مفهوم ( الرسول ) في القرآن الكريم :
مفهوم ( الرسول ) في القرآن الكريم

أنيس محمد صالح في السبت 07 يونيو 2008


بسم الله الرحمن الرحيم

الرسالة السماوية كما أسلفت مطولا في أطروحات سابقة عديدة, تشتمل على ( الكتاب والحكمة, القرآن والفرقان, الشرعة والمنهاج, الإنجيل والبينات, التوراة والفرقان, كتاب الله وسُنة الله ), يتم تبليغها من خلال رسُل الله من الملائكة والناس...
لقوله تعالى:
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ {75} الحج

وينقطع الوحي كليا عن الرسول من الناس بعد موته ( ومصطلح الرسول هنا عام ويشمل موسى وع&iacacute;سى ومحمد وجميع رسل الله من الملائكة والناس ), بحيث لا يحق لكائن من كان أن يقوَل أو يعتدي على الرسول المُبلغ للرسالة السماوية بعد موته وإنقطاع الوحي عنه وليختلق التشريعات الوضعية الأرضية من خلال تقويله للرسول ( لأي من رسل الله المُبلغين لرسالات الله السماوية ) بعد موتهم وإنقطاع الوحي عنهم !! ففي هذا عدوانا وحربا على الله ورُسله ( الرسالة السماوية ).


لقوله تعالى:
قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ( 32 ) آل عمران

والآية أعلاه (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ = الرسالة السماوية ), وتظل الرسالة السماوية ( الله والرسول ) هي البيان والمعيار والقياس والهدى والنور ( للحق وقوله الحق – الله ورسوله – الرسالة السماوية , الكتاب والحكمة, القرآن والفرقان, الشرعة والمنهاج, كتاب الله وسُنة الله, الإنجيل والبينات, التوراة والفرقان ) لله وحده لا شريك له , وتظل الرسالة السماوية التي بلغها الرسول من ( الملائكة والناس )... هي بيان ( التشريع والمنهاج للحق وحده تعالى وقوله الحق رسالته السماوية ) كناية عن ( الله ورسوله – الله ورسالاته السماوية - ) ما حيينا.

المتفكرون والمتعقلون والمتدبرون للقرآن الكريم ... يجدون إن القرآن الكريم عندما أنزله الله جل جلاله مهيمنا على باقي الرسالات السماوية الأخرى ( التوراة والإنجيل الكريمتين ) ومصدقا لهما, بمعنى آخر إن الله جل جلاله لم يتنزل القرآن الكريم لإلغاء أو إقصاء الرسالات السماوية الأخرى ( التوراة الكريم والإنجيل الكريم ) ...
لقوله تعالى:
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ( 68 ) المائدة

بل يستمد ( القرآن الكريم ) الهيمنة على باقي الرسالات السماوية الأخرى من كونه أُنزل رحمة للعالمين ولكافة الناس بشيرا ونذيرا .. بمعنى آخر إنه لو أراد أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) أن يستعينوا بالقرآن الكريم تشريعا لهم .. فبإمكانهم أن يجعلوه تشريعهم , ولسبب بسيط هو إن القرآن الكريم لم يتنزل على قوم وبلسانهم تحديدا ( كما نزلت التوراة والإنجيل على بني إسرائيل تحديدا ) , بل نزَل الله القرآن الكريم رحمة للعالمين ( أمم الجن والإنس ) ولكافة الناس بشيرا ونذيرا .. وبهذا أكتسب صفة الهيمنة والعالمية والأُميَة ( لكل الأمم من الجن والإنس )... وليس كما يدَعي المبطلون إن الرسول ( القرآن الكريم ) نزل جاهلا للقراءة والكتابة !!!

وسأضرب لكم أمثلة من القرآن الكريم ... وينسحب عليها الكثير من الآيات القرآنية التي تأتي على ذكر ( مصطلح الرسول ) .. وإرتباطها المباشر بالمصطلح القرآني ( الله ورسوله – الرسالة السماوية - ) بتبليغ الرسول ( من الملائكة والناس ) للرسالة السماوية ( التوراة الكريم والإنجيل الكريم والقرآن الكريم ).
كقوله تعالى:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ( 143 ) البقرة

في الآية أعلاه (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) , هنا دلالة بيَنة واضحة إن الرسول ليس محددا بشخص بعينه .. فسنجد إن الرسول هنا هو كناية عن المُبلغ للرسالة السماوية ( التوراة الكريم , الإنجيل الكريم , القرآن الكريم ) من عند الله وحده لا شريك له, تُعرَف الرسالة السماوية بالمصطلح ( الله ورسوله – الكتاب والحكمة, القرآن والفرقان, الشرعة والمنهاج, كتاب الله وسُنة الله, الإنجيل والبينات, التوراة والفرقان ), ويشير إلى المُبلغ للرسالة السماوية دونما تحديد لإسم الرسول ( موسى, عيسى, محمد ) وغيرهم من الرسُل المُبلغين والمبشرين والمنذرين لرسالات الله الربانية الإلهية, وهي بينة واضحة لعمومية الرسول المبلغ للرسالة السماوية ( الله ورسوله ).

ولقوله تعالى:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ ( 214 ) البقرة
في الآية أعلاه (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ )... فالرسول هنا ليس محددا برسول بعينه بل هي دلالة واضحة إن الرسول هو كناية عن الرسالة السماوية التي بلغها الرسول ( التوراة والإنجيل والقرآن ), وقد يتصور للبعض إن الخطاب هنا موجه للرسول محمد ( عليه السلام ), ولو قرأها اليهودي ووضع مكان الرسول محمد .. الرسول موسى ( عليه السلام ) لقرأ النص القرآني قراءة صحيحة , ولو قرأها المسيحي ووضع مكان الرسول موسى .. الرسول عيسى ( عليه السلام ) لقرأ النص القرآني قراءة صحيحة كذلك ... وسنجد ببساطة شديدة إن الرسول هنا هو كناية عن المُبلغ للرسالة السماوية وبغض النظر عن من هو هذا الرسول... والرسالة السماوية هي من عند الله ليبلغها الله جل جلاله عن طريق رسله من الملائكة والناس .. فتصبح الرسالة السماوية ( القرآن الكريم ) أكتسبت صفة الهيمنة والعالمية والأُميَة على باقي الرسالات السماوية الأخرى وبالإمكان التشريع بها من خلال أصحاب الرسالات السماوية الأخرى ( أهل التوراة والإنجيل الكريمتين ).

وقوله تعالى:
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) البقرة
في الآية أعلاه ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ ) , قد يتصور للبعض إن الخطاب هنا موجه للرسول محمد ( عليه السلام ) كونه المُبلغ للقرآن الكريم, ولو قرأ اليهودي الآية أعلاه ووضع مكان الرسول محمد .. الرسول موسى ( عليه السلام ) لقرأ النص القرآني قراءة صحيحة , ولو قرأها المسيحي ووضع مكان الرسول موسى .. الرسول عيسى ( عليه السلام ) لقرأ النص القرآني قراءة صحيحة كذلك ... وسنجد ببساطة شديدة إن الرسول هنا هو كناية عن المُبلغ للرسالة السماوية ( الله ورسوله = الرسالة السماوية ).

وقوله تعالى:
قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ( 32 ) آل عمران

في الآية أعلاه تبدأ بالأمر الإلهي ( قُل ) .. وهذه ما تُعرف بالقرآن الكريم بآيات ( البيان, الحكمة, الفرقان, سُنة الله, المنهاج, البشير, النذير ) وهي قيلت بلسان جميع الرسُل دونما إستثناء, ومن قبل أن يتنزل الله رسالته السماوية ( القرآن الكريم ).. وهي الأحكام والفتاوي الربانية من عند الله ليبلغها الرسُل والأنبياء إلى الناس.
و الآية أعلاه ( أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ ) هي كناية عن الرسالة السماوية المُنزَلة من عند الله جل جلاله ( التوراة الكريم, الإنجيل الكريم, القرآن الكريم ) وليست محددة برسول محدد بعينه... وهي تبين بوضوح ( الكتاب والحكمة, القرآن والفرقان, الشرعة والمنهاج, كتاب الله وسُنة الله, الإنجيل والبينات, التوراة والفرقان ), يتم تبليغها من خلال رسُل الله من الملائكة والناس...

وقوله تعالى:
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 ) آل عمران

في الآية أعلاه (وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ ), هي كناية عن إتباع الرسالة السماوية (وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ = وَاتَّبَعْنَا الرَّسالة السماوية ) من عند الله جل جلاله.. وما الرسول إلا مبلغا وبشيرا ونذيرا بالوحي من عند الله لتبليغ الرسالة السماوية ( من الملائكة والناس ).

وقوله تعالى:
وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 132 ) آل عمران

والآية أعلاه ( وأطيعوا الله والرسول = وأطيعوا الرسالة السماوية )

وقوله تعالى:
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 7 ) الحشر

والآية أعلاه ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ = مما آتاه الله من السبع المثاني والقرآن العظيم = الرسالة السماوية ), وينطبق ذلك على الرسول المُبلغ للرسالة السماوية ( التوراة والإنجيل الكريمتين )

وقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) النساء

وقوله تعالى:
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ( 69 ) النساء

(وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ = الرسالة السماوية )

وقوله تعالى:
مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ( 80 ) النساء

(مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ = من يطع الرسالة السماوية فقد أطاع الله )

وقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 170 ) النساء

وقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ( 67 ) المائدة

ولقوله تعالى:
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ ( 19 ) الأنعام

وقوله تعالى:
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) النور

( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) وطاعة الله لا تتأتى إلا من خلال الرسالة السماوية التي بلغها الرسول ( التوراة والإنجيل والقرآن ).

وقوله تعالى:
وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ( 18 ) العنكبوت
وقوله تعالى:
وما أنزلنا عليكَ القُرآن لتشقى ( 2 )إلا تذكرةً لمن يخشى ( 3 ) طه
وقوله تعالى:
ما على الرسول إلا البلاغُ والله يعلمُ ما تبدونَ وما تكتمونَ ( 99 ) المائدة
وقوله تعالى:
فإنما عليك البلاغُ والله بصيرٌ بالعبادِ ( 20 ) آل عمران
وقوله تعالى:
لقد جاءت رُسُلُ ربنا بالحَقِّ ( 43 )الاعراف

هذه بعض النماذج القرآنية البيَنة الواضحة لإثبات ما يمكن الإصطلاح عليه, للتأكيد إن الله ورسوله مرتبطة إرتباطا مباشرا بالرسالة السماوية ( الله ورسوله = الرسالة السماوية ).. والمصطلح القرآني ( الرسول ) هي عطفا على المُبلغ للرسالة السماوية من الملائكة والناس ( التوراة الكريم , الإنجيل الكريم , القرآن الكريم )... والرسالة السماوية تشتمل على ( الكتاب والحكمة, القرآن والفرقان, الشرعة والمنهاج, الإنجيل والبينات, كتاب الله وسُنة الله, التوراة والفرقان ).. يتم تبليغها من خلال رسُل الله من الملائكة والناس, ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك إن الأديان الأرضية الوضعية المذهبية الملكية ( السُنية والشيعية ) هي أديان وضعية باطلة غير شرعية قامت أساسا على العدوان والحرب على الله ورسوله ( الرسالات السماوية ) !! وسعوا في الأرض الفساد... ما أدى بنا اليوم من جهل وتخلُف وحضيض ومظالم وفقر وشيَع وأحزاب وطوائف وجماعات تعظم غير الله وحده لا شريك له, وتكفر بعضها بعضا !! وأصبحنا نوصف بأننا في أسفل السافلين بين الأمم ؟؟؟ ونحن نعيش كالأنعام (كالبهائم) وفي حالة غيبوبة تامة لتعاليم الله جل جلاله في القرآن الكريم!! ونحن لا توجد بيننا عدالات إجتماعية ولا حقوق للإنسان ولا قيمة!! ونحن جهلة متخلفين بلداء مُستهلكين ونعيش في غياهب الظلمات! على غير ما أمرنا الله جل جلاله في الكتاب!! يعذبنا الله عذابا نُكرا بما قدمت أيدينا وأعتدينا وحاربنا الله ورسوله ( الرسالة السماوية ).. وهذا يحقق لأنظمتنا غير الشرعية ( بنظام الوراثة والأسر الحاكمة ) الهدف الذي من أجله أختلقوا هذه الأديان الأرضية الوضعية المذهبية ( السُنية والشيعية ) ومنذ 1200 عام !! ولتأليههم وإشراكهم في التعظيم مع الله وحده لا شريك له !! وليأكلوا أموال الناس بالباطل ويعيثوا فسادا في الأرض ومشرعين من خلال أئمتهم أئمة أشد الكفر والشقاق والإرهاب والنفاق أصحاب هذه الأديان الأرضية الوضعية غير الشرعية ( السُنية والشيعية ).
ولقوله تعالى:
وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا ( 8 ) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا ( 9 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ( 10 ) الطلاق

وفي الآية أعلاه ( عتت عن أمر ربها ورسله ) هي بيان يوضح الله جل جلاله من خلاله للذين رفضوا ( أوامر الله ورسالاته السماوية ), والرسُل ما هم إلا مبلغين ومبشرين ومنذرين لما آتاهم الله لرسله وأنبياءه من رسالات سماوية ليبلغوها للناس.
وقوله تعالى:
قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) الأنعام


اجمالي القراءات 27633

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   السبت 07 يونيو 2008
[22496]

تحياتي أستاذ أنيس محمد صالح

السلام عليكم.


أشكرك أستاذ أنيس محمد صالح على محاولتك الطيبة لاستنباط مفهوم كلمة الرسول من القرآن الكريم. و المقالة نبهتني لآية كريمة غفلت عنها لأناقش من يثبت وجود رسل لا حقين للرسول محمد عليه السلام و هي ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ - البقرة - 143 ) فلو كان المجال يسمح لوجود رسل آخرين من بعد الرسول محمد عليه السلام لقال الله تعالى ( و يكون الرسول و من بعده من الرسل شهداء عليكم ) و لكن آخر الرسل و الأنبياء هو محمد عليه السلام و ما بقي من بعده هو رسالة القرآن الكريم لإصلاح أنفسنا أو لنقل القرآن الكريم هو الرسول الباقي من بعد رسول الله محمد عليه السلام و الحساب يوم القيامة يكون على درجة إتباعنا لهدي النبي محمد عليه السلام الموجود في القرآن الكريم. و الله أعلم.


2   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 11 يونيو 2008
[22703]

ملاحظة ذكية .. وتحليل وذهاب منطقى ..

بعد التحية والسلام ..

إقتباس :

{ المقالة نبهتني لآية كريمة غفلت عنها لأناقش من يثبت وجود رسل لا حقين للرسول محمد عليه السلام و هي ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ - البقرة - 143 ) فلو كان المجال يسمح لوجود رسل آخرين من بعد الرسول محمد عليه السلام لقال الله تعالى ( و يكون الرسول و من بعده من الرسل شهداء عليكم ) }

نعم .. أتفق معكم .. أو لكان مثلا  قال تعالى { وتكون الرُسل شهداء عليكم }

أما تحديدا قوله تعالى ( وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا )  فهذا يقود ضمنيا إلى أن لا رسل ستكون شهيدة  على الأمة الوسط بخلاف الرسول محمدا ..

والسلام ..


3   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   الجمعة 22 اغسطس 2008
[26043]

الرسالة والرسول

الأخ الكريم :


احييك على جهدك فى المقال واسمح لى أن أعقب على بعض أقوالك المخالفة للقرآن وهى:


1- قولك "يجدون إن القرآن الكريم عندما أنزله الله جل جلاله مهيمنا على باقي الرسالات السماوية الأخرى ( التوراة والإنجيل الكريمتين ) ومصدقا لهما, بمعنى آخر إن الله جل جلاله لم يتنزل القرآن الكريم لإلغاء أو إقصاء الرسالات السماوية الأخرى ( التوراة الكريم والإنجيل الكريم ) ...

بل يستمد ( القرآن الكريم ) الهيمنة على باقي الرسالات السماوية الأخرى من كونه أُنزل رحمة للعالمين ولكافة الناس بشيرا ونذيرا " فى قولك خطأين أولهما ان الرسالات السماوية الأخرى هى التوراة  والإنجيل فقط وهو ما يناقض وجود رسالة لكل رسول فهاهو نوح (ص)يقول  فى سورة الأعراف آية 62 "أبلغكم رسالات ربى "وهاهو هود يقول فى نفس السورة آية 68 "أبلغكم رسالات ربى "  وهاهو صالح يقول  فى نفس السورة آية 79"لقد أبلغتكم رسالة ربى "....... زد على هذا ان الله ذكر زبور داود(ص)وصحف إبراهيم (ص)فى القرآن وثانى الخطأين أن القرآن وحده كان رسالة للعالمين فكل رسالات الرسل كانت عالمية أى لكل الناس وإلا كان هذا اتهام منا لله بأنه يميز الأقوام على بعض وهو الظلم والله ليس بظلام للعبيد وهناك فى سورة الأعراف آية تقول "قل يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا الذى له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحى ويميت فأمنوا بالله ورسوله النبى الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون "فهذه الآية ليس محمد (ص)هو قائلها لأنها تتكلم عنه بصيغة الغائب ومن ثم فقائلها غيره وهو  غالبا موسى(ص)حيث طلب الله منه أن يقولها   


2-قولك "ولسبب بسيط هو إن القرآن الكريم لم يتنزل على قوم وبلسانهم تحديدا ( كما نزلت التوراة والإنجيل على بني إسرائيل تحديدا ) , بل نزَل الله القرآن الكريم رحمة للعالمين ( أمم الجن والإنس ) ولكافة الناس بشيرا ونذيرا" الخطأ الأول هو ؟أن القرآن لم يتنزل على قوم وهو ما يناقض نزوله على قوم النبى(ص)مصداق لقوله "وإنه لذكر لك ولقومك "وجعل الله للنبى(ص)قوم فقال "ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون "ولو كانت التوراة والإنجيل خاصين ببنى إسرائيل فلماذا أسلم السحرة من قوم فرعون وامرأة فرعون والرجل الذى يكتم إيمانه ؟إن كل الرسالات كانت عامة


3-قولك "وليس كما يدَعي المبطلون إن الرسول ( القرآن الكريم ) نزل جاهلا للقراءة والكتابة !!! "يخالف القرآن فى أن النبى (ص)كان لا يقرأ ولا يخط بيمينه مصداق لقوله تعالى فى سورة العنكبوت آية 48"وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون " ونقول إنه تعلم القراءة والكتابة فيما بعد لأنه فرض على المسلم وإلا فعلينا رفع الآية من القرآن



4- قولك "الآية أعلاه (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) , هنا دلالة بيَنة واضحة إن الرسول ليس محددا بشخص بعينه .. فسنجد إن الرسول هنا هو كناية عن المُبلغ للرسالة السماوية ( التوراة الكريم , الإنجيل الكريم , القرآن الكريم ) من عند الله وحده لا شريك له"الخطأ هو أن الرسول فى القول ليس محددا مع أنه يتحدث معه عن القبلة وتغييرعا بعدها "وما جعلنا القبلة "


5-في الآية أعلاه تبدأ بالأمر الإلهي ( قُل ) .. وهذه ما تُعرف بالقرآن الكريم بآيات ( البيان, الحكمة, الفرقان, سُنة الله, المنهاج, البشير, النذير ) وهي قيلت بلسان جميع الرسُل دونما إستثناء, ومن قبل أن يتنزل الله رسالته السماوية ( القرآن الكريم ).. وهي الأحكام والفتاوي الربانية من عند الله ليبلغها الرسُل والأنبياء إلى الناس. "قولك يخالف القرآن فى أن قل تكون أحيانا خاصة برسول معين لتحدثها عن شىء وقع فى عهده مثل قوله عن أهل الكهف"قل ربى أعلم بعدتهم "فالرسل قبل أهل الكهف لم يقولوا نفس القولة


4   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الجمعة 22 اغسطس 2008
[26044]

السلام عليكم

السلام عليكم



تعقيب على كلامك استاذ البطاوي



((قولك "وليس كما يدَعي المبطلون إن الرسول ( القرآن الكريم ) نزل جاهلا للقراءة والكتابة !!! "يخالف القرآن فى أن النبى (ص)كان لا يقرأ ولا يخط بيمينه مصداق لقوله تعالى فى سورة العنكبوت آية 48"وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون " ونقول إنه تعلم القراءة والكتابة فيما بعد لأنه فرض على المسلم وإلا فعلينا رفع الآية من القرآن ))



ليس هناك حاجة لرفع هذه الآية لأن الرسول كان يقرأ ويكتب , كما من قال أن هذه الآية تنفي أن الرسول كان يكتب , بل معنى الآية هو نفي أن الرسول كان يتكلم أو يكتب كتب سماوية قبل القرآن الكريم ولو أن الرسول كان يكتب الانجيل مثلا أو التوراة أو غيره لأرتاب المبطلون فهي لا تنفي الكتابة مطلقا بل تنفي كتابة الرسول للكتب السماوية



قال تعالى (( :( رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً )) يتلو بنفسه من الصحف



قال تعالى (( (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) النبى محمدا(ص) كان هو الذى يكتب القرآن بيده، وان أصحابه كان دورهم فى تملية النبى (ص) (( راجع مقال النبى محمد عليه السلام كان يقرأ ويكتب ، وهو الذى كتب القرآن بنفسه للدكتور أحمد صبحي وباب الفتاوى , ومقالة الاستاذ على عبد الجواد أسئلة لمن ادعى أن النبي لا يقرأ ولا يكتب



وتقول أيضا (( -قولك "ولسبب بسيط هو إن القرآن الكريم لم يتنزل على قوم وبلسانهم تحديدا ( كما نزلت التوراة والإنجيل على بني إسرائيل تحديدا ) , بل نزَل الله القرآن الكريم رحمة للعالمين ( أمم الجن والإنس ) ولكافة الناس بشيرا ونذيرا" الخطأ الأول هو ؟أن القرآن لم يتنزل على قوم وهو ما يناقض نزوله على قوم النبى(ص)مصداق لقوله "وإنه لذكر لك ولقومك "وجعل الله للنبى(ص)قوم فقال "ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون "ولو كانت التوراة والإنجيل خاصين ببنى إسرائيل فلماذا أسلم السحرة من قوم فرعون وامرأة فرعون والرجل الذى يكتم إيمانه ؟إن كل الرسالات كانت عامة



وأنا أختلف مع الكاتب أيضا حيث أن التوراة والانجيل تحمل معنى الاسلام فهي لكل البشر ولكن الله أنزلهما على بني اسرائيل بداية بسبب تعقيدهم ونفاقهم ومنهم من آمن ومنهم من كفرثم هو لكل البشر , وأن القرآن نزل على قوم محمد بداية ثم هو لكل البشر



تقول يا استاذ بطاوي (( في الآية أعلاه تبدأ بالأمر الإلهي ( قُل ) .. وهذه ما تُعرف بالقرآن الكريم بآيات ( البيان, الحكمة, الفرقان, سُنة الله, المنهاج, البشير, النذير ) وهي قيلت بلسان جميع الرسُل دونما إستثناء, ومن قبل أن يتنزل الله رسالته السماوية ( القرآن الكريم ).. وهي الأحكام والفتاوي الربانية من عند الله ليبلغها الرسُل والأنبياء إلى الناس. "قولك يخالف القرآن فى أن قل تكون أحيانا خاصة برسول معين لتحدثها عن شىء وقع فى عهده مثل قوله عن أهل الكهف"قل ربى أعلم بعدتهم "فالرسل قبل أهل الكهف لم يقولوا نفس القولة ))







قل ليست خاصة برسول معين بل هي لكل الرسل لأن الله ينزل الاوامر على الانبياء ويأمرهم فالنبي مهمته تبليغ أوامر الله وتكون الأوامر بالطلب بكلمة( قل) وليس ما ذهبت إليه أن جميع الرسل يجب أن يرووا نفس القصص و الاحداث ونفس العبارات


5   تعليق بواسطة   القلعة 1     في   الخميس 04 سبتمبر 2008
[26531]

الرد على الموضوع في منتدى العلمانيين العرب



طرح الزميل انيس موضوعه هذا في منتدى العلمانيين العرب ..ولقد رددنا عليه هناك ..
http://www.forum.3almani.org/viewtopic.php?f=5&t=1179

أهم النقاط التي وردت في الرد
تجاهل الكاتب لسياق الأيات القرآنية ..حيث أن لفظ رسول يمكن تحديد معناه من سياق الأية فرغم أن الكاتب مؤمن بأن لفظ الرسول يمكن استبداله بأي نبي في أي اية إلا اننا أوردنا له بعض الأمثلة التي لا يمكن فيها بشكل من الأشكال القول بهذا الكلام
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) الصف
فالرسول في هذه الاية وردت مرتين ..مرة تعني عيسى عليه السلام ومرة أخرة تعني محمد عليه السلام
يقول الله أيظاً
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) الصف .. ومن سياق الأية نعلم أن المقصود بالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم ..لأنه هو المبعوث بالدين الذي الظاهر على كل الأديان السابقة .
يقول الله عز وجل
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا .. فالرسول المبعوث لكل البشر هو محمد صلى الله عليه وسلم ..فالرسول هنا تعنيه هو .
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) المائدة
فالرسول المخاطب في هذه الأية وهو سياق أمر وليس سياق سرد ..هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62)
الرسول هنا تعني نوح عليه السلام ويفهم ذلك من سياق الأية ..فالحديث كان عن قصة نوح ..ولا يمكن بشكل من الأشكال أن نقول أن رسول هنا تعني أي رسول غيره .
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (47) يونس
هنا رسول عامة وهو واضح من السياق ..

والأمثلة على هذا كثيرة ..
إذا لفظ رسول يمكن حمله على سياقه وليس كما قال الكاتب بأن الرسول هي عامة لكل الرسل .

تحياتي


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 252
اجمالي القراءات : 2,783,799
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 990
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن