آل سعود ومؤامرة قتل محمد البرادعي:
آل سعود ومؤامرة قتل محمد البرادعي

أنيس محمد صالح في الأربعاء 13 يناير 2010


بسم الله الرحمن الرحيم

1-
ترددت كثيرا في كتابة موضوعي هذا, بسبب تداخُل العديد من الأفكار والمتعلقات فيما يخص ما آلت إليه الأوضاع في مصر الكنانة العزيزة الغالية, مصر السبعة آلاف عام تاريخ, مصر المذكورة تحديدا في القرءان الكريم ( إدخلوا مصر إن شاء الله آمنين ), وما وصلت إليه الأوضاع من إنتهاكات وإذلال ومعاناة للإنسان المصري!! بعدما خلت مصر تماما من أية قيمة للإنسان المصري أو حقوق طبيعية يستحقها!! إبتداءا بالمداخيل الشهرية المهترئة والضعيفة وغياب شبه كا&at;مل للحريات والكرامات لهذا للإنسان المصري!! وبعدما أصبحت الملاحقات والسجون والتعذيب في مصر الكنانة هي الصفة السائدة!! حينما لم يتورع النظام المصري الدكتاتوري الحاكم المستبد من ملاحقة أساتذة جامعات مرموقين ويتم تشريدهم في الداخل والخارج أو لرؤساء تحرير الصحف تكميما للأفواه أو لمدونين راحوا ضحية القمع والبطش!! ورزوح العديد من رموز أحزاب المعارضة الوطنية الشريفة في السجون المصرية ولسنوات طويلة!! دونما أن يخجل أو يستحي النظام الحاكم المستبد!! نتيجة رزوح مصر تحت قانون الطوارئ البوليسي العسكري!! لحاكم ليس لديه نائبا للرئيس حتى يومنا هذا!! في دولة عربية كبيرة مثل مصر ولأكثر من 28عام!!؟؟ ناهيك عن محاولة النظام الدكتاتوري الفاشي الطاغية لزرع الأحقاد والطائفية والكراهيات بين أبناء الوطن المصري الواحد ( مسلمون ومسيحيون ) من خلال المؤسسة الدينية الكهنوتية الأزهر غير الشريف والتمييز بينهما ببطاقات الهوية وترك خانة الديانة إلى يومنا هذا!! في حين قد تخلت دول العالم تقريبا من ذكر خانة الديانة في بطاقات المواطنية والهوية أو في جوازات السفر.

2-
أعود للموضوع الأساس, حينما نلحظ بوضوح إلتفاف المصريين وغيرالمصريين حول الشخصية المُعتبرة الكفؤة النزيهة المتمثلة بالدكتور محمد البرادعي, المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية, لمحاولتهم جميعا الأخذ بيده ليكون مرشحا مُنافسا مُخلصا قويا في الإنتخابات الرئاسية المصرية القادمة في 2011 لتخليص الشعب المصري من ما آلت إليه الأوضاع المُزرية المقيتة في مصر الغالية.

في خطابي هذا, أتوجه للدكتور محمد البرادعي متواضعا, مع تقديري وإحترامي للشروط التي تبدو تعجيزية حاليا في مصر لخوض الإنتخابات القادمة المتمثلة بمحاولته تعديل المواد 76,77,78 من الدستور المصري وكذا رقابة دولية لضمان نزاهة الإنتخابات ... الخ, ونقول تعجيزية لسبب بسيط, إنه غاب عن الدكتور محمد البرادعي, كونه أعتقد (بحسُن نية ربما ) إنه بالإمكان تنفيذ هذه الطلبات والإستحقاقات!! أمام حاكم فعلي يتمثل بأسرة حاكمة طاغية دكتاتورية مُستبدة تقوم عمليا بتجهيز ولي العهد القادم المحروس إبنه!! ويخطط النظام الحاكم في مصر منذ أمد بعيد بمعية آل سعود والموساد واللوبي الصهيوني لعودة النظام الملكي الكهنوتي الرجعي المستبد إلى مصر مرة أخرى!! ضمانا وأمنا لعرش الأسرة الحاكمة الآل سعودية حلفاء وعملاء الإستعمار القديم والجديد أولا!! وقوة لإسرائيل في المنطقة مُستمدة قوتها من ضعف النظام الكهنوتي الملكي الرجعي في مصر مستقبلا ثانيا!!؟؟ والذي ظهرت بوادره من خلال قانون الطوارئ المُستحكم في مصر وتحويل الجيش والشرطة كأدواتا قمع وبطش ومهانة وإذلال وتنكيل وموجهة ضد الإنسان المصري الصابر!! وغاب عن تفكير الدكتور محمد البرادعي إن الحاكم الفعلي لمصر هو من خلال بطانة وحاشية المرائين والمنافقين في الحزب المُسمى وطني من حولهم!!؟؟


3-
السيد الدكتور محمدالبرادعي:
نحن كمتابعين ومراقبين ومحللين ونعاني كثيرا من ما وصلت إليه أوضاعنا العربية والإسلاموية من حضيض وأسفل السافلين بين الأمم, ندرك يقينا, إنه منذ اللحظة الأولى التي أعلنت فيها رغبتكم لترشيح أنفسكم في الإنتخابات الرئاسية القادمة, وإلتفاف كل المصريين في الداخل والخارج من حولكم وأحزاب المعارضة الشريفة المؤتلفة ضد النظام المستبد الطاغية في مصر.. نعلم يقينا ( من خلال خبرتنا بمجريات الأوضاع العربية والإسلاموية ) إنه يتم التخطيط منذ الآن لمحاولة إغتيالك وتصفيتك جسديا من خلال تسخير بعض المُرتزقة من الأموال الخسيسة لآل سعود الأسرة الحاكمة الكهنوتية الباطلة غيرالشرعية التي تدير مصر حاليا بالريموت كنترول ( للأسف الشديد ) ومن خلال الأزهر غير الشريف ومن خلال رأس النظام الحاكم المُستهبل والمُستعبط للقدرات المصرية ولعودة النظام الملكي بنظام الوراثة والأسر الحاكمة الباطلة غير الشرعية إلى مصر الكنانة من جديد!! بمعية النظام الحاكم في مصر وبالتنسيق مع الموساد الصهيوني!!

لا أقول كلامي أعلاه هذا عبثا أو جزافا, فلا زال لغز مقتل الرئيس والزعيم المصري الأسبق جمال عبد الناصر لم تفكك رموزها حتى الآن, وأعتقد جازما إن رموزها ستظهر بمجرد إزاحة الرئيس الحالي محمد حسني مبارك من السلطة بإذن الله!! بعدما تأكد للكثيرين التورُط المباشر لمحمد حسني مبارك في مؤامرة قتل الرئيس محمد أنور السادات حينما غادر المنصة ( وهذه سابقة ) قبل دقائق معدودة من مؤامرة قتل الرئيس السادات!!؟؟ كما لا يغيب علينا مؤامرة قتل كل من الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي وأخيه عبدالله الحمدي حينما تكشفت خيوطها وتورُط الأسرة الحاكمة الآل سعودية في مؤامرة قتلهم وتصفيتهم جسديا في اليمن!!؟؟ كما لا يغيب علينا كيفية التعذيب الذي تعرض له المعارض السعودي ناصر السعيد بعدما كتب كتابا يُعري تحالُف وعمالة الأسرة الحاكمة الآل سعودية مع الإستعمار القديم والجديد!!! حفاظا على عروشها الباطلة الهشة غير الشرعية وعلى حساب القيَم العربية والحقوق والحريات والكرامات العربية, حينما رفضت الشورى في الإسلام والتبادُل السلمي للسلطة ظلما وعدوانا!! ومُشرعين من خلال أئمة أشد الكُفر والشقاق والإرهاب والنفاق هيئة كبارعلماء آل سعود!!؟؟ ولازالت في الأذهان كيف رموا بالمعارض ناصر السعيد ( بعد إختطافه وتعذيبه ) ورموا به من على ظهر الطائرة وهي على إرتفاع عالي من السماء.

محاولة قتلك وتصفيتك جسديا هي عملية واردة تماما, لا أريد هنا أن أخوفكم أو أن أهبط من عزيمتكم, ولكنني أسردها متعمدا لترى كيف إن مصر الغالية قد أنحدرت فعلا إلى هذا الحضيض وللحفاظ على العرش في مصر وعلى حساب القيَم والمبادئ التي دفع وراح ضحيتها آلاف القتلى والشهداء لتحرير مصر من نظام العبودية والملكية.. وليحافظوا آل مبارك على العرش والحكم!! على حساب الحقوق والحريات والكرامات في مصر كما تفعل الأسرة الكهنوتية الباطلة الآل سعودية!!!

أسرد لكم هذه الحقائق لتزيدكم إصرارا وعنادا لإنقاذ مصر الكنانة الغالية على قلوبنا جميعا والتي أصبحت منذ اللحظة أمانة في أعناقكم, وأن لا تتخلوا عنها في هذا الوقت الحرج والصعب وخاصة إنه لم يتبقى الكثيرمن الوقت لخوض الإنتخابات الرئاسية القادمة.

نتمنى عليكم بل ونرجوكم, أن تتعاملوا مع الشأن والوضع المصري المريض بقليل من الواقعية بدلا من حالة المثالية المفرطة بوضعكم شروط تعجيزية يرفضها وسيرفضها النظام الحاكم في مصر... الواقعية هي أن تنزل من برجك العالي من خلال السنوات الطويلة التي عشتها في الغرب وتعتقد خطئا إنه بإمكانكم تغيير ما لا يمكن تغييره في الواقع المصري المعلول والمسلول والمشلول والمريض... ونطالبكم أن تلعبوا اللعبة السياسية بالشروط الواقعية المصرية وبحسب الدستور المصري الحالي... إنقاذا لمصر ولشعب السبعة آلاف سنة حضارة, بأن تقبلوا إضطرارا ومماشاة للدستور المصري الجائر والذي يفرضه عليكم الدستور المصري الحالي !! وأن تدخلوا اللعبة السياسية بترشيح أنفسكم على رأس أحزاب إئتلاف المعارضة المصرية الشريفة الملتفة حولكم تخليصا وإنقاذا لمصر العزيزة الغالية.

بإذن الله حينما تضعوا أنفسكم بإسم رئاسة الحزب ( أي كان ) وسيفرضكم الشعب المصري حينها بإذن الله, حينها بالإمكان تغيير الدستور بما يتماشى ويتلائم مع مصر المستقبل وبتحديد سقف زمني لدوراتكم الإنتخابية في حالة فوزكم, وأن ترشحوا أنفسكم بإسم إئتلاف أحزاب المعارضة المصرية الشريفة والدخول بقوة لنجاحكم بإذن الله في إنتخابات الرئاسة المصرية القادمة, وأنتم لا شك مدعومين داخليا وخارجيا وحتى من غير المصريين في خارج مصر الكنانة.

ندعوكم بإتباع الحرص والحيطة من أن يصيبكم أي مكروه ( لا قدَر الله ) من خلال المؤامرات التي ممكن أن تُحاك ضدكم من خلال النظام الحالي الحاكم بمعية آل سعود والموساد الصهيوني, مع العلم إن محاولة إضعاف مصر الكنانة وتحويلها إلى نظام كهنوتي ملكي يلقى تأييدا أمريكيا!!

 
 
اللهم إني بلغت... اللهم فاشهد... والله المستعان على ما يصفون
اجمالي القراءات 13044

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,103,741
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 991
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن