انقلاب المفاهيم في العصر الحديث:
هذه الحياة لم أعرف ماذا أسميها؟

محمد البرقاوي في السبت 14 يونيو 2008


edil;لرفíte;رفيع و يهدد بتشويه جمال الحياة عن طريق أشخاص أقل ما تستطيع أن تصفهم بأنهم أقل درجة من الأنعام وفقا للتعبير القرآني المعجز بخصوص أناس جفت عواطفهم من أبسط بديهيات العقيدة و الفضيلة, ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَـٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَـٰفِلُونَ – الأعراف – 149 ).
- أولا لا و لن ألعن الزمان الذي خلقت فيه و لا المجتمع الذي أعيش فيه و مع أهله, و لكنني أتساءل بكثرة ما الذي يجري في مجتمعنا في هذا الوقت الذي يحلو للبعض أن يسميه الوقت العصيب؟ فعندما ترى الناس من حولك تلاحظ أن كل إنسان أصبح يجسد شخصية جيمس بوند ذلك الشخصية السينمائية التي لا تُقهر و التي تراها دائما تعيش انتصارا تلو الآخر, فقال العرب و لم لا نكون جيمس بوند و نقهر من حولنا؟ و كعادتهم بدؤوا من الطريق الخطإ و رسموا مخططات حياتهم الفاشلة و ركضوا وراء الوهم و الإنتقام و الإنتقام من الإنتقام ذاته و نسوا أن جيمس بوند يناضل من أجل الحقيقة و نحن نناضل من أجل السراب و كل ذلك يتجسد في الواقع الملموس و واقع التلفزيون بمسلسلاته و أفلامه.
- لما تقف عزيزي القارئ مكتئبا تحت سياط لهيب الشمس الحارقة و منتظرا قدوم الحافلة المباركة, فإنك تستطيع تقصير الوقت بسماع بعض عجائب حكايات الناس عامة و الشبان خاصة و تسمع كل ذلك العجب طوعا أو كرها ثم تقول سلم يا ربي سلم لتأتي الحافلة بسلام حتى تنفذ بما بقي من سلامة أذنك من التلوث السمعي الذي يهددها. فالبعض من الشبان تراه منشغلا كامل الوقت غاضبا ليفكر كيف يثأر من خصمه الذي ينازعه قلب الفتاة التي أحب و التي ظفر بها خصمه العنيد من بعد أن سحر عقلها بدراجة نارية ضخمة أو سيارة فارهة تذهب بالسمع قبل البصر و في أقصى الفرضيات لعله عزمها على سهرة حمراء رخيصة مقابل مبلغ رمزي هو عذريتها لتندب المسكينة حظها العاثر فيما بعد لأنها تعرفت على ذئبين أحدهما أهون من الآخر. كذلك لا أبالغ إن قلت لك أنك قد تسمع تلميذا لم يتجاوز الخامسة أو السادسة عشر من عمره - الذي حكم عليه بالبؤس رغم صغره - لا يكل و لا يمل من سب و لعن أستاذه الذي فطن به يغش في الفرض و نهاه عن ذلك الفعل الشنيع. و سيبحث ذلك التلميذ عن حلول تأديبية عصرية ليذيق بها معلمه وبال عمله الشريف و ضميره الصاحي كأن يكتري له أربعة رهط من العاطلين اللذين يفسدون و لا يصلحون ليكيلوا المربي الفاضل لكمات نجسة لعلها تكون درسا أو موعظة لذلك المعلم المسكين لتذكره بأن القرن الحادي و العشرين هو قرن الضمير النائم أو الضمير المستتر الذي تقدره كان هنا جالسا على رأي ماجدة الرومي أو لعل البعض صلى صلاة الغائب على الضمير المقبور في قبور الحضارة المزيفة.
- ثانيا لما تعود للبيت منهكا و أعصابك لم تعد ملكا لك من بعد ما رأيته من مآسي الحياة في الخارج, قد تسول لك نفسك الأمارة بالتلفزيون أن تشاهد ذلك الجهاز السحري ممنيا نفسك بمشاهدة مادة ثقافية أو ترفيهية دسمة إلا أنك قد تصاب بالصرع أو ينتابك شعور بالغثيان بمجرد مشاهدة أول مسلسل خليجي أو مصري أو سوري أو ... اتفقوا جميعهم على سرد قصص أناس شغلهم الشاغل هو الإنتقام و لا غير الإنتقام. و ابتداء من الممثل الكبير و الصغير و ذلك الذي يحبو على الحصير فالجميع في حالة هيجان و تهديدات للطرف الآخر, و كأن الحياة لم يعد فيها مجرد مكان بسيط و لو في مقدار ذرة لنصور بعض المسلسلات البريئة التي تشجع على التحابب و التآزر و تثمين قيم حسن الجوار و إعادة الإعتبار لأصول صلة الأرحام. نعم فصلة الأرحام أصبحت اليوم حلما منشودا من بعد أن مزقتنا المشاكل و الخصومات التي بلغ معظمها عامه العشرون في المحاكم بسبب الإرث الذي يسعى طلاب الدنيا لأكله أكلا لما. و لماذا لا تجود مخيلة كتاب السينما و التلفزيون بأعمال تذكر الناس بوجود فئة لم نتفطن لها بعد, ألا إنها فئة المعوقين اللذين سجن معظمهم بين أربع حيطان من بعد أن أصبحوا في طي نسيان المجتمع لهم. و لماذا لا نرى أعمالا تلفزيونية جريئة تهتم بقصص الرسل الكرام عليهم السلام من خلال القرآن الكريم, كما نود أن نرى أناسا عاديين يجسدون شخصيات الأنبياء من بعد أن مللنا تعويضهم بقبس من نور أبيض يجسد الأنبياء جميعا من نوح إلى محمد عليهم السلام أجمعين. لماذا يهمل الكتاب تجسيد سير المخترعين و المفكرين اللذين غيروا مجرى التاريخ مرات عديدة, فلعل همم العرب تغار يوما من أولئك العظماء و يحاولوا أن يتأسوا بهم و يدخلوا التاريخ قبل أن يفوتهم قطار الحضارة في دقائقه الأخيرة. أ ليس ذلك خيرا من أن نحول المجتمع جميعا إلى مجتمع يغوص في أدران و أوحال ثقافة الأدغال التي ما تركت بيت مدر و لا وبر إلا و دخلته و عششت فيه.
- ثالثا أتساءل هل أنا معقد كما يحلو للبعض تسميتي؟. أحيانا لما أحاول أن أحدث الناس عن جمال و سماحة الفكر القرآني فإني أجد نفسي متهما بتهمة الإضطراب النفسي أو وقوعي ضحية القراءة و الإنترنت, فينصحني البعض بالكف عن الثرثرة و التفلسف في الدين كما يشفق علي البعض و يقول لي نصيحة في شكل دعابة ' اذهب و استشر طبيبا نفسيا ' و في أقصى الحالات يقولون لي أنت تريد أن تعيش في جلباب الكبار و التظاهر بالعلم. لأ أنكر أني أغض فكري عن تلك المسميات السخيفة و أحيانا أتظاهر بذلك و أقول ليت قومي يعلمون بما علمني ربي من القرآن الكريم و جعلني من المؤمنين المتقين بإذن الله العلي القدير. و في هذه المرة أرى أني أنا من يريد تقمص شخصية جيمس بوند الخيالية على عكس أحبابي و أقربائي و لعلي أقول أنني ابالغ في البحث عن الكمال و الجمال و لعلني أكون فعلا ضحية سوء فهمي لهذه الآية الكريمة ( ٱلَّذِى أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَـٰنِ مِن طِينٍ – السجدة – 7 ) فالله تعالى خلق كل شيء حسب أفضل مقاييس الجمال و الإبداع و المؤمن الذي يحب خالقه هو المؤمن الذي يحب التأسي بخالقه عز و جل و يحاول بكل ما أوتي من عزم أن يجعل الحياة جميلة و يملأها خيرا و سعادة و أن يحرص على مقاومة الكذب و محاولات تطويع الدين الحنيف لأهواء الخرافات و لي أعناق آيات  القرآن الكريم ليصبح الإسلام في آخر المطاف دين البغضاء و الإرهاب أو يصبح القرآن منهج المعقدين و المضطهدين و المهمشين في الأرض.
أخيرا قد يرى البعض أن المقالة تغلب عليها نزعة تشاؤمية تعترض فقط لطريق المسيئين و لكن صدقوني قرائي الكرام لم أكتب المقالة إلا من بعد أن أحسست بأن الإعوجاج و انقلاب المفاهيم قد بلغا أشدهما لتصبح الرذيلة ترفل في رداء الفضيلة و العكس بالعكس. و إحقاقا للحق لن أنكر أني أعرف أناسا مازالوا يحافظون على القيم النبيلة و إحترام الآخر و فكر الآخر و الوفاء بالعهود و للصحبة الجميلة و البريئة, و لذلك أرجو من الله تعالى أن يهدينا لطريق الرشاد و الهداية و أن يجنبنا المفاسد و الفتن و أن نكون خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر في حدود ما نستطيع. و الله الموفق دائما و أبدا.

 

اجمالي القراءات 7185

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22936]


- ثالثا أتساءل هل أنا معقد كما يحلو للبعض تسميتي؟. أحيانا لما أحاول أن أحدث الناس عن جمال و سماحة الفكر القرآني فإني أجد نفسي متهما بتهمة الإضطراب النفسي أو وقوعي ضحية القراءة و الإنترنت, فينصحني البعض بالكف عن الثرثرة و التفلسف في الدين كما يشفق علي البعض و يقول لي نصيحة في شكل دعابة ' اذهب و استشر طبيبا نفسيا ' و في أقصى الحالات يقولون لي أنت تريد أن تعيش في جلباب الكبار و التظاهر بالعلم. لأ أنكر أني أغض فكري عن تلك المسميات السخيفة و أحيانا أتظاهر بذلك و أقول ليت قومي يعلمون بما علمني ربي من القرآن الكريم و جعلني من المؤمنين المتقين بإذن الله العلي القدير.


عزيزي محمد ،اقتبست من مقالتك هذا المقطع .وأحب في هذا السياق ،أن أنقل إليك وإلى كل شباب هذا الموقع الكريم تجربتي الشخصية في مجال الدعوة الى القرآن ،والى الاسلام بين أبناء وأفراد المسلمين الذين ضلوا السبيل أو بين الاجانب وخاصة من أهل الكتاب. ولعلي أنا وأياكم قد نجد الاسلوب الانجع للدعوة.عزيزي نحن نعيش في عصر ،اصبح  الانسان  يعتقد ويؤمن بقدرته على أنه توصل الى أن يكون من خلال هذه القدرة  التي وهبها الله له ،وفي عصر الاتصالات ،الى أن يطبق كن فيكون...على مستوى البشر .لهذا صار الامر صعباً علينا في الدعوة إذا بقينا محافظين على الاساليب القديمة ،والتي تعتمد على الحفظ لآيات القرآن ثم نقلها للمتلقي. وإعادة انتاج الاساليب القديم وتقديمها ..بأن كتابنا هو الحق وعليكم تصديق ذلك .المشكلة يامحمد ..أن كل إنسان في هذا العصر يعتقد جازما أنه على حق .وحتى أصحاب الديانات الأخرى ،لديهم الآف البراهين بأنهم على حق ...وانت تعتقد جازماً بأنك على حق ...إذن أين هو الحق ....


2   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22937]

تابع

الحق ..هو كيف علينا تقديم هذاالحق الذي نؤمن به .وسؤالك سيكون كيف؟ براي  أن الثقافة القرآنية  لاتعني حفظ الايات عن ظهر قلب ،الثقافة القرآنية التي يجب تقديمها للأخرين تتمثل بمعرفة فلسفة الدين كمقولات فلسفية ،وعرضها على الأخرين ،بدون ذكر أنها من القرآن .أتدري لماذا ...لإن الجيل الجديد أفسدته أساليب الترهيب من قبل علماء الدين ،وأفسدته اللامنطقية في وحي السنة ،لهذا اصح لديه نوعا من ردة الفعل من أنه لايريد سماع ذلك ..هو موحد ويكفي ..وهو يصلي ويكفي..بدون ذكر آيات وما شابه ذلك. كذلك أهل الكتاب من الخطاأثناء النقاش أن نذكر لهم آيات قرآنية هم بالأصل لايؤمنون بقرآننا ككتاب سماوي .بعد أن تعطي تلك المقولات وترى أن الأخر اقتنع بها تستطيع بتواضع أن تقول له هذا ما قاله تعالى في كتابه. (انظر ماذا قلت هذا ما قاله تعالى في كتابه)لأنه احيانا الأخرون يصابون بعزة العصبية ،عندما تقول كتابنا ...


دعني أعطيك مثال بسيط.الخمر .تريد أن تناقش الشباب أو أهل الكتاب عن تحريم الخمر


لو بدات حديثك بالآية الكريمة انتهى الأمر ...لن يسمعك أحد إلا من رحم ربي...هو مقتنع بما يفعل  وعتقد بعصبيته وما ألفه ..سؤالي هل أنا أريد ان أن أريهم أنني أحفظ القرآن ...أبدا ..سأبدأ نقاشي بفلسفة القرآن حول تحريم الخمر.. القرآن يقول لنا فيها مضار ومضارها اكثر من نفعها .. على أن اتسلح بأحصائيات عن مضار الخمر ،الصحية والاجتماعية ،ولا مانع من امثلة حية على ذلك ،وأمثلة من أحصائيات عالمية ....ناقش بدون ذكر الايات ..وسترى أن تأثير ذلك أكبر..  بعد الوصول الى القناعة الجزئية...أعرض ما تريد قوله ،بدون تعصب ،عندها تستطيع فعلاً التأثير ..ولن يقول الأخرون أنك  تتفلسف في الدين ،وأنك عالم وهكذا..... ابدا ...والله أعلم


3   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22943]

أخي العزيز / محمد البقاوي / مقالك يعبر عن كثير من الواقع الأليم لمجتمعاتنا العربية

بالنسبة لموضوع أن كل إنسان يظن نفسه جيمس بوند فهذه حقيقة مع الأسف ، ودليل واقعي على ذلك عندنا في مصر من رباع المستحيلات أن تسأل مواطن عن شيء ما ويقول لك لا أعرف ، لو سألته على عنوان سيبدأ بوصفه لك حتى لو كان يسمع هذا العنوا للمرة الأولى والسبب أنه لا يريد الظهور بمظهر الجاهل الذي لا يعرف ، وإذا سألته عن أي معلومة في أي مجال ممكن يفتي بدون علم ، وهناك قلة قليلة ترفض ابداء الرأي فيام ليس لها به علم ، ولكنها موجودة ، وبالنسبة لسوء السلوك الحاصل بين المدرس والطالب أعتقد أن المجتمع كله شريك فيه بدأ من المدرس نفسه إلى إمام المسجد والأسرة ونظام التعليم ، حيث ترى المدرس تحول إلى مرتزق يأخذ الفلوس من طلابه بيده ، والطالب لأنه لم يجد من يعلمه ويؤدبه يظن ان المدرس يعمل عنده ، ومن الممكن أن تجد مدرس يشرب الشيشة مع طلابه على المقاهي ، وهذا بدوره يقلل الفارق ويزيل الفواصل بين المدرس والطالب ، وأنا هنا لا أريد أن تكون العلاقة بين المدرس والطالب إلا علاقة تربوية مبنية على الأدب والاحترام وتقدير كل واحد منهما للآخ..  وبالنسبة لموضوع مناقشةأصحابك في الدين وفي الفكر القرآني  اسمح لي ان أعرض عليك وجهة نظري التي أتبعها في حياتي الشخصية لا تفرض القآن على أحد ، ولا تفرض فكرك على أحد ومن يريد البحث فلابد  أن يبذل جهدا كبيرا لكي يصل للحق ولابد أن يقرأ القرآن بنفسه أولا ، وتكون لديه الإرادة الداخلية للبحث عن الحق فلو كان صادقا في نيته  سوف يهديه الله جل وعلا سوااء تحدثت معه أو لم تتحدث ، وإذا كان يسأل من باب ضياع الوقت والتسلية فهان تكون قد وقعت في خطأ كبير تجاه كتاب الله جل وعلا ، وهذا لا يعني أن تنهر كل من يسألك ولكن من الممكن أن تعطيه مفاتيح للبحث والقراءة ، وعليه هو أن يمشي الطريق بنفسه ويبحث كماا فعلت انا  وأنت هذه وجهة نظري وتقبل خالص تحياتي  

رضا عبد الرحمن على

4   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22969]

تحياتي أيها الأب الرائع زهير قوطرش

السلام عليكم.

حقيقة يعجز لساني و فؤادي عن التعبير بمدى فرحتي كلما أرى مداخلات والدنا الفاضل زهير قوطرش لأنها مداخلات ثرية بعصارة تجارب و خبرات سنين من الحياة. بالفعل إن كل إنسان لظن أنه الوحيد الذي يمتلك الحقيقة المطلقة و أنّى للبقية أن يأتوا بذرة من ذرة أو انى لهم بمناقشة كما قال الأستاذ زهير قوطرش مشكورا. كذلك أعرف أناسا يسترون عورة جهلهم بالصراخ و الثرثرة في كل موعظة يقدمها للناس و كلما أرى أولئك الناس أشفق عليهم أو أقارن حالهم بقصة ذلك الثعلب المسكين الذي طبلا كبيرا معلق في الشجرة و يصدر صوتا عظيما فظن الثعلب أن الطبل مخلوق عظيم ممتلئ شحما و لحما فضرب أخماسه في أسداسه و انقض على الطبل, و كلنا تعلم ماذا وجد الثعلب في الأخير, لم يجد إلا هواء لا يسمن و لايغني من جوع. بالنسبة لطريقة دعوتي الناس للقرآن الكريم هي كالآتي : مثلا أسأل أصحابي عن المسيح الدجال, فيجيبوني بأنه أعور ممسوح العين اليمنى أو اليسرى و له فتن عظيمة و له قدرات غريبة, قأكون آخر المتكلمين و أرد عليهم بالقرآن لأفند تلك الخرافات فأفاجأ بأن الناس قد اقتنعوا في الباطن حسب ما أقرأه في عيونهم إلا أن خوفهم من تكذيب الأحاديث و الخروج عن شروط الإيمان الذي رسمها السلف الصالح تحول بينهم و بين الحق القرآني و تراهم يسفهون الطرف الآخر و يتهموه جزافا بالجنون و العقد النفسية. لذلك أوافق الأستاذ زهير قوطرش في أنه لزام علينا أن نطور طرق الدعوة لله تعالى وفق تطورات العصر. شكرا ثانية أيها الأب العزيز زهير قوطرش و وفقك الله تعالى لتكمل مقالاتك بخصوص الفلسفة في الإسلام حتى نشاركك أطروحات فكرك الجميل.


5   تعليق بواسطة   طلعت خيري المنياوي     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22970]

جزاكم الله خيرا

جزاكم الله خيرا \\ ان المؤمن هوعباره عن مراة ذو وجهين وجه ريرى به الحق ويتبعه  وجه يرى به الباطل ويتجنبه


 والفاسد يرى بوجه واحد فينظر الى الباطل نظرة حق فيتبعه


وهذا المؤمن في الم مستمر  حتى يلقى الله ثم يتخذه الله شهيدا على قومه على مايفعلون


قال الله


{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل89


6   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22972]

أستاذي و أخي الفاضل رضا علي

السلام عليكم.


شكرا أخي الكريم الأستاذ رضا علي على تفضله بقراءة المقالة و التعليق عليها و قد أعجبتني مداخلتك كثيرا و سعدت بها. لا أختلف معك أخي الكريم أن الأستاذ لم يعد يرى التلميذ إلا مشروع بيزنس رابح ابتداء من الدروس الخصوصية إلى أشياء لا يعلمها إلا الله تعالى و أشياء أخرى تسمعها الأذن و لا تكاد تصدق, و لكن لو استمر الحال و لم يعرف التلميذ قدره و لم يوف الأستاذ حقه و واصل الأستاذ عبثه و طمعه فإن النتيجة أننا سنصنف في المستقبل القريب ضمن دول العالم الخامس و السادس عندما تمنح الشهادت لأكثر التلاميذ جهلا و جرأة على تكذيب العلم. بخصوص كلامك بأن بعض الناس يفتي فيما لا يعلم فهو حقيقة أكيدة تذكرني ببرنامج محلي يعرض في شهر رمضان و تدور فكرته حول الخروج إلى الشارع و اختراع أسامي مزيفة لبلدان أو كتب أو كتاب و مفكرين ثم يسأل المواطن عنهم, و من حوالي 99 في المائة تسمع واحدا في المائة يقول لا أعلم و البقية كلها تعلم و تزيدك علما - عفوا - تزيدك جهلا. أما بخصوص القرآن الكريم فأنا لا أتكلم فيه صباحا و مساء و لكن لما يبلغ الجهل اقصى مداه المؤسف فإنني أضطر للتدخل و أحيانا أسأل أسئلة على شكل فوازير و أطلب من غيري أن يجيب عليها من القرآن, أي أريده هو فقط من يجيب على السؤال لأقول له أنه قادر على تدبر القرآن الكريم لوحده و أن تدبر القرآن الكريم ليس حكرا على ابن عباس و القرطبي و الجلالين و .......................................... و مشايخ الأزهر.


دمت في رعاية الله تعالى أخي رضا و كان الله في عونك لتكمل لنا بقية مقالتك حول موقف المسلم المعاصر من الأحاديث.


7   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22975]

مرحبا بالأستاذ طلعت خيري المنياوي

السلام عليكم.



تحياتي القلبية أخي العزيز طلعت خيري المنياوي. مسلم اليوم متأثر جدا بصورة الصحابة التي صورها المشايخ للعلماء, أي لابد للمسلم أن يمشي أبلها في الشارع ثم يأكل صفعة جميلة على قفاه و يسكت و لا يجادل. و إن جادل يصبح جاهلا و إن سكت فهو متهم بالعجز و السذاجة. و نسأل الله العلي القدير أن ينجينا من البلاهة و البلادة في الفكر و أن يجعل هداة مهتدين بطريق الحق في القرآن الكريم و نسأل سبحانه و تعالى أن يهدي المسلمين جميعا للصراط المستقيم. دمت في رعاية الله تعالى أخ طلعت الكريم .


8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22976]

صديقى الحبيب محمد البرقاوى

تحية طيبة مباركة


رغم أنك اصغر من إبنى سناً إلا أننى يشرفنى أن أتخذك صديقاً فعقلك الناضج يسبق سنك بربع قرن من الزمان ( اللهم لا حسد ) ,


لقد قرأت مقالتك الجميلة والتى نقلت صورة حقيقية حية للكثير من مآسى الحياة ومشاهدها اليومية , ولكن ماذا نفعل هذه الحياة وصدق الله العظيم حيث سماها الحياة الدنيا ( من الدنو فى الشأن والمنزلة مقارنة بالحياة الحقيقة التى تأتى بعد البعث ) .


مرة أخرى أشكرك على مقالتك الجميلة وأنتظر منك الكثير من معين فكرك وعقلك الجميل الراسخ , وفقك الله وغيانا ونور قلبك وبصيرتك بنور قرآنه المجيد


9   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الأحد 15 يونيو 2008
[22988]

أين عكازي و نظاراتي يا دكتور حسن أحمد عمر؟

السلام عليكم.



تحياتي دكتورنا الفاضل و حامي موقعنا المبارك, حسن أحمد عمر. بالطبع أنا أمزح مع حضرتك بعنوان تعليقي فلما قرأت أنني أكبر من سني بربع قرن أحسست أنني أشرفت على الثامنة و الأربعين من حيث لا أدري ههههههههههههههههههههههههههه. نأتي الآن لصلب الموضوع و أشكرك جدا أيها الأستاذ العظيم و الصديق الصدوق الدكتور حسن أحمد عمر و أنا أيضا أتشرف بمعرفتك و معرفة جميع إخواني من أهل القرآن و لن أبالغ إن قلت أن أي سبب في نجاحي و نضج فكري يعود أولا لفضل الله تعالى علي و لتجربة العام و النصف من القراءة و التعلم من هذه الجامعة القرآنية المباركة التي أراها منبع علم و ثقافة لا ينضب عطاؤه و لا يمل من واجبه الإيماني لنصرة القرآن الكريم و نصرة الإسلام, رغم جميع الصعوبات التي تعترض موقع أهل القرآن سواء من المسلمين أنفسهم أو من أعداء الإسلام العظيم اللذين في قلوبهم مرض و اللذين أشبههم بالخفافيش التي تكره النور و لا تطيق رؤية صفائه رغم أن النور حق و النور جميل. تحياتي و أشواقي ثانية أستاذي و دكتوري حسن أحمد عمر و إن شاء الله نكون جميعا من الصالحين المصلحين اللذين يقفون على عيوبهم و عيوب غيرهم ليجدوا لها الحلول اللازمة لبناء مجتمع واع و مثقف يؤمن بالعلم و ينأى بعزته عن الجهل و أمراض النفس الأمارة بالسوء. و الله الموفق.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-02-13
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 359,882
تعليقات له : 438
تعليقات عليه : 226
بلد الميلاد : Tunisia
بلد الاقامة : Tunis