دول النفي ودول المنفى:
دول النفي ودول المنفى

رمضان عبد الرحمن في الإثنين 01 مارس 2010


acute; فقط  والتي تتلخص في تقديم الطاعة والولاء للحكام ومساعدتهم في ظلم شعوبهم، وخداعهم عبر وسائل الإعلام التي أنشئت من دم الغلابى في هذه الدول، ومن ثم تتمحور وظيفة رجل الدين وخاصة المواليين للأنظمة المستبدة ويحبذ لو كانت هذه الأنظمة في دول أغلب سكانها من المسلمين، هذا يوفر مناخ أكبر لهؤلاء المواليين أن يكفروا الذين أجبرتهم الظروف علي ترك بلدهم الأصلية وأصبحوا في دول المنفى، ومع ذلك هم مهمومين بمصير ومستقبل وقضايا البلد المنشأ، وربما أن هؤلاء الذين يعشون في المنفى مهتمين مثل شرفاء الداخل وربما أكثر من اجل الشعوب، وخاصة البسطاء أو الطبقة غير المثقفة  الذين يسعى شرفاء الداخل وأحرار المنفى أن يحرروهم من الأنظمة المستبدة عن طريق انتقاد الحكومات أو المطالبة بالإصلاح السياسي أو الاقتصادي أو ما شابه ذلك، لربما يعود ذلك بنفع عله هذه الدول وفقراءها، ولكن المنافقين يتربصون لأي شيء اسمه إصلاح حتى تظل الشعوب مغيبة عن حقوقها حتى في التفكير.

فلا بد أن يكون مثل هؤلاء الحاشية التي تساند الحاكم الظالم ليظل قابع فوق أكتاف الشعب باتهام مخلصي المنفى بكل ما هو سيء، وهنا لا بد أن تتفهم  الشعوب أن الإخلاص يقاس بإخلاص الإنسان مثل الذين يطالبون بالعمل النافع للأغلبية دافعين ثمن ما يطالبون به في الغربة وبعيدا عن أهلهم وبلادهم الأصلية، فمن المخلص هؤلاء المنفيين أم هؤلاء المنافقين من الداخل بما يسمى رجال دين؟!.. أما السياسيين غير الشرفاء في دول النفي ومسرح انتهاك حقوق الإنسان دائماً وأبداً يتهمون كل من هو منفي أنه عميل غير مدركين أن ذلك أمر أصبح مكشوف.

وهنا أيضاً لا بد أن تتفهم الشعوب في هذه الدول أنه ليس بالضرورة أن يكون العميل أو الخائن خارج البلد وأن العولمة والخونة الحقيقيين الذين يهربون أموال الدول إلى الخارج والذين علي أيديهم انتشر الجوع والفقر والفساد وانتهاك حقوق الناس والذين يتقاسمون ثروات هذه الدول فمن العار على الشعوب في دول النفي أنها لم تعي من يعمل بإخلاص دون مقابل ومن أجل الصالح العام ومن يستغل السلطة والأموال في تحطيم الأغلبية مستخدمين جميع أنواع البطش وإرهاب المجتمعات حتى يوصلوا بالشعوب في هذه الدول بعدم إدراك من العدو ومن الصديق، ومع الأسف الشديد هذا ما يحدث في دول النفي، وبدلا  من أن تشكر الشعوب أبناءها المنفيين على كل ما يقومون به من أجل إخوانهم المستعفين وهم  يبتعدون آلاف الأميال عن بلادهم الأصلية مع الأسف تفعل الشعوب العكس وتهاجم من يضحوا بأنفسهم  من أجلهم سواء أكانوا في الدخل أو في المنفى، وتنصاع وراء المنافقين من رجال الدين ووراء السياسيين غير الشرفاء، الذين باعوا وما زالوا يبيعون في كل شي في دول النفي، أخيراً أذكر الشعوب في هذه الدول أن أنظمته الفاسدة والمستبدة هي توزع الأدوار على السياسيين ورجال الدين، ومن يقبل النفاق وعدم الأمان وعدم الإخلاص يستمر في عمله، ومن يرفض ذلك فان دول المنفى ما زالت موجودة.

هناك مثل غربي يقول (عيش أسد يوم وعيش مائة يوم خروف) أم أن الشعوب في دول النفي سوف تظل خرفان؟!.. أي أن الخروف يورث خروف، وهي تسير على هذا الأساس من قديم الأزل طالما أن أغلبية الشعوب في دول النفي  خاضعة ومنبطحة لمجموعة من الظالمين والفاسدين الذين انعدم وانقتل فيهم الضمير الإنساني، وهذا إن دال علي شي إنما يدل على جبن هؤلاء الذين يحتمون بالسلطة والمال ولو كانوا غير جبناء لاحتموا بالأخلاق والعلم والتضحيات، الشيء الغريب أن هذه القلة الظالمة في دول النفي عموما لم يكتفوا بنهب ثروات بلادهم بل أنهم يقومون بتهريبها إلى خارج بلادهم ولم نسمع يوما على مر التاريخ عن أي أفراد من دول المنفى أن قام أحد منهم بتهريب أي شي إلى دول النفي لأنهم شرفاء يعملون من اجل شعوبهم وحتى ولو كان  فيهم  من يقوم بسرقة الأموال فهم لا يقبلون على أنفسهم أن  يخرجوها من بلادهم، الرجاء دون خوف مشاركتي في هذا الرأي، هل أنا محق فيما قلت أم أنني أتجنى على دول النفي؟!..

 

رمضان عبد الرحمن علي

 

 


 

اجمالي القراءات 7856

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,566,128
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن