المحرمات فى الزواج

الخميس 24 يناير 2008


نص السؤال:
ماذا تقول فى عموم قوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم ﴾[النساء:24]وقدخصصتها السنة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها".
آحمد صبحي منصور :
تمت الاجابة على هذا السؤال من قبل فى أول فتوى فى هذه الفتاوى ، وأنقلها بالنص :
(بالنسبة للمحرمات فالله جل وعلا ذكرهن بالتفصيل في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأ! ُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَ ةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(23). النساء؟ )، ثم جعل ما عداهن حلالا فى الزواج فقال ( واحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين) أى أن الله تعالى قد أحاط المحرمات فى الزواج بسور جامع مانع. يجمعهن داخله ويمنع اضافة أخريات لهن. الفقهاء حرموا ما احل الله تعالى فى الزواج باختراع حديثين : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، و لآ يجمع الرجل بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها. )
كما جاء التفصيل فى كتاب (القرآن وكفى ) وهو منشور فى الموقع ومواقع أخرى كثيرة . وقلت فيه بالنص :( فالمحرمات فى الزواج جاءت فى نص قرآنى جامع مانع فى قوله تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلا. حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيما. والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم . وأحل لكم ما رواء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين﴾ (النساء 22: 24)
فالمحرمات هنا بالنص القرآنى كالآتى "الأم" "البنت" الأخت" "العمة" "الخالة" "بنت الأخ" "بنت الأخت" "الأم من الرضاعة" "الأخت من الرضاعة" "أم الزوجة" "بنت الزوجة التى دخل بها زوجها" "زوجة الابن من الصلب" "أخت الزوجة فى وجود الزوجة على ذمة زوجها وفى عصمته" ثم "المرأة المتزوجة بزوج آخر إلا إذا فسخ عقد زواجها بملك اليمين" فهنا خمس عشرة امرأة محرمة فى الزواج عندما نضيف "زوجة الأب".
وقد حرص القرآن الكريم على توضيح التفصيلات والاستثناءات والمحترزات لتتضح الصورة كاملة، فأجازعلى سبيل الاستثناء أنواع الزواج الباطل الذى كان موجوداً قبل نزول الآية وأقره بصفة مؤقتة ولكن حرم أن ينشأ بعد تلك الحالات الموجودة حالات أخرى، ففى تحريم زواج أرملة الأب أو طليقة الأب قال تعالى ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم إلا ما قد سلف﴾ وفى تحريم الجمع بين الأختين فى الزواج قال تعالى ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ ومع أنها كانت حالات فردية معدودة وقت نزول القرآن إلا أن القرآن الكريم الذى فصل كل شىء تفصيلاً والذى نزل تبياناً لكل شىء أفسح لها مجالاً للتوضيح طالما يستدعى الأمر ذلك.
وأوضح القرآن بأفصح بيان معنى البنت الربيبة بالتفصيل ﴿وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾.
وأوضح معنى زوجة الابن المحرمة ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ أى لابد أن يكون الابن من صلب أبيه وليس ابناً بالتبنى ولذلك أمر الله تعالى أن يطلق زيد بن حارثة- الذى تبناه النبى- زوجته زينب بنت جحش ليتزوجها النبى فيما بعد.
وأوضح حرمة الزواج من المرأة المتزوجة التى لا تزال فى عصمة زوجها إلا إذا فقدت حريتها وأصبحت مملوكة وحينئذ ينفسخ عقد زواجها وبعد انتهاء عدتها يمكن لها الزواج ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾.
وبعد أن حصر القرآن المحرمات وفصّل القول فيهن تفصيلاً قال تعالى ﴿كتاب الله عليكم﴾ أى أن تحريم هؤلاء النسوة مكتوب ومفروض عليكم، فهنا حكم جامع مفصل بالتحريم، وبعده قال تعالى ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ أى أنه من بعد المحرمات المنصوص عليهن فى الآيات الثلاث فكل النساء أمامكم حلال للزواج الشرعى ولسن محرمات بأى حال.
ومعناه أن القرآن الكريم أحاط النساء المحرمات بسور تشريعى جامع مانع، وما بعد ذلك السور فكل النساء حلال للزواج.
وبمعنى أدق فلا يجوز هنا أن نجتهد الا فى تطبيق هذا النص كما هو خصوصا وهو نص تشريعى جامع مانع لا يجوز الاضافة له او الحذف منه حتى لا نعتدى على تشريع الله، ولكن الفقهاء أعملوا القياس فحرموا الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها قياسا على حرمة الجمع بين المرأة وأختها، وحرموا الخالة والعمة من الرضاع قياساً على تحريم الأم من الرضاع والأخت من الرضاع، ثم صاغوا فى ذلك أحاديث هى أشبه بمتون الفقه وأحكام الفقهاء فقالوا "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" وقالوا "لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها".
وهنا يقع التناقص مع كتاب الله..
فإذا أراد رجل أن يتزوج عمة زوجته أجاز له القرآن ذلك لأن عمة الزوجة ليست من المحرمات فى نص القرآن ولأنها تدخل فى الحلال من النساء للزواج ضمن قوله تعالى ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ ولكن كتب الفقه تجعل ذلك الحلال القرآنى حراماً.
وإذا أراد رجل أن يتزوج خالته من الرضاع أحلها له القرآن وحرمها عليه الفقه..!! وذلك يعنى بوضوح أنهم يحرمون ما أحل الله وينسبون ذلك للرسول ، والرسول عليه السلام برىء من ذلك..
إن النساء كلهن حلال للزواج ماعدا المنصوص عليهن بالتحديد والتعريف الدقيق ولكنهم لم يكتفوا بذلك التحديد الجامع المانع فأضافوا محرمات أخريات وضربوا بقوله تعالى ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ عرض الحائط. وقالوا لنا "لا اجتهاد مع وجود نص" واخترعوا نصوصاً أكسبوها قدسية مع أنها تعارض كتاب الله ومنعونا من مناقشتها..
)

مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 132352
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الجمعة 25 يناير 2008
[15772]

سؤال من فضلك

اقتباس من مقالكم (وأوضح حرمة الزواج من المرأة المتزوجة التى لا تزال فى عصمة زوجها إلا إذا فقدت حريتها وأصبحت مملوكة وحينئذ ينفسخ عقد زواجها وبعد انتهاء عدتها يمكن لها الزواج ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾)


هل أفهم من ذلك أن المرأة التى تقع فى الاسر قد فسخ عقدها نهائياً حتى و لو كان زوجها غير راغب فى ذلك اليس ذلك مخالف لقول الله تعالى (فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ) اى أنه لا يجوز لمسلم أن يتزوج من أمرا اسيرة ايا كان وضعها الا بعد أن تنال حريتها و تكون قادرة على الاختيار فما بالك بأمرأة متزوجة  ... اليس ذلك من عدل و رحمة الاسلام كما أفهمه أنا


هل أنا مخطىء فيما ذهبت اليه


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 28 يناير 2008
[15837]

اهلا استاذ محمد عطية

أرجو ان تراجع قضية السير و السبى فى بحث (المسكوت عنه فى تاريخ عمر ) :


ومما قلت فيه :لا يجوز استرقاق الاسري ، لأن الله تعالي يقول ( فشدوا الوثاق ، فأما منا بعد واما فداء ، حتي تضع الحرب اوزارها محمد 4) وفي ارض المعركة يشد وثاق الاسير وبعدها يتم باطلاق سراحه ، اما بالافتداء بالمال وتبادل الاسري واما بالمن عليه لاطلاق سراحه بدون مقابل . وان طابت نفس الاسير بما يدفعه من مال الافتداء ، فأن الله تعالي يعده بتعويض افضل وبغفران اشمل ان كان في قلبه خير ، وان خان الاسير المسلمين بعد اطلاق سراحه بدون مال ، فالله تعالي هو الذي يتولي عقابه ( الانفال 70 : 71 ) وبعد اطلاق سراحه يتحول الاسير الي ابن سبيل ، له حقه علي المسلمين في الصدقة والزكاة والرعاية ، طالما يسير في بلادهم . اذن فالاسر للمقاتلين ليس من منابع الاسترقاق في شريعة الاسلام ، خصوصا وان الله تعالي يقول ( وان احد من المشركين استجارك فأجره حتي يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه : التوبة 6) أي ان المقاتل في الجيش المعتدي اذا استسلم مستجيرا من القتل فعلي المسلمين حمايته وايصاله سالما الي اهله بعد ان يسمعوه كلام الله تعالي ليكون حجة عليه ، واذا كان هذا بالنسبة للمقاتلين المعتدين ، فأنه بالتالي يحرم استرقاق المسالمين الذين لا شأن لهم بالقتال اصلا وخصوصا الذرية والنساء .


3   تعليق بواسطة   جلال الدين     في   الإثنين 28 يناير 2008
[15840]

بارك الله فيك يا دكتور أحمد

قد وضّحت سيادتكم هذا الموضوع فهو واضح الأن كوضوح الشمس في كبد السماء


جزاك الله خيرا و بارك الله فيك


 


أخيك جمال


4   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الثلاثاء 17 فبراير 2009
[34467]

الحرام والعيب ..

المحرامات في الزواج ذكرهم الدكتور أحمد صبحي منصور من خلال القرآن الكريم ولكن العرب الأوائل لم يستثيغوا الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها لأنه من المؤكد أن عمة زوجته ستكون كبيرة السن عن زوجته وبالتالي فليس هناك أهمية من الزواج منها ، وهناك نظرة العيب من ناحية أخرى والتي تتحكم في نظرتنا للحلال والحرام حيث أن ما ننظر إليه على أساس أنه عيب نحاول أن نجد له سندا دينيا لكي نحرمه ويخترع طرق أخرى في التحليل والتحريم مثل القياس والإجماع ، وبهذه الوسائل يستطيع أن يدخل ما يريد في دائرة المحرمات .. متى نفهم أن المحرمات كلها مذكورة في القرآن بنصها ولا حاجة لنا لقياس سواء أكان قريبا أو بعيدا أو أي مصادر أخرى ، وأنصح من يجد أنه من العيب أن يفعل شيئا مباحا له فعله فعليه بعدم فعله ولكنه عليه أن لا يقترب من قضية الحلال والحرام فهي منطقة خاصة برب العزة .


5   تعليق بواسطة   عبد الحفيط سليمان     في   الثلاثاء 17 فبراير 2009
[34470]

ليس هناك بالأسلام شيئا اسمه "سنة" وينسب لغير الله.

إقتباس من سؤال للدكتور منصور:

{ وقد خصصتها السنة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها". }


لمن تخص كلمة "سنة" بالقرآن ؟؟

كلمة "سنه" عند المؤمنين بالله .. والمتدبرين لكتابه ..والموحدين بالله العلى العظيم.. لا تأتى إلا لله وحدة لا شريك لله .. مثلها مثل السجود تماما .. إما إن كنت تسجد لغير الله .. فأنت معذورا فى أن تنسب سنة لغير الله.



حصر لجميع الآيات التى جاءت بها كلمة "سنة" بالقرآن :

1 - قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين .. الأنفال 38

2- لا يؤمنون به وقد خلت سنة الاولين .. الحجر 13

3- وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم الا ان تاتيهم سنة الاولين او ياتيهم العذاب قبلا .. الكهف 55

الآيات من 1 إلى .. 3 قد يختلط فيها على البعض من هو واضع السنة.



أما فى الآيات التاليات :

4- سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا .. الأسراء 13

5- ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان امر الله قدرا مقدورا .. الأحزاب 38

6 - سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا .. الأحزاب 32

7- سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا .. الفتح 23


المقاطع بالآيات بعالية .. " ولا تجد لسنتنا تحويلا " .. و .. " فيما فرض الله له سنة الله" .. و .. " سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا"

هذه المقاطع تُشير إلى أن الاسلام ليس له به إلا سنة لله الحى القيوم فقط .


وبالتالى من ينسب سنة لغير إسم من أسماء الله الحسنى فهو كمن يسجد لغير صاحب الأسماء الحسنى تماما.


والقول بأن هناك سنة للرسول فهذا شركا بالله مائة بالمائة .. فالسنة بالقرآن .. لله وحده .. وإن كان هناك شيئا يُنسب للرسول من أصحاب تقديس البخارى ومسلم فهو إن جاز وصح أن يطلق عليه شيئا .. فهو "أحاديث مدعاة أنها للرسول ( عليه الصلاة والسلام) " ..  بعد وفاته بمائتى عاما .. وضمنيا انهم يذهبوا إلى أن الرسول قد قصر فى كتابتها لأنها جزء من الدين كما يزعمون !! .. وجاءا البخارى ومسلم ليدونا الآحاديث وليصححا ما زعموا ضمنيا أن الرسول قد قصر فيه !!.



السنة تُنسب لله وحده ..مثلها مثل السجود أو الدعاء تماما.


6   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الثلاثاء 17 فبراير 2009
[34475]

تحريم نكاح خالة الزوجةأو عمتها

تحريم نكاح خالة الزوجةأو عمتها

لقد ذكر الفقهاء أن حكم نكاح خالة أو عمة الزوجة مباح , والمحرم إنما هو الجمع في نكاح المرأة مع خالتها أو عمتها, وذلك استنباطاً من حكم تحريم جمع الأختين في نكاح واحد , إذ قالوا : إن علة التحريم هي علاقة الرحم . والخالة أوالعمة هما رحم للمرأة , وبالتالي تأخذان حكم الأخت من حيث تحريم الجمع في نكاحهما من باب أولى .



والملاحظ أن عملية القياس غير منضبطة لإنتفاء ذكر علة تحريم جمع نكاح الأختين في النص , مما يدل على أن العلة المذكورة إنما هي على غلبة الظن , وهي من مقاصد الحكم , وليست علة له , لذلك قيل : بإباحة جمع المرأة مع خالتها أوعمتها في النكاح,وذلك لعدم ورود النص في تحريم الجمع بينهما في النكاح ,اعتماداً على أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا النص .



والذي نراه أن نكاح خالة المرأة أو عمتها حرام أصلا مثل تحريم نكاح أمها تماما , فالدخول على البنات يحرم الأمهات بصورة أبدية . قال تعالى :



( حرمت عليكم أمهاتكم .........وأمهات نسائكم ) النساء 23



والنص أتى بصيغة الجمع لكلمة ( الأم ) بالنسبة للنساء ليغطي الحالات في الواقع الاجتماعي , فأم الزوجة بالرضاعة تأخذ حكم أم الزوجة الوالدة من حيث حرمة نكاحها , كما أن جدة الزوجة تأخذ حكم والدة الزوجة من حيث حرمة نكاحها , فنلاحظ أن جملة ( وأمهات نسائكم ) قد شملت أم الرضاعة , والجدة , ولم تحصر في الأم الوالدة (الحماية ) .

وفي الواقع أن دلالة كلمة (الأم ) أوسع من ذلك , فهي تشمل أخت الأم ( خالة الزوجة ) , فكلاهما من رحم واحد ( الجدة ) التي يحرم نكاحها مثل أم الزوجة تماما , فكيف تكون الجدة ( الأصل ) محرمة , وأم الزوجة المحرمة ابتداء , وأخت أم الزوجة مباح نكاحها ؟!!.



مع العلم أن أخت أم الزوجة في الواقع الاجتماعي, مثل أم الزوجة تماما (الخالة أم )



لذا لايصح قياس إباحة نكاح خالة الزوجة على نكاح أخت الزوجة , لأن الخالة أصل , بخلاف علاقة الأخت بأختها فهما بالمستوى ذاته من حيث ترتيب العلاقات والقرابات.



ولذلك اختلف حكم نكاحهما , فخالة الزوجة تلحق بأختها والدة الزوجة ( الحماية ) من حيث الحكم كونها أصل مثلها ,أما أخت الزوجة فتلحق بأختها من حيث إباحة نكاحها لاشتراكهما بالمستوى ذاته , ولذلك أتى النص بتحريم الجمع بينهما في النكاح مع إباحته في حالة التفريق بموت أو طلاق .



وما ينطبق على الخالة ينطبق على العمة تماما من حيث كونها أصلا للزوجة , إذ جدة الزوجة من طرف الأب يحرم نكاحها بالنص ذاته ( وأمها ت نسائكم ) مثلها مثل جدة الزوجة من طرف أمها , وبالتالي فالحكم واحد للجدات والأم والخالة والعمة, ويحرم نكاحهن بصورة أبدية , وتصح القاعدة التي تقول :



نكاح البنات يحرم الأمهات, والعكس غير صحيح .


7   تعليق بواسطة   عبد الله العراقي     في   السبت 17 يوليو 2010
[49352]

خالة المراءه ليست من الامهات

السلام عليكم


انا لا ادري كيف تقول ان الخاله مثل الام وتحرم بدون دليل من كتاب الله


لقد قلت (وفي الواقع أن دلالة كلمة (الأم ) أوسع من ذلك , فهي تشمل أخت الأم ( خالة الزوجة ) , فكلاهما من رحم واحد ( الجدة ) التي يحرم نكاحها مثل أم الزوجة تماما , فكيف تكون الجدة ( الأصل ) محرمة , وأم الزوجة المحرمة ابتداء , وأخت أم الزوجة مباح نكاحها)، فانا لا ارى دليلا كما ان شعورالناس لا يعد دليلا


ثم سوالك(فكيف تكون الجدة ( الأصل ) محرمة , وأم الزوجة المحرمة ابتداء , وأخت أم الزوجة مباح نكاحها)) هو سوال لا يصح في التشريع لانه سوال نفسي وتشريع الله و حكمة الله لا يقيد بالاهواء و اسالة النفس


والسلام عليكم




8   تعليق بواسطة   عبد الله العراقي     في   السبت 17 يوليو 2010
[49355]

الاخ سامر انت تحرم بدون دليل

السلام عليكم


انا لا ادري كيف تقول ان الخاله مثل الام وتحرم بدون دليل من كتاب الله


لقد قلت (وفي الواقع أن دلالة كلمة (الأم ) أوسع من ذلك , فهي تشمل أخت الأم ( خالة الزوجة ) , فكلاهما من رحم واحد ( الجدة ) التي يحرم نكاحها مثل أم الزوجة تماما , فكيف تكون الجدة ( الأصل ) محرمة , وأم الزوجة المحرمة ابتداء , وأخت أم الزوجة مباح نكاحها مع العلم أن أخت أم الزوجة في الواقع الاجتماعي, مثل أم الزوجة تماما )، فلا اراه دليلا كما ان شعورالناس والواقع الاجتماعي لا يعد دليلا عند الله


ثم سوالك(فكيف تكون الجدة ( الأصل ) محرمة , وأم الزوجة المحرمة ابتداء , وأخت أم الزوجة مباح نكاحها)) هو سوا لا يصح في التشريع لانه سوال نفسي وتشريع الله و حكمة الله لا يقيد بالاهواء و اسئلة النفس، كما انك قد استخدمت فيه القياس


والسلام عليكم





9   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   السبت 17 يوليو 2010
[49374]

الخطاب القرءاني متعلق فهمه بالتفكير والاستنباط

الأخ عبد الله المحترم

تحية طيبة وبعد

الخطاب القرءاني متعلق فهمه بالتفكير والاستنباط انظر قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء83

فالاستنباط مسألة لابد منها لفهم أحكام الشرع، وإلا كيف وصل الفقهاء لتحريم الجدة من الطرفين؟

وخطاب تحريم النكاح للرجال هو خطاب للنساء أيضاً، فكما يحرُم على الرجل أن ينكح أمه، يحرم على المرأة أن تنكح والدها، وكما يحرم على الرجل أن ينكح خالته، يحرم على المرأة أن تنكح خالها...، ... وانظر ما حكم نكاح زوجة الجد من الطرفين (الوالد والوالدة) وزوجة جد الزوجة من الطرفين؟

لذا؛ أعد النظر في سؤالك: (هو سؤال لا يصح في التشريع لأنه سؤال نفسي وتشريع الله و حكمه لا يقيد بالأهواء و أسئلة النفس، كما أنك قد استخدمت فيه القياس).

فالقياس قاعدة أصولية معتمدة في الفقه، وله ضوابط .

ودمت بخير


 


10   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 17 يوليو 2010
[49377]

الخطاب القرآنى فى التشريع لا يترك المجال للتخمين والإفتراضات .

إخوانى الكرام ،الخطاب القرآنى فى التشريعات ،والتحليل والتحريم لا يترك المجال للتكهنات أو التخمينات أو فرض  العادات والتقاليد على تشريعاته ،فحينما يقل (أحل لكم ) فما وراءه فقط هو المحلل ، وعندما يقول (حُرمت عليكم) فإنه يضع المحرمات فى سور وسياج حديدى يسميه (تلك حدود الله) فلايمكن أن نزيد عليه أو ننقص منه ،وإلا أصبحنا على أقل تقدير (مُخرفين) ،او (متألهين ومتعالين على الله فى تشريعاته) ، .... أما قول الله تعالى (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً ) فهذا فى الشئون المدنية أو العسكرية المتطورةالمتغيرة مع تغير وتطور الأساليب وفنون الحياة والقتال . وهذا دليل على حيوية القرآن وصلاحيته لكل زمان ومكان ، ولو وضعها فى سياج وسور من حدود الله لكان القرآن واقفاً عند عهد (السيف والرمح والنبال) وعند خطط عسكرية محدودة ولا تصلح مع الحرب البيولوجية أو النووية ،مثلا.


وفى النهاية لا يمكن أن تقيس المحرمات المحددة بسياج داخل حدود الله ،على التوجيهات المتروكة لحركة العصر وتطور المعارف وفنون الحياة المدنية والعسكرية ...


وشكرا لك أخى عبدالله العراقى ،،، ولك استاذ سامر - وارجو ان تُعيد تدبر آيات المحرمات  مرة آخرى ..


11   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   السبت 17 يوليو 2010
[49379]

ما حكم نكاح جدة الزوجة من طرف الوالد أو الوالدة؟

الأخ عثمان المحترم

تحية طيبة وبعد

لن أدخل في نقاش قد يكون طويلاً، ولكن سوف أعرض نقاط تغطي ما أريد توصيله من الأفكار في حال تم الإجابة عليها، وخاصة أنكم تتبنون التعدد المفتوح للزواج بشروط معينة، واعتمادكم على ظاهر النص دون إضافة أي شيء غير موجود في الألفاظ، وأرجو أن لاتخرجوا عن لفظ النص وظاهريته كما ألزمتم أنفسكم، وهي:

1- ما حكم نكاح جدة الزوجة من طرف الوالد أو الوالدة؟

2- ما حكم نكاح أم الزوجة من الرضاعة؟

3- ما حكم نكاح زوجة ابن الابن أو البنت؟




وبناء على قولكم بجمع النساء مع بعضها في النكاح ،أقول:

1- ما حكم نكاح البنت وأمها من الرضاعة، وخالتها ا وعمتها،وجدة أمها أو أبيه؟

2- ما حكم نكاح البنت وجدتيها من طرف الأم أو الاب؟

3- ما حكم نكاح البنت وأختيها من الرضاعة؟

4- ما حكم نكاح الأم أولا ثم إضافة بنتها فيما بعد،وجدة الأم وعمة البنت، والأم من الرضاعة؟


ودمت بخير


12   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 17 يوليو 2010
[49380]

الزواج من الحفيدات والجدات محرم - استاذ سامر .

اشكرك استاذ سامر على الرد السريع ..


وردى هو (الحفيدة تدخل تحت إبنة إبنى أو بنتى وما تحتها من بناته او بناتها ايضا) ، والجدة تدخل تحت الأمهات وأمهات الأمهات . وبذلك يحرم الزواج منهن .. وهذا بعيد عن خالة وعمة الزوجة ،وأرجو ان تعود للقرآن للتعرف على من هى (البنت ،والأم ) وما تحتهن من (أحفاد وحفيدات ) وجد وجده ، وما يطلق عليهما (الأباء والأمهات ) . وشكرا ز


13   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الأحد 18 يوليو 2010
[49393]

يحرم في النكاح من الأصول ما على ، ومن الفروع ما نزل.

الأخ عثمان المحترم

تحية طيبة وبعد

هذا ما قصدته لقد قمت حضرتك بفهم ودراسة النص وتجاوزت اللفظ إلى المقصد والمضمون بعملية استنباط أولي.

وهذا ما فعلته أنا ، فعلى ماذا تدل كلمة الآباء في النص القرءاني والواقع؟ {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً }النساء22

أليس الجد أب؟ وكذلك العم والخال!

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ...}النساء23

ألسيت الجدة أم؟ وكذلك الخالة والعمة! وأليس بنت البنت بنتي؟ وزوجة ابن ابني من صلبي أليس مثل زوجة ابني من صلبي؟

يحرم في النكاح من الأصول ما على ، ومن الفروع ما نزل. وخالة الزوجة وعمتها من الأصول مثل أم الزوجة تماماً ولهن الحكم ذاته استنباطاً .



وهذا فهمي للنص القرءاني

ودمت بخير


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3988
اجمالي القراءات : 34,367,517
تعليقات له : 4,358
تعليقات عليه : 12,950
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


البول ينقض الوضوء: هل البول وخروج الريح ينقضان الوضوء فهما لم يدكرا في القرآن الكريم ؟...

الصلاة وقيام الليل: انا و زوجي نجتهد لقيام الليل و لكن نصلي مباشرة مع موقع الشيخ شريم من صلاة التراويح لرمضان عن...

أكرمك الله جل وعلا : أشكركم على مجهودكم ..لدي تساؤل : كيف للمحدود أن يدرك اللامحدود ؟ ؟؟ أي محاولة لادراك...

سادتنا وكبراءنا: وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ( 67 ) ربنا آتهم ضعفين من العذاب...

بسكوت اريو حلال: إعترفت شركة بسكوت اريو انها تستخدم الجيلوتين المستخلص من غضروف الخنزير فى صناعة بسكوتها...

يا ليت ..!: صباح الخير قرات الان على اهل القران ان انه صار بالامكان ان ترجع الى مصرفهل هذا...

معنى الهجص: سلامي الحار إلى جميع المسؤولين والمشرفين على هذا الصرح الإعلامي النقدي التنويري الهام...

( عِدّة للرجل )؟!!: قرات ردك يا سيدي على عده المطلقه وانه لابد من اتباع النص القراني لان العده ليست استبرءا...

الجمعة ومسجد الضرار: هل نصلي الجمعة 4 ركعات في البيت علما أن مساجدنا أصبحت مساجد ضرار؟؟...

إمكاناتنا شبه معدومة: انا دخلت موقعكم من اسبوع واحد فقط ولكن من 10 سنوات وانا افكر مع نفسي في منهجكم واقسم بالله...

شكرا د. أسعد جمعة.!: السّلام عليكم، لقد شرعت -سائلا التّوفيق من الحقّ تعالى- في التّأثيث العلميّ لصفحة...

العشرة ( بكسر العين): عندنا فى مصر مثل يقول ( العشرة ما تهون إلا على ابن الحرام ) . هل هذا متفق مع الاسلام ؟ لأننى...

مساجد الضرار: اود من حضرتك كتابه تفاصيل او شرح لصلاة المساجد وكيف يمكن تجنبها حيث انني بجوار منزلي 3...

التحول الجنسى: ...واردت ان اسألك عن رأى القران الكريم فى الترانسكس وهم المتحولون جنسيا من الذكور و...

التاريخ والغيبة: أليس التاريخ إغتياب للسابقين وتقول عليهم بغير علم ؟ اليس هذا حرام ؟ ...

more