فى ذكرى شهيد الفكر فرج فودة

خالد منتصر في السبت 09 يونيو 2018


منذ ستة وعشرين عاماً بالتمام والكمال تم اغتيال شهيد الفكر «فرج فودة» أمام مكتبه فى شارع أسماء فهمى من شخص لم يقرأ حرفاً من كتبه ومقالاته!! قالوا له اقتل هذا الكافر، فقتل!، قالوا له لقد أعلن أفكاره الكافرة فى مناظرة معرض الكتاب فصدق وقتل «سماعى»، مَن الذين قالوا له وأمروه بالقتل؟، هؤلاء من نطلب مصالحتهم والعف عن جرائمهم فى هذه الأيام، ما أحوجنا أن نقرأ فرج فودة الآن حيث تحققت نبوءاته بالحرف وصرنا نعيش الكابوس الذى حذر منه. سأقتبس لكم وخاصة الشباب الذى لم يعاصره وكرهه سماعياً أيضاً، أقتبس من هذه المناظرة بمناسبة الاحتفال بذكرى فرج فودة بعض الفقرات وأترك لكم الحكم، هل يستحق فرج فودة الاغتيال بعد هذه المناظرة أم يستحق التكريم؟ وهل اختلافه مع الإسلام السياسى يعنى اختلافه مع الإسلام نفسه؟ اقرأوا بعين العقل وأنتم ستعرفون أن فرج فودة كان يدافع عن صورة الإسلام السمح الحضارى بعيداً عن الاستغلال السياسى وأحكام التكفير والقتل. بدأ د. فرج فودة الندوة بقوله: «لا أحد يختلف على الإسلام الدين، ولكن المناظرة اليوم حول الدولة الدينية، وبين الإسلام الدين والإسلام الدولة، رؤية واجتهاد وفقه، الإسلام الدين فى أعلى عليين، أما الدولة فهى كيان سياسى وكيان اقتصادى واجتماعى يلزمه برنامج تفصيلى يحدد أسلوب الحكم». يقول «فودة» أيضاً: «لا أقبل أن يهان الإسلام، حاشا لله، أما أن يختلف الفرقاء فى أقصى الشرق وأقصى الغرب، ويحاول توثيق خلافاته بالقرآن والسنة ومجموعة الفقهاء، لا يا سادة حرام حرام، نزّهوا الإسلام وعليكم بتوحيد كلمتكم قبل أن تلقوا بخلافاتكم علينا، قولوا لنا برنامجكم السياسى، هل أفعال هؤلاء الصبيان الذين يسيئون إلى الإسلام بالعنف وهو دين الرحمة، هؤلاء الصبيان منكم أم ليسوا منكم؟، إذا كان التنظيم السرى جزءاً من فصائلكم أم لا، تدينونه اليوم أم لا؟ هل مقتل النقراشى والخازندار بدايات لحل إسلامى صحيح؟ أم أن الإسلام سيظل دين السلام، ودين الرحمة، والدين الذى يرفض أن يقتل مسلم ظلماً وزوراً وبهتاناً لمجرد خلاف رأى». ويختم فرج فودة كلمته قائلاً: «القرآن بدأ بـ(اقرأ)، وسنظل نتحاور لنوقف نزيف الدم ونصل إلى كلمة سواء، وأنا أؤكد لكم أنه ليس خلافاً بين أنصار الإسلام وأعدائه، هو خلاف رؤى، وهذه الرؤى لا تتناقض مع الإسلام، لكن الفريق الذى أنتمى إليه لم ير أبداً أن الإسلام دين العنف، الإسلام هو دين القول بالتى هى أحسن، ولأجل هذا نحن ندين الإرهاب لأنه قول وفعل بالتى هى أسوأ، التاريخ نقل إلينا حوار أبى حنيفة مع ملحد، كان الحوار بالحروف لا بالكلاشينكوف! أدعو الله للجميع أن يهتدوا بهدى الإسلام وهو دين الرحمة، وأن يهديهم الله ليضعوا الإسلام فى مكانه العزيز بعيداً عن الاختلاف والفرقة والإرهاب، وعن الدم والمطامح والمطامع».

اجمالي القراءات 1153

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأحد 10 يونيو 2018
[88807]

رحم الله جل و علا د. فرج فودة .


هو رفيق الدكتور أحمد .. هما أشجع الشجعان المصريين هو ( قضى نحبه ) و الدكتور أحمد - حفظه الله جل و علا و أبعد عنه الشر و الظلم و الغدر - ينتظر و اسأله جل و علا ان يكتب الدكتور فرج من الذين ( و ما بدلوا تبديلا ) .



قامة ثقافية إبداعية كان .. و المفكر تبقى أفكاره و تقرأ و تناقش و تبنى على كتبه ... رحمه الله جل و علا .



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 10 يونيو 2018
[88808]

شكرا د خالد منتصر ، وشكرا استاذ سعيد على ، واقول


فى أول تأبين لفرج فودة فى نقابة الصحفيين ، كنت أول المتحدثين ، قلت : لم يسقط فرج فودة قتيلا ، بل إرتفع رمزا للمفكر الشجاع الذى يواجه بقلمه الأوغاد . 

سأتعرض بالتفصيل لقصتى مع الراحل فرج فودة وما حدث بعد إغتياله فى كتاب توثيقى عن نضالنا ضد الوهابية . 

لا يزال فرج فودا شامخا بينما ذهب من قتله ومن حرّض على قتله الى زبالة التاريخ .

رحم الله جل وعلا صديقى الراحل فرج فودة . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-12
مقالات منشورة : 263
اجمالي القراءات : 1,835,613
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 341
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt