ارفعوا القبعات للإخوان والسلفية وميدان العباسية..!!

رضا عبد الرحمن على في الجمعة 25 نوفمبر 2011


ارفعوا القبعات للإخوان والسلفية وميدان العباسية..!!

 

بعد ما نجح المصريون جميعا في أن يتوحدوا ويتحدوا ويحققوا معجزة كبرى وهي إسقاط رأس أسوأ نظام فاسد مستبد في تاريخ مصر ، وبعد ما اكتشف معظم المصريين أنهم كانوا مغيبين حين عرفوا ما تم سرقته من أموالهم وحقوقهم وموارد وطنهم ، وبعد ما ظهرت على السطح بعض جرائم النظام السابق ، وبعد أن جرّب المصريون ألاعيب النظام واستغلال الوقت في تهريب الأموال وتدمير الأدلة التي تدينه وتثبت عليه تهم التعذيب والقتل والسرقة والفساد السياسي والمالي وتخريب الوطن ، وبعد أن اعترف معظم المصريين أنهم كانوا مخطئين حين تعاطفوا مع مبارك بـُعَـيْد خطابه الأول يوم 28 من يناير عام 2008م ، بعد أن اعترف معظم المصريين ببطولات شباب مصر وعظمة ما فعلوه في التحرير ، وأهمية الثورة وعظمتها في منح جميع المصريين الحرية التي حُـرِمُوا منها ثلاثة عقود مضت ، بعد أن اعترف كثير من المصريين بأنهم كانوا في عهد مبارك أقل شأنا من الحيوانات ، بعد كل هذا يحاول بعض المصريين اليوم قتل مصر وقتل ثورتها والعودة بهم لما هو أسوأ من النظام الساقط ، لأن الوقوف في وجه الثورة المصرية الآن يبشر بسقوط مصر وشعبها في يد العسكر من جديد أو وقوعهما فريسة لحكم أكثر استبدادا وظلما وقهرا وهو الحكم في دولة دينية وهابية.

لماذا أقول ارفعوا القبعات للإخوان والسلفية وميدان العباسية.؟ لأنهم شركاء في الحدث..!!

فبعد كل ما حققته الثورة للجميع في مصر ، وخصوصا الإخوان والسلفيين الذين عاشوا سنوات عجاف وتجرعوا الظلم والقهر والاستبداد في ظل هذا النظام ، وفي ظل حكم العسكر منذ عام 1952م ، واليوم الجمعة الموافق 25/11/2011م ، وما قبلها من أيام ، فقد مرت الثورة والثوار بمرحلة خطيرة وهامة وفارقة ومؤثرة في مصير مصر والمصريين ، ورغم خطورة هذه الأيام تغيب السلفيون و الإخوان عن المشهد وأعلنوا هذا صراحة وشوهوا صورة ما يقوم به الثوار، وراحوا ــ رغم الدماء التي سالت ــ يجهزون حقائبهم لخوض الانتخابات ، دون الوقوف في التحرير للمطالبة بالتحقيق في حوادث القتل العمد وإصابة عشرات الثوار عمدا في عيونهم ، وفي نفس السياق أهلموا ونسوا حقوق شهداء الثورة الأوائل ، تركوا كل هذا وراحوا يبحثون عن الانتخابات ، لأنهم واثقون من نجاحهم في حصد عدد غير مسبوق من المقاعد في أول برلمان مصري بعد الثورة معتمدين على نفس الأغلبية الصامتة التي لم تتعلم الدرس.

سكت الإخوان والسلفيون ولم يساندوا ثوار التحرير في محنتهم ، ولم يهتموا بالشهداء والمصابين الاهتمام الذي يليق بهم ، رغم أنهم جربوا الظلم والقهر والتعذيب والقسوة ، ودائما ما يتفاخرون بهذا في كل مكان ، أنهم دفعوا ثمنا غاليا في معتقلات النظام السابق ، ومن وجهة نظري ليس هناك أى مقارنة بين الاعتقال والتعذيب مهما كان وبين ما حدث ويحدث للثوار مؤخرا في ميدان التحرير في شارع محمد محمود منذ صبيحة يوم السبت الموافق 19/11 ، وحتى صباح الخميس الموافق 24/11/2011م ، ويكفي هنا ذكر استخدام الغازات السامة التي تثير الأعصاب وفقدان الوعي والتوازن ، تصيب الإنسان بالسرطان بعد فترة ، ويظل مفعولها في جسم الإنسان لأكثر من شهرين ، وكذلك لا يجب أن ننسى تعمد إصابة الثوار في عيونهم ورؤوسهم وأجسادهم.

كل هذا لم يحرك قلوب الإخوان والسلفيون وكل من تجمعوا في ميدان العباسية (من يسمون أنفسهم بالأغلبية الصامتة)، كل هذا لم يؤثر فيهم ، ويعطيهم جرس إنذار واحد أن أحدهم معرض أن يكون مثل هؤلاء الشباب فيفقد بصره أو يصاب بالسرطان بسبب هذا التعامل الوحشي ، كل هذا لم يثير فيهم خلايا الذاكرة  ويذكرهم أنهم انخدعوا من قبل في خطاب مبارك الأول ووافقوا ورضوا أن يكمل مبارك فترة رئاسته ، وظنوا أنه كان صادقا في خطابه ، لم يفكر أحدهم إطلاقا أن يقارن بين ما حدث بعد خطاب مبارك الأول وخطاب المشير الأول ففي الحالتين حدث تأثير على بعض المصريين ، تبعه مباشرة زيادة رهيبة في التعامل الوحشي مع المتظاهرين ، ثم تلاه تجمع حشود من المصريين لتأييد مبارك في السابق ، ثم تجمع الحشود لتأييد المشير حاليا ، لم يتذكر بعض هؤلاء حين كان بعضهم في التحرير ، وفوجئوا بموقعة الجمال والحمير تدهسهم بهدف قتلهم ، لم يتذكروا محاولات مبارك وعصابته من قيادات الحزب المنحل حين كانوا يستأجرون آلاف من المغيبين للهتاف ضد الثورة لنصرة مبارك المخلوع ، لم يتذكروا جميع المحاولات السابقة لقتل الثورة ، ولأنهم تناسوا كل هذا فماذا فعلوا ، تعاونوا مع الإخوان والسلفيين وغابوا عن المشهد رغم خطورته وبشاعته ووحشيته ، وذهبوا يخططون ويجهزون ويشدون الرحال لصناديق الاقتراع ، وبعض المصريين الذين يسمون أنفسهم الأغلبية الصامتة ذهبوا لقتل الثورة في ميدان العباسية ، وهذه الأغلبية الصامتة من اسمها تفضح نفسها فليخبرنا أحدهم من الذي منحهم الحق والقدرة على الكلام والخروج من خندق الصمت الرهيب.؟ ، لن يجيبوا طالما سمحوا لأنفسهم أن يقبضوا ثمن دماء الشهداء ويُـفرطوا في حقهم وفي حق المصابين بهذه الطريقة ، الأغلبية الصامتة تقول للثورة والثوار أنتم عملاء أنتم تريدون إسقاط الدولة طالما تفكرون في رحيل المجلس العسكري ، الأغلبية الصامتة تقول للثوار أنتم تنفذون أجندات خارجية طالما تفكرون في حكومة إنقاذ وطني ، وتأجيل الانتخابات حتى يتم التحقيق ومحاكمة القتلة والمجرمين و محاكمة كل من أعطاهم الأوامر بالقتل ، الأغلبية الصامتة تقول للثوار أنتم تريدون إسقاط مصر طالما تريدون تطبيق الحد الأدنى للأجور في الوقت الذي لا يزال مئات العاملين في الدولة يحصلون على مرتبات مليونية حتى يومنا هذا ، ومنهم أعضاء المجلس العسكري ، ورغم هذا لا يتوقفوا عن تهديد المصريين بأن مصر قد اقتربت من الإفلاس ، هل نسيتم أزمات الغاز رغم استمرار تصديره لاسرائيل.؟ هل أمنتم في بيوتكم في حالة الفراغ الأمني التي يشرف عليها المجلس العسكري وذراعه الباطشة (وزارة الداخلية) الذين ظهروا كأسود في تعاملهم مع الثوار الشرفاء ، وأغمضوا أعينهم عن البلطجية وتركوا لهم الشعب المصري كله غنائم وسبايا.

إصرار الأغلبية الصامتة في العباسية على موقفها يبشر باحتمالات ثلاثة مرة أولهما: وقوع الفتنة الكبرى بين المصريين هنا وهناك ، لأن إصرار كل طرف على رأيه ينذر بهذا ، والمستفيد الوحيد هم الداخلية والمجلس العسكري لأنهم بذلك ضربوا الشعب المصري ضربة لن يقوم بعدها أبدا لأن الفتنة هذه المرة محكمة ومدبرة ولكن الأغلبية الصامتة لا تتعلم ، الاحتمال الثاني : هو امتداد ونهاية طبيعية لنجاح الاحتمال الأول ، هو سوف يساهم بشكل كبير في تسليم مصر من جديد لحكم العسكر ، وحكم العسكر معناه حكم أسوأ من حكم مبارك حتى يستمر أكبر فترة ممكنة ، وحتى لا ينجح المصريون في القيام بثورة جديدة قبل مائة عام على الأقل ، ولذلك سيكون الحكم أكثر قمعا وقهرا وظلما واستبدادا ، وستكتمل فيه مسيرة نشر الفقر والجهل والمرض بين جميع المصريين ، وكذلك تحويل ملايين من المصريين لبلطجية جدد يساهموا في بقاء هذا الحكم العسكري ، لأننا لا نفصل مطلقا بين وزارة الداخلية وبين الحاكم العسكري فهي ذارع البطش التي يستخدمها في قتل وقمع وسحل معارضيه ، والاحتمال الثالث: هو تسليم البلاد للإخوان والسلفيين ، وهنا الأمر لا يقل سوء عن حكم العسكر ، ولكن مع فارق بسيط العسكر يقهر ويقمع ويتخلص من معارضيه دون تكفيرهم ، لكن الجماعات الدينية تستخدم الدين كوسيلة لتكفير المعارضة واتهامهم بالردة للتخلص منهم بإهدار دمائهم بطريقة شرعية من وجهة نظرهم.

هذه كانت مجرد خواطر أكتبها وأتمنى ألا تتحقق أبدا أبدا ، وأدعو الله العلي القدير أن ينصر مصر وشعبها في ميدان التحرير ، وأن تنجح الثورة المصرية في محاكمة القتلة والسفاحين لكي نؤسس دولة حقيقية يكون أساسها دولة القانون أو دولة تطبيق القانون ، العدل والحرية والكرامة الإنسانية والمساواة بين الجميع ، ويكون فيها الموظف خادما للشعب حتى لو كان رئيسا للدولة ، وهذا ما أعتقد أنه سيتحقق و ستنجح الثورة في تحقيقه كما نجحت في خلع مبارك ووضعه ومعظم أفراد عصابته في السجون ، وهنا أخشى على الأغلبية الصامتة من جديد حين يكتشفون بعض الحقائق الجديدة التي تدين معظم من يهتفون بأسمائهم الآن ، ولكن هذه المرة لابد أن يتعلموا الدرس ويتذكروا جميعا أن مبارك وأعوانه حتى هذه اللحظة لم يحاكموا محاكمة حقيقية تتناسب مع جرائمهم قبل وبعد الثورة ، هل توافق الأغلبية الصامتة على ضياع حقوق الشهداء والمصابين في يناير ونوفمبر.؟ ، هل توافقون أن يهرب مبارك وعصابته من جرائمهم ، هل توافقون أن يهرب كل قاتل وكل سارق وكل فاسد من العقاب العادل.؟ ، في حقيقة الأمر أقول لكل مصري يوافق على هذا أنت خائن لمصريتك وخائن لوطنك وخائن لنفسك ، أظن بل أكاد أجزم أن الحاكم المستبد كلما بالغ في استخدام القوة والعنف كلما أظهر مدى ضعفه ووهنه ، وهذا نذير خير يبشر بسقوطه ، هذا ما فهمنها وما تعلمناه وما توقعناه قبيل سقوط مبارك.

كلمة أخيرة:

 أيها الأغلبية الصامتة ألم تتعلموا الدرس بعد.؟ ألم تفهموا مخطط نشر الفتن والانقسامات وأنها سياسة راسخة عند النظام السابق نسيتم الفتن بين الأقباط والمسلمين ، بين القضاة والمحامين ، بين المفتي والسلفيين ، نسيتم الخلاف حول الدستور أولا أو الانتخابات أولا ، نسيتم أن مصدر قوة المصريين في وحدتهم ، نسيتم أن المصريين لم ينجحوا في إسقاط مبارك إلا حين اعتصموا واجتمعوا على  قلب رجل واحد ، أيها الأغلبية الصامتة لا تضيعوا حقوق العباد وتشاركوا من جديد في تخريب وسرقة البلاد.   

اجمالي القراءات 7639

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 29 نوفمبر 2011
[62461]

الأغلبية الصامتة . تعمل لصالحها .. وفي الاتجاه المعاكس..!!؟


الاستاذ الفاضل .. رضا عبدالرحمن .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إنها لقمة العيش .. التي يقدسها المصري .. تقديسه للإله أو يفوق.. منذ آلاف السنين والمصري  مسالم لأجل لقمة عيشه.. وقوته وقوت عياله وأسرته .. فهذا كل ما يَعْنِيه في الوجود .. ذلك الوجود الذي  وهبه الله تعالى له.. فعبد المصري الله وبجوار عبادة الله عبد لقمة العيش ..
 مع أنها  أي لقمة العيش .. هى وعد وقدر حكم بها الله تعالى لكل بني آدم طالما هم يدبون على ليس هم وحدهم فقط من وعدها الله بلقمة العيش (الرزق)  ولكن كل ما يدب على الأرض.
 لقد اخطأ عموم المصريين حينما توهما أن خنوعهم لحاكم ظالم وفرعون متكبر .. هو الضمانة الأكيدة للقمة العيش (القوت).
 لقد أخطا عموم المصريين عندما سلموا وجدانهم وعقولهم لرجال وكهنوت الدين.. ليتم تغييب العقل لديهم ويتم تحريف وتزيف الدين لديهم.. على ايدي وـألسنوة وعقول كهنة آمون من رجال المعابد والقسس والآباء والشيوخ ..
 إنها الأغلبية .. لكنها وإن كانت صامتة بلسانها .. غلا أنها تعمل لصالح لقمة عيشها ( لمصالحها المتوهمة)  ودائما ما تعمل في الاتجاه المعاكس.. اتجاه الاصلاح والعدالة والكرامة.. والحرية..  كل هذه القيم الأخلاقية لا تعني المصري الصامت باللسان في شئ . لكن جل ما يعنيه هو القوت  قوته وقوته عياله.. وأسرته.
شكرا لك اخي الكريم على جهد ومثابرتك في تنوير الأغلبية  صامتة اللسان.. ولكنها عاملة لصالحها في ذلك الصمت..

2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 29 نوفمبر 2011
[62478]

أعلم وأقدر مدى اهتمام المصري بلقمة العيش ، ولكن

الأخ العزيز / محمود مرسى


السلام عليكم


أشكرك على هذه المداخلة ، وأقول أنا اعلم تماما إلى أي مدى يقدس معظم المصريين ومعظم المسلمين لقمة العيش على الرغم أن المولى جل وعلا قد كفل هذه المسألة وهي ما يسمى (الرزق) لكل المخلوقات (وما من دابة في الأرض إلا وعلى الله رزقها) ويكفي ما تفضلت به حضرتك في توضيح هذا الأمر


لكن بكل أسف وأسى يبالغ المصريون في هذا لدرجة تجعلهم يقدسون أشخاصا بسبب الحفاظ على لقمة العيش وتتفاقم هذه الظاهرة بحيث يقع فيها معظم المصريين بتقديس رئيس العمل ، وتقديس كل من بيده أمور تتعلق بالوظيفة او سبب من أسباب العمل والرزق ، ورغم أن مسألة الرزق محسومة إلا أن الكثيرين يقعون فريسة لهذه الظاهرة الخطيرة التي اودت بالمصريين وكانت سببا في قهرهم وظلمهم وتحملهم الظلم والقهر والاستبداد قرونا وعقودا طويلة عبر تاريخ مصر الطويل


ولكن بفضل الله جل وعلا حين انتفض الشباب في يوم 25 يناير قهر كل هذه الأمور ونزع الخوف من قلوب المصريين وجعلهم يسقطون ديكتاتورا من أكبر طغاة التاريخ المصري والعالمي ، ولكن سياسة الفساد التي لا تزال تسيطر حتى اليوم تضغط على المصريين بنفس الأسلوب وتحاول نشر حالة من الخوف والفزع من حلول ازمة اقتصادية وأزمة في التمويل (أي ازمة في لقة العيش) وهذا ما جعل كثير من المصريين يعزفون عن الثورة ويحملونها كثير من تأخر الاصلاح ونمو الاقتصاد ولكن إن شاء الله تعالى ندعوه جل وعلا أن ينصر مصر وشعبها وثورتها على الطغاة  والفاسدين وأن تتحول مصر دولة حرة حقيقية يعمها الأمن والأمان والرخاء وينام كل مصري مطمئنا على نفسه وعلى أولاده وذويه ، وهذا هو الأهم لأن لقمة العيش مكفولة من الخالق جل وعلا ...


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 30 نوفمبر 2011
[62491]

وعلى هامش المقال والانتخابات البرلمانية 28 نوفمبر أقول


  اخي العزيز / رضا .. على هامش المقال  وعلى هامش الانتخابات التي جرت في 28 نوفبر البرلمانية .. أقول  أن بعد كل هذه المفارقات المفجعة .. التي نشاهدها على الساحة المصرية فلقد قابلت ناخبا يقول لي عند خروجه من التصويت ان عمره خمس وأربعين عاما وانها المرة الأولى له في التصويت .. لقد تغيرت كما تغير الكثير من المصريين .. الشعب المصري قد آمن بالديمقراطية الحقيقية كحل نهائي وبديل مثالي يخروج بمصر من الهاوية والهلاك..
المخضرمون في عالم السياسية اللعينة يقولون أن امريكا واسرائيل والأوروبيون.... يقترحون على العسكر وفي المطابخ السياسية الامريكية والغربية الأوروبية والاسرائيلية.. أن يكون النموذج الباكستاني .. الدوميوي .. نسبة إلى الدمى او العرائس هو النموذج الذي يجب أن يكون في مصر..
وعلى المجلس العسكري الموظف عند هذه المطابخ السياسية الثلاثة الكبرى أن يراعي شروط التنفيذ في المكان والزمان .


فالمكان هو مصر والزمان انتخابات نوفمبر2011م . بحيث تكون الأغلبية في البرلمان لمن لهم شعبية جماهيرية كبيرة وقبول شعبي وثقة كبيرين وهم الاخوان المسلمون .. يسمح للإخوان بتمرير أضاء لنواب بنسبة هى الأغلبية .. حتى يتم إقصاء الثوار والليبراليين .. من الساحة لأنهم خطر على المصالح المريكية والاسرائيلية.. والاوروبية....
 والعسكر يحكمون من وراء حجاب.. او من أمام ..!!؟؟




وهنا يكون الترضية الكبيرة لجموع البسطاء والخداع الكبير لهم في نفس الوقت .
 
. حمى الخلافة الراشدة تسيطر على الشارع المصري.. والعقل الجمعي للمصريين البسطاء ...
 
اما الليبراليين والعلمانينن والأقباط والأقليات فليذهبوا إلى غياهب المجهول .. وهو سجون العسكر..
 
والعسكر يحكمون بالقوة المسلحة الحربية من وراء حجاب .. بان يختاروا رئيسا هشا سكيريرا لهم او بالون اختبار كما يقول الثوار ..يعطونه الأوامر من وراء حجاب وينفذها هو وحكومته على الفور.. وكل مرة يفشل فيها هذا الرئيس أو تفشل الحكومة يقيلونها مثل كبش الفداء .
 
. وتحصل ترضية مؤقتة لجموع المخدوعين.. وكبش فداء دائما يكون فداءا لإستمرار بقاء العسكر في السلطة .. لأجل السلطة الغاشة والمترعة يالمال والثروة ثروات مصر لصالح العسكر او أن العسكر يحكمون من امام حجاب
 
.. فهم يحجبون كرهم لمصر وللمصريين وراء حجاب الوطنية وحماية مصر واراضيها وشعبها وحدودها من اسرائيل والقوى الأمبريالية.
 
... ويبعثون برئيس حربي عسكري دكتاتوري مثل من سبقوه جمال عبدالناصر والسادات ومبارك.. .. فهم سوف يحكمون سواء من وراء حجاب أو من امام.




 

4   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأربعاء 30 نوفمبر 2011
[62500]

أستاذ محمود / ما تقوله هو ملخص خطير جدا وهام جدا وقراءة واعية للمستقبل

الأخ الفاضل / محمود مرسى


السلام عليكم


في حقيقة الأمر كنت أشرع في كتابة مقاال عما تفضلت وقدمته في ردك الأخير ومداخلتك الهامة جدا ، وملخص السيناريو الذي يتم إعداده في امريكا لقتل الشعوب العربية التي فجرت ثوراتها مفاجأت عارمة لم يكن يخطط لها الطغاة العرب ولا الحكومة الصيوأمريكية ، فكانت مفاجأة للجيمع والخطير بالنسبة لهم أن هذه الثورات كانت بلا اتجاه محدد او فصيل معين أو تيار بعينه يمكن التعامل معه والتعاون معه والتآمر على الثورة والشعب ولكن كانت هذه الثورات في معظمها بلا قيادة وبلا إدارة فكانت نزيهه نظيفة شريفة سلمية طاهرة غير ملوثة بملوثات التآمر والصفقات أو تصفية الحسابات والثورة المصرية هي أكبر هذه الثورات عظمة وطهرا وسملية ونزاهة ولذلك تخشى القوة الصهيونية في العالم من نهوض مصر وتحولها لدولة ديمقراطية حقيقية يتمتع فيها المصريون بحقوقهم بعدالة وحرية وديمقراطية وحقوق الإنسان وأن ينعم المصريون بحاية إنسانية حقيقية فهذا سيناريو مرعب للصهيونية العالمية لأنهم يعلمون جيدا قوة المواطن المصري الذي عاش عقودا طويلة وصبر وتحمل رغم الظلم والقهر والاستبداد فما بالك لو توفرت له جميع سبل الحياة والعيشة الانسانية فمن الممكن أن تتحول مصر خلال عقدين على الأقل إلى جنة الله في الأرض ومن الممكن أن تقود العالم من جديد وهذا ليس ببعيد وليس صعبا على أقدم دولة في التاريخ ، وهذا ما يخشاه ويرتعب منه الوهابيون والصهيونية معا ولذلك يفعلون ما بوسعهم لقتل الثورة المصرية خصوصا والثورات العربية عموما وهناك خطة اعتقد انها واقعية على الاقل من وجهة نظرى وهي استبدال الاستبداد العسكرى في البلاد العربية بالاستبداد الديني أي الموافقة الصهيوأمريكية على سقوط الديكتاتوريات العسكرية المستبدة وصعود التيارات الدينية الوهابية للحكم والسيطرة على الربيع العربي والشرق الأوسط كله ، وهذا يحقق نسبيا طموحات البلاد العربية التي ثارت ويقنعهم ويرضيهم نسبيا أيضا أن ثرواتهم نجحت ، ومن جهة أخرى تعتبر القوة الصهيوامريكية عصر القوة العسكرية والحكم العسكرى قد ولى وانتهى ولابد من التغيير لأن الشعوب ملّت وسئمت الحكم العسكرى ومعظم الشعوي العربية تميل الآن للتيارات الدينية حتى لو كان ما يتبعونه هو التدين السطحي ، ومن جهة أخرى ثالثة أرى أن وصول التيارات الدينية في الشرق الأوسط يوفر مناخا كبيرا جدا للصهيوأمريكية في محاربة الارهاب وصناعة عدو جديد كبير جدا يقد يمنحها فرصة كبيرة جدا في الاستمرار في خداع العالم بأكذوبة محاربة الارهاب هذا من جهة ومن جهة أخرى يتم انهاك هذه البلاد وإضعافها وتفككها وانقسامها على بعضها وتتحول إلى حطام كما حدث في باكستنا وأفغانستان وغيرها من البلاد اتي تعيش في حروب يومية وحروب اهلية مثل العرق والجزائر


أعتقد أن ما أقوله قريب نسبيا للواقع والحقيقة ولو كان كذلك سوف اجمعه في مقال مفصل


أخيرا أشكرك على هذا التعقيب الذي فتح شهيتي لكتابة هذا التعقيب ولكن أرجو أن تكتب وجهة نظرك في هذا التعقيب وترشدي للصواب قبل كتابة المقال ..


5   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 30 نوفمبر 2011
[62502]

كما تكرمت وأشرت / أستاذ / رضا..

 كما تكرمت وأشرت أستاذ / رضا  فالقوى العظمى أمريكا وأوروبا الغربية سابقا  لها مصالح عظمى مع كل من اسرائيل والسعودية.. وكما تعلم ان مصر هى رومانة  ميزان القوة والاستقرار بالمنطقة الشرق اوسطية.. وهذه الرومانة لايجب ان تترك في أيدي النبلاء والآشراف من أبناء مصر.. لأنهم سوف يفعلون ما فيه صالح مصر وشعبها من إقامة حياة ديموقراطية سليمة حقيقة قائمة على التداول السلمي الديموقراطي للسلطة..


 والنهوض بمصر اقتصاديا في غصون خمس إلى عشر سنوات.. ونشر ثقافة الحرية وحقوق الانسان.. كل ذلك  يضر بل يدمر مصالح الادارات  الأمريكية والغربية الأوروبية ومصالح اسرائيل والعائلة الحاكمة بالسعودية..


 لذلك تجد ان تتكاتف كل تلك القوى مع العسكر لنقل  قوة وثقل رومانة الميزان في أيدي مصرية (إسما) تضمن خضوعها التام للأمريكان واسرائيل على وجه الدقة ومعهم السعودية وبريطانيا  أيضا وتتعجب لماذا أذكر بيريطانيا.. لأنها التابعة المخلصة لأمريكا..


 العسكر هم النموذج الذي تم تجربته بنجاح في الحقل المصري..


 الاخوان غير مضمونين.. لأن المصري إذا آمن بعقيدة فهو يدافع عنها بكل جدية وذكاء..


وبالتالي  فإن النموج السعودي وكلنا يعرف أن الاسرة الحاكمة السعودية .. هناك شك كبير في حقيقة انتسابها للاسلام .. هم يتكلمون العربية .. لكنهم من الذكاء الذي جعلهم يسيطرون على مسلمي الحجاز  برجل دين  ساذج خدعه عبدالعزيز آل سعود.. ذلك هو الامام م محمد بن عبدالوهاب..


 لكن رجال الدين بمصر يمكن ان تحدث بينهم خلافات جوهرية .. سياسية .. لذلك لن يجتمعوا على  أمر ما مثل العسكر المصري أو الكهنوت الديني السعودي؟؟ لذلك فالنموذج الديني السعودي غير قابل للتطبيق بمصر..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 257
اجمالي القراءات : 3,061,319
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,177
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر