أنا علمانى من حيث لا أدرى !!:
أنا علمانى من حيث لا أدرى !!

د.حسن أحمد عمر في الأحد 04 مارس 2007


أرجو أن يبارك لى كل الأصدقاء والأحباب فقد تمت ترقيتى هذا العام إلى درجة علمانى وهو إسم لم أفكر فيه منذ مولدى وحتى يومنا هذا ولم أعره أى اهتمام لأن الله تعالى قد من على بنعمة الإسلام وما أظننى محتاجأ لإسم غير إسم مسلم لكى أعرف به بين الناس وأمام الله رب العالمين ولكننى لا أدرى سر إطلاق كلمة علمانى على إسمى من بعض المتعصبين ؟

فى البداية فرحت وتوقعت أن كلمة علمانى هى ملخص ما كتبته مärc;ه من مقالات ولكننى لما سألت عن معنى الكلمة قال بعضهم ان معناها انك تفصل بين الدين والسياسة فاطمأن قلبى  وقال آخرون أن معناها الدين لله تعالى والوطن للجميع مع إحتفاظ الإنسان بدينه دون مساس فسعدت باللقب جدأ  وقال آخرون أن معناها إهمال الدين وعدم الإعتراف به نهائيأ فاستغفرت ربى وتبرأت من التسمية الجديدة ثم قرأت على بعض الصحف الإلكترونية أن معناها ( اللادينية) يعنى صاحبها ليس له دين فاشتد حزنى أكثر وأكثر إذ كيف لشخص مثلى قضى العمر كله بين صفحات القرآن العظيم ومختلف الكتب ومختلف الثقافات سعيأ وراء الحق والحقيقة ثم يفاجأ بأنه تحول بقدرة (كاتب) إلى شخص لادينى !!!

فطفقت أستذكر بعض كتاباتى التى نشرتها على عشرات الصحف الإلكترونية وكان منها:

1----إن الذين يفرضون علينا تراث السابقين---أى فكرهم وفقههم---هم مجموعة من عبدة التراث الجامدين فى أماكنهم الفاقدين لأهلية العقل والتجديد والإبداع 00

إن الكتب السماوية مفتوحة على مصراعيها أمام الجميع لكى يقرؤها ويتدبروها ويفقهوها ويجتهدوا فيها فهذه الكتب الشامخة 00ألتوراة والإنجيل والقرآن---هى كتب الله تعالى وحكمه وليست حكرأ لأحد 00من حق المسيحى واليهودى  قراءة القرآن وتدبره وفهمه ومن حق المسلم قراءة الإنجيل والتوراة   وتدبرهما وفهمهما  00يجب أن يتوحد أهل الكتب السماوية ---مسلم ومسيحى ويهودى---فى طريق واحد يعبد فيه الله سبحانه بلا شريك وتنفذ  شرائعه السمحة الرحيمة فوق ربوع الكرة الأرضية 00كفى عراكا وقتالأ ايها المحاربون النشطاء لأن المستفيد الوحيد من تقاتلكم وتناحركم هو عدوكم القديم الشيطان الرجيم كفى تزكية لأنفسكم فليس فيكم من هم أبناء الله وأحباؤه وكيف تكونون أحباءه ومعظمكم لا يعبده إلا وهو مشرك به وفضلتم الدنيا على الآخرة وغرتكم الأمانى وظننتم ظن السوء وكنتم قومأ بورا

لن يغيركم الله ولن يغير ما فيكم   من أخطاء وشروروضلالات حتى تغيروا ما بأنفسكم

2----كما تذكرت مقالأ عن المكفراتية الذين يحبون تكفير الناس لأقل وأى سبب وتذكرت أننى كتبت فيه :

ألمهم أن ذلك المكفراتى  – إمرأة كانت أو رجل – يكره ويحارب أى محاولة للتجديد والتطوير فى الفكر الدينى وحجته فى ذلك ( لا إجتهاد مع النص ) حتى نظل نعانى من الأيدلوجيات الموروثة وندفع فواتيرها تحت العديد من المسميات مثل الناسخ والمنسوخ وقتل المرتد --- لتصفية خصومهم – ورجم الزانى –وهو حد  ما أنزل الله به من سلطان ---  وتهديد كل متجرىء على إنكار التراث أو رفض جزء منه بالقتل والذبح والجلد والسفك فإلى متى يعيش أهل الفكر مهددين ؟ ومتى نتخلص من دعاوى التكفير والوعيد بدخول جهنم وكأن مفاتيحها فى أيديهم ؟ متى يتركوا العقل يتحرر لكى يتدبر ويبدع ومهما أبدع العقل وتدبر وجدد فلن يضر ذلك دين الله شيئأ لأن الله حافظ دينه من التحريف والتزييف والتأويل0

أنا واحد من الناس الذين ملوا من الخطاب الدينى التقليدى المكرر وافضل عدم الحضور وعدم الإستماع إليه حتى ينضج وينمو ويتعاظم شأنه ويحترم عقول البشر ولا يفرض عليهم ان يسمعوا بالقوة لصراخ الجهلة وعنف الأغبياء وضجيج المفرغة عقولهم إلا  من كل غث لا يسمن ولا يغنى من جوع

3----ثم تذكرت مقالاتى عن تحديث الفكر الدينى وتذكرت منها:

أين دعوة المحبة والتصالح والتسامح بين الناس جميعأ حتى لو أختلفت الأديان والملل والنحل والأفكار والتوجهات ؟ أين دعوات السلام وإحترام حقوق الإنسان تلك الحقوق التى لو نجحنا فى توفيرها للإنسان العربى فقد نجحنا فى كل شىء وصرنا فى أعلى عليين بدلأ من القهر والقتل والإذلال تحت عباءة الدين رغم براءة أى دين سماوى من القهر والإرغام والقتل والعنف لأن الله رب العالمين يدعو للمحبة والمغفرة ويدعو إلى دار السلام وإلى سبل السلام

( لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد  من الغى)

( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء)

ألا من مجيب لهذا النداء؟

نريد خطابأ دينيأ جديدأ يركز على رحمة الله لعباده وعلى حقوق الإنسان ويجعل الوصول للعدل والسلام الإجتماعى من أهم غاياته ويركز على دعوات الرحمة بين الأفراد والشعوب والتسامح وإحترام الآخر وعدم تنصيب الإنسان من نفسه قاضيأ وجلادأ لكل من خالفه الرأى والفكر والدين وعدم إصدار الفتاوى والأحكام العشوائية بتكفير الناس ثم إهدار دمائهم تحت مسميات غريبة ما أنزل الله بها من سلطان

نريد خطابأ دينيأ يحترم عقل الإنسان وآدميته وكرامته ولا يصبحه ويمسيه بالعذاب والجحيم كلما غدا أو جاء ليس فى حياته سوى الرعب من النار وجهنم وعذاب القبر

حتى مل ولم يعد يتأثر بالوعظ المكرر والكلمات التقليدية الباهتة البائتة التى لم يعد لها فى نفسه أى صدى أو أثر يذكر

نريد خطابأ دينيأ يكون فيه المستمع مشاركأ برأيه وإجتهاده وأن يحترم هذا الرأى وذاك الإجتهاد ولا يحتقر ولا يلقى به فى سلة المهملات ولا يتهم صاحبه بالكفر والضلال والخروج من الملة مهما كان هذا الإجتهاد وحتى لو كان مختلفا  مع بعض ثوابت الدين فعلى المثقفين والواعين والمستنبطين لحقائق الدين التعامل برفق مع الإجتهاد دون زجر أو قدح أو شتم أو توبيخ  أو تكفير لصاحبه ولكن إيضاح للحقائق مع حوار هادف بناء وليس حوارأ للهدم والسيطرة وتدمير الأفكار وتسفيه العقول

لا تشترطوا على الناس أن يكونوا من خريجى أى مؤسسة دينية لأن المؤسسة االدينية  المعترف بها من قبل الله تعالى هى المؤسسة التى تعلم فيها جميع الأنبياء والمرسلين وآخرهم محمد وهى مؤسسة الكتاب السماوى وآخرها القرآن الكريم

تلك المؤسسة التى لا يأتيها  الباطل من يديها ولا من خلفها وليس لها رجال مخصصون ومعينون من قبل الدولة ولكنها تفتح أبوابها على مصاريعها لكل مجتهد ولكل صالح يبحث عن سبل التقوى فى آيات مولاه العظيم

لا تردوا المجتهدين بحجة أنهم ليسوا رجال دين فكل الرجال وكل النساء مؤهلون لأن يكونوا أحباب الله والدين كل بقدر علمه وجهده وإجتهاده فلا تمنعوا المفكرين من طرح أقكارهم حتى لو بدت غريبة ومناقضة لكم فليس هذا هو المهم لأن المهم ألا تتناقض مع نور الرحمن وليس مع آرائكم وأفكاركم

أخرجوا من القالب التقليدى الممل والمكرر وأدخلوا الناس  فى عصر الفكر والإجتهاد الحقيقى فى كتاب الله تعالى وكفى جمودأ وكفى مللا وكفى تكرارأ 0

 

4-----ثم تذكرت جزءأ من مقال عن سلطة محاسبة الغير التى يتمتع بها البعض حيث أعطوا لأنفسهم هذه السلطة دون قيد أوشرط ونذكرت اننى كتبت:

 

أم أنه التأليف والتزييف والتخريف وإعطاء النفس سلطة دينية ما أنزل الله بها من سلطان وهى سلطة محاسبة الغير وإقامة الحجج على الآخرين مع إعلاء أنفسهم فوق الشبهات والمساءلات , أريد أن أسأل هؤلاء الذين يؤذون الناس لكى يقيموا صلاة الجماعة أو يؤذون إمرأة بحجة كشفها لوجهها أسألهم من منا يجب أن يضربكم من أجل الصلاة ومن منا يحاسب نساءكم إذا خرجن كاشفات ؟

مبلغ علمى أننا جميعأ بشر سواسية فى كل الحقوق والتكليفات والتشريعات والمناسك فمن الذى نصبهم هذه المناصب ورفعهم إلى هاتيك المراتب ؟

ألا يعلم هؤلاء أن الله الذى خلقنا جميعأ هو أرحم الراحمين وقد وسعت رحمته كل شىء ؟ لماذا يريدون تضييق رحمة الله التى وسعت كل شىء ؟ وماذا يفهمون من كلمة ( كل شىء ) وماذا يفهمون من قوله عز من قائل ( إن الله يغفر الذنوب جميعأ ) وماذا فهموا أو فقهوا من كلمة ( جميعأ ) التى لم يستثنى منها الله شيئأ ؟ ألم يقرؤا قول المولى تعالى ( أهم يقسمون رحمة ربك ) إنه إستفهام بغرض الإستنكار لأن الله يستنكر عليهم التدخل لقسمة رحمته تعالى فهو الذى يقسمها فى الدنيا والآخرة فمال هؤلاء القوم لا يفقهون حديثأ ؟

وما معنى أن الله هو أرحم الراحمين ؟ إنه –سبحانه--- أرحم على الناس من هؤلاء المتعجرفين المتدخلين بسخفهم بين الله وعبيده أقول لهم أفيقوا من غفلنكم الطويلة ولتفهموا حقيقة الرب سبحانه من كونه أرحم الراحمين وكون رحمته قد وسعت كل شىء من قديم الأزل أقول لهم دعوا الناس يعبدون الله كما علمهم وليس كما تعلمونهم أنتم لأن الله أقرب إليهم من حبل وريدهم أما أنتم فبشر أموات تذهبون إلى دنياكم ومكاسبكم ونسائكم وفراشكم بعد أن تقرفوا الناس بأعمالكم البغيضة وتدخلكم الشائن الممقوت بينهم وبين خالقهم سبحانه .

5----ثم تذكرت ما بدأت به إحدى مقالاتى عن كيفية مناقشة أهل الفكر بدون عصبية واحترام آرائهم حتى لو كنا نختلف معهم لأن الإختلاف بين البشر هو سنة الله فى خلقه وتذكرت هذا الجزء:

 

أنا ضد كل الذين  يهاجمون المفكرين إذا خالفوهم الرأى فليس من حقهم ذلك وليس لهم غير النقاش المحترم المقنع ولكل شخص الحق بالإحتفاظ برايه دون  أن يتعرض  لقائمة  الإتهامات التكفيرية والتلحيدية والضلالية الموروثة والمعروفة ضد كل صاحب فكر , ولقد علمنا مولانا سبحانه أن نقول للمخالفين لنا بكل أدب واحترام

(( لا تسالون عما اجرمنا ولا نسال عما تعملون ))

(( فإنا أو إياكم لعلى هدى أو فى ضلال مبين ))

لم يدعى رسول الله إحتكار الهدى لنفسه ولأتباعه رغم أنهم أهل الهدى والصلاح والتقوى

وفى الآية الأولى يصف النبى (ص) أعماله بالجريمة –حاشاه—ويصف اعمال غيره بالأعمال!!!

فليس فى العالم من يحتكر الهداية لنفسه وينفيها عن غيره

 لأن الدين ملك الله وحده وكلنا عبيد الله تعالى  وأقول للذين يناقشون النصوص القرآنية بموازين العقول البشرية المحدودة 00000

النصوص القرآنية لا تناقش بالطريقة التى تعرضونها هكذا 0

6----ثم تذكرت دعوتى فى بعض مقالاتى لإطلاق العنان للحريات وفتح أبوابها على مصاريعها دون قيد أو شرط إلا ما يضر الناس أو الوطن وتذكرت قولى:

00إن كبت الحريات وخنق الأفكار لا يعود على الأمة إلا بالشرور والضلالات والآثام لأن هذه الأفكار المخنوقة والآراء المكبوته هى الأعمدة المتينة التى تقام عليها مؤسسات المجتمع الحر الكريم فكيف نكبتها ونسد طريقها إلى المتنفس حيث تزدهر وتنتشر وتلقى الرواج والقبول فإذا انتشرت الثقافة وعم العلم والتحضر والرقى كبر المجتمع وارتقى وعلا شأنه بين بقية الأمم ولا يمكن لأمة أن تعلو وترتقى إلا بفكر أبنائها الحقيقى وإلا فلماذا نقيم المدارس والمعاهد والجامعات ؟ هل نقيمها كمبان حجرية ؟ أم أنها مؤسسات تربى أجيالأ متعلمة وجامعات تنتج المفكرين والمثقفين والعلماء والأدباء والفنانين والشعراء , هذا هو الدور الحقيقى للجامعات

التى يتخرج منها الملايين سنويأ بلا جدوى لان احد هؤلاء الخريجين لم تتح له فرص الإبداع لإظهار مواهبه العلمية والبحثية والفنية ولكنهم للأسف عبارة عن نسخ مكررة يتبع بعضهم بعضأ ويخلف بعضهم  بعضأ ولا يترتب عليهم سوى زيادة عدد العاطلين وتكديس معنى البطالة فى المجتمع

فاين إصلاح التعليم بما يحقق الغرض منه ويعود على المجنمع بشباب متعلم متنور مثقف يكون بمثابة ألأعمدة التى يقوم عليها المجتمع الحر المتحضر المستنير , ولكن للأسف الشديد فإن هذا الشباب الغض يجد نفسه خالى الوفاض خاوى العقل من أى فكر أو ثقافة حقيقية مجدية فيندفع نحو طريق الفساد والشيطان الرجيم فينحرف ويدمن ويهرب من المسئولية ويهاجر خارج بلده لو أتيحت له الفرصة

7-----ثم تذكرت رغبتى الملحة فى أن تكون المعاملة على أساس المواطنة وليس على أى أساس آخر داعيأ أن يتمكن أصدقائى الأقباط من تحقيق ذاتهم والحصول على كافة حقوقهم فى وطنهم الأم وتذكرت قولى:

 

أتمنى من كل قلبى ان يحصل إخوانى الأقباط على كافة حقوقهم الإجتماعية والسياسية والتمثيل السياسى الكافى فى مجلس الشعب والوزارات والمحافظين ورؤساء مجالس المدن والوظائف الكبرى دون أى تمييز بسبب الدين على أن يتم التمييز فقط على أساس الكفاءة العلمية والعملية والا يكون الدين هو السبب وراء اى موضوع من هذا القبيل كما ارجو أن يفتح باب  الحريات على مصراعيه أمام المسلم والمسيحى للقراءة والتعمق فى كل الأديان وأن يدعو كل إنسان لدينه دون أن يجرح أو يعتدى على دين الآخر وأن يكون لكل إنسان الحرية الفكرية والعقائدية والدينية فى إعتقاد ما يشاء وإعتناق ما يقتنع به من أديان أو معتقدات دون إرغام من أحد أو قهر أو خوف أو تهديد 0

أرجو أن يفهم الجميع مبدأالدين لله والوطن للجميع وألا يأخذوه بحساسية فهو أيسر وأقرب وسيلة للوصول إلى الأمن والإستقرار النفسى والإجتماعى والدينى فالدين ---أى دين--- ملك لله وحده يحاسب عليه فى الآخرة كيف يشاء اما نحن فى دنيانا فليس بيننا من بيده محاسبة الآخرين وإقامة الحدود عليهم من قتل أو رجم أو جلد أو تعذيب أما الوطن فهو ملك لكل مواطن مصرى يعيش عليه ويأكل من خيراته ويتمتع بنعم الله فيه لأن الله هو واهب الأوطان والخيرات والحريات 0

ولا يتأتى لنا أن ينظر كل منا للآخر متذكرأ دينه ويتقمص دور الرب سبحانه فى محاسبة أخيه الإنسان أو البحث فى قلبه عن خطايا وآثام وأن يقيم على أخيه محكمة للتفتيش عن عقائده ودخائله وأفعاله واقواله فذلك أمر لا سبيل إليه ولا يقدر عليه غير الله تعالى0

ألدين لله والوطن للجميع ليس من إختراعنا لا فقد عاش رسول الله (ص) فى المدينة وكان معه النصارى واليهود كل متمسك بدينه لا ضرر ولا ضرار وكل منهم يحترم عقيدة الآخر ودينه ومعروف أن رسول الله لم يبدأ بالعدوان أبدأ ولم يدخل حربأ إلا لرد عدوان أو إستعادة حق مسلوب ولم يحارب أحدا من أهل الكتاب إلا القلة القليلة الذين ساندوا الكفار وأيدوهم ونصروهم ضد الله ورسوله والمسلمين ولكن الآمنين المسالمين من اليهود والنصارى الذين لم يساعدوا الكفار والمجرمين ضد الله ورسوله ودينه لم يحاربهم الرسول ولم يتعرض لهم أحد بسوء وعاشوا معززين مكرمين مع إخوانهم المسلمين تجمعهم روابط المحبة والصداقة وحسن الجوار وحسن المعاشرة0

وهكذا جمعت مدينة رسول الله (ص) بين المسلمين والمسيحيين واليهود فى رباط أخوى يجمعهم وطن واحد يعيشون عليه ويتمتعون فى خيراته ويناضلون جميعأ لرفعته وقوته وكان الدين وسيظل لله تعالى وحده يعلمه فى قلوب الناس ولا يشرك فى حكمه أحدا ولا يوجد من بين الناس من يتدخل ليعلم ما يخفيه الأخر من عقائد أو أفكار أو اديان لأن الله العظيم القوى يعلم أن القهر فى الأديان يمكن أن يخلق النفاق فى القلوب ويؤدى إلى وجود طوائف من البشر تظهر إيمانها وتخفى كفرها وحقدها خوفأ من بطش من بيده السلطة والقوة والحكم ولذلك كان الدين وسيظل ملكأ لله تعالى  لأنه معتقدات داخليه فى أعماق القلوب وخفايا النفوس وخبابا الضمائر فكيف يتأتى لإنسان مهما كان أن يعلم مدى إيمان الآخر وبأى شىء يؤمن وبأى شىء يكفر فذلك أمر بعيد المنال إلا على الله علام الغيوب الذى يعلم ما تخفيه القلوب0

نعم أطالب جميع المتعصبين والمتطرفين ---مسيحيين ومسلمين--- بالتوقف الفورى عن هذا العبث المخزى الذى لا يعود على البلاد والعباد إلا بالخراب والدمار وخسران الولد والأهل والدار0

8-----ثم تذكرت مجموعة مقالاتى عن الحب والمحبة التى دعا لهما الله تنعالى فى كل كيبه السماوية وتذكرت قولى:

 

إن الله قد علمنا الحب فى كتبه السماوية بل وفرض المحبة والسلام بين العباد ولم تكن المحبة والسلام نافلة من النوافل بل فرض على كل إنسان يعمر الكون أن يسالم أخاه وألا يمسه بأذى وألا يحيك ضده المؤامرات وأن يخاف على أمنه وسلامته وكرامته كما يخاف على نفسه إذ أن الحياة لن تمر ولن تمضى هادئة سالمة إلا إذا عم الحب وانتشر, ومات الحقد واندثر, وملأت القلوب بهجة الصفاء لله ولخلقه تاركين دين كل الناس لرب الناس غير حاشرين أنوفنا فيما لا يعنينا ولا يخصنا من اعمال الله وإختصاصاته حيث هو الذى خلق وأبدع وأوجد , وهو الذى رزق وقدر وهدى, وهو الذى منح وأعطى ووهب وأكرم , وهو الذى منع وحرم وأخذ واذل وأفنى وهو الذى يتحكم فى غيره وغيره لا يملك التحكم حتى فى جناح بعوضة فلماذا ننسى أنفسنا وننصب منها إلهأ يحاسب ويعذب ويعاقب , ألا تعلمون أن من يحشر نفسه بين الله والناس يكون كافرأ  بوحدانية الله وقدرته وجبروته؟ الا تعلمون أن من ينسى نفسه ويجعل منها قيمأ على خلق الله ومحاسبأ لهم وفارضأ وصايته عليهم وقاهرأ لهم فى إعتناق دين ما أو فكر ما أو رأى ما أو توجه ما 00من يفعل ذلك فليس من الله فى شىء  , فلم يعينه الله قيمأ على عباده وليس معه توكيل سماوى مختوم بأنه مسؤل عن أعمال الناس وعباداتهم وفقههم وزهدهم وورعهم , ولو رأى الله أن الناس يحتاجون لغير عقولهم وكتبه المقدسة ورسله الأخيار لأرسل فى الأرض حفظة يقفون فى وجه كل عاص ويمنعون كل كافر من كفره وكل ظالم عن ظلمه , ولكن الله لم يشا ذلك بل كان وسيظل قانونه الأبدى ( لا إكراه فى الدين)0

9-----ثم نذكرت كتاباتى عن الظلم فى عالمنا العربى سواءأ ظلم الأنظمة للشعوب أو ظلم الناس بعضهم لبعض وكيف أن كل واحد فينا قد عين من نفسه قيمأ على الآخرين يريد منهم كشف حساب بأعمالهم كل مساء ونسى أن ذلك كله من إختصاصات الله الواحد الأحد وتذكرت قولى:

 

كل إنسان فى عالمنا العربى تحديدأ يريد من أخيه الإنسان أن يقدم له كشف حساب بأعماله وأفكاره وآرائه يومأ بيوم أو حتى ساعة بساعة والعجيب أنه ينسى أنه هو أيضأ مطلوب منه تقديم نفس هذا الكشف لآخرين ينتظرونه هو أيضأ لتفتيش قلبه والوقوف على أعماله وأفكاره وماذا قال وماذا فعل وما هو معتقده فى كذا ولماذا فعل ذلك ولم يفعل ذلك ؟

محمكة تفتيش منصوبة داخل قلب كل منا ويا للعجب تفرغ كل منا لرصد أعمال الآخرين ونسى هو ما قدمت يداه وما ارتكبت من معاصى وآثام وتفرغ لمحاسبة أخيه الإنسان بأسلوب مقزز يجعل الحياة تمر صعبة ركيكة وخالية من الحكمة والإبداع لما أصاب العقل من قيود وراثية ونظرات شخصية وسلوكيات طائفية تجعلنا نتأخر عن ركب الحضارة ولا نجارى أقل الأمم شأنأ  فيما وصلوا إليه من علم وتكنولوجيا وفكر وفلسفة وثقافة0

إن الله تعالى قد خلق العقل لكى يفكر ويبدع ويخترع وينعم بلذة الحياة التى حباها الله له وخلق القلب لكى يحب ويجيش بالعواطف ويحس ويبكى عند اللزوم وخلق العينين لكى ترى إبداع الله فى كونه وعظمة الله فى خلقه وخلق اللسان لكى يعبر وينطق ويتكلم ويوضح ويظهر ما خفى عن الآخرين ويتفلسف ويقول ويبدع القول , وخلق اليدين للعمل والعلم والكتابة والتأليف والتعبير وتوصيل الحقائق للناس بغير بخل أو حقد وخلق القدمين للسعى على الأرزاق والحركة من أجل صالح الإنسان وصالح البشرية كلها .

لم يخلق الله تعالى هذا الملكوت العظيم فى كل جسد بشرى لكى يقهر ويذل ويمنع من التفكير والتعبير والقول والرأى والحركة لا فما قيمة الحياة إذا حرم الإنسان من حريته بمختلف أنواعها وإذا حرم من كرامته وإحساسه بكينونته التى منحها له علام الغيوب سبحانه0

إننى أنادى  من هذا المنبر برفع الإيدى والرعب والإرهاب عن الناس حتى يستطيع كل منهم التعبير عن نفسه وفكره ورأيه ومعتقده غير مكره على شىء ولا خائف من أحد ولا عامل أى حساب لشخص سيسجنه أو يقهره أو يذله لمجرد أنه يعبر عن رأيه وفكره ومعتقده فى كل مكان وعلى كل الصفحات وهو حق طبيعى كفله الله للإنسان الذى جعله الله خليفة فى الأارض فكيف يكون خليفة وهو مقهور أو مسجون ظلمأ او مجبور على شكل معين من الرأى والفكر والأإتجاه أو حتى الدين0

فليرفع كل منا يده عن أخيه ولنترك الحساب لرب السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى فليس من حق المخلوق محاسبة أخيه المخلوق ولا التفتيش عن محتويات قلبه ومكنونات عقله وطبيعة فكره , ولن ننهض ولن نرتقى إلا إذا حذونا هذا الحذو

فليخرج كل منا أنفه من قلب وعقل وعمل أخيه الإنسان0

هذا هو تقريبأ ملخص عام وشامل لمعظم كتاباتى وأفكارى وأحلامى

فإذا كانت هذه الأفكار علمانية فأنا مسلم قبل كل شىء وعلمانى أما إذا كانت العلمانية تعنى إنكار دين الله تعالى والكفر به أو بأى شىء منه فأنا برىء من العلمانية ولا أحب غير أن أكون مسلمأ لله رب العالمين مالك الملك0

 

 

 

اجمالي القراءات 12502

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الإثنين 05 مارس 2007
[3607]

لاتنزعج ولا تقلق من هذه المسميات

الأخ الفاضل د/حسن
مقالك رائع وقد لخصت في سطور كل ما يشعر به الغالبية العظمى ممن يحلمون بحق الحياة وحق العيش في أمان مادام لا يؤذي أحد بأفكاره .
أعتقد أن كل إنسان مسلم أو مسيحي لا يتمنى غير ذلك أن تتاح له حرية الرأي والفكر والعبادة كما يراها هو صحيحة وليس كما يراها له الآخرون.
وهناك فقرة في المقال فعلاً أنا مؤمنة بها وهى الضغط وفرض الآراء بالقوة على الآخرين ممن له سلطة دينية يؤدي ألى ظهور وانتشار النفاق وهذا مما لا شك فيه أكثر أزى وضرر على الناس وعلى نفسه.

2   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الثلاثاء 06 مارس 2007
[3620]

د. حسن عمر

أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62)
الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ (63)
لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64)
وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65)


3   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الثلاثاء 06 مارس 2007
[3632]

حسبك الله

أخي الدكتور حسن إنني أوافقك الرأي فيماوصفت به هويتك في آخر المقال لكني واسمح لي أن أضيف وصفا أظنك توافقني عليه وهو( مسلم كما جاء به القرآن )
وقتها لا يهمك ماتوصف به من قبل الآخرين مهما كان وصفهم . وحسبك الله ألا يكفي ؟ فهو مطلع ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

4   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الثلاثاء 06 مارس 2007
[3644]

لو عقيدتك هي العلمانيه فليشهد الجميع أني علماني

أخي الحبيب حسن ، لقد أعلنت عن عقيدتك في كل ما تكتب ، وهي عقيدة نقية تنم عن قلب طاهر وعقل واعي سليم وإيمان فطري وتمجيد وتوحيد لله و دفاع عن كتابه وحب لرسوله عليه السلام ، فلو أن ذلك يسمى علماني فأشهد الله على أني علماني

5   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 06 مارس 2007
[3650]

الإخوة الأفاضل والأخوات الفاضلات

أخى وصديقى الأستاذ منذر الغصين
أشكرك على تعليقك الكريم وأتمنى دوام التواصل
وبارك الله فيك , ولا زلت أنتظر مقالاتك
أختى الفاضلة الأستاذة نجلاء
شكرا على تعليقك الكريم , ولو كان هناك قهر فى الدين لما خلق الله جنة أو نار يقول تعالى ( وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد)
أختى الفاضلة الأستاذة آية محمد
شكرا لك على تذكيرنا بهذه الآيات العظيمة الكريمة وندعو الله العلى القدير أن يجعلنا من أوليائه الذين يعبدونه بلا شريك ويتبعون قرآنه بلا شريك
أختى الفاضلة الأستاذة لطفية
اشكرك على تعليقك الكريم وبطبيعة الحال فنحن نتمنى من الله القدير أن نكون مسلمين كما جاء بالقرآن العظيم
أخى الفاضل وصديقى الغالى الأستاذ شريف هادى
اشكرك على تعليقك الكريم الرقيق والحمد لله الذى هدانا لكتابه العظيم وندعوه جل شأنه أن يهدى قلوبنا وأن ينير حياتنا بالقرآن (وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) شكرا لكم جميعأ وأعتذر عن عدم تخصيص رد لكل أخ وأخت بسبب ظرف سريع أجبرنى على ذلك

6   تعليق بواسطة   ناصر العبد     في   الثلاثاء 06 مارس 2007
[3651]

استاذى د / حسن

سلام الله عليكم
اعتقد ان ليس من حق انسان مهما اوتى من علم و جاه ومال و......الخ ان يحكم على غيره بالصلاح او الفساد من ناحية عقيدته مع خالقنا سبحانه وتعالى.فهؤلاء استاذى عندى(كما اصورهم دائما), قد نسوا او تناسوا انفسهم وتحولوا الى الهة بشرية,الله الواحد الاحد ترك لنا الحرية فى الايمان والكفر به فى هذه الحياة الدنيا ولم يخبرنا سبحانه ونعالى بأن يوم القيامة اصبح فى الحياة الدنيا كما تفعل تلك الالهة,الله تعالى حدد من هم الكافرين به فى القرءان العظيم تلك الالهة وصفوا كل من يختلف معهم فى فهم الدين بالكفر والزندقة وما ادراك ما الزندفة!!!! فهى اسرع طريق الى رمى من يعمل عقله بالكفر وحل دمه(يتساوى قى ذلك معظم المنتسبين للاديان كلها).استغفر الله العظيم.
بالفعل استاذى الكلام فى هذا الامر يطول ويطول,وانا اتذكر جيدا الان كم الهجوم الذى اصابكم من تلك الالهة ومن يؤمن بها عندما نشرت هذه المقالة فى شباب مصر.ولكن نقول لنا الله الواحد الاحد ارحم الراحمين.
وكل عام ومصرنا بالف خير

7   تعليق بواسطة   خالد صالح     في   الثلاثاء 06 مارس 2007
[3685]

ليست العلمانية دينا نتبرأ منه

العلمانية نظام سياسى أجتماعى قائم على الفصل بين المؤسسة الدينية والمؤسسة الحاكمة,الهدف من هذا النظام حفظ المجتمعات من شر التسلط الدينى لفئة على فئة أخرى وحرمان الانسان من حقه الذى أعطاه الله له فى الأختيار ,وحفظ المؤسسات الحاكمة من أن تتحول مؤسسات كهنوتية تتحكم فى الخلق بسم الله فيتحول كل خلاف سياسى الى ردة عن دين الله..
العلمانية بهذا الشكل ليست دينا نبرأ الى الله منه ,بل نظام سياسى أجتماعى اثبت نجاحه ,فاذا قال أمرأ انه علمانى فهذا لايعنى اعتناق دين أخر غير الاسلام او المسيحية, بل يعنى تبنيه لنظرية معينة فى ادارة شؤون الدولة تتفق الى حد كبير مع ماجاء بين دفتى المصحف,وليس من قال انه أهلاوى او زملكاوى فقد برء من ذمة الله ولا من ناصر النسبية خلع ربقة الاسلام,والا لزمنا أن نتبرأ من كل المسميات والالقاب من أهلاوى الى منياوى وأن نلغى اسماء العائلات واسماء الاتجاهات الطبية ,الاجتماعية,السياسية,والاقتصادية ! الحرج فقط فى تبنى هوية دينية غير ما ارتضاه ربنا لنا والعلمانية ليست هوية دينية بل أتجاه فى أنظمة أدارة الامم.
ولله الأمر

8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 07 مارس 2007
[3702]

أخواى الفاضلان الأستاذ ناصر والأستاذ خالد

أخى الفاضل الأستاذ ناصر
تحياتى لك من القلب
شكرا على مرورك وتعليقك الكريم وبالطبع أتفق معك فى كل ما ذكرت شكرا لك
أخى الفاضل الأستاذ خالد
تحياتى لك
أنا - كمسلم - لا أحتاج أن أكون علمانيا ومقالى هنا للرد على من يعتقدون أن العلمانية تلغى الأديان أو أنها دين جديد , شكرا لك

9   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأربعاء 07 مارس 2007
[3714]


العلمانية بنظر الاسلام السياسي هي فصل الدين عن السياسة،أو بالاحرى عن الحكم.وبما أنهم يرددون دائماً أن الحاكميةلله عز وجل...عن غاية في نفس يعقوب، ليقولوا بعد ذلك (ونحن فقط من يمثل هذه الحاكمية على الارض).والمشكلة الاكبر والأخطر هي أن ما بين فئات الاسلام السياسي صراع ،على من يمثل هذه الحاكمية.وكون هذا الصراع في بعض مراحله ادى الى تناقضات تناحرية وحتى دموية. لذلك فان الانسان العادي والبسيط والذي يؤمن بالله كما أراد الله.هو علماني بكل معنى الكلمة .لأنه ببساطة يريد أن يعيش كما يعيش الملاين من البشر في هذا العالم يتعامل مع المسيحي واليهودي والشيوعي وغيرهم لأنهم أخوته في الانسانية . لايريد أن يرى ويسمع ما يقوله سدنة الاسلام السياسي عن الحاكمية وهويعلم علم اليقين أنهم لايخدمون الاسلام بشيء ما عدى مصالحهم الضيقة.لهذا هو يفضل العلمانية التي توفر له حرية الاعتقاد ،وتوفر لهالأمن والامان....أعيش في اورباواراقب كل يوم عن كثب هؤلاء الناس البسطاء يصلون في الكنيسة، أو الجامع إن كانوا مسلمين.. يعبدون الله في بيوتهم مثلهم مثل غيرهم... ويعيشون حياة العلمانية التي تقول الوطن لنا جميعاً، والدين قضية شخصي هولله عز وجل .

10   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 07 مارس 2007
[3718]

الأخ زهير تحياتى لكم

الحقيقة أن تعليقك جميل ولكننى لا زلت أؤكد أننى - كمسلم - لا أحتاج لمصطلح علمانى لماذا ؟
عندما قال الله تعالى ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) فمعنى ذلك أن (( الدين لله )) لأن صفتى الإيمان والكفر من الغيبيات التى لا يعلمها ولا يقيسها ولا يقيمها غير الله تعالى ,
وعندما قال الله تعالى ( يا عبادى إن ارضى واسعة فإياى فاتقون ) وقال ( الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها ) فمعنى ذلك ان الأرض (( الوطن )) للجميع أى لجميع الخلائق على اختلاف أديانهم وأعراقهم ومذاهبهم ومشاربهم ,
استشف من القرآن العظيم أن (( الأرض للجميع لكى يعيشوا عليها فى مساواة وعدالة , والدين لله فلا يحق لبشر التدخل فى معتقدات الناس أو قهرهم على دين أو عقيدة معينة أو سياسة أو مذهب فكرى معين ))
لذلك ارى أن المسلم الحقيقى يؤمن أن الوطن لكافة الناس والدين لله , ولا يتعارض ذلك مع الحقيقة الثابتة والمؤكدة وهى أن الجميع ( وطن+ دين + بشروغيرهم ) كل ذلك ملك لله الأحد لأنه هو ( مالك الملك )
تشرفت بك أخى زهير

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,813,654
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA