ودلالة أصواتها فيزيائياً:
نشأة اللغة العربية

سامر إسلامبولي في السبت 24 فبراير 2007


cl; من أهمها:

  1        ـ التّواضع والاصطلاح في تسمية الأشياء دون أي علاقة منطقية بين الشّيء واسمه. ويكون من خلال اجتماع حكماء القوم واتِّفاقهم على اسم معين يتم إطلاقه على الشّيء.

 2 ـ اللُّغة وحي من الله، وقد تم تعليم الإنسان الأول أسماء كل شيء.

3  ـ كانت نشأة اللُّغة نتيجة تفاعل الإنسان مع الأحداث وضرورة تواصله مع بني جنسه، وحاجاته لتخزين المعلومات، فولدت اللُّغة بصُورة تراكمية خاضعة لعامل الزّمكان وحاجة الإنسان.

لنناقش الآراء الثّلاثة:

الرّأي الأول:

إن عملية الاجتماع لاختيار اسم لشيء معين تدل على وُجُود كلمات معلومة بالنّسبة للقوم، أي عندهم لغة يستخدمونها، وبحثنا هو عن نشأة اللُّغة، وليس عن استخدامها في تسمية الأشياء، غير أن أساس اللُّغة هو أفعال وليس أسماء. فهو رأي ضعيف جدَّاً.

الرّأي الثّاني:

انطلق القائلون به من مسألتين:

المسألة الأولى: وُجُود نص قرآني يقول: [ وعلم آدم الأسماء كلها ]فعدُّوا هذا النّص دليلاً على أنَّ اللُّغة وحي من الله إلى الإنسان الأول(1)، وهذا الأمر في حقيقته يقتضي أن كلمات اللُّغة كلها قد علمها واستخدمها الإنسان الأول! أي أنَّ الإنسان الأول كان سابق في لغته عن الواقع الذي يعيشه، فهو يعرف أسماء كل ما كان وسيكون دون وُجُود لهذه الأشياء في الواقع، ودون وُجُود لدلالتها في ذهنه ضرورة، وإلا قام بتنفيذها وإخراجها إلى أرض الواقع واستفاد منها، ويقتضي أيضاً قيام الإنسان الأول الذي أوحيت إليه اللُّغة بتلقينها ألفاظاً دون معانٍ لأولاده، وهكذا تَسْتَمِرًّ عملية التّلقين من جيل إلى آخر. وهذا التّصُور لنشأة اللُّغة هو وهم مخالف للواقع تماماً حيث أنَّ اللُّغة هي نتيجة تفاعل الإنسان كجماعة وكمجتمع، وتراكم ذلك وتناميه ضمن زمن ليس بالقليل، فاللُّغة لم توجد في زمن واحد، ولم تكن نتيجة تفاعل إنسان واحد، وكذلك لم تكن نتيجة تفاعل مجتمع واحد، بل تفاعل مجتمعات بصُورة تراكمية متنامية حسب احتياج كل مجتمع وسعة تفكيره. ناهيك عن أن دلالة النّص القرآني ظنية الدّلالة لاحتماله أكثر من مفهوم وذلك حسب منظومة الباحث التي يستخدمها في البحث(وإحكامها فقالوا باستحالة أن تكون اللُّغة من صنع الإنسان، وذلك لانبهارهم بها وعدم مشاركتهم في عملية ولادتها وبنائها، فلقد وصلت إليهم بناء متكاملاً محكماً، ونزل القرآن عربي اللُّغة، والقرآن نص خاتمي ومعجز، فوصلوا إلى أنه لابُدَّ أن تكون اللُّغة التي تحتوي القرآن هي من المصدر ذاته. أي من الله تبارك وتعالى.

أولاً: إن اللُّغة العربية سابقة في وُجُودها عن النّص القرآني، وبالتّالي لا علاقة للنّص القرآني باللُّغة العربية ابتداءً.

ثانياً: اللُّغة لم توجد ابتداء على صُورتها الحالية دفعة واحدة، وإنَّما وجدت بصُورة تراكمية خلال فترات طويلة من الزّمن ساهمت المجتمعات الأولى في عملية ولادتها وبنائها، فهي ليست من صنع إنسان بعينه، بل يستحيل عليه أن ينشىء هذا الصّرح العظيم، فهي نتيجة تلاقح وتفاعل عقول المجتمعات مع الواقع بصُورة تراكمية. فكانت اللُّغة ظاهرة اجتماعية، ونتيجة تفاعل الإنسان مع الواقع. ومثل ذلك مثل سائر العُلُوم كلها، فقد بدأ الإنسان من نقطة الصّفرF[ أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً ]وبدأ الإنسان كمجتمع في رحلة التّعلم منذ أن تم النّفخ فيه من روح الله عز وجل، فتفعل عنده السّمع والبصر والفؤاد وسار في الأرض لينظر كيف بدأ الخلق. فلو جاء أحد الآن وهو لا يدري عن نشأة علم الرّياضيات شيئاً ونظر إلى عظمته ودقته وسعته الحالية لما صدق أبداً أن ذلك من صنع واكتشاف الإنسان، لأن من طبيعة الإنسان عندما ينظر إلى شيء يريد أن يحكم عليه ينطلق من صفة العجلة، ويهمل عامل الزّمان وصفة التّراكم المعرفي للمجتمعات، ويحسب أن ذلك الصّرح الرّياضي العظيم هو من بناء إنسان واحد وفي لحظة واحدة فيحكم مُباشرة باستحالة أن يصدر ذلك من إنسان، ولابُدَّ أن يكون هذا العلم الرّياضي من جهة عظيمة غير الإنسان. وما ينطبق على العُلُوم ينطبق على علم اللُّغة العربية تماماً.

فالإنسان كائن عظيم بما وهبه الله عز وجل من نعمة العقل والتّفكير والحُرِّيَّة، وجعله خليفة في الأرض [ ولقد كرمنا بني لآدم ] [ إني جاعل في الأرض خليفة ]وقديماً قيل: إذا عُرِفَ السّبب بطل العجب. فاللُّغة العربية هي نتيجة تفاعل الإنسان عقلاً وتفكيراً مع الواقع وتواصله مع بني جنسه وتراكم هذه المعلومات وتواصلها مع المجتمعات اللاحقة، فكل مجتمع يضيف تفاعله في علم اللُّغة لما سبق إلى أن تم بناء نظام وأساس اللُّغة واكتمال الأبجدية الصّوتية التي هي بمثابة اللّبنات والعناصر الأساسية التي تم استخدامها في بناء اللُّغة.

والقرآن نزل مستخدماً اللُّغة العربية ليوصل إلى النّاس مضموناَ معيناً من الدّلالات، والكلمات التي استخدمها الله في صياغة النّص القرآني هي ذات الكلمات التي يستخدمها الإنسان في كلامه مع الآخرين، والمعجزة في النّص القرآني كانت في طريقة استخدام الكلمة وتركيبها مع أخواتها بصُورة مطابقة لمحل الخطاب من الواقع تماماً وتغطي الحدث من بدايته إلى منتهاه حيث لا يقبل النّص أي زيادة في المبنى مع مرور الزّمن وتقدم العُلُوم عند الإنسان، ومن هذا الوجه نقول: النّص القرآني صالح لكل زمان ومكان. وتجلت تلك الحقيقة في ثبات النّص كمبنى وتحركه كمعنى ضمن معطيات دلالات المبنى ومعلومات الواقع وكل ذلك على محور الثّابت والمتغير.

لذا فإن القول بأن نشأة اللُّغة العربية وحي من الله عز وجل هو رأي ضعيف جدَّاً، وبعيد عن الصّواب والبحث العلمي، وسنثبت ذلك أثناء تكلمنا عن الرّأي الأخير.

الرّأي الثّالث:

إن اللُّغة العربية هي نتيجة تفاعل الإنسان كمجتمع مع الواقع، وهذا الرّأي هو الصّواب من بين الآراء المذكورة. لنر ذلك من خلال الشّرح.

أول أمر ينبغي العلم به هو العلم بالإنسان ككائن حي له غرائز وحاجات نفسية وجسمية(1)، ومن غرائزه النّفسية غريزة التّعلم التي تدفعه إلى البحث والتّقصي عن حقيقة حدوث الأمور، وحتَّى تكون عنده القدرة على التّعلم ينبغي أن يملك أدوات التّعلم ودافع التّعلم، وهذه الأمور هي من الفطرة التي فطر الله النّاس عليها، فيُوجد انسجام وتكامل بين فطرة الإنسان والواقع الذي هو من خلق الله، فقد جعل الله الإنسان يتناغم وينسجم عقله وتفكيره وجهاز النّطق عنده مع الواقع تماماُ. فالإنسان الأول كجنس هو إنسان فطري ملتصق بالواقع أكثر من إنسان اليوم، ويتفاعل مع بيئته بصُورة انسجامية وتناغمية ويتنبه إلى تغيرات الطّبيعة وتقلباتها، فهو جزء لا يتجزأ من الطّبيعة، فكان واقعاً تحت تأثير وهيمنة الطّبيعة عليه بعكس إنسان المدنية والمعاصرة فهو يعيش حياة مادِّيَّة بين أربع جدران تسد حواسه من أن تتفاعل مع الواقع بل ويحارب الطّبيعة ويقوم بتلويث البيئة ويعيش مخالفاً لفطرته معادياً لبيئته.

أما الإنسان الأول كجنس فهو ربيب الطّبيعة وابنها البار المتكيف مع نظامها والملتصق بها كالتصاق الولد بأمه، يأخذ كل شيء منها. فلما بدأ الوعي عند الإنسان صار يحاكي أصوات الطّبيعة والكائنات الأخرى ويفهم لغتها التي هي الظّواهر الطّبيعية وذلك من خلال تفاعله الفيزيولوجي الإيجابي والسّلبي في استخدام جهاز النّطق عنده، وتفاعله النّفسي شُعُوراً وعقلاً فبدأ بإصدار الأصوات كفعل ورد فعل، وذلك بالتّعلم من الطّبيعة ذاتها، فأخذ صُور صوتية للظّواهر الطّبيعية، فكانت هي بداية ولادة الأحرف عند الإنسان الأول، وتراكم ذلك التّفاعل في المجتمع وأخذ بُعْداً اجتماعياً لتواصل ونقل الخبرات من جيل إلى آخر، فكان الإنسان الأول كجنس يتواصل من خلال التّصويت الذي هو في حقيقته صُور صوتية للظّواهر الطّبيعية، ونتيجة تراكم هذه الصّور الصّوتية أوجد أساساً للمجتمعات اللاحقة لتكوين اللُّغة، وذلك من خلال استخدام هذه اللّبنات والعناصر الأولى (الصّور الصّوتية) بضم صوت إلى آخر نتيجة علاقة بينهما في الواقع بصُورة متتابعة كظاهرتين، فنشأت الصّورة الصّوتية المؤلفة من مقطعين من الصّوت كبداية لنشأة اللُّغة وأساس لبنائها، وكان ذلك في مرحلة التّعقل والتّفاعل الإنساني وعندما اشتدت الحاجة وكثرت العلاقات الجماعية وتعقدت تمت عملية ولادة المجتمع، وبدأ الإنسان في التّفكير مستخدما اللُّغة كحقل ووعاء ومجال له لأنَّ الإنسان لا يفكر دون لغة، فاعتمد على الأساس الفطري الذي وصل إليه نتيجة تعقله وتفاعله مع الواقع الذي هو المقاطع الصّوتية وما ركبه منها من ثنائيات بصُورة فطرية وعقلية، فقام بتوسيع هذه الكلمات الثّنائية فطرة وتفاعلا وأضاف لها صوتا آخر لتصير ثلاثية الأصوات، وبذلك بدأ التّفكير عند الإنسان بصُورة متنامية وصاعدة مع توسع اللُّغة طرداً بحيث كلما زاد التّفكير توسعت اللُّغة بناءً وكثرت مفرداتها لتحتوي مادَّة التّفكير إلى أن وصلت إلى مستوى عظيم من البناء واكتملت من حيث النّظام الذي يحكم اللُّغة. فولادة اللُّغة من حيث الأساس إنَّما هي أمر فطري وظهر ذلك من خلال تفاعل الإنسان وتعقله ووصل إلى المقاطع الصّوتية (الأبجدية) والكلمات الثّنائية، وعندما بدأ التّفكير عند الإنسان كمجتمع ظهر ضرورة توسع اللُّغة وبنائها فظهرت الكلمات الثّلاثية تباعاً في كل مجتمع حسب مستواه المعرفي لتكون الوعاء والحقل لعملية التّفكير.

فولادة اللُّغة أساساً هي في مرحلة التّعقل والتّفاعل الفطري في المرحلة الأسروية الجماعية، وذلك كصُور صوتية ثنائية للظّواهر الطّبيعية أي لحركات الطّبيعة لأنَّ الواقع قائم على قانون الحركة، واللُّغة كونها انعكاس فطري له فأساس كلماتها هي أفعال، أما توسع وبناء اللُّغة فكان متزامنا مع بدء مرحلة التّفكير والفاعلية الاجتماعية. كصُور وظيفية أو حالية للأشياء أضيفت للصّور الصّوتية ليكونا مع بعضهما بعضاً نظام اللُّغة للأجيال اللاحقة. ودراسة هذه المراحل التي مرت بها اللُّغة العربية أمر مشاهد في الواقع الحالي من خلال دراسة مراحل اكتساب اللُّغة عند الأطفال، والقيام بقياس الغائب على الشّاهد.

خلاصة نشأة اللُّغة:

إن ا&a">، وهذه هي المرحلة التّعقلية السّابقة عن وُجُود اللُّغة، وتكون لأفعال النّفس من حيث الشُّعُور بالحزن والسّرور، والضّحك والبكاء، والحب والكره، فهذه الأمور لا تحتاج إلى لغة ومفردات حتَّى يعقلها الإنسان في نفسه، فهو يحب ويكره دون لغة. وكذلك ربط الأحداث بمسبباتها المُباشرة الواضحة أيضاً لا تحتاج إلى مفردات ولغة حتَّى يدركها الإنسان، فالإنسان يقوم بتعقل الأحداث بصُورة مُباشرة. نحو إدراكه أن فعل الطّرق يحتاج إلى طارق، أو لابد من وُجُود طارق يقوم بالفعل، وذلك مُرتبط بصفة التّمييز والتّحليل والتّركيب والرّبط، التي هي من صفات التّعقل خلقاً نتيجة النّفخة من الرّوح فيه، وهذا الإدراك العقلي لايحتاج إلى تفكير (دراسة وتجربة وتحصيل معلومات) فهو مجرد فقه للأمور على ظاهرها.

إذاً فعل التّعقل الذي ينتج عنه الفقه والإدراك هو سابق عن ميلاد اللُّغة، وولادة اللُّغة فعل لاحق لعملية التّعقل، وهذه الولادة للُّغة ظهرت من خلال إصدار أصوات فطرية بمثابة صُور حالية أو صوتية للأشياء والأحداث، التي تجري من حول الإنسان أو معه، وبناء على تفاعل الإنسان، وتراكم أفعاله، وصل إلى تدشين ما يسمى أساس اللُّغة من حيث الأبجدية الصّوتية، وتركيب الكلمات ذات المقاطع الثّنائية بصُورة فطرية، وفي هذه المرحلة لم تكن عملية التّفكير قد بدأت عند الإنسان، لأنَّ التّفكير غير التّعقل، إذ التّفكير عملية دراسة وتجربة وفاعلية وحصول على أدوات يتم استخدامها في تسخير الأشياء للإنسان، والتّفكير كوظيفة هو نتاج لولادة المجتمع، فعندما وُلِدَ المجتمع الإنساني في الجنس البشري زامن ذلك عملية بداية ظهور التّفكير عنده كضرورة اجتماعية، وهذا التّفكير لا يمكن أن يتم إلا ضمن حقل ومجال يستخدمه الإنسان في عملية الدّراسة، وجدولة المعلومات وحفظها، فكانت اللُّغة الفطرية ذات المقاطع الثّنائية هي الأساس والحقل الذي استخدمه الإنسان في عملية التّفكير، فاستجابت له نتيجة تفاعله معها فتم توسعها وظهور كلمات ذات مقاطع ثلاثية، وصارت بمثابة أوعية أو جسم يمثل أفكار الإنسان، وارتبطت مع الفكر والتّفكير بعلاقة جدلية، كلما توسع التّفكير توسعت اللُّغة معه لتسعه. وصارا كلاهما مظهر من مظاهر المجتمع والتّقدم والتّطور ونتج عن التّفكير صفة الفاعلية والعلم ليضافوا إلى عملية التّعقل التي نتج عنها الفقه والتّفاعل ليصير بين التّعقل والتّفكير علاقة جدلية، التّعقل يوصل إلى التّفكير، والتّفكير ينزل المعلومات إلى التّعقل(1).

(فاللُّغة ذات جذر طبيعي، وساق اجتماعية في الواقع تحمل في طياتها دلالتها).

إن الذّرة هي لبنة الكون التي تم الخلق منها، والخلية لبنة الكائن الحي، واللّبنة هي شيء متناه في الصّغر وتحتفظ بكل صفات البناء الكبير، فالبناء الكبير سواء الكون أم الحياة كلاهما يحتفظان بصفة اللّبنة الأولى، ولولا وُجُود هذه الصّفات في اللّبنة الأولى لما وجدت في الكون والحياة.

فالشّيء يأخذ حكم أجزائه لأنه يُوجد من خلال اجتماعها، فلو كان الجزء ميتاً وأضفناه إلى آخر مثله لحصلنا على بناء ميت لا حياة فيه.

والذّرة: كائن متحرك وهي لبنة الكون، فالكون كائن متحرك.

والخلية: كائن حي وهي لبنة الحياة فالكائن المخلوق من خلية هو كائن حي.

فاللُّغة مؤلفة من كلمات ذات دلالات في الواقع، وهذا يقتضي ضرورة أن يكون الحرف ذاته له دلالة، كونه لبنة الكلمة، ولو انتفى عن الحرف دلالته لانتفت عن الكلمة دلالتها ضرورة وصارت كلمة ميتة لا حياة فيها.

وكما أنَّ الذّرة لا تظهر في الواقع بفاعلية إلا إذا أضيفت إلى غيرها ضمن علاقة معينة، كذلك الحرف لا يتفعل إلا إذا أضيف إلى غيره ضمن علاقة معينة، فتظهر دلالة الكلمة من خلال اجتماع لبناتها ويكون ذلك بصُورة ثنائية كحد أدنى.

فالأحرف العربية هي صُور صوتية لظواهروأحداث واقعية، وإذا أردنا أن نحدد دلالة هذه الأصوات فيجب أن ندرسها من حيث واقعها، وكيفية نطقها، لأن عملية النّطق عند الإنسان هي عملية فطرية تفاعل من خلالها مع الواقع، فكان الصّوت الذي أصدره هو صُورة صوتية للحدث نقلها جهاز النّطق بأمانة دون زيادة أو نقصان، فدلالة الحرف قائمة فيه، والحرف هو لبنة الكلمة، والكلمة لبنة الجملة. ودلالة أصوات الأحرف هي مجرد صُور صوتية للظّواهر والأحداث الواقعية يقوم الإنسان باستخدامها من خلال إضافة صوت إلى آخر منسجم ومتلائم مع الحدث الذي يريد أن يتكلم عنه، فيتم إضافة حرف إلى حرف آخر ليتم بناء كلمة تدل على المقصود تماماً في الواقع أما إذا لم يكن في ذهن الإنسان علم بالواقع فإن جمع حرف إلى آخر بصُورة عشوائية لا يعطي للكلمة دلالة واقعية، وإنَّما يعطيها دلالة تجريدية كظاهرة فقط ممكن أن تحصل في الواقع، وممكن أن لا يصح جمع هذين الحرفين مع بعضهما لانتفاء وُجُودهما متتابعين في الواقع كظاهرة طبيعية أو حدث منته في الواقع ليس له تتمة أو بقية. نحو كلمة (طقر) فحرف الرّاء في الكلمة لا وُجُود لظاهرته في الواقع، لأن حرف القاف أفاد القطع الشّديد في الواقع وأنهى الحركة فكانت الكلمة هي (طق) ولا يصح إنهائها بحرف الرّاء. وكذلك كلمة (سبق) فلا يصح أن نضيف لها حرف الرّاء نحو (سبقر) لانتفاء وُجُود دلالة صوت حرف الرّاء (التّكرار) في نهاية دلالة هذه الكلمة كونها منتهية بقطع شديد ووقف وذلك خلاف كلمة (صقر، بقر) فإن الرّاء لها دلالة في الواقع والكلمة. فينبغي ملاحظة هذه النّاحية الفيزيائية في الواقع وتطبيقها في عملية تركيب أحرف اللُّغة مع بعضها بما يناسب ويدل على الواقع تماماً حتَّى تصير اللُّغة صُورة صوتية أو وظيفية أو حالية للواقع تماماً تعكس الحدث بأمانة، فإذا سمع الإنسان الكلمة استطاع أن يقوم بعملية التّصُور لدلالتها في الواقع من خلال دلالة أصوات الأحرف وتركيبها في الكلمة.

وسنعرض الآن دلالة أصوات الأحرف في الواقع جملة واحدة، ومن ثم نقوم بعملية الشّرح وبيان كيفية وُصُولنا إلى هذه الدّلالات من خلال ملاحظة صوت الحرف كيف يخرج من جهاز النّطق وإسقاطه على الواقع والإتيان باستخدام العرب للكلمات وملاحظة دلالتها وانسجام ذلك مع دلالة صوت الحرف في الواقع، فقمت بعرض نماذج لكل حرف واستفدت من قاعدة الثّنائية الضّدية للتّأكد من دلالة الكلمة من باب وبضدها تظهر الأشياء، فقلبت النّماذج أثناء دراستها لضبط الدّلالة والمعنى، فإذا تحقق المعنى في أحد الضّدين فهذا دليل على صحة الدّراسة، وينبغي الانتباه إلى أنَّ الكلمات الثّنائية هي كلمات فطرية، وبالتّالي دلالتها كامنة فيها ويصعب على الإنسان المعاصر أن يدرك دلالتها بسهولة، ولا سيما أنه يستخدم في حديثه الكلمات الثّلاثية لأنه إنسان ينتمي إلى مجتمع، بينما الكلمات الثّنائية هي لغة الإنسان الفطري عندما كان يعيش في صُورة جماعات وأسر لذا يجب التّريث والتّعمق في دلالتها وإدراك الرّابط بينها وبين ظواهرها في الواقع وملاحظة كيف أنَّ الكلمة الثّلاثية لا تلغي دلالة الكلمة الثّنائية وإنَّما تضيف لها دلالة إما توقيف الحركة أو إسراعها أو دفعها أو تكرارها أو استمرارها أو إعطائها جهداً أو بُعداً زمنياً.....إلخ حسب الاستخدام الاجتماعي الوظيفي للكلمة.

مثلاً: كلمة (كت) تدل على قطع أو ضغط خفيف وتنتهي بدفع خفيف متوقف. ونستخدم ذلك في حياتنا المعيشية بصُورة: كت الماء في إناء آخر. لاحظ عملية الكت للماء كيف تتم في الواقع. وإذا أسرعت في عملية الكت إلى درجة كبيرة وبدفعة واحدة نلاحظ أن وصف العملية قد تغير من كلمة (كت) إلى كلمة (صب) فإذا أضفنا حرف (ب) إلى كلمة (كت) تصير (كتب) ونكون قد انتقلنا من دلالة فطرية إلى دلالة اجتماعية، ومن دلالة صوتية إلى دلالة وظيفية، وهذه نقلة عظيمة وكبيرة، لذلك يرى القارئ للوهلة الأولى صُعُوبة الرّجوع من الحياة الاجتماعية إلى الحياة الفطرية وبالتّالي تضيع الرّوابط بين الكلمات، وتضيع أصولها.

فكلمة (كتب) تدل على جمع شيء إلى آخر. (مقاييس اللُّغة).

لنر ذلك تفصيلاً من خلال دلالة الأحرف.

ك: صوت يدل على قطع أو ضغط خفيف.

ت:صوت يدل على دفع خفيف متوقف.

ب:صوت يدل على جمع متوقف.

فعملية كت الماء قد أدركناها في الواقع. فماذا أضاف حرف (ب) لهذه العملية؟

نقول: كتب التّلميذ الدّرس، ونقول: كتاب القراءة.

ونقرأ قوله تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرّحمة).

لقد ذكروا أن دلالة كلمة (كت) هي الجمع.

فهذه الصّورة ذاتها جعلوها لدلالة كلمة (كتب) رغم وُجُود زيادة حرف (ب) على كلمة (كت) والزّيادة في المبنى هي زيادة في المعنى كما هو معلوم.

