كذب يكذب كذبا فهو صادق في مجتمعنا:
صدقوني جدي النبي

محمد البرقاوي في الجمعة 07 مارس 2008


il;&il;لمناسبات الإجتماعية فلا ننسى الخوض في الدين و الذات الإلهية و تكون الغلبة دائما لمن يقول ' قال الله تعالى ' أو ' قال النبي عليه السلام في رواية عن بعض الكاذبين رضي الله عنهم ' أكثر من غيره و لا يهم إن كان الإستشهاد في محله أو لا لأن المهم أن الجهبذ سيتحصل على دكتوراه زائفة في الكذب و لعله يصبح الحبر الأعظم أو المهدي المنتظر.
2-'النبي جدي' ' أنا من سلالة النبي ' ' أنا هاشمي ' كلمات يقولها كل من لا يتقن حرب ' قال الله تعالى ' أو الإفتراء على محمد عليه السلام كذبا لأن الجهبذ سيقوم هذه المرة بشد انتباه الحاضرين مرددا أكذوبة كونه من نسل النبي محمد عليه السلام و يؤلف نسبا من عنده ينتهي آخره عند النبي عليه السلام و عندها فقط سيسمع الناس كذبه متسمرين في مكانهم و كأن على رؤوسهم الطير فكيف يجرؤون على تسفيه رجل كذاب من سلالة النبي عليه السلام و ما الضرر إن نسينا قوله تعالى في سورة الأحزاب (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) ) فإن لم يكن النبي عليه السلام أبي فلا بأس أن يكون جدي.
3- ' يا محمد احضر ' هذه الجملة يقولها الناس تكرارا و مرارا عند حصول أي مصيبة أو تنزل عليهم نازلة أو مصيبة و الجملة دعوة لشفاعة محمد عليه السلام من أجل حصول الفرج و كشف البلاء و ليس مهما أن تخالف المقولة قول الله تعالى في سورة البقرة (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) ) فالمهم أن لا تخالف المقولة عقيدتنا بأن محمدا عليه السلام حي في قبره و يراقب أمته و هو مستعد لقضاء حوائجهم و المهم كذلك أن لا ندعوا الله تعالى وحده مخلصين له الدعاء و العبادة لأن الفائدة تكون أكثر بتضمين الشرك في علاقاتنا مع الله تعالى و النتيجة سهلة خيبة كبيرة للمسلمين و عدم استجابة دعائهم.
4- ' بجاه النبي وسيدنا علي ' هذه الدعوة نسمعها دائما بغض النظر عن كونها شرك بالله تعالى هي مناسبة ليصبح دعاؤنا مجرد قصيدة لها أبيات و صدر و عجز و تفعيلات و أوزان و قوافي و بحور و المهم أيضا أن يكون الدعاء خارجا من اللسان لا من القلب حتى صرنا نتبارى بكل حماس لجمع أدعية موزونة لبعض أئمة صلوات التراويح و طباعتها و نشرها لتعميم فائدة الجهل أكثر.
5- ' فلان يعرف الله كثيرا ' هذه المقولة نقولها دائما لكل إنسان يصلي أو يحج و يعتمر كثيرا و ليس مهما أن يكون لصا أو مرتشيا أو شاهد زور فالمهم أنه يعطي حق الله تعالى كما لو كان الفرض مزية من العبد على ربه فالكذاب الذي نسميه ' فلان يعرف الله كثيرا ' هو من المغفور لهم إذ أن مثل الصلوات الخمس و الجمعة للجمعة و الحج للحج و العمرة للعمرة تكفر الذنوب و لا تغسل القلوب من الرياء أو غير قادرة لتحث العابد على التزود بالتقوى و حب الله تعالى من خلال قوله تعالى عن عبادة الحج مثلا في سورة البقرة (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) ).
6- ' يا حج / حاج ' هذه الكلمة نقولها لمن حج و لم يحج البيت العتيق و طاف به و لبى النداء فكلمة حج هي دكتوراه يتحصل عليها كل من هب و دب و حج و لو مرة في حياته لأنه أصبح قديسا في مجتمعنا و هو كذلك لا ينطق عن الهوى بسبب زيارته البقاع المقدسة و الإغتسال بماء زمزم و كلمة حج / حاج نقولها كذبا لكل شيخ كبير لا يخاف الله تعالى لنتقي شره بينما الله تعالى أحق بأن نخشاه من ذلك الشيخ اللئيم.
7- ' رأيت النبي في المنام ' هذه الجملة نسمعها كثيرا لكل من تاب جديدا و تكون بشارة و دلالة على قبول توبته لأنه رأى النبي عليه السلام و قد أعطاه مفاتيح العلم أو السر اللدني/ الإلهي و فتح له باب الإطلاع على الغيب و شفاء الأسقام بالعلم الخفي و وهبه سر الكرامات و لقاء الأولياء و السفر إلى البلاد البعيدة من غير سيارة و لا دابة و لكن بالكذب و الخيال و ليس مهما أن ننسى أن النبي عليه السلام بشر مثلنا كما و صفه الله تعالى في سورة فصلت (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) ) فالمهم أن تنطلي الأكذوبة على الناس و يبلعوا الطعم هنيئا مريئا و يصبحوا عبيدا لشخص يمتهن أكذوبة أنه رأى النبي عليه السلام في المنام.
أخيرا إن صناعة الأحاديث و الأوهام لم تجلب للأمة الإسلامية إلا التخلف و نطح الآخرين باسم الدين فأنا أعرف أن السبع فقرات من مقالتي أشياء بسيطة و يعرفها القاصي و الداني و لكنني نشرتها لعلي أنتفع بمشاركة الإخوة الكرام و تفضلهم بمداخلات فيها نماذج أخرى من هذه الحماقات قصد معالجتها و الوقوف ضدها و قفة حاسمة. و دمتم في رعاية الله تعالى.

اجمالي القراءات 9673

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   السبت 08 مارس 2008
[17900]

أحسنت أخي محمد البرقاوي

بعد التحية



شيء طيب ورائع ونحن نتطلع إلى مقالكم أعلاه البسيطة في ظاهرها والعميقة بمعانيها والتي تدل بما لا يدع مجالا للشك حصافتكم وسعة بلاغتكم الجميلة في توصيل أفكاركم.

ذكرني مقالم أعلاه بحادثة وقعت فعلا , ففي احدى المناسبات دُعيت إلى مجلس أحد الأعيان والشخصيات المعروفة حتي ألقي محاضرة ( الفكر القرآني بين الماضي والحاضر والمستقبل ) , وتبدأ عادة قبل صلاة المغرب بساعتين إلى أن يحين إقامة صلاة المغرب وبعدها تبدأ أسئلة الآخرين والرد عليها لساعتين أخرى.

أثناء إقام الصلاة ونحن في نهاية الركعة الثانية , أحد الأشخاص تأخر في الحمام وأراد أن يلحق الجماعة وأسرع مهرولا لينضم مع الآخرين , وبحكم إن المرمر الأرضي من السيراميك الناعم فقد أنزلق بسقطة قوية على ظهره !! تخيل ماذا كان رد الفعل المصلين جميعهم وهم على وشك إنتهاؤهم ون الصلاة وأمام سماعهم لسقطة الرجل !!! صاحوا كلهم صيحة رجل واحد ( يارسول الله ) ؟؟؟ وتركوا الصلاة كلهم لنجدة الرجُل !!! ما يؤكد إن الناس قد تخدروا بالبخاري والمسلم والكافي بإلههم محمد ليستعينوا به في السراء والضراء شفيعا لهم في الدنيا والآخرة وأشركوه مع الله بالعبادة والإستعانة به ؟؟؟



العديد من هذه القصص وأبشعها عندما تتوجه إلى خطبتي وصلاة يوم الجمعة مع إن أوامر الله ( فاسعوا إلى ذكر الله ) ( وإن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) إلا إن الخطبتين كلهم والذكر في السيرة النبوية والبخاري ومسلم والكافي وفاطمة وعائشة وخديجة وآل البيت والصحابة والخلفاء الراشدين والمذاهب والطوائف والشيع والأحزاب والجماعات !!! والناس قد تحولت إلى بهائم تستمع دونما تفكُر وفهم وقد تخدرت وتبلدت عقولهم ؟؟؟

تقبل تقديري


2   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   السبت 08 مارس 2008
[17901]

شكرا للأستاذ أنيس

السلام عليكم.


شكرا أستاذي الفاضل أنيس على اثراء مقالتي المتواضعة بمداخلته الطيبة. و أرجو تصحيح عنوان المقال و هو ' صدقوني النبي جدي ' عوضا عن ' صدقوني جدي النبي ' نظرا لتأخر وقت كتابة و نشر المقالة و هو الساعة الثانية ليلا. شكرا للجميع مع أخلص تحياتي للأستاذ أنيس.


3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 09 مارس 2008
[17958]

شكرا أخي الأستاذ محمد البرقاوي

شكرا أخي الأستاذ محمد البرقاوي على هذا المقال الكاشف لبعض أسباب تخلف المسلمين، الذين أُقفلت قلوبهم بأقفال محكمة من قبل أعداء الله المنافقين والمشركين الذين يبغونها عوجا، لبلوغ مآربهم الدنيوية من مال وجاه ومتاع لن يتمتعوا به في الحقيقة إلا يوما أو بعض يوم لو كانوا يعلمون.

فمن كان يرجوا النعيم المقيم الدائم فليعمل صالحا ولا يشرك في عبادة ربه أحدا ولا كتابا آخر مع كتاب الله المنزل على آخر الرسل مهما كان نوعه، لأن غيره لا يهدي إلى الصراط المستقيم ودين الله الذي ارتضاه لعباده.

فشكرا لك مرة أخرى على جهادك بقلمك في سبيل الله.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-02-13
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 448,953
تعليقات له : 438
تعليقات عليه : 228
بلد الميلاد : Tunisia
بلد الاقامة : Tunis