الدعوة السلفية تأصيل لعقيدة " هذا ما وجدنا عليه آباءنا "

رضا عبد الرحمن على في الأربعاء 22 يونيو 2011


الدعوة السلفية تأصيل لعقيدة  " هذا ما وجدنا عليه آباءنا "

 

أقصد بالسلفية هنا كل مذهب أو تيار أو جماعة تريد إرجاع الناس للماضي وإقناعهم أن تاريخ المسلمين وتراثهم طاله التقديس ، وأصبح ينافس القرآن الكريم في قدسيته وصدقه ، بل الأكثر من هذا اعتبار المسلمين السابقين مقدسين أيضا ، وأنهم عاشوا بلا خطأ ولا خطيئة ، وأقاموا دولا أطلقوا عليها الخلافة الإسلامية وهي في معظمها تخالف جوهر الإسلام ، في محاولة لإقناع الناس أن تلك الدول كانت تقيم العدل والحرية وحقوق الإنسان ، لإقناع البسطاء أن نجاة الأمة هي بالعودة للخلافة الإسلامية ، وتطبيق ما كان عليه الخلفاء وتابعيهم وكل من تبعهم ، وحين تحاول إقناعهم أن هؤلاء بشر يخطئون ويصيبون ، ولا يجب أن نقدسهم أو نصفهم بالعصمة ويجب اتباع سنة الله واتباع ما اتبعه رسول الله ، يقولون أنت حاقد على الصحابة والخلفاء ، لأنهم أفضل الخلق ، وقد تطرف شيخ الأزهر السابق حين قال أن احترام الصحابة هو الركن السادس من أركان الإسلام ، ولا يمكن وصف ذلك إلا أنه تحريف واضح لحديث من أحاديثهم المقدسة التي يعتبرونها فوق القرآن الكريم.

والسؤال هنا : لماذا يصر هؤلاء على اتباع السلف أو العودة لدولة الخلافة أو الرجوع بالمسلمين عشرات القرون بهدف الاقتداء بقلة من البشر لم يوحى إليهم ولم يكونوا أنبياء.؟ وفي المقابل ترك  وهجر القرآن الكريم.؟

أولا: العودة لهذا الزمان والدعوة للاقتداء بغير الأنبياء مخالفا للقرآن الكريم ، وهدفها الأساسي استعباد المسلمين باسم الدين الإسلامي ، واستغلال اسم الإسلام للضحك على عقول الناس وقهرهم وقمعهم ، والتحكم فيهم وفي ثرواتهم ، كما يحدث في كثير من البلاد العربية وفي مقدمتهم السعودية.

ثانيا : معظم أصحاب هذه الدعوات يتمتعون بالمرض النفسي ناهيك عن الكذب والخداع والنفاق واستغلال الظروف لمصالحهم وقد ظهرت كل هذه الصفات واضحة بعد الثورة في تناقض الإخوان والسلفيين وأرباب التيارات الدينية جميعا مع انفسهم وتضارب تصريحاتهم  ومواقفهم ، واستغلالهم للثورة لمصالحهم  الشخصية على الرغم أن الثورة لم تحقق أي هدف كامل من اهدافها حتى الآن.

ثالثا : وهو الأهم إن الدعوة لاتباع السلف ، والدعوة لاتباع السابقين ، والدعوة لاتباع تدين صنعه البشر هو بكل وضوح تأصيل لعقيدة "هذا ما وجدنا عليه آباءنا". وهي عقيدة كان يؤمن بها ويدافع عنها جميع البشر قبل الإسلام في الأمم السابقة ، التي كانت تحارب أنبياء الله ، وترفض اتباع رسالة النبي المنزلة من عند الله ، حيث كانوا يقولون للأنبياء على سبيل المثال (قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ)يونس :78 ، وقوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ) لقمان :21 ، ويقول تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ) المائدة 104 ، وآيات أخرى كثيرة منها ( البقرة 170 ، الزخرف 22 ، 23 ، والآيات في سورة الشعراء من الآية رقم (69 : 78) تشرح الحوار بين إبراهيم عليه السلام وقومه حين ناقشهم في حقيقة ما يعبدون من دون الله من أصنام ، فردوا عليه قائلين (قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) ، وهي نفس العقيدة عقيدة ما وجدنا عليه آباءنا التي توارثها البشر عبر الأجيال ، وكأنها تنتقل إلى الناس عبر الجينات الوراثية ، ولكن السبب الحقيقي في استمرار هذه العقيدة وثباتها في قلوب معظم الناس أن المسبب واحد أي الشيطان واحد لم يتغير فهو الذي يزين للإنسان سوء عمله فيراه حسنا ليضله عن سبيل الله ويضله عن الذكر أي القرآن ، يقول تعالى (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ) فاطر : 8 ، (  لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً )الفرقان :29

التفاصيل:ــ

من المعلوم أن جميع الأنبياء والرسل جاءوا بدين واحد لا ثانيَ له هو الإسلام (إن الدين عند الله الإسلام) ، كما بين القرآن العظيم أن الله جل وعلا قد فضل بعض أنبياءه على العالمين يقول تعالى (إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ ءَادَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ)آل عمران :33 ، فإذا كان هؤلاء حقا يريدون الخير للمسلمين فعليهم بدعوة المسلمين في كل مكان إلى اتباع أفضل خلق الله واتباع من وصفهم الله بأنهم الأفضل ، ويجب عليهم الاقتداء بملة إبراهيم ، لأن الأنبياء من بعده اتبعوه  وحاولوا تصحيح ما حدث من أخطاء عقيدية وما نتج من تدين بشرى بجانب الدين الإلهي العظيم ، الى أن نزل القرآن الكريم يصحح التشوهات العقيدية التي أنتجتها العصور منذ إبراهيم وحتى بعثة خاتم النبيين عليهم جميعا السلام.

و يجب أن نعلم جميعا أن جميع الأنبياء والمرسلين بعد إبراهيم عليه السلام جاءوا لتصحيح ما أفسده الناس في ملة إبراهيم ، وما حرفوه وأدخلوه عليها من اكاذيب وعقائد فاسدة تدعو إلى الشرك مع الله آلهة أخرى ، وهذا ما كان يبلغه جميع الانبياء من بعد إبراهيم لأقوامهم ، حيث كانوا يدعونهم لعبادة الله وحده لا شريك له ، والابتعاد عن عقائد الشرك وترك ما وجدوا عليه الآباء ، والكفر بكل العقائد التي تخالف دين الله وتخالف رسالة أنبياءه.

وتكرر هذا الخطاب مع العديد من الأنبياء بعد إبراهيم عليه السلام ، يقول تعالى يبين ما وصى به نبي الله يعقوب عند موته (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ ٱلْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـٰهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) البقرة:133 ، ويقول جل وعلا عن يوسف ابن يعقوب عليهم جميعا السلام (وَٱتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـيۤ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشْرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيْءٍ ذٰلِكَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ) يوسف : 38 ،  وكما أشرت من قبل أن الله تعالى قد اصطفى وفضل آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، وكذلك فالمولى جل وعلا يجعل أحسن دين يمكن أن يتبعه الإنسان هو ملة إبراهيم يقول تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَٰاهِيمَ حَنِيفاً وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً)النساء :125، هذه الآيات نزلت أولا على خاتم النبيين عليهم جميعا السلام ، ثم لنا من بعده ، فكيف يكون أمر الله لخاتم النبين أن يتبع ملة إبراهيم حنيفا لأنها الأفضل ، ثم نجد اليوم من يريد جر المسلمين لاتباع مجموعة من البشر لم يوحى إليهم من السماء ولم يفضلهم الله كما فضل أنبياءه ، ونترك ملة إبراهيم التي جاء القرآن ونبيه الخاتم لتصحيحها ودعوة الناس إليها ، ألا يعتبر هذا محاربة لله ورسوله .؟.

ومن عجب أن يغضب أرباب التيارات الدينية حين يسمعون كل مسلم يدعو الناس إلى عبادة الله وحده بلا شريك ، أو يدعو الناس إلى عدم تقديس غير الله ، حتى لو كان نبيا مرسلا والاحتكام  في كل هذا للقرآن الكريم رسالة خاتم النبيين ، ولو أتيحت لهم الفرصة لقضوا عليه لتخلوا لهم الساحة يفعلون بعقول الناس ما يشاءون ، وهذا الغضب أو رد الفعل عند سماع القرآن وحده هو أمر متكرر حدث كثيرا وأشار إليه القرآن الكريم يقول تعالى (وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) الزمر :45 ، وهذا تحديدا ما يحدث هذه الأيام حيث يهتم معظم المسلمين بسماع خطب الشيخ فلان أو علان ، وحين تقول له القرآن يقول كذا يولى مستكبرا كأن لم يسمع ما تقول ، ويفضل أقوال مشايخ الدين من البشر يقول تعالى (وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيۤ أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)لقمان :7 ، (يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)الجاثية :8 ، وهذه حقائق نتعرض لها اليوم وكل يوم منذ سنوات ، يفضل معظم المسلمين أقاويل البشر مثل أحاديث البخاري ، وكتب التفاسير ، وفتاواى مشايخ الوهابية ويتعاملون معها بكل تقديس واحترام ، وإذا قيل للواحد منهم أن ربنا جل وعلا يقول كذا وكذا في القرآن قد يصل غضبه بأن يرد قائلاً : وما الذي أدراك أن القرآن الكريم من عند الله ، طالما تكذب بالأحاديث ، معللين ذلك بقولهم (أن القرآن والأحاديث وصلا إلينا بنفس الطريقة) ، و أظن أن هذا هو الهدف الأساسي الذي كتبت من أجله الأحاديث وتم تلفيقها لخاتم النبيين  وهي ترسيخ عقيدة أنه لو تم تكذيب الأحاديث فلابد من الطعن في القرآن.

كلمة أخيرة:

إذن نحن أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن تتبع دين الله المنزل من عنده على رسله وأنبياءه دون ان تفرق بينهم ، وبذلك ستنجو بنفسك من عذاب الآخرة يقول تعالى (قُلْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)آل عمران :84

 وإما أن تؤمن بما وجدنا عليه آباءنا وتهجر القرآن الكريم وترفض اتباعه وبذلك تتحمل مسئولية نفسك أمام الله في الآخرة يقول تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ٱلشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ)لقمان :21

فإذا كان دعاة الدولة الدينية أو الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية يريدون الخير للمسلمين فعليهم باتباع ما كان يتبعه خاتم النبيين نفسه ، وهي ملة إبراهيم حنيفا كما وضح  القرآن الكريم (ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ)النحل :123، فهذه هي دعوة القرآن الكريم ، الذي هجره المسلمون وفضلوا عليه أقاويل بشرية ، والآيات  في سورة الفرقان من الآية (21 : 30) تبين الموقف يوم الحساب وندم الكافرين والظالمين وكيف يعض الظالم على يديه ، وندمهم أنهم لم يتخذوا مع الرسول طريقا ، وأنهم نادمون على مصداقة فلان الذي أضلهم عن الذكر (القرآن) ، وفي آخر الآيات يقول خاتم النبيين وصاحب الرسالة الخاتمة أن قومه قد هجروا القرآن(وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً)الفرقان:30

ودائماً صدق الله العظيم

 

 

 

 

اجمالي القراءات 15545

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الخميس 23 يونيو 2011
[58593]

الذي يريد أن ينجوا بنفسه من عذاب جهنم يختار الأول

أحسنت أستاذ رضا عبد الرحمن  فيما أوردته من اختياران لا ثالث لهما .


وبالطبع من يريد أن ينجوا بنفسه من عذاب جهنم  يتجه إلىالاختيار الأول بكل جوارحه لكي لا يخسر الخسران المبين الذي لا ينفع معه ندم ولا رجوع بل لابد من تحديد الموقف قبل فوات الأوان .


2   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الجمعة 24 يونيو 2011
[58603]

من الذى يرجو وماذا يرجو

الأستاذ الفاضل  / رضا عبد الرحمن


محور القضية يتمركز فى داخل  الإنسان نفسه وهو إجابته على هذا السؤال بينه وبين نفسه (( ماذا يرجو ))


فإذا كان يرجو لقاء الله فسيبحث عن الحق وسيقيم العدل فى حدود إمكانياته ومسؤليته ( لا يكلف الله نفسا إلا وسغها )


إما إذا كان يرجو الدرهم والدينا ر والدولار والجلوس على كرسى الحكم والسلطة ( كا لحمار يحمل أسفار) فهذا إختياره


ولا عزاء لمن حرم نفسه نور الله فى كتابه الحكيم


ولكم خالص التحية والتقدير


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الجمعة 24 يونيو 2011
[58616]

عقـــــيدة الفاسقين ..


الأستاذ / رضا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. مقال جيد  في مضمونه  وهو فضح الفاسدين .. في كل عصر وفي كل حين .. فعقيدة التشبه بالآباء هى عقيدة الذين نسوا الله فانساهم أنفسهم لأن من يتذكر شرع الله ومنهجه في كتبه السابقة للقرآن وفي القرآن العظيم يجد أن الشيطان يوسوس للانسان بأن يراوغ  لكي لا يذعن للمنهج الإيماني .. وبالتالي فإنه يريد ان يجد لنفسه عذرا للفساد الذي يمارسه ...!
 لذلك نجد أن المستكبرين  من أهل مكة لما جاءهم القرآن  تحججوا بهذا المبدأ وتلك العقيدة أنهم لايريدون أن يتبعوا منهجا آخر غير منهج آبائهم..
 والحقيقة هم يهربوا من منهج الله ونوره  في القرآن ..
فعلها السلفيون ومن قبلهم فعلها اجدادهم وقالوا .. هذا ما وجدنا عليه آباءنا ..
 شكرا وإلى مزيد من التقدم والاستمرارية في هذا العرض لعلوم الإخوان أو علوم السلفية .. بمعنى بحث وعرض عقائدهم وسلوكياتهم .

4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأحد 26 يونيو 2011
[58661]

ولماذا لا تكتب لي ..

أستاذ رضا السلام عليك ورحمة الله وبركاته وكل عام وانت بخير ..


 لماذا لا تكتب لي ردا على مداخلتي المتواضعة ..


 وأنا أرى تعليقاتك منورة  وشغال على طول ..


هذا من باب المداعبة وفتح الشهية على الكتابة والتعقيبات


وإلى لقاء


5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 27 يونيو 2011
[58669]

الأستاذ الفاضل محمود مرسي :: معذرة على التأخير

الأخ الفاضل / محمود مرسي


أعتذر عن التأخير في الرد


وأشكرك على هذه  المداخل وهذه الإضافة ، وحقيقة لمحة هامة جدا أن كل إنسان يريد الهروب من الحق القرآني ناصع البياض وناصع الوضوح يتحجج بحجج واهية ، فغالبا تكون الحجج على شاكلة (هذا ما وجدنا عليه آباءنا) أو اليوم بعض المسلمين يقولون نفس الحجة لكن بأسلوب مختلف في اللفظ فقط حين تدعوهم الى القرآن يستكبرون ويستنكرون ويقولون يعني أنتم فقط الذين فهمتم الدين وجميع علماء الإسلام كلهم على خطأ ، يعني أنتم القلة القليلة الذين فهتم الدين وفهمتم القرآن وجميع المسلمين في أنحاء العالم على خطأ ، وهي من وجهة نظرى نفس فكرة الهروب من الحق القرآني إلى ما وجدنا عليه آباءنا كما أشرت ...


وتقبل خالص مودتى


رضا عبد الرحمن على


6   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 27 يونيو 2011
[58671]

السيدة الفاضلة إيناس عثمان :: ربنا جل وعلا خلق الكون كله في ثنائيات

شكرا للأخت الفاضلة / إيناس عثمان


ولقد استفدت كثيرا مما يكتبه الدكتور منصور


حيث فهمت أن نظرية خلق هذا الكون كله بما فيه مبنيه على الثنائية أو الزوج ، أي الشيء وضده ، ولو فهم المسلمون هذه الحقيقة القرآنية في خلقهم وفي خلق الكون برمته لاقتنعوا أنه لا مجال يوم القيامة للهروب من الحساب العادل الذي ستكون نتيجته الحتمية جنة او نار ولا توجد منطقة وسط بينهما


نظرية الخلق للإنسان منذ البداية ربنا جل وعلا يشير أنه خلق النفس وألهمها التقوى والفجور ، فالتقوى تعني مقاومة النفس من الوقوع في المعاصى وتزكيتها وبذلك يفلح الإنسان ويكون من أهل الجنة ، وعلى النقيض الفجور وهنا يفشل الإنسان في السيطرة على شهواته بكل انواعها وأشكالها ويقع فى الذنوب والمعاصي بلا توبة حقيقية في موعدها المناسب كما وضح القرآن الكريم ، وهنا تكون النتيجة دخول النار ، ولا توجد إشارة هنا لأي خيار ثالث على الإطلاق ، وهنا امثلة لا تحصى ولا تعد تبين نظرية هذا الخلق العظيم للإنسان وللكون برمته


وهدانا وهداكم الله


7   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 27 يونيو 2011
[58672]

الأ خ الفاضل / عابد أسير ـــ لمحة هامة وموفقة

شكرا أخي الحبيب / عابد أسير


وما تفضلت به أعتبرها ملمحا هاما في حياة كل إنسان ، فكل إنسان يبحث فعلا عما يرجوه وما يريده لنفسه ، وهنا يمكن أن نربط بين ما يرجوه كل غنسان وبين مشيئة الإنسان في الاختيار ، وحقه وحريته المطلقة في الاختيار ، فمن شاء فليؤمن ومنا شاء فليكفر ، فمن كان يرجو لقاء ربه يقول عنه القرآن (وَمَنْ أَرَادَ ٱلآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً ) ، وفي الآية السابقة من نفس السورة يتحدث ربنا جل وعلا عمن يريد العاجلة أو الدنيا يقول تعالى   (مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً )الإسراء :18


ربنا جل وعلا يساعد كل إنسان على اختياره ويساعده فى الحصول على ما يريده وما يرجوه وما اختاره لنفسه بمشيئته كإنسان وهذه عظمة الدين الإسلامي الذي يعطى الإنسان حرية مطلقة في اختيار طريقه بنفسه دون رقيب ، وفى المقابل هناك حساب عدل وعادل بالقسط وبالمثقال ذرة


ندعو الله جل وعلا أن يجعلنا ممن يريدون الآخرة وأن يكفينا شرور أنفسنا وأن ينجينا من عذاب الآخرة برحمته جل وعلا


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 258
اجمالي القراءات : 3,668,563
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,178
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر