ما هوالمبدأ والأساس الذى يُبنى عليهما ميزان يوم القيامة من ثواب أو عقاب ؟:
الميزان ج 2

محمد صادق في الإثنين 24 يونيو 2019


خطبة الجمعة  ميزان يوم القيامة  ج 2

مقدمة: ملخص الجزء الأول:

1- ما هو الميزان ؟

2- أليس الله سبحانه يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة فى وزنها؟

3- ما هوالمبدأ والأساس الذى يُبنى عليهما ميزان يوم القيامة من ثواب أو عقاب ؟

4- ما هو الطريق المؤدى إلى الفوز فى الميزان ؟

 على الله توكلنا...

والآن نجيب على السؤال رقم 3

ما هوالمبدأ والأساس الذى يُبنى عليهما ميزان يوم القيامة من ثواب أو عقاب ؟

القاعدة هى أن الحساب بالعدل والجزاء بالقسط لذلك قال الله سبحانه وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ، هذه الموازين التى تحدد الجزاء.

1- المبدأ الذى يُبنى عليه الميزان يوم القيامة هو القسط وليس كما يقولون ( أن الله عادل فالحساب بالعدل لأن الله "لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ"وهذا التأويل لا يكون عدلا فأنظر إلى قول الله تعالى:

وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ  لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا } (الأنبياء 47

2- الأساس الذى يُبنى عليه الميزان يوم القيامة:الإجابة على هذا السؤال فى كلمة واحدة هى " التقوى

وهنا ننتقل إلى الإجابة على السؤال الأخير وهو ما هو الطريق المؤدى إلى الفوز فى الميزان ؟  

يأتى هنا سؤال: لماذا التقوى؟

لماذا التقوى؟التقوى هى أساس الفلاح فى الدنيا والأخرة.

فما هو معنى التقوى من القرءآن حصريا. نعود إلى القرءآن الكريم ونقرأ قوله تعالى ليوضح لنا معنى التقوى ومن هم المتقون:

1- قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ(90) (سورة الشعراء 75 - 90

يَوْمَلَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) (سورة الشعراء 88 - 89)

أنظر إلى كلمة يوم، يوم الحساب والجزاء فكان الشرط الوحيد فى هذا اليوم هو أن تأتى الله بقلب سليم. عبارة " إلا من أتى الله بقلب سليم " تساوى تماما كلمة التقوى.

فهناك قلب سليم وآخر سقيم، بمعنى آخر أن القلب السليم نقى طاهر لم يمسسه الشرك والعصيان تمسك بعبادة ربه مخلصا له الدين وأدى ما كلفه الله سبحانه به على أكمل وجه وإبتعد عن ما نهاه الله عنه. فكانت النتيجة أن الله سبحانه جعله إماما للناس ثم إتخذه خليلا.

من هم المتقون:

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (البقرة 177

من فوائد التقوىعلى سبيل المثال وليس الحصر:        

1-(وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) الزمر33

2-(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ) الأعراف156

3-( ذَلِكَ أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ) (سورة الطَّلَاق 5

4-(..... وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ....) (سورة الطَّلَاق 2 – 3

5-(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً) مريم:72

صدق الله العظيم...

اجمالي القراءات 755

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 24 يونيو 2019
[91070]

اكرمك الله استاذ محمد صادق .


مقال  ومُلخص رائع عن آلية الحساب يوم القيامة ومؤهلات دخول الجنة والتى تتلخص فى كلمة واحدة وهى (( التقوى )) والتقوى لا يشعر بها ولا يضعها نُصب عينيه  فى سكناته وحركاته إلا كل من آمن بلا إله إلا الله وأخلص دينه لمالك يوم الدين وحده لاشريك له .وسيجنى ثمارها فى الدُنيا مصداقا لقوله تعالى ( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ   )) وفى الآخرة مصداقا لقوله سبحانه (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا  ))   وإن كُنت أرى أن الآية الكريمة الأولى تنطبق على الآخرة ايضا .



2   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   السبت 06 يوليو 2019
[91128]

أخى الحبيب د. عثمان على


أولا أعتذر بشدة عن التأخير فى الرد على سيادتكم.



أشكرك على مرورك الكريم بالمقال وكلماتك التى زات فى مفهوم الموضوع وإضفات زادت من التأكيد والتوضيح فبارك الله فيك وزادكم علما.



كل التقدير والإحترام.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 396
اجمالي القراءات : 5,081,967
تعليقات له : 682
تعليقات عليه : 1,369
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada