مليشيات الحوثي الإرهابية:
اللجان الشعبية إذلال للجيش والشعب

عبدالوهاب سنان النواري في الثلاثاء 23 ديسمبر 2014


     على عادتهم في التلاعب بالقرآن الكريم, يقوم الحوثيون بتحريف معنى قوله جل وعلا: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}[الحج: 41] ويحتلّ التمكين معلما أساسا من (جهادهم) للوصول إلى الحكم, فالوصول للحكم هو أملهم وجنتهم وحياتهم وموتهم وولعهم وحلمهم في نومهم ويقظتهم, وفي سبيل الوصول للحكم يتظاهرون بالتقوى والخشوع لله جلّ وعلا, والخنوع والخضوع - أحيانا للناس - لا يتورعون عن التحالف مع الشيطان أو خيانة الأوطان. كل شيء عندهم يهون للوصول إلى الحكم. وهم يعتمدون سياسة التمهل والصبر والتقية والنفس الطويل، ولكن لا يترددون في ركوب أي موجة تنقلهم إلى كرسي العرش، ثم بكل بساطة يضحّون بمن أوصلهم إلى كرسي العرش, كي لا يكون لأحد منّة عليهم.

     وفي سياستهم المتمهلة للوصول للعرش توجد لهم مرحلتان هما: التربية والتمكين. في مرحلة التربية يقومون بغسل مخ الجماهير, باستغلال المساجد والتعليم والإعلام, حتى يقتنع الناس بأنهم هم المختارون من لدن الله لحكم الناس بالشريعة, أو الحاكمية الإلهية (الاصطفاء) وتحت شعارات مطاطة وفضفاضة و(مقدسة) يعملون بكل جهدهم في توجيه عاطفة الناس الدينية, نحو إقامة وتطبيق شرع الله أو (حاكمية الله) حسب تصورهم الخاص, بحيث يصبح خائناً كافراً مرتداً مهدور الدم, كل من يناقشهم في مدلول تلك الشعارات, وكيفية تطبيقها، ومهما أعلن إسلامه فلن ينجيه ذلك من غضبهم, وبهذه الطريقة دفع العديد من المفكرين الأحرار حياتهم, وتم الإخفاء القسري لبعضهم, وتم تشويه سمعتهم, لمجرد أنهم تساءلوا وناقشوهم, فلم يستطيعوا الردّ عليهم, إلّا بالرصاص والإخفاء والتشويه.

     يصرون على القول بالحاكمية بدلا من حكم البشر (الديمقراطية المباشرة) وتطبيق شرع الله بدلا من شرع البشر (الدستور) ويتناسون أنهم هم البشر الذين سيحكمون, وأن شريعتهم هي أقوال فقهاء وأئمة من البشر, وليست شرع الله بالطبع. وبعد أن يقتنع أغلبية الناس بالحاكمية على أنها الإسلام, وبالحوثيين على أنهم المختارون من الله لحكم الناس بالإسلام، يتمهد الطريق سلميا لهم للوصول للعرش, وتبدء المرحلة الأخرى والأخيرة, وهي (التمكين) وبالتمكين لا مجال للرجوع إلى الوراء.

     حدث الربيع العربي مبكرا بالنسبة لهم, إذ كانوا ولا يزالون في مرحلة التربية، فترددوا بين الرفض والتأييد، فلما لاح إنتصار الثورة الشبابية سارعوا بركوبها؛ واستخدموا ما حققوه من سيطرة ونفوذ بقوة السلاح, في القفز على الثورة الشبابية والتلاعب بها, أملا في الوصول للتمكين. وهم الآن بصدد فرض واقع دموي مأساوي, يمكنهم من ركوب اليمنيين باسم الإسلام, وما يتم ويحدث في صعدة, سيكون له انعكاساته الخطيرة على اليمنيين أجمعين.

     بوصولهم للتمكين سترتفع في المساجد, وتتصدر الخطب الآية الكريمة: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} بل بدأ مبكرا بميلشياتهم المسلحة بالجهل والإجرام والحديد والنار, لفرض الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر - حسب زعمهم - وتأديب اليمنيين, وفرض السيطرة والتمكين والتحكم بالناس وإذلالهم, حتى يركعوا ويسجدوا لهم, باعتبارهم ممثلي رب العزّة في الأرض, ومن يناهضهم بعد ذلك فمصيره التكفير والتخوين والقتل والتفجير والتهجير.

اجمالي القراءات 3126

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-11-03
مقالات منشورة : 110
اجمالي القراءات : 570,147
تعليقات له : 56
تعليقات عليه : 60
بلد الميلاد : Yemen
بلد الاقامة : Yemen