إنتفاضة المحلة الكبرى :
رسالة إلى الرئيس " مبارك "

شادي طلعت في السبت 12 ابريل 2008


السيد / محمد حسني مبارك


رئيس الجمهورية


تحية طيبة و بعد


أرجوا من الله أن تصلكم رسالتي هذه ، و قد دفعني لكتابة رسالتي هذه الأحداث الأخيرة بمدينة المحلة الكبرى ، حيث أن ما حدث لا يستهان به و أنا لن أزين حديثي بكلام بعيد عن الحقيقة فواجبي كمواطن مصري أن أذكر الحقيقة أمامكم ، و الحقيقة التي أعلمها يعلمها المصريون جميعا ، و جميعنا يخشى من أن لا تصلكم الحقيقة .


لذلك
وجدت أنه من واجبي أن أكتب إليكم هذه الرسالة و أنا أعلم ما قد يصيبني من وراء كتابتها فأنا أكتبها من على أرض الوطن و ليس من خارجه و الوصول إلي سهل كما أنه غير ممتنع ليس منكم لا سمح الله و لكن ممن هم تحت ولايتكم و لكنهم قابعون في السلطة  فقد لا يعجبهم حديثي هذا و قد يستائون من رسالتي هذه .
سيادة الرئيس أكتب إليك و أنا أعلم أنك رئيس شرعي فلقد أختارك أبناء شعب مصر برغبتهم في سبتمبر من عام 2005 الماضي و أعلم ما أقول لأنني كنت و كيلآ عن وصيفكم في هذه الإنتخابات ، و رأيت الناس تأتي لإنتخابكم منهم الغني و منهم الفقير و لكن كان الفقراء هم الأغلبية فهم بحق من أتوا إليك ليعطوك أصواتهم ، و هم بحق في أمس الحاجة الآن اليك لتسمع أصواتهم و تعلم شكواهم بعدما ضاق الحال بهم .
سيادة الرئيس
إن ما حدث في المحلة الكبرى من أحداث أخيرة أشبه بإنتفاضة في أرض محتلة و هو ليس كما يذاع الآن على شعب مصر أنها أعمال شغب و بلطجة ، و أن من قام بهذه الأعمال أشخاص إرهابيون ، فهذا كله كلام خاطئ ، فما حدث كان انتفاضة من الفقراء و الفقراء الآن نسبتهم تتخطى الثمانين من المئة من إجمالي عدد السكان فالناس التي كانت تتظاهر هم من أهل المحلة و الناس التي كانت تحرق هم أيضا من أهل المحلة و الناس التي كانت تصرخ هم من أهل المحلة و الناس التي كانت تقذف الأمن بالحجارة هم من أهل المحلة و الناس التي كانت تبكي هم أيضا أهل المحلة ، و في النهاية أهل المحلة جميعا جزء من شعب مصر الذي و ليتم أنتم عليه .
إن ما حدث له أسباب يجب أن تحل فأوضاع الدولة بها أمور يجب أن تعلموها و سأسرد إليكم بعضها :-
1 – نعلم أن معدلات النمو في الإقتصاد في إرتفاع ،و لكن لا توجد عدالة في التوزيع فالغني يزداد غنى و الفقير يزداد فقرا .
2 – كل يوم يمر على المواطن البسيط تمتهن فيه كرامته في أمور عدة منها ، طوابير الخبز حتى يحصل على الخبز – ثم يجد أن الخبز أصلآ لا يصلح للإستهلاك الآدمي – أصبحت المواصلات في زحام شديد غير آدمي – و بعد الحصول على وسيلة مواصلات نكتشف أيضا أنها غير آدمية و لا تصلح أصلآ لنقل أي كائن حي و مع ذلك تنقل الإنسان – البيروقراطية التي زرعت و لم تقتلع حتى الآن تمتهن أيضا من الآدمية – الرشاوى و الفساد اليومي يمتهنان أيضا من كرامة الإنسان .....الخ .
3 – الأمن يتعامل مع الناس حتى الآن بطرق تقليدية و لا يريد أن يتطور بتطور القرن فماذا سيحدث لو تظاهر البعض ، ماذا سيحدث لو أمن الأمن المتظاهرين بدلآ من حصارهم كما يحدث في البلدان المتحضرة ، ماذا سيحدث لو أخرج المتظاهرون شحنة غضبهم في مظاهرة حتى تعلموا ما يريده الناس و أيضا ينفس هؤلاء عن غضبهم .
4 – القانون في مصر لا يطبق إلا على الضعيف و الأقوياء لهم قانونهم الخاص .
5 – تم إسقاط الشباب من حسابات قيادات الدولة ، معارضة و حكومة .
6 – النفاق أصبح سمة في المتملقين للسلطة ، و أصبح الجميع من المسؤلين يبحثون عن مصالحهم الشخصية و ليس المصلحة العامة ، فلم نسمع عن وزير إستقال .
7 – الدخل الشهري للفرد أصبح لا يكفيه إلا أياما و أصبح الناس جميعا دائنون و مدينون  و أغلب قضايا الطلاق تحدث نتيجة الفقر ، و قلة الحيلة .
سيادة الرئيس
إنني إن ظللت في سرد الواقع فلن أنتهي فالواقع حتى الآن أليم ، لذلك فإنني سأنهي رسالتي .

و لكن أقول لكم إن إصداركم قرارا بالإفراج عن المحتجزين من أهالي المحلة لسيكون له رد فعل راق من أهالي المحلة و هذا ليس بغريب عليكم فأنتم من قبل أصدرتم قرار بالإفراج عن المحتجزين بعد بدء الحرب على العراق .

و تفضلوا بقبول وافر الإحترام

 

شادي طلعت
مواطن مصري

shadytal@hotmail.com 

اجمالي القراءات 8012

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الإثنين 14 ابريل 2008
[19799]

لا حياة لمن تنادى

أستاذ شادى, انت رجل طيب جدا, كما انك والحق يقال شجاع جدا, ولا ادرى ان كنت انا اعيش فى مصر مثلك, ان كنت سأجرؤ على إرسال مثل هذه الرساله, وحمدا لله انك محامى على الأقل سوف تستطيع ان تتحدث لمن يهمه الأمر بلغة القانون, غير انى أخشى ان  ذلك أيضا قد لا يكفى , ففى مصر مبارك, أم الدنيا ( التى تبرأت ابنتها الدنيا منها)  القانون معروف بأنه هو الآلة الموسيقية التى كانت تصاحب ام كلثوم رحمها الله .


وكما يقال,( لقد اسمعت إذ ناديت حيا , ولكن لا حياة لمن تنادى).


وبنما نحن نتحدث فى الشعر, وكان الشيئ بالشيئ يذكر, فأرجو ان تتذكر هذا البيت ,( ان كنت تدرى فتلك مصيبة, وإن كنت لا تدرى فالمصيبة اعظم.) فسواء كان مبارك يدرى او لا يدرى, فهو المسؤل الأول والأخير عما يحدث لذلك الشعب , وأرجو ان اكون حاضرا وأن يمن الله على بمشاهدته امام الله وهو يسأله عما فعل وعشرات الملايين يشكونه لرب عادل ويطلبون القصاص.


تحياتى وتمنياتى لك بالسلامة


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-11-20
مقالات منشورة : 224
اجمالي القراءات : 2,199,716
تعليقات له : 66
تعليقات عليه : 192
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt