تفسير سورة الفاتحة وعلاقتها باليهود والنصارى :
تفسير سورة الفاتحة وعلاقتها باليهود والنصارى

أنيس محمد صالح في الإثنين 25 فبراير 2008


بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الفاتحة : وتسمى بسورة السبع المثاني ( آياتها سبعة , كلها ثناء وخشوع لله وحده لا شريك له بأسماء الله الحُسنى ).. وهي السورة الوحيدة في القرآن الكريم تُعرِف معنى الإسلام لوجه الله وحده لا شريك له في نصفها الأول , والإيمان والدعاء في نصفها الثاني ... وهي السورة التي تبدأ بها جميع الرسالات السماوية لجميع رُسُل الله وأنبيائه من قبل ( صلوات الله عليهم جميعا ) , وتليها الرسالة السماوية ( التوراة الكريم, الإنجيل الكريم, القرآن الكريم ).


لقوله تعا&aaaacute;ى:
وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ {87} الحجر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ {1} الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ {3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7}

1- بسم الله الرحمن الرحيم:
وهي أول آية في القرآن الكريم، وفيها ثلاثة أسماء من أسماء الله الحسنى ومعناها (هو الأول وهو الآخر وكل نطق لآيات الكتاب أو التوكل عليه يجب أن يبدأ بإسمه) وهو التوحيد لله وحده لا شريك له.. وهي اُم الكتاب... وتسمى كذلك بفاتحة الكتاب. وهي أول آية نزلت بالتخاطب إلى الرسول سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).
لقوله تعالى:
إقرأ بإسم ربك الذي خلق {1} العلق وتعني: إقرأ بإسم الله الرحمن الرحيم
وهي فاتحة كل الرسالات السماوية المنزلة على جميع الرسُل والأنبياء، وهي تؤكد ان كل شيء يبدأ بإسم الله جل جلاله.
ولقوله تعالى:
إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم {30} ألا تعلوا عليً وأتوني مسلمين {31} النمل

2ـ الحمد لله رب العالمين:
الحمد والشكر والثناء والامتنان لله رب العالمين من الإنس والجن... ويقال رب السماوات والأرض وما بينهما.. من مخلوقات كافة.
لقوله تعالى:
وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابى لشديد {7} إبراهيم

ودلالات الحمد والشكر هنا شاملة لجميع أشكال التوحيد (سبحان الله،الحمد لله،لا إله إلا الله، الله أكبر).
وكقول الله تعالى إلى سيدنا نوح (صلى الله عليه وسلم):
فإذا أستويت انت ومن معك في الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين {28} المؤمنون
وقول سيدنا إبراهيم (صلى الله عليه وسلم):
الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق (39) إبراهيم
وقال في قصة الأنبياء داؤود وسليمان (عليهما الصلاة السلام):
ولقد أتينا داؤود وسليمان علما وقالا الحمدلله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين {15} النمل
وأوامر الله الى سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم):
وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا {111} الإسراء
وقوله تعالى:
وقل الحمدلله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون {93} النمل
وقوله تعالى:
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تعملون {43} الأعراف
وقوله تعالى:
وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ {34} فاطر
وقوله تعالى:
وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ {74}‏ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {75} فاطر

3- الرحمن الرحيم:
وهما اسمان من أسماء الله الحسنى...
لقوله تعالى:
نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم {49} الحجر

4- مالك يوم الدين
مالك أو ملك يجوز قراءتها، أما يوم الدين فهي دلالة على اليوم الآخر، يوم الحشر الأعظم، يوم الفصل، اليوم المعلوم، يوم النشور، يوم الحساب، يوم التغابن، يوم الغاشية، يوم القيامة.... وكلها مسميات دالة على البعث الآخر (وإلى ربك يومئذ المساق). ففيها يومئذ الجنة للمتقين والمؤمنين بالله، وفيها النار للكافرين والفاسقين (والعياذ بالله منهم) الذين تحالفوا مع (الطاغوت إبليس)... عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
لقوله تعالى:
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ {56} وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ {57} الحج
وقوله تعالى :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {28} البقرة

5-إياك نعبد وإياك نستعين:
وهنا يأتي أصل ومفهوم وتعريف الإسلام والتوحيد بالعبادة لله وحده لا شريك له ولا تكون الإستعانة والتوكل الا به وعليه وحده، من قضاء للحاجات الدينية والدنيوية.
وهذه دلالة واضحة للتبرؤ من أن يُعبد أو يُشرك مع الله اله آخر أو يتم الاستعانة والتوكل إلى معبود او مخلوق آخر... أو تعظيم مع الله رسولا أو نبيا أو ملكا أو صنما أو مذهبا أو تشريعا لغير الله أو عظيما آخر... وهي صيغة التوحيد والتوكل والحول والقوة والتفويض والدعاء الى الله وحده عز وجل، وحده لا شريك له..
كقوله تعالى:
واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا {8} رب المشرق والمغرب لا إله الا هو فاتخذه وكيلا {9} المزمل
ولقوله تعالى:
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً {103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً {104} أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً {105} ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً {106}الكهف
وقوله تعالى:
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {30}
اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ {31} التوبة

وكلها دلالات للتوحيد والتسليم بالله وحده لا شريك له.. كأن نتخذ أصناما او رسلا او أنبياءا او أولياءا او ملكا أو شمسا أو آل بيتا او قمرا او اي مخلوق من مخلوقات الله نعظُمهم أو ليقربونا إلى الله زلفا... أعد الله ذلك إشراكا به وتعظيما مع الله عظيما آخر... أو الإستعانة بمذهب ليقربنا إلى الله زُلفا.
لقوله تعالى:
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليومنوا بي لعلهم يرشدون {186} البقرة

6- اهدنا الصراط المستقيم:
أي أرشدنا إلى الصراط المستقيم... ووفقنا إلي الصراط المستقيم... وهنا يبدأ الدعاء...
لقوله تعالى:
ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين {33} فصلت

والصراط المستقيم هو طريق الهداية والرشاد إلى الله عن طريق ما انزل الله جل جلاله من رسالات سماوية وسنن الله جل جلاله التي أنزلت بالوحي إلى الانبياء والرسل جميعهم (وهي سنن الله جل جلاله والتي لا تتغير ولا تتحول ولا تتبدل مع تغُير الرُسُل والأنبياء - الفرقان -) ليبلغوها إلى خلقه من الجن والانس في أداء الفرائض والواجبات والأحكام والفتاوى.

وتأتي أصل كلمة اليهودية من ( الهُدى أو الإهتداء إلى الله ), وإقتباسا من قول سيدنا موسى (صلى الله عليه وسلم):
قوله تعالى:
وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ {156}الأعراف
وقوله تعالى:
وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ {159} الأعراف
وقوله تعالى:
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ {73} الأنبياء
وقوله تعالى:
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ {23} وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ {24} السجدة

وكلمة هدنا اليك تعني اهتدينا اليك وتعني تبنا اليك وتعني ارجعنا اليك وانبنا اليك وتعني أسلمنا وجوهنا اليك.

أما فيما يخص الصراط المستقيم, فقد اتضح من كتاب الله جل جلاله نوعين من الصراط... أحدهما مستقيم والآخر جحيم..
كقوله تعالى:
قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى {135} طه ‏
وقوله تعالى:
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ {22}
مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ {23} الصافات

فالواضح ان هناك.. يوم الدين.. ما يوجب ان يقال ان الصراط المستقيم هو ما يوجه ويهدي صاحبه الى جنات النعيم .. أما صراط الجحيم فهم للذين نافقوا وكفروا واشركوا مع الله إلها أو مذهبا أو خلقا آخر...

7- صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين:
وهذه الآية توضح ما قبلها في تحديد من انعم الله جل جلاله عليهم.
في قوله تعالى:
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً {69} ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيماً {70} النساء

وطاعة الرسول تأتي من خلال ما أنزل بالوحي إليه في كتاب الله جل جلاله.

أما فيما يخص المغضوب عليهم والضالين!!!
فمعروف ومعلوم من كتاب الله إن إبليس أبى واستكبر وعصى أمر ربه عندما أمره الله جل جلاله بالسجود لسيدنا آدم (صلى الله عليه وسلم) يوم خلقه... ويبين الحوار الذي تم بين الله جل جلاله خالق سيدنا آدم (صلى الله عليه وسلم) وبين ابليس (لعنه الله)..
في قوله تعالى:
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {28}
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ {29} فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {30} إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ {31}‏ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ {32} قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {33} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ {34} وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ {35} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {36} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ {37} إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ {38} قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ {39} إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ {40}
قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ {41} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ {42} وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ {43} لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ {44} الحجر

ففي هذه الآيات أعلاه غضب واضح من الله تعالى على ابليس (لعنه الله)... وقد ترددت في القرآن الكريم عبارات الطاغوت.. وعباد الطاغوت (إشارة إلى إبليس اللعين وجنوده من الجن والإنس).

فالغضب هنا واضح جلي على ابليس وجنوده واتباعه من شياطين الجن والانس...

اما فيما يخص الضالين... فالدلالة هنا واضحة تماما.. وهم من يضلهم ابليس وأعوانه وجنوده عن الصراط المستقيم...
ولقوله تعالى:
وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ {3} كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ {4} الحج
وقوله تعالى:
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً {29} الفرقان
وقوله تعالى:
إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ {23}
وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ {24} النمل
وقوله تعالى:
فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ {15} القصص
وقوله تعالى:
وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ {59} أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {60} وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {61}
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلّاً كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ {62} هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ {63} اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ {64} يس

والدلالة الاخرى هنا.. واضحة تماما.. في سورة أُخرى.. واضح فيها غضب الله جل جلاله.. على إبليس (لعنه الله) ومن أتَبعوا وأضلهم إبليس.. أجمعين.. ووعدهم الله جل جلاله.. بنار الجحيم (جهنم يصلونها وبئس المصير)..
في قوله تعالى:
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ {71} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ {72} فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {73}
إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ {74} قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ {75} قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ {76} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ {77} وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ {78} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {79} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ {80} إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ {81} قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ {82} إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ {83}‏ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ {84} لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ {85} ص
وقوله تعالى:
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ {11} قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ {12} قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ {13} قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {14}
قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ {15} قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ {16} ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ {17} قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ {18} الأعراف
وقوله تعالى:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً {61} قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً {62} قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُوراً {63} وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً {64} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً {65} الإسراء
وقوله تعالى:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً {50} الكهف
وقوله تعالى:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى {116}
فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى {117}
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى {118} وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى {119}
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى {120} فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى {121} طه
وقوله تعالى:
لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ {53} الحج
وقوله تعالى:
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً {68} مريم
وقوله تعالى.. على لسان إبليس (لعنه الله):
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {22} إبراهيم ‏
وقوله تعالى:
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً {4}
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً {5}
وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً {6} الفتح

وهي كلها حوارات آخرى تبَين بوضوح.. غضب آخر من الله عز وجل على ابليس (اللعين) واتباعه من الجن والانس من المغضوب عليهم والضالين.. من الذين أضلهم إبليس وجنوده من الجن والإنس عن إتباع الحق والصراط المستقيم!!! ويضلهم ويوجههم إلى صراط الجحيم، مذمومين مدحورين مُهانين.. وانه قد حلت عليهم اللعنة والغضب إلى يوم الدين.. وهم ممن اكد الله جل جلاله من خلال جميع الكتب السماوية.. غضب الله جل جلاله عليهم وبشَرهم.. بأنهم من أصحاب جهنم.. نار الجحيم يصلونها مدؤومين مدحورين.

أما ما رأيته في معظم كتب التفسير... من أن المغضوب عليهم هم اليهود وأن الضالين هم النصارى!!! فهذا قول لم اجد في كتاب الله ما يبرره أو يؤكده!!! وهو تفسير يتعارض ويتناقض تناقضا كليا مع روح وجوهر ومضمون القرآن الكريم.. ولا يمت الى الحقيقة بصلة!!!

فاليهود والنصارى هم أهل كتب سماوية توحيدية مثلنا تماما... وأرسل الله إليهم الأنبياء والرُسُل (صلى الله عليهم وسلم) مثلنا تماما!!! ومنهم المؤمنون ومنهم الكافرون… مثلنا مثلهم تماما.

كذلك وهذا الادعاء بأن نحكم عليهم غيابيا بأنهم.. المغضوب عليهم والضالين هو إدعاء وحكم باطلين.

لقد حاول البعض ممن يدعون علمهم بالعلوم الشرعية والفقهية والتفسير بأن.. ينصبوا أنفسهم قضاة.. وجلادين في آن واحد!!! ولأن هذا الحكم الخارج على شريعة الله جل جلاله.. قد أدى بنا بالنتيجة الى.. أننا أنكرنا (الرسالات والرسل والانبياء السابقين).. وهذا بالضرورة يقودنا الى الكفر (والعياذ بالله).

ولا يجوز بأي حال من الأحوال ان نعلم ابنائنا تلكم التفسيرات الخاطئة الباطلة!!! والتي لا تمت الى كتاب الله (القرآن الكريم) والإسلام والحقيقة بصلة... وهي تفسيرات عدوانية تفتقر إلى الدليل والمصداقية، وتتناقض تناقضا كليا، وتتعارض تعارضا واضحا وكليا مع روح ومضمون وجوهر كتاب الله (القرآن الكريم) حينما يأتي على ذكر أهل الكتاب من اليهود والنصارى في القرآن الكريم.

وبحكم إننا جميعا أهل كتب توحيدية سماوية، فما ينطبق علينا.. ينطبق عليهم تماما.. فمنا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا.. ومنا من أتبع إبليس اللعين وكفر، وهذا ينطبق على جميع أهل الكتاب...
حيث يقول ربنا جل جلاله في كلام واضح ولا يقبل الشك والموجه إلى سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) حول من آمنوا من اليهود والنصارى والصابئين..
قوله تعالى:
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ {68} آل عمران
وقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62} البقرة
وقوله تعالى:
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {68}
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِونَ ْ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {69} المائدة

وهنا نرى آيتين متطابقتين جاءتا في سورتين منفصلتين في القرآن الكريم.. وفي الكتاب (القرآن الكريم)..
قوله عز وجل:
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون {62} يونس

وهنا شبَه الله سبحانه وتعالى من آمن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا منا.. ومن اليهود والنصارى والصابئين بأولياء الله ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون..

ونلاحظ أمر الله جل جلاله إلى الرسول (المائدة 68) بأن يقُول يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما اُنزل إليكم من ربكم... وهي آية واضحة بأن يكون كل منا على دينه (ملته وشريعة الله ومنهاجه) ويتبعون كُتب الله جل جلاله السماوية... وليس كما عُلمنا خطأ بأن القرآن الكريم جاء ليلغي الديانات والرسالات السماوية الأخرى!!! بل جاء القرآن الكريم مُصدقا للرسالات والديانات السماوية الأخرى.
وقوله تعالى:
لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ {113} يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ {114}
وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ {115} آل عمران

وأنظروا وضوح كلام الله في الآية الكريمة أعلاه.. والذي لا يقبل التأويل أو التحريف.. وكيف اننا كفرا وعدوانا.. قد جعلناهم المغضوب عليهم والضالين!!! ومنهم جهلا وسفاهة ومتعمدا من نسب ذلك القول الباطل إلى رسول الله سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ظلما وعدوانا بعد موته بمئات السنين... والرسول بريء منهم ويخاف رب العالمين بأن يقولوه هكذا كلام!!!
وقوله تعالى:
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ {199}
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {200} آل عمران

وواضح تماما من الآية الكريمة أعلاه.. ان من أهل الكتاب من يؤمن بالله وما أُنزل إلينا (القرآن الكريم) ويؤمنون بما اُنزل إليهم من رسالات توحيدية سماوية (التوراة والإنجيل والزبور) وهم خاشعين لله وحده لا شريك له، ولا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا..

ويبين الله بأن اولئك لهم أجرهم عند ربهم وإن الله سريع الحساب..

وتوضح الآية الكريمة التي تليها.. صفة الجمع لكل الذين آمنوا من أهل الكتب السماوية.. وغيرهم من باقي الاُميين من اُمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).. بأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا ويتقوا الله.. لعلهم يفلحون.
وقوله تعالى:
وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ {159} الأعراف
وقوله تعالى:
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ {23} وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ {24} السجدة

وفي القرآن الكريم آيات كثيرة تصف الكافرين... ولا يجوز الخلط بين المؤمنين من أهل الكتاب من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا... وبين الكافرين منهم والمشركين مع الله إلها آخر ( أتباع إبليس عليه اللعنة )!!!...
كقوله تعالى:
إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون {6} البقرة
وآية اخرى... في قوله تعالى:
وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {39} البقرة
وقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئاً وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {116} آل عمران

وآيات الله الدالة على اهل النار وأصحاب الجحيم واضحة تماما في القرآن الكريم... بحيث لا يجوز أن نطلق احكاما يغلب عليها المغالاة والتشدُد والتعصُب والتحريف للكلم عن مواضعه ولا تتوافق... وتتعارض تعارضا واضحا مع روح ومضمون وجوهر القرآن الكريم.

ووجدت كذلك أن بعض المفسرين من المجتهدين الشيوخ الافاضل (للاسف الشديد) من عزا هذا التفسير.. الى رسول الأمة الصادق الأمين (سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم), بعد موته وإنقطاع الوحي عنه بأكثر من 250 عاما ؟؟؟ بأنه قال عندما سُئل عن المغضوب عليهم والضالين... بأن اليهود هم المغضوب عليهم!!! وأن النصارى هم الضالون!!!

إذ لا يمكن أن يطلق سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) تلكم الأحكام!!! والتي تتعارض وتتناقض تناقضا واضحا مع روح ومضمون وجوهر القرآن الكريم... وهو الرسول والنبي المبعوث لسائر الامم... رحمة وبشيرا ونذيرا، والذي آمن بما انزل اليه وما انزل من قبله من رسالات وأنبياء..
لقوله تعالى:
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ {144} آل عمران
ولقوله تعالى:
إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ {33} المائدة
ولقوله تعالى:
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً {30} الفرقان
ولقوله تعالى:
قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ {97} البقرة
ولقوله تعالى:
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {3}
مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ {4} آل عمران
ولقوله تعالى:
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {48} المائدة
ولقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً {47}
إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً {48} النساء
ولقوله تعالى:
وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ {31} فاطر
ولقوله تعالى:
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ {285} البقرة

وفي مجمل القرآن الكريم تأكيد وإعتراف وتصديق واضحين بأن سيدنا محمد (صلوات الله عليه) جاء متمما ومصدقا لرسالات وكتب سماوية.. ورسل وأنبياء سبقوه.. علموا الناس مكارم الاخلاق...

وهنا تأتي ضرورة أن لا تكون أحكامنا.. نطلقها جزافا ودون علم بآيات وأحكام الله في القرآن الكريم المُنزل شاملا لجميع خلقه في السموات والأرض.. ومُنزلا بالرسالة للأعراب والأميين من غير أهل الكُتُب السماوية (اليهود والنصارى، لأن لديهم كُتبهم السماوية والمنزلة إليهم).. والقائمة كلها على التوحيد واليُسر والتبشير والوسطية والإعتدال والرحمة والعفو والمغفرة والتوبة.. ليخرج الناس من الظلمات إلى النور (بإذن ربهم الأعلى).

ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون أحكامنا متشددة أو منفرة.. وخاصةً انه قد وصفنا الله وميزنا بأمة الإعتدال والوسطية.
وأية أحكام تتعارض وتتناقض مع القرآن الكريم ونصوصه الواضحة.. هي أحكام باطلة.
ولقوله تعالى:
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا {143} البقرة

ومن هذه الآية الكريمة.. يبين الله جل جلاله جليا.. أنه إذا كان الشهداء ممن يختارهم الله يوم القيامة، من الرُسُل والأنبياء والصديقين.. يكونون حكما.. وشهداء على الناس... فإن الرسول النبي المُرسل رحمة للعالمين محمد (صلى الله عليه وسلم) وهو خاتم الرسل والأنبياء.. سيكون حكما وشاهدا عليهم وعلينا جميعا (الرسول الأُمي - وتعني رسول الرحمة لكل الأُمم من الجن والإنس)... وهي الدلالة على قمة رحمة الله.. القائمة على الوسطية والإعتدال المتمثلة في رسولنا ونبينا محمد (صلى الله عليه وسلم).

وقوله تعالى واصفا سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم):
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ {107}
قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ {108} الأنبياء
وقوله تعالى:
وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا {56} الفرقان
وقوله تعالى:
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون {28} سبأ
وقوله تعالى:
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {158}
وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ {159} الأعراف ‏
وقوله تعالى:
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ {49}
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ {50}
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {51} الحج

والآيات كلها واضحة وتشرح نفسها... وتبين بوضوح أن رسولنا محمد (صلى الله عليه وسلم) أُرسل رحمة للعالمين من الجن والإنس، وأُرسل لكافة الناس بشيرا ونذيرا... بمن فيهم أمم اليهود والنصارى والأُميون (من باقي الأُمم في السماوات والأرض).

إن الإدعاء بأن الرسول سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) قد قال بأن اليهود والنصارى هم المغضوب عليهم والضالون... فهذا قول ضعيف مُفترى... ولا يمت إلى الدين الإسلامي والحقيقة بصلة... ولا يطلقه إلا الجاهلون أعداء الله والرسول!!!
وهناك أوامر واضحة من الله عز وجل توجهنا الى كيفية التعامل مع اهل الكتاب من اليهود والنصارى.. واضحة تماما في القرآن الكريم..
كقوله تعالى:
أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين {125} النحل

والآية أعلاه واضحة تماما.. بأن ربنا جل جلاله.. هو أعلم بمن ضل عن سبيله ممن أتبعوا إبليس وجنوده من الجن والإنس.. وهو أعلم بالمتقين ممن هم على الصراط المستقيم.
وقوله تعالى:
عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {7}
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {8}
إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {9} الممتحنة
وقوله تعالى:
وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ {46} العنكبوت

ويأمرنا الله جل جلاله بأن لا نجادل أهل الكتاب إلا بالحسنى (بألتي هي أحسن) وأن لا نجادل من الذين ظلموا منهم فقط.. وهي طائفة منهم ممن كفروا أو ظلموا أنفسهم وأتبعوا الطاغوت إبليس اللعين، وهي طائفة تكون بالضرورة معروفة ومحددة لدينا.. ولا يجوز الجمع لجميع أهل الكتاب والحكم عليهم غيابيا!!! وأمرنا الله بالقول لمن آمنوا منهم بأننا آمننا بالذي اُنزل إلينا (القرآن الكريم) واُنزل إليكم (التوراة والإنجيل والزبور) والقول لهم.. بأن إلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون.

والسؤال المهم:
هل المسلمون من أُمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) كلهم مؤمنين؟؟؟.. فهناك من يؤمن منهم وهناك من هم كافرين... وهذا ينطبق علينا جميعا.
مصداقا لقول الله جل جلاله:
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ {83}
حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {84}
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ {85} النمل

وكلام الله جل جلاله هنا واضح كذلك.. ويوم نحشر من كل اُمة فوجا، من جميع الأمم دونما إستثناء... ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون. وهذا ما كان يتعامل به سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) إمتثالا لاوامر ربه...
وسنجد في كل القرآن الكريم تقريبا، ما يفيد ويشير ببلاغة عظيمة بأن فريقا (من أهل الكتاب ونحن جميعا أهل كتاب) يشار إليهم بأنهم كفروا عن أمر ربهم.. وأحيانا أخرى يشير الى:
قوله تعالى:
(وأكثرهم الفاسقون) وعبارات كثيرة في القرآن الكريم تشير كصيغة (إن الذين) وهي إشارة تحدد فريقا أو فئة أو طائفة أكثرية كانت أم اقلية...
ولا تكون بالضرورة صفة جمع لكل من يحددهم الله سبحانه وتعالى من اهل الكتُب السماوية.

اجمالي القراءات 21280

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (25)
1   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الإثنين 25 فبراير 2008
[17222]

شكرا أستاذ أنيس

السلام عليكم


شكرا أخ انيس على دعوته للتأمل في سورة الفاتحة من منطلق فكري قرآني و عقلي سليم. للأسف بعض المشايخ الجهابذة اللذين بلغ صيتهم أسفل السافلين ينصحون المصلين بأن يتخيلوا صورة اليهود و النصارى و هم يلقون في الحميم و سوء المآل و ذلك عند قراءتهم ' غير المغضوب عليهم و لا الضالين ' فهم يقولون أن المغضوب عليهم هم اليهود و الضالين هم النصارى بداهة كما قال أشار الأستاذ أنيس آنفا في وصف القوم المفترين و دعوتهم في تفسير ' غير المغضوب عليهم و لا الضالين ' هي دعوة عنصرية تهدف لإحياء التعصب الديني و بعثه من مرقده. ويخلق الله تعالى ما لا تعلمون من عباقرة الإسلام.


2   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الإثنين 25 فبراير 2008
[17223]

شكرا أستاذ أنيس

السلام عليكم


شكرا أخ انيس على دعوته للتأمل في سورة الفاتحة من منطلق فكري قرآني و عقلي سليم. للأسف بعض المشايخ الجهابذة اللذين بلغ صيتهم أسفل السافلين ينصحون المصلين بأن يتخيلوا صورة اليهود و النصارى و هم يلقون في الحميم و سوء المآل و ذلك عند قراءتهم ' غير المغضوب عليهم و لا الضالين ' فهم يقولون أن المغضوب عليهم هم اليهود و الضالين هم النصارى بداهة كما قال و أشار الأستاذ أنيس آنفا في وصف القوم المفترين و دعوتهم إلى تفسير ' غير المغضوب عليهم و لا الضالين ' هي دعوة عنصرية تهدف لإحياء التعصب الديني و بعثه من مرقده. ويخلق الله تعالى ما لا تعلمون من عباقرة الإسلام.


3   تعليق بواسطة   فريد نمور     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17231]

لا أجد كلام شكر يليق لما قرأته

انا الذى تمنيت وجود قسم يبدأ بتفسير آيات القرآن


و ما أجمل التفسير المستشهد بالعديد من الآيات


اتمنى ان اقرأ دائما تفاسير


علمى ضئيل بالتفسير و لكن بالمطالعة يزيد من الفهم


مجرد راى او سؤال هل سورة الخلاص تعادل ثلث القرآن لان ثلث القرآن يتحدث عن التوحيد


ايمكن ان اطلب تمنى ان توعدنا باذن الله ان تفيدنا بتفسيرها مثل ما افادتنا من خلال فاتحة الكتاب


و لسيادتكم الشكر لما افادتنا


حقيقى الاحساس كان انى ليس امام تفسير الفاتحة بل تفسير القرآن


فريد


4   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17235]

الأخ العزيز أنيس محمد صالح ..

بعد التحية والسلام


قرآت مقالكم ومشكورون عليه .. ولكن أستوقفنى تفسيركم للآيه الأخيرة والخاصة بتعريف من هم المغضوب عليهم والضالين ..  ففى هذا التفسير أنتم أخذتم تشيرون لمن هم المغضوب عليهم والضالين قياسا وإستنتاجا .. ولم تتعرضوا لآيات الله التى تصف مباشرة باللفظ  من هم المغضوب عليهم أو من هم الضالين ..


أمثله صغيرة للأيات التى تحتوى الأشارة مباشرة للمغضوب عليهم :


{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } .. آل عمران 112


{ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} .. النساء 93


{ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ } .. الماذة 60


{ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَـزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ } .. الأعراف 71


ونفس الحال ينطبق على الضالين ..


{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ  }..البقرة 198



{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ } ..آل عمران 90



{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ  } ..البقرة 16



{لآ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } ..البقرة 108


وهذة أمثله فقط وليس حصرا ..


وتقبلوا شكرى وتقديرى ..


أخوكم شريف صادق.


5   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17241]

الأستاذ فريد نمور

السلام عليكم


لقد تساءلت حضرتك عن كون سورة الإخلاص هل تعدل ثلث القرآن أم لا؟ لدي رأي إجتهادي يقول أن أساس القرآن الكريم ثلاث أقسام أولهما التوحيد و ثانيهما العبادات و ثالثهما تبيين العلاقات و المعاملات بين الناس. و يكون رأيك أستاذ فريد نمور مقبولا لأن سورة الإخلاص تتحدث عن أساس واحد هو التوحيد من أصل بقية الأسس الأخرى و الله أعلم.


6   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17253]

شكرا أخي الأستاذ محمد البرقاوي

بعد التحية والتقدير والإحترام

أشكرك أخي محمد على مرورك وتعليقك الطيب, وأتفق معك تماما فيما ذهبت إليه.

تقبل تقديري وإحترامي


7   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17254]

شكرا أخي الأستاذ فريد نمور

بعد التحية والتقدير والإحترام

تقول أخي فريد:

مجرد راى او سؤال هل سورة الخلاص تعادل ثلث القرآن لان ثلث القرآن يتحدث عن التوحيد.

ايمكن ان اطلب تمنى ان توعدنا باذن الله ان تفيدنا بتفسيرها مثل ما افادتنا من خلال فاتحة الكتاب

أقول:

يُشاع كما في كتب التراث والتفسير السلفي إن أعظم آيات التوحيد في القرآن الكريم ( آية الكرسي ) تساوي ثلث القرآن , وسورة الإخلاص تعادل الثلث الثاني والثلث الثالث هو ما تبقى في باقي القرآن الكريم.

أما إعتقادي الشخصي إن جميع الرسالات السماوية كلها جميعها محورها يقوم على التوحيد ( الإسلام ) في نصفه , والنصف الآخر يقوم على الإيمان والدعاء لله وحده لا شريك له. وستجد إن سورة الفاتحة وحدها هي ملخصة للكتاب بمجمله متى ما تمعننا وتدبرنا آياتها على الوجه الأكمل ... وستجد جميع الإستفسارات والبينات الفقهية القرآنية بمجملها لا تخرج بالمضمون عن سورة الفاتحة ( سورة السبع المثاني ) أي إنها ملخصة للقرآن الكريم كاملا.



أما بالنسبة لسورة الإخلاص , فبالعودة إلى دراسة لي بالموقع بعنوان ( الفرق بين القرآن الكريم والفرقان الكريم ) ولتبيين الفرق بين الآيات المحكمات وأخرى متشابهات , فهي كالفرق بين القرآن الكريم والفرقان الكريم. فالآيات المحكمات هي آيات القرآن الكريم والذي هو في لوح محفوظ كدستور وتشريع الله لخلقه في السموات والأرض ومن قبل أن يخلق الله الإنسان , ولها ترادفات في القرآن الكريم ك ( كتاب الله , الهدى , الشرعة , الذكر , النور , التوراة الكريم , الإنجيل الكريم ) أما سورة الإخلاص والتي تبدأ بالأمر الإلهي ( قُل ) فهي تدخل ضمن الآيات المتشابهات المُبينات المُفسرا كأحكام , والمقصود بالآيات المتشابهات ( سُنة الله , بيان الكتاب , البشير والنذير , الفرقان الكريم ... الخ ) وهي بينات الكتاب الإلهي كأحكام وفتاوى وبيان وتفسير من داخل القرآن الكريم نفسه... وهي تبين إن القرآن الكريم لا يقبل أن يُفسر من خارجه


8   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17255]

شكرا أخي الأستاذ فريد نمور - يتبع -

لدى دراسة جاهزة الآن في تفسير أعظم آيات التوحيد ( الإسلام ) في القرآن الكريم ( آية الكرسي ) وسأنشرها ( بإذن الله ) في الوقت المناسب.

أما تفسير سورة الإخلاص على عُجالة فهي كالتالي:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)

( قُل ) هي صفة أمر موجه إلى الرسول محمد , يأمره فيه أن يقول:

إن الله هو واحد متفرد بملكوت السموات والأرض وما بينهما

اللَّهُ الصَّمَدُ (2)

الله وحده لا شريك له في العبادة والإستعانة والتوكُل.

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)

وهذه إشارة موجهة إلى أهل الكتاب من الذين أشركوا مع الله رسلهم وأنبياؤهم كأن يقولوا ( وقالت اليهود عُزير إبن الله وقالت النصارى المسيح إبن الله ) وكذا ممن يؤمنون بالثالوث... وكلها واضحة تماما بآيات مُفصلات في القرآن.

وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)

وهذه إشارة موجهة لنا نحن الأعراب والأميون جميعا ( لغير أمم اليهود والنصارى ) ممن أشركوا مع الله بالتشريعات والإستعانة بغير كتاب الله وحده لا شريك له , وهي موجهة لأصحاب الأديان الأرضية والمذاهب من الذين أشركوا الرسول وإبن عمه ( بتقويلهم ظلما وعدوان بعد موتهم بمئات السنين ) وكانوا شيعا ( مذاهب وأديان أرضية وأحزاب ) والتي ينكرها الله , وبما لم ينزل الله به من سلطان… وجميعها بينة واضحة في القرآن الكريم.



وللأهمية سنجد إن القرآن الكريم كله يعود دائما ببيانه وتفسيره إلى سورة السبع المثاني ( سورة الفاتحة ) المُلخصة لما جاء في القرآن الكريم كله.



هذه فقط على عُجالة وأشكرك أخي فريد لمرورك وإطراؤك.


9   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17259]

مرحبا بك أخي الأستاذ شريف صادق (1)

بعد التحية والتقدير والإحترام

ضربتم أخي شريف أمثله صغيرة للأيات التى تحتوى الأشارة مباشرة للمغضوب عليهم :

{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } .. آل عمران 112

فأقول:

الذين وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } .. آل عمران 112 )

اليس الذين كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ... اليست كل تلك السلوكات هي من عمل الشيطان إبليس إنه للإنسان عدو مضل مبين وأمرنا الله أن نتخذه عدوا !!!

وقوله تعالى:

{ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} .. النساء 93

أقول :

ألم يأمرنا الله ويحرم علينا قتل النفس إلا بالحق !!! فما بال من يقتل مؤمنا متعمدا وأتبع إبليس الرجيم ومنكرا لأوامر الله ونواهيه في الكتاب.

وقوله تعالى:

{ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ } .. الماذة 60

فأقول:

هذه الآية أعلاه يسبقها قوله تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (57) المائدة

وهي تبين غضب الله على الذين أتبعوا الشيطان إبليس أولياء من الذين أتخذوا ديننا هزوا ولعبا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء


10   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17260]

مرحبا بك أخي الأستاذ شريف صادق (2)

وقوله تعالى:

{ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَـزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ } .. الأعراف 71

فأقول:

هذه الآية أعلاة بينة واضحة لمن يتبعون الشيطان إبليس لعبادة غير الله فهم رجس مشركون نجس ويستحقون غضب الله عليهم.

ونفس الحال ينطبق على الضالين ..

{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ }..البقرة 198

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ } ..آل عمران 90

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } ..البقرة 16

{لآ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } ..البقرة 108

وكل الك الأمثلة أعلاه هي من فعل إبليس وجنوده من الجن والإنس ليضلونهم عن سواء السبيل. وجميع آيات القرآن الكريم مجتمعة لا تخرج أبدا عن مُلخصها سورة الفاتحة ( سورة السبع المثاني ) المُلخصة للقرآن للقرآن العظيم.

وتقبلوا شكرى وتقديرى وإحترامي ..


11   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17276]

ملاحظه بسيطه .

اخى العزيز - انيس -اكرمك الله على إجتهاداتك .ولى ملاحظه على قولك على قول الله تعالى (مالك يوم الدين ) .وتجوز ملك يوم الدين ...فنا اقول لحضرتك لا يجوز ان نقرأها ملك ولكنها مالك يوم الدين .. ولك خاص الشكر ...وانوه للأخوه الأعزاء ان الرحمن عكس الرحيم فالرحمن هو القوى الجبار المتكبر المتعالى مالك الملك والرحيم هو الغفور الودود اللطيف ..


12   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17280]

بارك الله فيك أخي الكريم

بارك الله فيك يا أستاذ أنيس علي هذا المقال الرائع وعلي تفسير الفاتحة ..كم أتمني أن يقتنع الكثيرون بهذا التفسير ..


13   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17306]

أستك منه فيه ..

بعد التحية والسلام على الجميع ..


صديقى أنيس محمد صالح ..


فعلا نحن ( المسلمين ) نشأنا من شيوخنا على اننا مغسلين وضامنين جنه ( يعنى بالبلدى .. أستك منه فيه ) لان هناك حديث يقول من قال أشهد ان لا إله إلا الله ومحمدا رسول الله فمثواه الجنه ..


أما غيرنا فهم إما مغضوب عليهم أما ضالين .. مهماش أستك منه فيه زينا ..


وكما لوكان مفيش مسلم بيقتل والحديث المُشار إليه أصدق من قوله تعالى :


{ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}  ..


ممكم بقى تشرحلى يا صديقى أنيس الأتى :


اعمل أعمال صالحة ليه ؟؟ .. مانا أستك منه فيه ..


أحسن خلقى مع الناس ولا أكون أنانى ليه ؟؟ .. مانا أستك منه فيه ..


أكون طيب المعشر وحلو اللسان مع الناس ليه ؟؟  .. مانا أستك منه فيه ..


و و و و ليه ؟؟ .. مانا أستك منه فيه ..


وتقبلوا شكرى وتقديرى ..


ومع الأعتذار للفنان سعيد صالح ومسرحيته .. والسلام.


14   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17311]

السيدة أمل .. حاضرانى ؟؟

بعد التحية والسلام ..


مهما كانت أخلاقك وعملك للخير وطيبه معشرك .. أحسن من ..  أخلاقى الهباب وسرقتى للناس وقتلهم  فأنا أحسن ..


فأنا أستك منه فيه وإنتى لاأأأأ .. هأ ..  أأه.


وتقبلى تقديرى وإحترامى.


الصديق .. شريف صادق المأستك منه فيه ..


15   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17312]

أخي الأستاذ عثمان محمد علي

تقولون أخي عثمان:

اخى العزيز - انيس -اكرمك الله على إجتهاداتك .ولى ملاحظه على قولك على قول الله تعالى (مالك يوم الدين ) .وتجوز ملك يوم الدين ...فنا اقول لحضرتك لا يجوز ان نقرأها ملك ولكنها مالك يوم الدين .. ولك خاص الشكر

أقول:

ملاحظتكم أعلاه جديرة بالإهتمام لمحاولة الإشتقاق والتعرُف على أسماء الله الحسنى وصفاته, وملاحظتكم الكريمة أعلاه ليست مسببه !!! بمعنى إنه ما هي الأسباب والحجج والقرائن التي تجعل ( مالك ) لا يجوز قرائتها ( ملك ) !! ونحن نعلم جميعنا إن الله هو مالك المُلك.

قوله تعالى:

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) الحشر

وقوله تعالى:

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) الجمعة

وقوله تعالى:

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40) المائدة

وقوله تعالى:

لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) المائدة

وقوله تعالى:

إِنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (116) التوبة

وقوله تعالى:

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (107) البقرة

وقوله تعالى:

قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) آل عمران



وقولكم الكريم:

وانوه للأخوه الأعزاء ان الرحمن عكس الرحيم فالرحمن هو القوى الجبار المتكبر المتعالى مالك الملك والرحيم هو الغفور الودود اللطيف ..

أقول:

برأيي الشخصي إنني أتفق معكم في إن الرحيم هو الغفور الودود اللطيف, وسؤالي هو: ما هو دليلك إن الرحمن هو عكس الرحيم !! وإنه هو القوي الجبار المتكبر مالك الملك !!! مع إن ( القوي, الجبار, المتكبر, مالك الملك ) هي كلها أسماء وأوصاف لله تختلف فيما بينها بالصفات حين تشخيصها بالمقارنة مع الرحمن الرحيم ؟؟؟ مع إنني أعتقد إن صفة الرحمة ليست غائبة في إسمه تعالى ( الرحمن ) !!! وإنه غفور ودود لطيف ؟؟؟

وتقبل تقديري


16   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17313]

أخي الأستاذ عمرو إسماعيل

أشكرك أخي لمرورك وتعليقك , وأضم تمنياتي مع تمنياتكم الطيبة

وتقبل تقديري


17   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17314]

أخي وصديقي العزيز شريف صادق

بعد التحية والتقدير والإحترام



صدقني والله العظيم مانا فاهم حاجة من اللي قلته , وإيه علاقة أستاذتنا الفاضلة السيدة أمل بالموضوع !!!

تقبل تقديري وإحترامي


18   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17316]

الصديق العزيز أنيس محمد صالح

بعد التحية والسلام ..


إن السيدة أمل مسيحية الديانه مثل زوجتى .. وأننى أستنكر طوال عمرى أن يحظى تابعوا ديانه ما على تابعوا ديانه أخرى بأفضليات  أرضية .. وإلا ما كنت تزوجت مسيحية ..  فالدين فى نظرى هو علاقة للأنسان بربه ( وليس من حق طرف ثالث التدخل فيها ) وليس أيضا للحصول على أمتيازات أرضية ..


أما رسالتى لآمل فهى مداعبة لها وتأكيدا لأستنكارى لما ذكرت أعلاه .. وهى اكثر من سوف يفهمها هنا لكونها مسيحيه وتعلم أن زوجتى ( اكثر من أحب على الأرض ) مسيحية ( ليست أستك منه فيه برضوا ) .. وهذه المداعبة مرتبطة بتفسيركم للفاتحة والتى تستنكرون فيها ( مثلى ) ان يكون المغضوب عليهم والضالين مخصصة لليهود والنصارى ..


أما لماذا احب وأن أدعب أمل :

لكونها تقريبا المسيحية الوحيدة المواظبة على الكتابه هنا ( وهذا ضد الطائفيه التى أمقتها  )  ولكون زوجتى مسيحية فلن يحدث سؤ تفاهم .. بخلاف إنها مهجرة عن وطنها لظروف خارجة عن إرادتها فلا أقل أن أضيف البسمة على 
شفتيها كلما سمح الموضوع المطروق بذلك .


وتقبلوا فائق تقديرى وإحترامى ..


أخوكم شريف صادق.


19   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17323]

اخى انيس ::

اخى انيس اشكرك على ردك .ولكن يا اخى قراءة القرآن ليست بمزاجنا نقرأهه كما يحلو لنا .لقد وردت الأيه القرآنيه (مالك يوم الدين ) كما هى مالك  وهذا هو دليلى الا يكفيك هذا ؟؟.فعلينا ان نلتزم بالقرآن ونقراه كما ورد  ولا نستدعى ايات تتحدث عن صفات اخرى .فيا اخى الفاضل .هنا فارق بين مالك وملك .مالك بمعنى  صاحب يوم الدين .وملك بمعنى المتحكم. وهناك فارق بين الصاحب والمتحكم . فالقرآن الكريم اشار فى قوله تعالى _ مالك يوم الدين _ وأنا هنا اتعرض لمعنى الكلمه العام وليس بوصفهما صفتان او إسمان من أسماء الله الحسنى . فعلينا ان نلتزم به  اى القرآن كما هو ولا ندعى انه يجوز كذا وكذا لقربهما من أصل الكلمه او جذرها .فارجو ان نلتزم بالقرآن فى كل شىء حتى فى قراءته .وإلا فلنغير فى طريقة كتابته وتشكيلاته كما يطلب البعض .


 


___________


اما بخصوص إسم الله تعالى الرحمن .فقد ناقشناه قبل ذلك .فأرجو ان تعود إليه .ولكن سريعا فلتعد إلى إسم الله الرحمن فى القرآن وستجد انها تعنى ما قلته من أنه تعنى الملك القادر الجبار المتكبر .وليست تعنى الرحمه .وانه إسم قاصر على الله وحده جل جلاله مثل إسم الله ( الله) فلا يجوز ان نسمى أحدا الرحمن ولا ان نطلق عليه من صفات بأنه رحمن .بل يجوز ان نطلق على اى بشر او خلق من خلق الله صفة الرحيم او انه رحيم .ارأيت الفارق يا سيدى أم لا؟؟ وسريعا تدبر معنى قول الله تعالى (الرحمن على العرش إستوى )...وقوله تعلى (قل إدعو ا الله أو إدعو الرحمن إيما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ....( إن أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا )......وارجوك الا تتهم احدا انه يتحدث بدون أدله وخاصة فى قضايا تدبر وفهم القرآن الكريم .وضع فى حسبانك دائما انى عندما اتحدث مع القرآنى فانا اعطى إشارات سريعه حول الموضوع قد يكونوا اكثر علما منى بها .وقد تكون مجرد مفاتيح للأخرين للتدبر حول ما قصدت قوله بانفسهم .وفى النهايه لك اشكر وللقراء المحبه والسلام وإلى المزيد من إجتهاداتك التى نتحاور حولها جميعا .


20   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17326]

الاخ الفاضل شريف صادق , تحية طيبة لحضرتك

طاب يومك


حقا وصدقا لم افهم حاجة مما كتبته . وتكفيني دعواتك والتي استجاب لها رب العالمين , وكله الان تمام وعال العال .


دمت بخير


امل


21   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17327]

الاخ الفاضل انيس محمد صالح , تحية طيبة لحضرتك

وطاب يومك


فقط وددت ان اسلم عليك واقول , اشلونك اخ انيس ان شاء الله بكل خير دائما . وحقا يا اخ انيس فأنا ايضا لم افهم اي شئ مما كتبه الاخ شريف صادق وحتى بعد ان وضحه بشكل اخر.


دمت بالف خير


امل


22   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17331]

امل العزيزة

بعد التحية والسلام ..


تعليقكى لكى مضمونة يستنكر التعصب الإسلامى ( فى حديث ما وفى تفسير سورة الفاتحة)بالقول بأن المسلم ضامن للجنه وغيرة أما ضال أو أما مغضوب عليه  .. اما الأستك منه فيه دى كانت عبارة  فى مسرحية "هالو شلبى " بطوله سعيد صالح ..  راجل ريفى أشترى من العاصمة شراب بأستك منه فيه  ( بدلا من الدوبارة التى يربطها على الشراب لكى لا يقع لأسفل ) وأعتقد إن كل الأبواب المغلقه فى الدوله ستفتح له .. وأن كل بنات البلد ستقع فى دباديبه علشان هو لبس الشراب دا  .. إبتدى بالقراءة من اول تعليق لى هنا تحت عنوان "أستك منه فيه"  وأنت حاتوصلى ...


وتحت الأمر فى أى دعاء اخر ..


وتفضلى تقديرى وإحترامى وسلامى للعزيز زوجك ..


23   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17336]

ليه تستنكر يا صديقي العزيز

أخي وصديقي الأستاذ شريف باشا صادق

بعد التحية

مش ربنا برضه هو اللي يعز من يشاء ويذل من يشاء وبيده الخير وهو على كل شيء قدير !!! وإنما العزة إلا لله وللرسول وللمؤمنين !!! والمؤمنين في الأرض ممكن يكونوا يهود أو مسيحيين أو أُميين !!! ومن يعرض عن ذكر الله فإن له معيشة ضنكا في الدنيا ويحشره الله يوم القيامة أعمى !!!

فليه يا صديقي العزيز شريف باشا صادق بتستنكر طوال عمرك أن يحظى تابعوا ديانه ما على تابعوا ديانه أخرى بأفضليات أرضية , وليس أيضا للحصول على أمتيازات أرضية ..

؟؟؟ وبعدين اليهود والنصارى والأميون كلهم على ديانة إلهية واحدة وربنا وربهم واحد ونحن جميعا مسلمون , وبثلاث ملل ( رسالات سماوية ) تقوم كلها على التوحيد ( الإسلام ).

وبعدين ربنا يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ... يعني ليه بنستنكر أمور هي بالضرورة من حقوق الله وحده يتفضل بيها على من يشاء من عباده , ويمنعها ممن يشاء من خلقه.

أخيرا أنا فهمت قصدكم , وأعلم سلفا صفاء وطيبة قلبكم النقي

وتقبل تقديري وإحترامي


24   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17337]

كتب الله على نفسه الرحمة

أشكرك أخي الدكتور عثمان على التوضيح – وجميعنا يريد أن يوصل للقارئ الكريم من وحي إجتهادات الجميع إلى أقرب الصواب.

فقط في ما يخص ( الرحمن ) فأود بالإضافة إلى توضيحكم وإجتهادكم المشكور, ومن خلال وجهة نظري التوضيح كالتالي:

قوله تعالى:

قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (12) الأنعام

وقوله تعالى:

وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54) الأنعام

فستجد في الآيات أعلاه ربط كلمة ( الرحمة مباشرة بالله ), في قوله تعالى: قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) , كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.



على كل حال أخي عثمان , إختلاف الإجتهادات خير وصحي , حتى نصل جميعنا إلى أقرب الحقيقة والصواب.

وتقبل تقديري لجهودكم , للبحث عن الحقيقة ولنصرة دين الله.


25   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 27 فبراير 2008
[17338]

الأستاذة الفاضلة السيدة أمل

بعد التحية والتقدير والإحترام




أشكرك جدا للسؤال , والصحة بإذن الله طيبة , أما بالنسبة لأوضاعنا اليومية والمضايقات والتضييق علينا ومن كل الإتجاهات , ولا أخفيك إن الحال مش ولابد كما يُقال , ولكننا نحمد الله على كل حال ونحاول أن نصطبر على قدر ما نستطيع وإلى أن يتخذ الله أمرا كان مفعولا.

بالنسبة للصديق العزيز شريف صادق فقد فهمت قصده , وهو صاحب أعظم قلب في الدنيا.

تقبلي تقديري وإحترامي


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 252
اجمالي القراءات : 2,786,073
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 990
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن