الى تبني نظرية تنص على ان الاقليات هم دعامات المستقبل والنمو


ولن اطيل


اولا ملك مصر الذي رائ سبع بقرات كيف كان يدير مصر حتى انه جعل يوسف احد ابناء الاقليات امينا على خزائن مصر ونادى ان ادخلوا مصر ان شاء الله امنين اي ان مصر كانت ملاذا للاقليات من كل بلد فازدهرت مصر ونمت


ثانيا فرعون موسى الذي اضطهد الاقليات وتفاخر بانه ملك الاغلبية كيف جاء بالخراب الى مصر


واخير دين السلفية الوهابية الذي يدعوا الى اضطهاد الاقليات بل وطردهم وقتلهم باسم الدين تارة وباسم ديموقراطية الاغلبية


يجب ان يكون وضع الاقليات هو المقياس للحكم على اي نظام سيحكم مصر


4   تعليق بواسطة   آدم قدوره     في   الثلاثاء 06 ديسمبر 2011
[62712]

اسقاط قرأني رائع على حال السلفيين والاخوان

 


((قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ)) نعم ايها المبدع هذا خطابهم ووعيدهم لمن خالفهم وكفر بآلهتهم ، بل ربما اسوأ مما اراد فرعون نفسه لمخالفيه ، وهذا هو الواقع الاول لظلمهم ، اما الواقع الاخر من ظلمهم واستبدادهم الفرعوني ، احتكارهم الحقيقة وفرضها على المجتمع باعتبارها الحق كله وسبيل النجاة والرشاد ( قال فرعون ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد) غافر 29.

اذن من حقنا ان نخشى ونحن نرى سيرة فرعون ومؤسسته الدينية الهامانية بكل تفاصيلها واقعا ملموسا تعيشه مجتمعاتنا ، والقادم اسوأ ، و65% من مقاعد مجلس الشعب تحت سيطرة الاخوان والسلفية يعني بلغة التطبيق طلبنة مصر من خلال التحكم الكامل باصدار التشريعات والقوانين المقيدة للحريات الشخصية والدينية ، ويبرز السؤال الاهم :


ايهما اسوأ مصر في عهدة مبارك ورجاله ام مصر في عهدة الاخوان والسلفيين ؟


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 3,478,105
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 563
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن