ليس دفاعا عن صدام

شريف هادي في الثلاثاء 09 يناير 2007


 

بعد إعدام صدام تبارى الأخوة الأفاضل كتاب موقعنا في إظهار سيئاته وتعجب بعضهم كيف الترحم على ظالم وتعجب الآخر من تحول طاغية مثل صدام إلي بطل بل وعقدت مقارنة بين فورد وصدام وهي قطعا كلها في صالح فورد وأنا في الحقيقة لا أدافع عن صدام، ولا أدرأعنه التهم التي لو عوقب بها جميعا لتم شنقه عشرات بل مائات المرات، فصدام جاء إلي الحكم بعد إنقلاب دموي على الرئيس عبد السلام عارف وقد كان واحد من بطانة أحمد حسن البكر، وقيل وقتها أن البكر وحزب البعث جاء للحكم على دبابة أمريكية، ثم أحتل الصدارة بعد أن أزاح البكر إعتنق أفكار حزب البعث بكل ما فيها من مثالب، ظلم وقتل سجن وعذب لم يسمع لمعارض ولم يقبل بنصيحة، إخترع قوانين ما أنزل الله بها من سلطان كذلك القانون المعتوه (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات كل من إستعمل صحيفة أو ورقة عليها صورة القائد بشكل غير لائق)، حارب إيران لا أقول نيابة عن العرب بل نيابة عن العالم أجمع والذين زينوا له هذه الحرب الظالمة فقد كانت الأموال عربية والأسلحة أمريكية غربية والدماء عراقية عربية والخسارة إسلامية والمكسب الوحيد للشيطان وأمريكا وإسرائيل والغرب من خلفهم، ثم غزا الكويت وأيضا بإعاز من أمريكا، أهدر الدماء العربية وبدد الأموال العربية وكان دائما مصاب بالحَول فأتجه أولا شرقا حين كان يجب عليه أن يتجه غربا ثم غزا جنوبا عندما كان يتوجب عليه الغزو شرقا وأعتبر الطريق إلي إسرائيل يمر مرة عبر إيران وأخرى عبر الكويت، أرتكب العديد من الجرائم في حق شعبه فحارب الأكراد بالكيماوي وقتل العشرات من الشيعة، كل من حاول التمرد لم يجد غير النار هو وعشيرته التي تؤيه فقد وزر الأوزار وزر الأوزار وخالف كلام الله، والمصريون بالذات يجب ألا ينسوا النعوش الطائرة وأموالهم المسروقة المهدرة، وكل ما ذكرت آنفا هو في الحقيقة قليل من كثير ، وأنا شخصيا كنت أكره صدام كرهي لكل الطواغيت، لأني على يقين بأنهم جميعا حاضرهم وسالفهم السبب الحقيقي في نكبة العرب وتخلفهم وتأخرهم عن ركب الحضارة.

ولكن السؤال الذي يتبادر إلي الذهن: هل فعل صدام كل هذه الموبيقات بمفرده؟ وهل يستطيع إنسان واحد مهما أوتي من قوة أن يفعل كل ذلك بمفرده؟ وقبل هذا السؤال هناك سؤال أكثر إلحاحا وهو أن الأفعال السابق ذكرها تدل على أن فاعلها شر محض لا خير فيه فهل يوجد على وجه الأرض إنسان يمكن أن يوصف بأنه شر محض؟

والحقيقة أنه لا يوجد على وجه الأرض إنسان يمكن أن يوصف بأنه شر محض وهذا ليس كلامي بل كلام الله "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها" وكل منا بداخله نفس القدر من الفجور والتقوى وكل منا يُغَلِب أحدهما على الآخر وصدام إنسان يسري عليه سنة الله في البشر، إذا فكيف فعل كل ذلك؟ هو لم يفعل ذلك بمفرده ولم يأمر بذلك بمفرده ولكن بطانة السوء وما أدراك ما بطانة السوء فصدام لم يقتل ولم يعذب أو يأمر بقتل أو تعذيب واحد بالمائه ممن قتلوا في عهده ولكن باقي التسعة وتسعين في المائة فعلته بطانة السوء تقربا وزلفى لسيدها، وصدام لم يظن في نفسه الملهم الوحيد والمفكر الوحيد والعاقل الوحيد وأن أحلامه تخطيط لمستقبل العراق والعرب بل والعالم ولكن بطانعرب بل والعالم ولكن بطانة السوء زينت له ذلك فلو عارضته نفسه مرة ومرات فسيأتي الوقت الذي تقول له فيه هل كلهم جميعا لا يعقلون فقد توسموا فيك كل ذلك إذا فأنت كذلك وأنت لاتدري عن نفسك ذلك فبقتنع فيدخل الحرب تلوا الحرب ويمر بالهزيمة تلوا الهزيمة فتأتي بطانة السوء وتصور له الهزيمة إنتصارا باهرا وخسارة شط العرب ليس هزيمة ولكنه ثمن النصر الذي أوقف المد الفارسي على بلاد العرب ولسعد بن أبي وقاص قادسية ولصدام قادسية لا تقل عنها بل تزيد وصوروا له أم الهزائم في الكويت على أنها أم المعارك وزينوا له كل فعل شائن جبان فعلوه هم أولا ونسبوه له ولعصره فأصبح مجموع فجور أنفسهم الأمارة بالسوء جميعا معلق في رقبته هو فتنظر إليه فتظن أنه شر محض وهو ليس كذلك والدليل سيأتي تفصيله بعدما أنفضوا من حوله عادت لنفسه تقواها والتي شاهدناها جميعا في آخر أيامه.

بطانة السوء ثم من؟ علماء السوء ومشايخ السلطان الذين أقنعوه أنه بمجرد أن أصبح حاكم فهو ظل الله في الأرض وقد مكنه الله من رقاب العباد وخيرا البلاد فهي ملك خالص له يعطي من يشاء ويمنع من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء تعالى الله عن كل ذلك علوا كبيرا وقد أعطوه من الأسانيد ما يؤكد كلامهم فهو الراعي وهم الرعيه، هو البشر وهم الخراف ، ليس في أفعاله خطأ ومهما كبر قد لا يعدوا كونه هفوة غير مقصودة تتضائل بجانب حجم الإنجازات التي يفعلها ويرضى عنها الرب، والحقيقة أيضا أنهم ليسوا فقط علماء أهل السنة بل هم وعلماء الشيعة أيضا بل والأديان الأخرى على أرض بابل من نصارى وزيدية ويهود وغيرهم، كلهم زين له أفعاله وأعتبر أخطائة حسنات يتقرب بها إلي رب العباد.

وأخيرا الهمج الرعاع من الشعب وهم كثير أنا على يقين أن من بين قتلة صدام حسين الذين قالوا له موت يا عدو الله من كان يهتف له من قبل بالروح بالدم نفديك يا صدام، بعد كل هزيمة ينصبوا الأفراح ويعلقوا الزينات وتلتهب حناجرهم بالهتاف له وتصله الألاف بل الملايين من برقيات التهاني ويفردون الصفحات في الصحف والجرائد عن الإنجاز العظيم والنصر العظيم والقائد العظيم، وأنهم أسعد شعوب العالم بقائدهم، وأن الله قد حباهم هذا القائد لتقواهم وقربهم منه فأختارهم من بين شعوب الأرض ومن عليهم بهذا الحاكم، وإذا خرج منهم من ينصح له لعنوه أو من يقدم له مظلمه فتكوا به حتى قبل أن يسمعوا شكواه أو مظلمته.

الثالوث القذر ، الثالوث الملعون (بطانة السلطه، وعلماء السوء، وأخيرا الرعاع من الشعب) هم من يصنعون الدكتاتور الطاغية فينطلق فيهم فرس بلا لجام أو عنان يقتل ويذبح يرفع ويخفض يغامر ويخسر والحقيقة أنها ليست أفعال الحاكم بل أفعالهم هم وليست أوزاره وحده بل أوزارهم هم.

والطبيعي بل والعادة أنهم لا يتخلصون منه إلا بالموت والموت فقط الذي يخلصهم من الحاكم الظالم فإذا تخلصوا منه بالموت لعنوه وصبوا عليه جام غضبهم في سرهم وعلانيتهم وأنصرفوا إلي طاغية صغير غيره كي يصنعوه ثم يعبدوه ثم يلعنوه تماما كما كانت تفعل الكفار في الجاهلية يصنعون الأصنام من الحلوى والعجوة ثم يعبدوها فإن جاعوا أكلوها.

أما في حالة صدام فإن العادة قد تغيرت وبدل من أن يتخلصوا منه بالموت تخلصوا منه بفعل الأمريكان فلعنوه ثم قتلوه، والحقيقة أن صدام أولا ضحيتهم ضحكوا عليه وصنعوا منه طاغية يتحكم وإلاه يعبد فأصبحوا ضحيته أعمل فيهم القتل والتشريد وإهدار الأموال وأستعبدهم فجائت أمريكا بجيشها لتخلصهم منه فأصبح ضحيتهم مرة أخرى لعنوه ثم قتلوه ثم لعنوه، هي إذا لعبة الكراسي الموسيقية بين الضحية والجلاد.

ثم نأتي للمحكمة والحكم والتنفيذ، والحقيقة أنه لا محكمة ولا حكم ولا تنفيذ بل هي عصابة أراقت دمه ولو حاكموه محكمة عادلة أمام أي قاضي في العالم يختاره هو بنفسه لحكم عليه بذات الحكم "الإعدام".

وهنا سيقول قائل إذا كنا متأكدين من القاتل وأن جزاءه يجب أن يكون القتل قصاصا كما قال تعالى "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب" فلماذا كل هذه الشكليات؟ وهنا تأتي الإجابة على شكل قصة لو أن قاتل تستر بجناح الليل وأختفى خلف جدار أو بين زرع وشاهد ضحيته فعاجله بضربة قاتلة فأرداه قتيلا هذا القاتل هو أولا سلطة تشريعية "فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله" وجد في داخله المبررات لقتل الضحيه ثم هو قاضي (سلطة تشريعية) أصدر حكم القتل على الضحية ثم هو جلاد(سلطة تنفيذية) قام بتنفيذ الحكم على الضحية، وهو بجمعه السلطات الثلاثة في شخصه هو قد قضى قضاءاً مبرماً على نظرية العدالة المجردة والتي يقول فيها الحق سبحانه وتعالى"وإذا عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" فلوا قبض عليه ضابط الشرطة ثم إقتاده إلي قسم الشرطة وأطلق عليه عيار ناري فأرداه قتيلا ماذا سنقول في ذلك؟ هل سنقول أنه نفذ فيه حكم العدالة أم نقول أن هذا الضابط أيضا قاتل ونحاكمه بجريمة القتل؟ قطعا سنحاكمة بجريمة القتل لآن نظرية العدالة التي إختلت مرة في يد المجرم إختلت مرة أخرى بفعل الضابط فأصبح هو والمجرم وجهان لعملة واحدة سواء بسواء ولكننا نأخذ المجرم إلي قاضيه الطبيعي ونعين له محام ونعقد له محكمة تنظر في ظروف القضية من حيث التأكد أولا من نسبة الفعل للمجرم ثم توافر ركن الإرادة لأن المجرم قد يكون أداة لمجرم آخر كما في حالة صدام حسين فهو في الحقيقة مجرم وأداة في نفس الوقت لثلاث مجرمين خطرين يجب أن يحاكموا معه على الوجه الذي شرحناه سابقا ثم ينظر القاضي في الظروف المخففه أو المشدده للعقوبة ثم يصدر عقوبته وتتولى السلطة التنفيذية تنفيذ العقوبة تحت إشراف السلطة القضائية ووفقا للمعاير الإنسانية والقوانين المنظمة لذلك وأي خلل يقضي على العملية برمتها ويصبح فعل المجتمع مع المجرم عند الخلل مماثل لفعل المجرم نفسه مع الضحية.

وأظن أن صدام قد يكون قتل مظلوما هو أو بطانته وزبانيته في ذات المكان وبذات الطريقة فدعا عليه ذلك المظلوم أن يشرب من نفس الكأس فشرب والله تعالى يقول "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعني"، إذا فهو ظلم صدام وظلم جلاديه وعدالة السماء، والله تعالى أعلم.

أما عن قتله وإراقة دمه في يوم عيد الأضحى وبما يحمله ذلك من إسقاط في حالة صدام وأنه تم التضحية به كالخراف بل وفي نفس الزمان فإن ذلك يجعلني أتأكد تمام التأكد أن الأديان الأرضية من شيعة وسنة هي ليست فقط مخالفة لدين السماء وشريعة الرحمن ولكنها أيضا معادية له ومخاصمة له على طول الخط فالله تعالى يقول "ولا تعتدوا" والكلمة عامة مطلقة لا تقيدها حدود وقوله"إن الله لا يحب المعتدين" فالتنفيذ بالطريقة البشعة التي شاهدناها جميعا والاعتداء بالسب والهتاف على ضحية لحظة التنفيذ والتنفيذ يوم العيد ومساواة المحكوم علية بخراف الأضحية كل ذلك إعتداء لا يرضاه الرحمن سبحانه وتعالى والعجيب أن الجميع يكبر ويصلي على رسول الله وعلى آله وكأنهم يظنون أنهم يحسنون صنعا ولكنهم أخسرين أعمالا كما أخبرنا القرآن الكريم ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا فستعود عليهم أعمالهم حسرات وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون يوم لا ينفع مالا ولا بنين إلا من أتى الله بقلب سليم.

ونأتي لتوبة صدام، ونسأل هل تاب صدام؟ ثم إن كان قد تاب فهل تقبل منه توبة؟ ثم هل ستؤثر توبته على الحكم عليه بالاعدام؟

في الرد على السؤال الأول فإن التوبة قد تكون صريحة علانية بالتبرء من الفعل المراد التوبة منه بالقول الصحيح الذي لا لبس فيه وهو الاعتراف بالذنب والندم على إرتكابة مع الاستغفار لله تعالى وهذه التوبة الصريحة بالقول لم يصل لعلم أي منا أنها حدثت ولكن التوبة قد تكون ضمنا نستخلصها من الأفعال والأقوال التي تصدر من الشخص المبحوث في توبته وفي حالة صدام فإن تمسكه بالقرآن الكريم وملازمته له منذ القبض عليه مع تمسكه بالصلاة في وقتها ثم ألهمه رب العالمين النطق بالشهادة قبل الموت مباشرة كل ذلك قد تكون شواهد على توبته وقرائن عليها من غير جزم بشيء، أما إن كان قد تاب فهل تقبل توبته؟ نقول نعم بالتأكيد فإن الله يقول "غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب " إذا فالتوبة الصادقة مقبولة من الله ولا يستطيع أحد أن يوصف توبة تائب بأنها صادقة أم غير ذلك إلا رب العالمين فهو الذي يعلم "ما تبدون وما كنتم تكتمون" ويهو"يعلم السر وأخفى" وهو "عالم الغيب والشهادة" ثم إذا تاب المرء وقبلت توبته من رب العالمين فإن الله قديبدل سيأته حسنات وفقا لمشيئته سبحانه وتعالى ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

إذا فهذا الموضوع الشائك بيد رب العالمين لا نؤيده ولا ننفيه أما عن إلهامه الشهادة قبل الموت مباشرة فهل يعد ذلك من حسن الخاتمة؟ أقول بالتأكيد نعم هو حسن الخاتمة وقد ينبري بعض الأخوة معاتبين لأننا لا نعتد بالحديث والاسناد وأن الكلام في حسن الخاتمة ومن كان آخر قوله لا إله إلا الله دخل الجنة من الحديث ونحن نأخذ فقط بالقرآن، أقول نعم نحن نأخذ فقط بالقرآن وحسن الخاتمة هو المستمد من الكثير من آيات القرآن والنص في قوله تعالى"إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً" والسؤال هل لا إله إلا الله عمل صالح أو غير صالح؟ والاجابة طبعا عمل صالح إذا هو خاتمته عمل صالح، والمستفاد من نص الآية 18 آل عمران أن كل من شهد أن لا إله إلا الله هو من أولي العلم الذين شهدوا بها مع الله ومع الملائكة ثم أن لا إله إلا الله هي دعوة الرسل جميعا فكل رسول قال لقومة "يا قوم أعبدوا الله ما لكم من إلهٍ غيره".

ثم أن صدام كغيره من البشر عندما كان في سلطانه ومحاط ببطانة فاسدة وعلماء سوء والرعاع يهتفون له غلب فجوره على تقواه وأصبح طاغوت يعبد فلما إنسلخ عنه ذلك كله وعاد عبد ذليل فإن الله قد بين له الآيات التي لا يمكن إنكارها فعاد صدام الانسان وغلب تقواه على فجوره فرأيناه بالحالة التي كان عليها أخيرا.

وكلمة يجب أن تقال في حق صدام أنه مات أفضل من الحكام العرب جميعا، على الأقل نختلف حول توبته وأن آخر كلامه لا إله إلا الله وقد بين له الله الآيات والعبر قبل موته فمن سلطان وزخرف الحياة إلي سجن ومشنقة أما الباقين فهم في ضلالهم وغيهم يعمهون وفي رقاب العباد يتحكمون وقد نسوا أو تناسوا الآخرة ونسوا أو تناسوا ملك الموت والحساب والعقاب ثم أن صدام نال عقاباً في الدنيا فلعل الله الغني عن عقابه يرحمه بذلك والله أعلم وهو علام الغيوب.

أما هل تؤثر توبته إن صحت في حكم الأعدام؟ أقول أن الأصل أنها لا تؤثر فلو كانت الجريمة ثابته بركنيها المادي والمعنوي ومنسوبة للمتهم فإن العقاب عليها عند توافر أركانها لازم وتوبة المتهم قد تنفعه مع الله سبحانه أما في الدنيا فإن الله يأمرنا ويقول "ولكم في القصاص حياة" ولكن في بعض الحالات قد يعفوا ولي الدم وقد يقدر القاضي ذلك فيخفف العقوبة والله سبحانه يحضنا على العفو في سورة المائدة عند القصاص "فمن عفي له من أخيه" الآية

الناس إنقسمت في صدام قسمين منهم من قال شيطان يرجم ومنهم من قال ملاك يرحم فمع أي الفريقين نكون؟ لا مع هذا ولا مع ذاك وصدام الأن أصبح ماضي يذكر نستمد منه العبرة والعظه لا نسبه ولا نلعنه وهو أمره لرب العالمين إن شاء غفر له وإن شاء عذبه كما قال عيسى بن مريم لرب العالمين "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم"  ونفيق من غفلتنا وننتهي من صنع الآله ثم نعبدها ثم نقتلها ونلعنها ونتذكر فيه قول الله سبحانه وتعالى"تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما أكتسبت"

أخوكم شريف هادي

اجمالي القراءات 16696

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (14)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 09 يناير 2007
[1410]

اخى شريف, اذ لم يكن دفاعا, فماذا هو اذن!!

اخى شريف, لقد اشرت بطريقه مباشرة الى مقالتى" وفاة رئيسين سابقين" وكنت ايضا قد علقت عليها, وكتبت لك ردا على تعليقك شارحا ما كنت اعنيه. لا استطيع ان اختلف معك على ما جاء بمقالتك من شرح لوجهة نظرك, ومن تحليلك لما تعتقد انه حدث واسباب حدوثه, فكل ما جاء بها منطقى ولايمكن الاختلاف معه. غير انى اختلف معك فى شيئ واحد.
لقد لخصت اسباب طغيانه الى ماسميته الثالوث القذر او الثالوث الملعون, وهم بطانه السلطه وعلماء السوء والرعاع من الشعب. وهذا الثالوث لايختلف بالنسبه له عن اى ديكتاتور اخر فى المنطقه, غير انهم وان كان كل منهم قد حاز على لقب دكتاتور, يختلف كل منهم عن الاخر, فلايمكن مثلا مقارنة مبارك او الاسد او القدافى او الاخرين بصدام, كل منهم له مايميزه وان اجتمعت لهم صفه الدكتاتوريه. اى ان هناك من هو سيئ ومن هو اسوأ ومن هو اكثر سوءا .
نقطه اختلافى هى اننا لايمكن ان نبرئ ساحته او ان نخفف من مسؤليته بسبب تواجد تلك العناصر المذكوره, ولو افترضنا ان صدام كان رجلا تقيا وعادلا ومستقيما ووطنيا فهل تعتقد ان بطانته كانت تجبره على مافعل, ان البطانه تقول للرئيس ما تعتقد انه يريد ان يسمع, ولو كان لديهم ذرة من الشك فى انه لايريد ان يسمع منهم مايزينوه له لما جرؤ واحدا منهم على قوله. ونفس الشيئ ينطبق على علماء السوء الذين وصفتهم , وكلهم بأجمعهم لن يكون لهم مفعول واغراء مثل اغراء الشيطان غير اننا لانستطيع ان نلقى اللوم على الشيطان فى كل مانعمله من شر او سيئات, وقد قال الله عز وجل ( لا تزر وازرة وزر اخرى) , اسف اذ لا استطيع ان اتفق معك على ذلك.
اما بشأن توبته او حمله للقرآن فالله وحده هو الذى يعلم ان كان ذلك حقيقة او مجرد تظاهر , والله وحده هو صاحب الحق فى ان يغفر له او لايغفر له, اما نحن البشر, ولأننا مجرد بشر , لانملك الا ان نحكم بما نراه, وما قد رايناه من ذلك البنى ادم لايغتفر ولايستحق الا اللعنه, وكما قلت مسبقا, الله له شأن اخر معه لا اعرفه انا او انت. مع تحياتى

2   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأربعاء 10 يناير 2007
[1413]

نعم أخي فوزي ليس دفاعا عن صدام

في الحقيقة لم أقرأ ردك علي مداخلتي قبل أن أضيف مقالتي وإلا لكنت عدلت فيها بإلغاء الفقرة التي تشير إلي مقالتكم وفي الحقيقة أيضا أننا متفقان فيما بيننا في هذا الموضوع ثم في الإجابة عن سؤالك نعم أخي ليس دفاعا عن صدام ولكن إحقاقا للحق فصدام ليس المجرم الوحيد في كل ما أقترف من جرائم ولكن حاشيته(البطانة) وعلماء السوء والرعاع أيضا مشتركين معه أما في قولك أنهم كانوا يسمعوه ما يحب أن يسمع فهذا صحيح فكل البشر تحب أن تسمع المديح وتضيق ذرعا بالنقد ولكن هم الذين عودوا الحكام على ذلك فمثلا لو أن فورد أو أي رئيس أمريكي حكم دولة عربية فأنا على يقين أنه قد يكون أسوأ من مبارك وصدام مجتمعين والمثال واضح فالسادات في بداية حكمة تعهد بفترة رئاسية واحدة أو على الأكثر فترتين ولكن لو كان حيا لليوم لكان رئيسا لمصر أما عن الاختلافات بين الحكام فهي كلها فروق في التكوين النفسي والعقلي بل والفسيولوجي لكل منهم ولكنهم جميعا يحكمون حكما شموليا مطلقا (ديكتاتوري).
أما عن لعنكم لصدام فأنا في الحقيقة لا أحبذ ذلك وأربأ بكم كأخ كبير أن تفعلوه فالله تعالى كما أخبرنا هو غافر الذنب وهو يغفر الذنوب جميعا وهو الغفور الرحيم وهو قابل التوب وهو القائل "قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم" فلا نقنط من رحمة الله لنا أو لغيرنا والوحيد الذي يستحق اللعن هو الشيطان الرجيم ولا يمكن أن نجزم بلعن بشر كائنً من كان واللعن تعني الطرد من الرحمة ورحمة ربي وسعت كل شيء ولكن كما قلت أنت أمره إلي الله وأخطاءه بحق جسيمه ولك أخي الفاضل تحياتي وأحترامي
أخوك شريف هادي

3   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 10 يناير 2007
[1415]

الأخ شريف هادى-1

مرة اخرى صديقى العزيزشريف شكرا على توضيحك, ان بطانه السوء فى كل مكان حتى فى امريكا, الرئيس محاط بمن سيقول له ما يود ان يسمعه, ونيكسون كان يود ان يسمع الاطراء وانساق وراءه الى ان صار الوحيد فى تاريخ امريكا الذى استقال, بينما كارتر او فورد او ريجان او بوش الاب اتبعا القانون وقاموا بأعباء الوظيفه ولم يتعرضوا لمثل ما تعرض له نيكسون, بوش الحالى كان له نوايا سيئه واتبع ما قالته له بطانته, وهو الان فى مأزق لايدرى كيف يخرج منه.
لقد قلت(( لو كان اى من الزعماء الأمريكيين حاكما لدوله عربيه فأنا على يقين انه قد يكون اسوأ من مبارك وصدام مجتمعين)) ولا ادرى ان كنت استطيع ان اتفق معك فى هذا لأنك لم تدلل بل قلت والدليل ان السادات.........فكيف يكون السادات دليلا تستدل به على حكم الزعماء الامريكيين , بل اقول لك ماذا لو حكم الرسول او ابو بكر او عمربن الخطاب او عمر بن عبد العزيز او غيرهم فهل تعتقد انهم سيكونوا اسوأ من مبارك وصدام!!!و اليس ذلك بدليل على ان المسؤليه تقع على الشخص نفسه, ان اللص سوف يسرق ان كان امامه فرصه للسرقه ولو لم تكن امامه فرصه فسيحاول ان يخلق الفرصه, اما الانسان الشريف فلن يسرق مهما كانت الفرص امامه للسرقه سهلة ومتاحه, لا بد ان نتوقف تماما فى البحث عن الحجج لتبرير ما لايمنكن تبريره, وان نتبع ماقاله الله من ان المسؤليه تقع على الشخص نفسه ولا يلومن الا نفسه, وكما قلت لن نستطبع ان نلوم الشيطان نفسه على ما نقوم به من اعمال(كل نفس بما كسبت رهينه) .

4   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 10 يناير 2007
[1416]

الاخ شريف هادى-2

اما مسأله اللعن التى تختلف معى فيها, فلقد عشت حياتى من قبل وانا اؤمن بالحديث اذكروا محاسن موتاكم, ثم بدأت افكر فى كلمه محاسن, ما معناها, هل هى من حسنات او من الحسن اى الجمال, ولم اجد فى القرآن كلمة ( محاسن) اطلاقا, ثم تساءلت , ماذا لو ان الميت لم يكن جميلا, وكان قبيحا, فماذا يمكن ان يذكر عنه, اذن هى ليست من الجمال, ولابد انها من الحسنات, وتعجبت, فنحن كبشر لاندرى حسنات الغير فالله وحده بعلمها, ثم ماذا لو ان من مات لم يكن له حسنات نعرفها عنه وكان شريرا فماذا نذكر عنه!!! ورجعت الى القرآن, فوجدت (ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) اى ان هناك من الناس من يحق عليه اللعن, ثم (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما) وصدام قد قتل بطريق مباشر وغير مباشر اكثر من مؤمن واحد كما يعلم الجميع. ثم وجدت ايضا (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعا عليما ) اى ان الله يقدر ضعف البشر عند الظلم فيسمح لهم بالجهر بالسوء فى هذه الحاله, اما ماقلت بشأن المغفره فليس لى خلاف معك ولكن للتوضيح فقط, المغفره هى من شأن الله , فلا انا ولا انت ولا البشر جميعا يمكن لهم ان يغيروا من ارادته, ان اراد ان يغفر او اراد ان يلعن, وطالما ان ما نقوله من طلب الرحمه او اللعنه لا وزن له عند الله صاحب الامر , فد عنا اذن نقول ما هو فى حدود معرفتنا كبشر , لهم ضعف البشر الدى خلقهم الله به.

5   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأربعاء 10 يناير 2007
[1423]

الاخ شريف هادي المحترم

طاب يومك
مقالتك رائعة وهي ليست دفاعا عن صدام بل دفاعا عن الحق, انا معك لصدام اخطاء قاتلة ويستحق العقاب ولكن العدالة يجب ان تسري على الكل واولهم المالكي الذي وقع القرار بدون وجود رئيس الجمهورية ولا احد من نوابه الذين بلعتهم الارض
اسمح لي ان اصحح معلومةوردت في مقالتك لاني ادرى بتاريخ بلادي, الرئيس العراقي عبد السلام محمد عارف قتل في اخر زيارته للبصرة, ثم خلفه اخوه عبد الرحمن محمدعارف( يعني حكم وراثي) وعندما قامت ثورة البعث, لم تنزف قطرة دم واحدة ولذلك سميت بالثورة البيضاء, و كان عبد الرحمن عارف هو رئيس العراق انذاك, نفي الى تركيا وعاش فترة فيها , طلب الرجوع للعراق , رجع وعاش بشكل طبيعي كأي مواطن عادي وكان كل يوم يجلس في احد المقاهي البغدادية ويلعب الطاولة والديمينو مع اصدقائه القدامى الى ان توافاه الله وهو شيخا.( يمكنك ان تتأكد من المعلومة من اي عراقي)
طاب يومك بكل خير

6   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الخميس 11 يناير 2007
[1428]

أخت أمال

أشكرك على معلوماتك التاريخية القيمة التي أفادتني عن بلدك العراق وأسمحي لي أن أقول بلدنا فجميع البلاد العربية من المحيط إلي الخليج هي ملك لكل العرب وما يفرحكم قطعا به نفرح وما يسوءكم به نغتم ونحزن وعلى فكرة أحب أسألك إسمك آمل ولا إسمك أمال وشكرا


7   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الخميس 11 يناير 2007
[1429]

الاخ شريف هادي المحترم

بعد التحية
اسمي ( امل ) جميل في معناه , اليس كذلك؟
اخي شريف
ان عبارة
(بلاد العرب اوطاني من الشام لبغدان) , ومن بعد اذنك وهذا رأيي الشخصي , قد اكل الدهرعليها وشرب, وتبادل مشاعر الحب مع بعضنا البعض نابع من ان ( الله محبة)
والامثلة التي تؤكد ان بلاد العرب ليست اوطاني:
1 وضع البدون هوية في الكويت وبعض دول الخليج
2 احترام وتقدير الانسان الغربي الموجود في البلدان العربية يفوق الف مرة مقارنةبمعاملة العربي المقيم في نفس البلد
وبلاد العرب اوطاني
من الشام لبغدان
طاب يومك بكل خير
أمل


8   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الخميس 11 يناير 2007
[1438]

لا تلعن صدام

أخي الكبير فوزي
أشكرك على ردك ومازلت عند رأي أننا متفقان وليس مختلفان وقد سقت السادات كدليل وذلك لأنه حكم بعد ديكتاتور هو عبد الناصر وكان مكروه فعلا من البطانة الموجودة وقتها وكانت البلاد في نكسة وثلث مصر محتل من الصهاينة وتاريخة الشخصي يؤكد على أنه لا يصلح ليلعب دور الديكتاتور فمن إقالة من الجيش إلي المعتقل في قضية مقتل أمين عثمان كما أن له ميول صوفيه ولكن بمجرد أن تخلص من خصومه فيما عرف بثورة التصحيح ثم نصر أكتوبر تحول إلي ديكتاتور وكتب شهادة وفاته بنفسه وبدل من أن يفي بوعده بمدة حكم واحدة أو أثنتين لم يخرج من الحكم إلا برصاصة مجنونة خرجت من بندقية معتوه فأرداه قتيلا، ولن نذهب بعيدا فالمسيحية تقول الله محبه ومن لطمك على خدك الأيسر فأعطي له خدك الأيمن ولكن من إخترع محاكم التفتيش إنه القس ريكاردو وعاونه القس دياز ولم ينجوا منها مسلم أو يهودي أو مسيحي مخالف في المذهب وكان حجتهم أنهم يحرقون الناس أحياء ليطهروهم من ذنوبهم فيدخلون الجنة يا لها من رحمة، والحقيقة أن الكنيسة كانت هي الحاكم الفعلي لأوربا وبدون محاسبة من أحد لأنها تحكم باسم الرب فطغوا وتكبروا وهم رجال دين أما حكامنا فليس فيهم رجل دين واحد وأشك أن فيهم من يعرف أحكام الوضوء أو الصلاة أو حتى يستطيع قراءة آية واحدة من كتاب الله بدون لحن.

9   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الخميس 11 يناير 2007
[1439]

لا تلعن صدام 2

أما في موضوع اللعن فمازلت عند رأي لاتلعن صدام فقد كان آخر كلامه لا إله إلا الله وسأناقشك بالدليل الذي أحتججت به ولكن بعد أن أعيده إلي سياقه بين الآيات فقد قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)159(إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم)160ُ (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)161(خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)" سورة البقرة
الحديث في الآيات واضح عن علماء وأحبار وقساوسة ورهبان أهل الكتاب الذين كتموا الحق الموجود في كتبهم عن رسول الله وقد كان لي شرف قراءة رسائل في النصرانية للاستاذ محمد أبو زهره وكذلك هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى وكان لي شرف قراءة الكتاب المقدس طبعات مختلفة أهمها طبعة بيروت سنة 1936 وقد كتبت بعد ذلك كتاب في الأدلة الموجودة في الكتاب المقدس عن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من الأسفار الخمسة في التوراة ومن باقي كتب العهد القديم وكذلك من الأنجيل وكان ذلك في ثمانينات القرن الماضي ولم أتمكن وقتها من طباعته لإعتبار عملي بالقضاء وأعتبارات أخرى قدرتها أمن الدولة فقامت بسحب الكتاب من المطبعة وإرساله وقتها لوزير العدل وأنتهى الموضوع عند هذا الحد.

10   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الخميس 11 يناير 2007
[1440]

لا تلعن صدام 3

وإذا كانت العبرة بعموم النص لا بخصوص التنزيل فإن الله سبحانه وتعالى يتوعد وعيدا شديدا كل من كتم ما جائت به الرسل من الدلالات البينه على المقاصد الصحيحة والهدي النافع للقلوب وقد إستثنى سبحانه وتعالى من تاب إليه ورجع عما كان فيه من غي فقال فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم أما من أصر على الكفر ومات وهو كافر فإن ذلك هو المستحق للَعن من الله بالطرد من الرحمة والخلود في العذاب والعياذ بالله وأنظر النص القرأني فإن الله قال خالدين فيها ولم يقول خالدين في النار ولم يأتي ذكر النار لأن المستفاد من لعنة الله سبحانه وتعالى هو دخول النار والخلود فيها نعوذ بالله من غضب الله كما يجوز أن نقول خالين فيها أي في اللعنة وإن كان ذلك كذلك فالعنة إذا ليست كلام يقال ولكنها مكان يخلد فيه الكافر والعياذ بالله ولما كان الكافر خالدا في جهنم فإن اللعنه تكون مرادفا لجهنم ولعنة الملائكة بعدم الاستغفار لهم ولعنة الناس بعدم الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة أو حتى بالدعاء عليهم باللعن أي بدخول النار وهم والعياذ بالله خالدين في العذاب لا يخفف عنهم ولا هم ينظرون ثم أردف الله سبحانه وتعالى الحكم بالمقصد فقال وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إذا فمن مات على قول لا إله إلا الله ليس لنا أن نلعنه وأمره إلي الله سبحانه وتعالى وقد مات عليها صدام يقينا وقد شاهدناه لحظة إعدامه ينطق بالشهادتين وبثبات يحسد عليه فقد كان طاغية أذل عباد الله وكفر بالله في أكثر من موضع ولكن لحظة موته وآخر عمله مسلم يقينا شهد بوحدانية الله وأعلن إذعانه لرسالته التي أنزلها على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم يا أخي الكبير وأستاذي الجليل إن لنا في رسول الله أسوة حسنة وكان صلى الله عليه وسلم يصلي على المنافقين ولا يلعنهم
وأنا أميل إلي الرأي القائل بجواز اللعن بالصفة والعمل وليس بالأشخاص والذوات فأقول مثلا كل من كتم الحق ملعون ولا أقول فلان كاتم الحق ملعون لأن لا أحد يعلم ما بين الله وعباده كل على إنفراد إلا الله سبحانه وحده ، فيجوز أن أقول أن الحكام الطواغيت ملعونين ولا أقول صدام أو عبد الناصر أو بورقيبة ملعون والله أعلم

11   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الخميس 11 يناير 2007
[1441]

فمازال عندي أمل أن يصلح الله حال العرب

اختي الفاضلة أمل مازال عندي أمل أن يصلح الله حال العرب أما قولك بلاد العرب أوطاني شعارات أكل عليها الدهر وشرب لا أتفق معك فنحن حوالي 400 مليون نتكلم نفس اللغة وعندنا نفس التاريخ ولنا نفس الحلم (الأمل) ونعبد رب واحد مسلمين ومسيحيين ويهود ولكن سوء تصرف الطواغيت فينا لا يبرر أبدا إنكار هذه الحقائق والعالم كله ينظر إلينا بهذا المنظار فيقولون العرب ولا يقولون مصري وعراقي ويمني ، وقد توحدت أوروبا رغم إختلاف اللغة وإختلاف الأصل فمنهم ساكسون ومنهم لاتين وسلوفاك وبوشناق وتشيك وغجر وإختلاف المذاهب ومع ذلك توحدوا نحن فقط نريد الديمقراطية وسنكون شعب واحد وأمه واحدة قبل مرور عقد من الزمان

12   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الخميس 11 يناير 2007
[1445]

اخى شريف هادى -1

اخى العزيز شريف, لك منى جزيل الشكر على ردك الاخير, وعلى استفاضتك فى شرح ما عصى على فهمه, ولاجدال اننا لا نختلف فى المضمون العام ولكن ربما فى بعض التفاصيل البسيطه. غير انى لازلت , ربما لعجز فى مقدرتى على الفهم , لم افهم كيف قلت انه لو كان اى من الرؤساء الامريكيين حاكما لدولة عربيه لكان فعل اكثر من صدام ومبارك فمعذرة على عدم قدرتى ان استنبط الاجابه او الادله على صحة ما قلت.
بالنسبه للعن او الغضب من او على انسان اخر, فقد سقت لك عددا من الايات , ولا ولم اختلف معك على ما قلته من ان الله هو الذى يغفر الذنوب جميعا, اما قولك ان الله قال خالدين فيها ولم يقل النار, فلست ارى اهميه ذلك, الم يقل خالدين فيها((( لايخقف عنهم العذاب ولا هم ينظرون))). اليست قكره العقاب هى فى ( العذاب نفسه) سواء كان فى النار ام فى غيرها , عموما وبصرف النظر عن ذلك, لم تقل رأيك فى الآيه الاخرى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما) فهل يمكن لمخلوق واحد على وجه الارض ان ينفى ان صدام قد قتل مخلوقا واحدا على الأقل سواء بطريقه مباشره او غير مباشره!!!. مرة اخرى, اننا , انا وانت وصدام والجميع ننتمى الى فصيله من المخلوقات تسمى الانسان , وقد وصف الله الانسان الذى هو انا وانت والجميع بقوله (يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا) ولو قرأت ما وصف الله به الانسان فى القرآن لعرفت تماما ان ليس للأنسان من صفة فى خلقه تؤهله ان يكون غفورا فهذه من صفات الله العلى القدير, وهو كما قلت من قبل واكره ان اعيد ذلك, لايستطيع ان يشفع عند الله لأحد ولايستطيع ان يلعن من اراد الله رحمته, (استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين) حتى الرسول (ص) لم يكن ليغير من حكم الله بلعنه القوم الفاسقين . ماذا لو قلنا لعنه الله على ابو لهب ؟؟؟

13   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الخميس 11 يناير 2007
[1446]

اخى شريف هادى-2

وماذا عن ( لا تزر وازرة وزر اخرى) , وعن اغراء الشيطان للانسان , هل يمكن ان نقول لله , لاتؤاخذنى بما فعلت لأن الشيطان هو الذى اغرانى بذلك, هل يمكن ان تواجه الاطفال الذين قتل صدام اباءهم او الزوجات الذين قتل ازواجهم وتقول لهم لاتلعنوا الرجل لأنه فى لحظاته الاخيره قال اشهد ان لا اله الا الله!!!! ومهما كان فهمك او تفسيرك لكلمة اللعنه, اى بلعن الافعال وليس الاشخاص, كما قلت فى مثالك, فلااعتراض لدى من ان صدام يستحق اللعن من البشر الذين اعتدى عليهم بكل انواع الجرائم طوال اربع وعشرون عاما بإختلاف معتقداتهم , سواء غفر الله له ام لم يغفر, فهذا موضوع اخر.
بالنسبه للكتاب الذى كتبته ولم ينشر, فهل لديك نسخة منه, وهل من الممكن ان تنشره على اجزاء هنا, اعتقد ان فعلت ذلك فستكون الفائده للجميع خير الف مره من الدفاع او عدم الدفاع عن صدام, لقد قرأت عددا من الكتب فى نفس الموضوع ويهمنى جدا ان ارى ما جاء فى كتابك وان كان لديك رؤية جديده فى هذا الموضوع.
محبتى واحترامى

14   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   السبت 13 يناير 2007
[1494]

الاخ شريف هادي المحترم

مرحبا
لكي تتوحدالاوطان يتطلب هذا فقط تصفية القلوب من كل رواسب الماضي وتكلساته ولن اقول :
بلاد العرب اوطاني من الشام لبغدان
ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان
الى ان ارى السلام والفرح قد عم وطني الحبيب وترجع بغداد الحبيبة الى كامل هيبتها وجمالها , لا تزعل فهذا رأيي الشخصي .
وطاب يومك بفرح

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-19
مقالات منشورة : 139
اجمالي القراءات : 3,031,713
تعليقات له : 1,012
تعليقات عليه : 2,341
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Taiwan

باب تجارب من واقع الحياة