لذا ينبغي الانتقال في الدّراسة للكلمات الثّلاثية من المستوى الفطري إلى المستوى الاجتماعي، ومن المستوى الدّلالي الصّوتي إلى المستوى الدّلالي الوظيفي أو الحالي مع استصحاب دلالة أصوات الأحرف فطرة، ودلالة الكلمات الثّنائية لأنها تفاعل فطري للإنسان الأول.

كت: كلمة تدل ظاهرتها الواقعية على حركة ضغط خفيف ودفع لهذا الشّيء المنضغط إلى جهة أخرى بصُورة خفيفة متوقفة، فدلالة كلمة (كت) لا علاقة لها بالجمع أو غيرها وإنَّما هي وصف دقيق لظاهرة العملية كيف تتم في الواقع أي وصف لعملية كت الماء، وليس لتجمع الماء في الإناء الآخر، مع العلم أن عملية الكت ليس بالضّرورة أن تنتهي بصفة الجمع نحو: كت الماء على اليدين لغسلهما. فالماء ينتهي به المطاف إلى التّفريق والذّهاب. ويجب العلم أنَّ الكلمة لا يدل عليها إلا ذاتها لأنها ظاهرة قائمة بذاتها وما استخدام الكلمات الأخرى في الشّرح إلا من باب التّقريب للدّلالة، فإذا وصلت الدّلالة الحقيقية يتم استبعاد الكلمات كلها. فعندما أضفنا حرف (ب) إلى كلمة (كت) أعطى لظاهرة الكت نهاية بصُورة جمع متوقف، ونقلها من الاستخدام الفطري التّفاعلي إلى الا&O" style="font-weight: normal; font-size: 16pt; font-family: 'Traditional Arabic'; mso-ascii-font-family: HQPB2; mso-hansi-font-family: HQPB2">[ كتب ربكم  على نفسه الرحمة ]أي ألزم نفسه بفعل الرّحمة، والإلزام أتى من دلالة الجمع المتوقف لدلالة كلمة (كت) عندما أضيف لها حرف (ب).

كتب التّلميذ الدّرس. إذا قام بعملية ضغط ودفع خفيف منته بجمع متوقف.

وبذات الطّريقة نقوم بتحليل كل الكلمات التي نريد معرفة دلالتها في الواقع تماماً لنستخدمها بصُورة صحيحة في مكانها المناسب. وسوف يجد القارئ أني لم أقم بعملية الشّرح المفصل لكثير من الكلمات الثّنائية وإنَّما اكتفيت بدلالتها الفطرية وذلك خشية الإطالة ولترك هامش كبير يمارسه القارئ بنفسه للوُصُول إلى دلالتها المستخدمة باستخدام الطّريقة التي بينتها آنفاً مع العلم أني سوف أتطرق في آخر الكتاب لمجموعة من الكلمات الثّلاثية وأبين دلالتها وعلاقتها بالثّنائية وذلك كنموذج عملي للتّطبيق والتّدريب.

وينبغي ملاحظة أمر على درجة من الأهمية وهو أنَّ الكلمة هي وصف قائم في نفسها وليس هي تعبير عن ميول الإنسان. نحو كلمة (الجنة) فقد قيل أنها سميت كذلك لميل قلب الإنسان إليها، والصّواب أنها سميت كذلك لستر وإخفاء ما فيها، ولذا هي خاصَّة للمكان الذي فيه أشجار كبيرة وعالية سواء مال الإنسان إليها أم لم يَمل فهي جنة. وسوف نحاول الآن الوُصُول إلى دلالة أصوات الأحرف من خلال عملية سبر وتقسيم للكلمات المختلفة التي تنتهي بالحرف ذاته لمعرفة توجه حركة دلالة الكلمة إلى أين ينتهي؟ وهل تشترك كل الكلمات بهذه النّهاية؟ وذلك من باب إنَّما الأعمال بالخواتيم، واستخدام الكلمات على هذا الوجه هو برهان بحد ذاته على دلالة صوت الحرف في الواقع. فإذا صح هذا المعنى في جميع الكلمات يدل على أن دلالة صوت الحرف هو ما وصلنا إليه وأثبتناه.   

                    دلالة أصوات احرف اللغةالعربية فيزيائياً                        

1 - أ : صوت يدل على ظهورمنته بوقف  

16 ـ ط : صوت يدل على دفع وسط متوقف

2 ـ ب: صوت يدل على جمع متوقف

17 ـ ظ : صوت يدل على بروز خفيف ملتصق

3 ـ ت: صوت يدل على دفع خفيف متوقف

18 ـ ع : صوت يدل على عمق.

4 ـ ث: صوت يدل على دفع خفيف ملتصق

19 ـ غ : صوت يدل على غموض أوغياب

5 ـ ج : صوت يدل على جهد وشدة

20 ـ ف: صوت يدل على فتح خفيف منضم

6 ـ ح : صوت يدل على تأرجح شديد وسعة

21 ـ ق : صوت يدل على قطع أو وقف شديد

7 ـ خ : صوت يدل على رخاوة وطراوة

22 ـ ك: صوت يدل على قطع أو ضغط خفيف

8 ـ د : صوت يدل على دفع شديد متوقف

23 ـ ل: صوت يدل على حركة بطيئة متصلة لازمة

9 ـ ذ : صوت يدل على دفع وسط ملتصق

24 ـ م: صوت يدل على جمع متصل

10 ـ ر: صوت يدل على تكرار

25 ـ ن : صوت يدل على ستر أو اختباء

11 ـ ز: صوت يدل على بروز متواصل

26 ـ ه ‍‍: صوت يدل على تأرجح خفيف

12 ـ س: صوت يدل على حركة متواصلة غيرمحددة

27 ـ آ : صوت يدل على امتداد واستقامة وإثارة

13 ـ ش: صوت يدل على انتشار وتفشي

28 ـ و: صوت يدل على ضم ممتد

14 ـ ص: صوت يدل على حركة محددة متصلة.

29 ـ ي: صوت يدل على جهد خفيف ممتد

15 ـ ض: صوت يدل على دفع شديد جدَّاً متوقف

 

 

 

 


اجمالي القراءات 53393

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (18)
1   تعليق بواسطة   اشرف ابوالشوش     في   الأحد 25 فبراير 2007
[3173]

فتح الله عليك - هل انتم دائما هكذا؟!!!!!!!!!!!!

الاخ سامر اسلامبولي....
والله احترت معاك واحتارت كل الفاظ وحروف اللغة معاك؟؟ لكن اقول (ماشاء الله وتبارك الله والله يحفظك).
يااخي ....
اثناء القراة وقبل ان اتم الموضوع حتى نهايته تخطرعلى بالي اسئلة فاقول لنفسي : سوف اكتبها له ليرد عليها في مقال جديد , واذا بسطرين او ثلاثة وتكون الاجابة امام عيني , واشهر مثل : جدول الحروف الابجدية.
لكن هذا لن يعفيك ابدا من اسئلتي (انا اسال للعلم لا للجدال) :-
اول سؤال:
ياخي هل كل اهل سوريا علماء هكذا مثلك؟ اذكر استاذ فاضلا من اهل سوريا درسني اللغة العربية في دولة قطر الشقيقة اسمه الاستاذ عبدالرحمن عبدوني وانا حقا اتذكره لثلاث اسباب :
1- كان عبقريا في اللغة العربية.
2- كان ابنه اياد معنا في الفصل ولايفرق بيننا وبينه ابدا في المعاملة.
3- انه (استاذي الفاضل طبعا) لطمني لطمة على وجهي الصقته مع الحائط بعد ان مل من فصل به ثلاثة وعشرين طالبا من كل الدول العربية تقريبا وكنا ننصب كلمة مكسورة وكلما صحح الكلمة لتلميذ اخطاء الذي بعده حتى جاء الدور علي ... وطبعا... احم... اخطات (-:
ولا تريد ان تعرف ما حصل حقا, المهم ولكني من يومها التفت يمينا وشمالا كلما اردت ان اتحدث بالعربية الفصحى خوفا من ان يكون ورائي وانا لا ادري.
السؤال الثاني:
(القران ثابت النص متغير المحتوى) او هذا مافهمته من كلامك , فان صح فهمي فهل هذا يعني ان ينظر كل انسان في القران بغير رقيب ولاحسيب؟ وكيف نفرق في النص القراني بين ماهو ظاهر المعنى وبين ماهو استعارة او كناية او له معنى داخل طيات الكلام؟

ملحوظة: ان كانت لك اي علاقة او صلة قربى باستاذي الفاضل عبدالرحمن عبدوني فاني احلك من اي سؤال او اجابة بل ولو طلبت سوف اترك لك الموقع كاملا (-:
فقط ارحموا راسي من مابه من الم ...
واه ياراسي...
ودمت اخا فاضلا كريما

2   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 25 فبراير 2007
[3184]

أخي الفاضل سامر الاسلامبولي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا أود أن أشكرك على مقالتك العظيمة والتي تعلمنا منها الكثير الذي لم نتعلمه من قبل ، ولكن إسمح لي أخي أن أختلف معكم في موضوع نشأة اللغه وهوإختلاف ليس بالكبي ولكنه أظن أنه بالهام
القول بأن لأنسان أخذ صُور صوتية للظّواهر الطّبيعية، فكانت هي بداية ولادة الأحرف عند الإنسان الأول، وتراكم ذلك التّفاعل في المجتمع وأخذ بُعْداً اجتماعياً لتواصل ونقل الخبرات من جيل إلى آخر قد يكون صحيحا في نشأة جميع اللغات فيما عدا اللغتين العربية والعبرية واللذان هما في الأصل لغة واحدة ثم تفرعت بعد ذلك إلي هاتين اللغتين بل وكونا الأساس لباقي لغات العالم قديمه وحديثه وهذا الرأي قائم على الآتي
أولا: بعد خلق آدم عليه السلام كلمه الله سبحانه وتعالى وكان آدم كائن حي متطور فبأي لغة تكلم بها معه الله؟ ثم ان الله تعالى قال " علم آدم الأسماء كلها" فكيف كانت اللغة التي تعلم بها آدم الأسماء؟
ثانيا: قال بعض العلماء أن آدم تعلم الأسماء تعني أنه تعلم كيف يستخرج الإسم من عين المسمى ، فمثلا حواء لأنها خلقت من حي وهو آدم فأصبحت حواء ، ولذلك قالت جميع الفق الإسلامية أن الاسم هو عين المسمى فيما عدا المعتزله الذين فرقوا بين الاسم والمسمى
ثالثا: خلق الله آدم وبه الأعضء التي لديها القدرة على الكلام ، فأعطاه اللغة الأم التي يستطيع أن يسنخدم بها أعضاءه المخصصه لهذه الوظيفه وهذا من كمال الخلقه التي تدل على كمال الخالق
رابعا وقد اخترت اللغتان العربية والعبرية وهما في الأصل لغة واحدة لسببين أولهما أنهما اللغتين الوحيدتين اللتين يستخرج المشتق من أصل الكلمه ، كأن تقول حسن ، أحسن ،حسنات ، حسون وهكذا أما اللغة الإنجليزية فليست كذلك فأنت تقول good فإذا أردت أن تقول أحسن فعليك أن تبحث عن كلمة أخرى لتلصقها بها فتكون very good ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فاللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي للأحرف مدلول ، فلو قلت حرف الحاء مثلا فمدلوله الحراره فأنظر إلي كلماته (حساء ، حض ، حشم ، حر ، حكم ، حلم ، حما وهكذا ).
خامسا: وآدم عندما نزل إلي الأرض لم ينسى اللغة التي تكلم بها مع الله وكذلك علمها لأبناءه ، ولكن الفق أنه أضاف إليها هو ومن جاء بعده من المفردات التي يحتاجونها من باب إستخراج الاسم من عين المسمى ، ثم بعد ذلك تفرق الناس إلي جماعات ساحت في الأرض بشكل بدائي فتم نسيان معظم مفردات اللغة الأم وبدأ الإنسان في البحث عن لغة جديدة يتحاور بها فظهرت اللغات تباعا ، وكان أكثرها بدائية اللغات الأسيوية التي لاتعني الكلمة فيها أي معنى إلا أن تضعها في جملة والحرف كلمة وله خمس حركات في بعض اللغات وسبعة حركات في بعضها الآخر ثم ترقى درجة لتأتي مجموعة اللغات الالتصاقيه منها التركيه والفارسيه والأرديه والبنغاليه وسميت إلتصاقيه لأننا نحتاج أن نلصق بالاسم حرف أو أكثر لنستخرج الصفه على نحو مصر إذا أردت أن تقول مصري فتقول بالتركيه (مصرالي) ثم اللغات الأوربيه وعلى رأس الهرم تتربع اللغتين العربيه والعبريه
هذا والله أعلم أخي الكريم ، وأشكركم مرة أخرى على بحثكم الرائع ولكم التحيه
أخوكم شريف هادي

3   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الإثنين 26 فبراير 2007
[3246]

فَتَح الله على الجميع ! أخ أبو الشوش


فَتَح الله على الجميع أخ أبو الشوش
السلام عليكم :
الأخ أبو الشوش الكريم .
الحمد لله رب العالمين على ما أنعم علينا من فقه وعلم . وهذا غير محصوراً في بلاد الشام ، فها هو الأستاذ الدكتور منصور حفظه الله من مصر ، وكذلك الأستاذ جمال البنا ، والدكتور أبو القاسم من السودان وغيرهم كثير في البلاد الإسلامية والحمد لله على وجودهم بين الأمة .
- أما قاعدة [ ثبات النص القرآني وتحرك المحتوى ] فهي أشبه بالقوانين العلمية الثابتة . فهذه القوانين ثابتة من حيث المعادلة ولكنها متحركة في عملية إسقاطها على الواقع حسب احتياجات الناس . وهذه الصفة في القوانين الكونية متحققة بالنصوص القرآنية ليحصل بينهما انسجام وصلاحية فما هو ثابت في الواقع أتى ثابت في النص القرآني ، وما هو متغير في الواقع أتى متغير في النص القرآني . فقانون الثابت والمتغير يحكم الكون ونزل القرآن متصفاً بذات القانون . وسوف أنشر من أجلك أنت أيضاً جزءً آخر من كتابي ( نحو علمية اللغة العربية وعالميتها ) يتعلق بالمسألة التي تسأل عنها وذلك في أقرب وقت إن شاء الله .
أخ أبو الشوش المحترم إن دراسة النصوص القرآنية منضبطة بصورة دقيقة ، وتخضع لقواعد وأصول وليس للهوى أو الآراء التخيلية أو الفوضى والعبث ... وموضوع قواعد وأصول فهم النص القرآني أمر ليس من السهولة أن أذكره لك في تعليق ، وسوف أكتب أيضاً مقالا في ذلك وأنشره في أقرب وقت إن شاء الله .
وإذا استطعت أن تحصل على كتابي المعنون [ القرآن بين اللغة والواقع ] يفيدك في كثير من تساؤلاتك التي ذكرت والتي لم تذكر . مثل مسألة : الترادف في اللغة ، التضاد في اللغة ، كيف نعرف الفروقات بين الكلمات مثل : [ جاء ، أتى ، حضر ، قدم ] [ شاء ، أراد ، [ بعث ، أرسل ] [ نبي ، رسول ] [ قرأ وتلى ]…
وأخيراً يا أخ أبو الشوش من سوء حظي أني لا أعرف أستاذك في اللغة العربية ( عبدوني ) . وسلامة رأسك ، وحفظك الله وفقهك في دينه .
وشكراً لكم .
ودمتم .

4   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الإثنين 26 فبراير 2007
[3247]

الأخ شريف هادي المحترم

الأخ شريف هادي المحترم
السلام عليكم :
شكراً على إطرائك الذي لا أستحقه ، وأنا مازلت طالب علم وباحث عن الحقيقة والصواب .
أخي شريف المحترم !! يوجد بعض النقاط لا بد من اتخاذ نحوها موقف علمي أو أقرب إلى العلم
1- أصل لغات العالم ورجوعها إلى العربية مسألة شائكة .
2- هل آدم المصطفى هو أول إنسان واعي ؟ وإذا كان كذلك فكيف تمت عملية الاصطفاء له ولا يوجد غيره من جنسه ؟ [ إن الله اصطفى آدم ونوحاً ...]
لا تقل لي إن الاصطفاء حصل من خلال البهائم والجن ...الخ
3- كيف تفهم قوله تعالى : [ وإذ قلنا لآدم اسكن أنت وزوجك الجنة ] مع العلم أن من قواعد النحو أن الضمير بعد فعل الأمر يكون مستوراً وجوباً !!؟
4- كيف تفهم قوله تعالى : [ إني جاعل في الأرض خليفة ] !؟
هل دلالة كلمة ( جعل ) هي ذات دلالة كلمة ( خلق ).
5- كيف عرف الملائكة أن هذا الجنس المرشح للخلافة يسفك الدماء ويفسد في الأرض [ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ] مع العلم أن الله لم يطلعهم على شيء [ إني أعلم مالا تعلمون]
6- من قال لك إن دلالة قوله تعالى [ وعلم آدم الأسماء كلها ] . بمعنى اللغة أو صفة الأشياء ؟ وهل هذا المفهوم قطعي حتى تحاجج به !؟
7- فهمت من كلامك ( فأعطاه اللغة الأم ) أنك ترجح أن نشأة اللغة وحي من السماء !؟
وهذا يترتب عليه نقاش طويل جداً ليس مكانه هنا .
8- من قال : إن آدم نزل من السماء !؟ فالقرآن قد ذكر فعل ( الهبوط ) بقوله تعالى [ اهبطوا منها جميعاً ] ودلالة ( هبط ) غير دلالة ( نزل ) وفي التراث الإسلامي موجود هذا الرأي بأن آدم كان يعيش في جنة على الأرض وليست جنة الخلد لأن جنة الخلد ما ينبغي على أحد أن يراها أو يدخلها قبل يوم الحساب كما ذكر الرب في كتابه [ فيها ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر ] والموضوع يطول ويتفرع كثيراً .
وعسى أن أنشر في ذلك بعض فصول من كتابي على الموقع
وشكراً لاهتمامكم
ودمتم





5   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الثلاثاء 27 فبراير 2007
[3262]

اصطفى آدم وجعله خليفة أعم وأشمل من خلقه1

الأخ الكريم سامر اسلامبولي
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا شكرأخي على حقيقة فأنا فعلا ممن يتعلمون منكم وسأسوق (من ساق ، دلالة على حركة متواصله غير محدده لها قطع خفيف تنتهي بقطع أو وقف شديد) لك الدليل من آخر تعقيب لكم على الأخت الفاضلة رحمة ففيه من العلم ما لم أكن أعلمه إبتداء وفيه من العلم ما أعرفه من قبل ولكنك أجدر في الرد لسببين ربطا ما لا أعلمه وتعلمه مع ما يعلمه كلانا فيكون الكلام تام والسبب الثاني تمكنكم من مفاتيح اللغة بما يكون أكثر تقريبا للمعنى وإيضاحا له ، فدمت لنا معلما
وأسمح لي أخي أن أحاورك فيما آثرته من نقاش
1- نعم أخي أصل لغات العالم ورجوعها إلي العربية مسألة شائكة ولا يمكن مناقشتها في عجالة بل تحتاج إلي بحث ودراسة ولكن من ظواهرها أمرين أولهما وجود بعض مفرداتها لا أكون مبالغ إن قلت في كل لغات العالم وثانيهما ما نلاحظه في بعض اللغات كاللغة التركية مثلا أنها تحتوي على مفردات لكل الظواهر الطبيعية الموجودة في البيئة التي نشأت فيها أما ما ليس موجود فقد تم إستعارته من اللغة العربية كما أن اللغة العربية هي لغة المصدر والمشتقات
2- موضوع إصطفاء آدم عليه السلام على وجوه أحدهم فقط يعني أنه تم إصطفاءه من بين بشر موجود لحظة الاصطفاء ، ولكن قد يكون الاصطفاء بالنبوه من بين جميع البشر من لحظة خلق آدم عليه السلام إلي يوم القيامة وما يؤكد ذلك النص القرآني " إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) 3 / 33 وقد يكون الاصطفاء بجعله أول المخلوق من البشر وما يؤكد ذلك قوله تعالى" قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76) ص 38 ، وعلى هذا فلا يمكن حصر معنى الاصطفاء على وجود مخلوقات مثليه لآدم وقت الاصطفاء فلا يكون آدم هو أول البشر، بل حتى قولك (لا تقل لي إنالاصطفاء حصل من خلال البهائم والجن...) مصادرة لا تحصل من متعلم فضلا عن حصولها من عالم مثلك لا أزكيه على الله ، لأن آدم هو المخلوق الوحيد من البشر لحظة الاصطفاء وأن الله اصطفاه من بين المخلوقات فقد يحمل على هذا المعنى والله أعلم.
3- أما قولك كيف تفهم قوله تعالى (وإذ قلنا لآدم اسكن أنت وزوجك الجنة) فالآيه 35 في سورة البقة لايوجد فيها أداة الشرط (إذ) كما أن الآية19 في سورة الأعراف "ويا آدم:" بأسلوب المنادى يا ، أما فهمي لكلمة أسكن فإنها من (سكن التي تدل على حركة متواصله غير محدده بها قطع أو ضغط خفيف تنتهي إلي ستر وإختباء) بمعنى الأقانة في هذه الجنة ولكن دون إعمار أو بناء وأن هذه الاقامة رغم تواصلها تنقطع بالخروج فالسكن غير الإقامة لإن الإقامة تدل على التواصل أما السكن يدل على الانقطاع ولذلك قالوا إذا قال الرجل لصاحبه داري لك تسكنها حت الممات فإن مات صاحبه ردت الدار لصاحبها الأول ولا حق للورثة في الإفامة بعده. أما وجود الضمير بعد فعل الآمر على خلاف قواعد النحو ومثال ذل أقول لك (أضرب الولد) ولا أقول إضرب أنت الولد وأقول (إلعب الكرة) ولا أقول لك إلعب أنت الكرة فذلك من باب تأكيد المُضْمَر لتعدد الفاعلين على نحو قوله تعالى"إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون" وعليه فيصح لغة أن أقول لك إضرب أنت ومحمد الولد وأقول إلعب أنت وأخوك الكرة ولا أقول إلعب وأخوك الكرة إلا لضرورة شعرية كقول القائل ( إذ أقبلت وزهر تهادى *** كنعاج الملا تعسفن رملا) و زهر هنا معطوف على المضمر أنت المحذوف للضرورة الشعرية والله تعالى أعلم

6   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الثلاثاء 27 فبراير 2007
[3263]

اصطفى آدم وجعله خليفة أعم وأشمل من خلقه2

4- أما قوله تعالى " إني جاعل في الارض خليفة" فباب الجعل أشمل وأعم من باب الخلق وسبحان الله أن جعل القرآن معجزة بإشتماله على جوامع الكلم فالمفهوم من قوله إني جاعل أي أن الله أخبر الملائكة بصفات المخلوق الجديد ونسله من بعده ومنها الأفساد في الارض وسفك الدماء كما أخبرهم بوظيفته وهي عبادة الله وحده ، فلو قال الله إني خالق ولم يقل إني جاعل فإن الملائكة لن يعرفوا صفات هذا المخلوق ولن يسألوا الله أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، وهنا رد على من قال إن الملائكة عرفت أن الانسان سيفسد ويسفك الدماء قياسا على فعل الجن الذي عَمَرَ الأرض قبل البشر لأن الملائكة لا تعرف القياس وإن سلمنا بذلك جدلا فكيف عرفوا وظيفته في قولهم ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك لأن هذا الكلام شرطه غائب ومعلوم بالضرورة من لفظ (جاعل) وهوأن الانسان خلقته لعبادتي فكان الرد لم؟ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، وقبل الانتقال للرد على النقطة التالية أحب أن أشير هنا إلي قوله تعالى "يفسد فيها ويسفك الدماء" فإن المعلوم أن سفك الدماء هو من جنس الافساد فلماذا خصصه الله رب العالمين؟ وعلى ذلك فيكون الكنز المستخرج من هذا الكلام أن سفك الدماء هو أحط مراتب الإفساد وأقذرها على الإطلاق في فعل البشر والله تعالى أعلم
5- أما في الرد على الشبهة التي في قوله تعالى " اني أعلم ما لا تعلمون" من أن الله لم يخبرهم أو يطلعهم على شيء فمردود عليها بأن الله حتى لو أخبرهم فهو قطعا ويقينا يعلم ما لا يعلمون ، ثم إنه أخبرهم فكان علمهم من علمه ولكنهم لم يعرفوا دلالة ما أراد الله فعله بجعله الإنسان خليفة رغم ما بدا من أنه سيفسد فيها ويسفك الدماء والله تعالى يعلم دلالة ذلك فهو يعلم ما لا تعلمه الملائكة ، كما أن الملائكة نخلوقات لا تعرف الاستنباط والقياس فهم مخلوقات للعبادة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون لذلك لم يعرفوا الاسماء التي عرفها آدم لأنهم لا يستنبطون الاسم من عين المسمى ، أما عن دلالة الاختيار رغم ما سيكون من البشر من الافساد وسفك الدماء فإن علماء التفسير قالوا إني أعلم أن سيكون منهم صالحين وأنبياء يعبدونني لا يشركون بي شيئا وأنا لا أتفق معهم في هذا الطرح بالكلية لآنه لو كان ذلك كذلك لكان رد الملائكة كافٍ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، ولكن الحقيقة أن الله يعلم ما لا تعلمه الملائكة أن نوع العبادة التي سيصرفها الانسان لله تعالى تختلف عن نوع عبادة الملائكة لأن عبادتهم على نحو الوقف والتسيير أما عبادة البشر على نحو البذل والتخيير وهي عبادة لا تعرفها الملائكة ولا باقي المخلوقات ويستحق الله سبحانه وتعالى أن تصرف له هذه العبادة وهي أفضل الأنواع على الإطلاق بل إن أفضل أنواع العبادة الاختياريه ما يكون منه تحت ضغط الشهوة وحب الملذات وأعلى مراتيها ما يكون تحت ضغط الشهوة ووسوسة الشيطان ، فالانسان يحب الشهوات ويوسوس له الشيطان بإرتكاب المحرمات بل أن الله ألهم نفسه الفجور والتقوى وسبق الفجو على التقوى فيقوم الانسان لأداء العبادة المفروضة عليه أو نافلة وهنا تكون تلك العبادة هي أسمى أنواع العبادات التي لا يفترض أدائها من غير الانسان فالله يعلم ما لا تعلمه الملائكة من أن هذا الإنسان سيصرف لله تعالى عبادة له هي من إستحقاقات صفات الكمال له وحده والله تعالى أعلم
6- أما دلالة قوله تعالى " علم آدم الاسماء كلها" بمعنى إستباط الاسم من عين المسمى والذي بالضرورة يحتاج لغة وأما القول بأن اللغة وحي من الله فإن ذلك يتفق مع المسلمات التي نؤمن بها فالقرآن وحي من الله والقرآن لغة فتكون اللغة وحي من الله بإستخدام قواعد القياس الأرسطي من مقدمة أولى كبرى ومقدمة ثانية صغرى ونتيجة بإشتراك الوسيط بين المقدمتين ، وعلى كل فأنا أتفق معك أنه موضوع نقاش طويل ليس مكانه هنا والله تعالى أعلم
7- أما موضوع النزول والهبوط فهو أيضا يحتاج بحث كبير وليس نقطة خلاف بيننا بل في الحقيقة هو نقطة إختلاف بين علماء الأمه لم يتم حسمها حتى الأن فهناك قولان ولكل أدلته ومنطقه وكلاهما حجته قويه فمن قول المعتزله ومن وافقهم أن الجنة مكان في الأرض وليس جنة الخلد ومن قول الجمهور أنها جنة الخلد وهي ليست موضوع بحثنا الآن وإن كنت أميل إلي القول بأنها ليست جنة الخلد والله تعالى أعلم
وأخيرا أخي سامر أشكرك على مقالاتك التي تشتمل على علم كثير ويحتاج الانسان لإعمال العقل والبحث ، وفي الحقيقة كنت أريد أن أجعل كلامي في مقالة عن المعصية ولكن كان لا بد من إستخدامها في الرد عليك وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوك / شريف هادي

7   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الثلاثاء 27 فبراير 2007
[3322]

[ إذا اختلف المبنى اختلف المعنى ضرورة ]

[ إذا اختلف المبنى اختلف المعنىضرورة ]
الأخ الكريم شريف هادي المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أرجو من الله عز وجل أن أكون عند حُسن ظنكم بي ، وأسأل الله عز وجل لي ولكم أن يفقهنا في الدين ويعلمنا التأويل .
1- إن مركزية اللغة العربية وإمامتها لباقي اللغات قد يكون ذلك صواباً ( وأنا أميل إليه في نفسي ] ولكن لا أملك الأدلة والبراهين القطعية على ذلك والأمر ينوء بالفرد ، ولا بد له من مؤسسة علمية تقوم بالبحث والتنقيب على صعيد الآثار وعلى صعيد دراسة جميع اللغات سبراً وتقسيماً ....
ولكن المهم في الأمر والذي أستطيع أن أناقش فيه هو علمية اللغة العربية ، وأنها ليست اعتباطاً أو اصطلاحاً
أما تداخل كلمات لغة في لغة أخرى فهذه مسألة تُرد إلى التداخل الثقافي والحروب بين المجتمعات ( التأثر والتأثير ) وأكبر مثال على ذلك الآن هو انتشار مفردات اللغة الإنكليزية في كل المجتمعات بسبب تقدم وتطور وقوة المجتمع الذي ينطق باللغة الإنكليزية مما أدى إلى هيمنة أسماء المخترعات والأدوات والمصطلحات على جميع اللغات .
2- أخ شريف !! إن دلالة كلمة ( اصطفى ) تدل على الانتقاء والاختيار والترشيح والترقية لصفات تحققت بالمصطفى ....الخ انظر إلى تصفية اللبن كيف تم في الواقع ؟! ودخول حرف ( ط ) في وسط الكلمة أتى ليدل على دفع وسط وهو جهد وقوة تبذل لتتم عملية الاصطفاء . وذلك راجع لصفات تميز بها المصطفى عن مجموعته .
فكلمة اصطفى : قطعاً تكون من خلال مجموعة من نوع المصطفى ذاته وإلا لا يصح تسمية العملية بالاصطفاء .
والاحتمالات الأخرى المذكورة في تفسير عملية الاصطفاء بأنها بين آدم والملائكة ، أو آدم والجن ، أو آدم والبهائم ، أو آدم وذريته التي لم تأت بعد ، أو كل ما سبق مجتمعين فهذا رأي غير صائب وبعيد عن دلالة كلمة ( اصطفى ) لضرورة وجود صفتين في عملية الاصطفاء وهما :
أ- أن يكون ذلك من النوع ذاته .
ب- أن يكون ذلك من بين مجموعة حاضرة وموجودة .
أما سوى ذلك فيسمى اختياراً وذلك مرتبط بإرادة الذي اختار لا علاقة للمختار بذلك ، بينما الاصطفاء متعلق بتحقق صفات بالمصطفى ذاته ترتب عليها توجه عملية الاختيار له من قبل المُصطفي . أما قولي : لا تقل لي إن الاصطفاء حصل من خلال البهائم والجن ....] فهو ليس بمصادرة لرأي الآخر أبداً ، وإنما توصيل رسالة ضمنية أن هذا الرأي لا أراه صواباً وبالتالي أحفز عند الآخر للبحث عن غيره وأثير عنده مسألة الاختلاف في الأجناس !!.
3- أما بالنسبة لظهور ضمير الفاعل بعد فعل الأمر فالقاعدة تقول : يجب ستر ضمير الفاعل بعد فعل الأمر . وعندما استخدمه الشارع في النص القرآني احتار فقهاء النحو فقالوا: إن هذا ليس ضمير الفاعل وإنما هو للتأكيد فقط . وذلك كعادتهم في الهروب باستخدام أسلوب التوكيد لكل مسألة لا يعرفونها . ولم يعربوه ضمير رفع فاعل لوجود الضمير المستور وجوباً وتقديره ( أنت ) . ومرد ذلك راجع إلى أنهم قدموا القواعد النحوية الموضوعة على النص القرآني . والصواب إن النص القرآني حجة على المعاجم ، وحجة على كتب النحو ، والصواب ما يقره القرآن, ويجب تصحيح المعاجم وكتب النحو على ضوئه ووفق صياغة نصوصه . انظر إلى قوله تعالى : [ اذهب أنت وربك فقاتلا ....] فلو أزلنا الضمير صار النص [ اذهب وربك فقاتلا ... ] ألا يتغير المعنى !!؟
مثال : اذهب وأخوك إلى المسجد . تفيد طلب الفعل منك وأخوك معك ، ولكن لا تنفي مشاركة أحد من الذهاب معك . بينما لو أرجعنا ضمير ( أنت ) لصارت [ اذهب أنت وأخوك ....] أفادت حصر عملية الذهاب بك فقط مع أخوك ، وذلك لا يكون إلا بوجود إمكانية الذهاب للآخرين معك .
إذاً : ضمير الرفع ( أنت ) إذا أتى بعد فعل الأمر فهو يدل على أن المخاطب موجود ضمن تجمع من نوعه وأتى الضمير ( أنت ) لحصر الخطاب فيه .
أما إذا لم يكن في المكان أحد سواه فمن العبث أن تكرر وتذكر ضمير ( أنت ) بعد فعل الأمر لوجود التأكيد ضمناً في الضمير المستور وجوباً, وبما أن النص القرآني منزه عن الحشو والعبث والضرورة الشعرية والجمالية .....الخ
فقوله تعالى : [ وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ] نلاحظ وجود ضمير ( أنت ) قد أثبته الله بعد فعل الأمر وهو ليس ضمير ( أنت ) المستور وجوباً ، مما يدل على أن آدم موجود في تجمع من جنسه لذلك أتى ضمير ( أنت ) ظاهراً ليحصر الخطاب في آدم فقط .
لذا يصح أن تقول : العب وأخوك الكرة . فيفهم المخاطب أنه لا مانع من إشراك الآخرين في اللعب معهم !!.

8   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الثلاثاء 27 فبراير 2007
[3323]

[ إذا اختلف المبنى اختلف المعنى ضرورة ] تابع

4- أما دلالة ( جعل ) فهي تختلف عن دلالة ( خلق ) رغم وجود علاقة بينهما ، فكلمة ( خلق ) سابقة في الفعل عن دلالة كلمة ( جعل ) . انظر إلى قوله تعالى [ إني جاعلك للناس إماماً ] فالنبي إبراهيم مخلوق حي يرزق ولكنه ليس إماماً للناس في هذه المرحلة ، وأضيف له فيما بعد صفة الإمامة . فكلمة ( جعل ) تدل على تغير في الصيرورة وليس على الإيجاد . ومن هذا الوجه أتى النص القرآني [ إني جاعل في الأرض خليفة ] فهي تدل على وجود للجنس المقصود بعملية الجعل على الأرض حي يرزق ، وأشار الخالق إلى هذا الجنس على وضعه الراهن ( البشر ) أنه سوف يجعله خليفة بمعنى أنه سوف يصيره ويغيره من حال إلى آخر يناسب الوضع الجديد لذلك اعترض الملائكة مستنكرين ومندهشين من منح مقام الخلافة لهذا الجنس البشري !!.(ويوجد فرق بين البشر وبين الإنسان)
وهم يرونهم يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء ! فأخبرهم الله [ إني أعلم مالا تعلمون ] ولم يطلعهم على مشروعه ومآله . وليس المقصود بالآية ما ذهبت إليه من أن الله دائماً يعلم مالا يعلمون فهذه مسألة ليست هي محل الدراسة والاختلاف ، والنص يتكلم عن مسألة محددة يعلمها الله عز وجل ولم يطلع عليها الملائكة فهي غائبة عن علمهم . أما الملائكة فهي كائنات عاقلة مميزة ولكن لا تملك شهوات واحتياجات ولا إرادة حرة ، لذا ليست هي محل تكليف [ لا يعصون الله ما أمر هم ويفعلون ما يؤمرون ]
5- أما قوله تعالى [ علم آدم الأسماء كلها ] فقد تكلمت عنها في متن المقال فالتراجع في مكانها . وأضيف هنا وأقول : أخ شريف !! هل القرآن نزل أولاً أم اللغة العربية أولاً!!؟ وبما أن اللغة العربية تسبق القرآن وجوداً بطل قياسك الأرسطي!! فالشارع قد استخدم اللغة العربية لصياغة وجعل القرآن ألفاظاً عربية بعد أن لم يكن عربي اللغة . فالقرآن وحي كمصدرية وصياغة لغوية وهذا لا يعني أن اللغة هي وحي ، فنحن نقوم بصياغة قصائد ورسائل وكتابات من ذات الأحرف العربية ونستخدم ذات النظام اللغوي ومع ذلك فكلامنا ليس كلام الله عز وجل ، كما أن كلامي ليس كلامك فلكل منهما طريقة في الصياغة والتعبير لإيصال المعاني والدلالات . وأفيدك أكثر بصراحة إن النص القرآني هو نص مجعول وليس أزلي فالخالق ليس له لغة يتكلم بها ، وهناك فرق بين الكلام والكلمات, ولا يوجد أحد يتصف بصفة الأزلية إلا الله عز وجل وما سواه حادث قطعاً .
وشكراً لتواصلك الثقافي
ودمتم .

9   تعليق بواسطة   محمد الحاج     في   الأربعاء 28 فبراير 2007
[3338]

لغة القرءان ولغة البشر

(إن اللُّغة العربية هي نتيجة تفاعل الإنسان كمجتمع مع الواقع،)

الأستاذ سامر تحية طيبة:
هل نتحدث عن لغة البشر أم لغة القرءان؟
لغة البشر تنشا من خلال فهمهم للواقع ، وهذا الفهم يخضع للسقف المعرفي للبشري، اما القرءان فهو حق ولايخضع في تأسيسه لفهم الواقع، بل هو مؤسس على الواقع كماهو ، ثم ياتي الانسان ليتفاعل مع القرءان كما ويتفاعل مع الواقع وفق سقفه المعرفي،
لذلك لايمكن ان تكون لغة القرءان التي أسس عليهاخاضعة لتفاعلات الانسان مع واقعه، عندما يستخدم اانسان الأصوات التي تعبر عن أفكاره، فإن أفكاره محددة مسبقا بفهمه للواقع، فلو أخذنا مثلا لفظ الأرض كما كان يراها الانسان القديم فإنها تعبر عن فكره وهي مستوي مسطح ساكن لايتحرك ، وبعد ذلك يقوم بالتعبير عن هذا الشيء من خلال الأصوات،
لربما نقبل في موضوع الأصوات البحث في لغة البشر، أما البحث في لغة القرءان وهي المعبرة عن الحق والحقائق الكونية وليست معبرة عن محاولة لفهم هذا الواقع،
فكيف نضع القرءان تحت رحمة أصوات محددة بسقف معرفي،
فهم القرءان يخضع للتراكم المعرفي كما الكون،
اما صياغة القرءان فلا تخضع لاجتهادات البشر في مطابقة الأصوات للحركات أو للواقع كما يفهمه الانسان وفق شروطه الفكرية والاجتماعية،
هل القرءان يقاس عليه ام هو تابع؟؟

وأخيرا إن كنت مهتما بهذا المجال فهناك بحث معمق للمفكر عالم سبيط النيلي (اللغة الموحدة) حاول فيه أن يحدد دلالة الأصوات في اللغة ، ولكن فيما أذكر أنه انظلق في تحديد معاني الأصوات باعتبار أن النص المؤسس هو القرءان وليس لغة البشر،ولم يركن الى استخدامات البشر للأصوات، ثم حاول أن يجد تفسيرا للالفاظ التي يستخدمها البشر،
سؤال آخر هل هذه الحركات تساعد في فهم دلالة الأفعال فقط أم الاسماء أيضا؟
اتمنى الاجابة على هذا السؤال حتى نتمكن من مناقشة الأمثلة،
ولك الشكر

10   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الأربعاء 28 فبراير 2007
[3377]

اللغة العربية إنسانية وليست إلهية

اللغة العربية إنسانية وليست إلهية
السلام عليكم
الأخ محمد الحاج المحترم
- ينبغي أن تتذكر أن اللغة العربية سابقة في الوجود عن وجود القرآن ، والقرآن نزل لاحقاً مستخدماً أصوات الأحرف العربية ونظامها وثقافتها ، أي نزل النص القرآني بلسان الإنسان العربي وذلك حتى يتم فهمه ودراسته والتفاعل معه , أما مسالة الحق والباطل فهي متعلقة باستخدام اللغة للتعبير عنه , فممكن أن تصيغ كلاماً يحتوي في دلالته الحق والإيمان والخير .., وممكن أن تصيغ كلاماً يحتوي الباطل والكفر والشر ... , وممكن أن تصيغ كلاماً لاعلاقة له بالواقع ( خرافات ) وممكن أن تصيغ كلاماً يتطابق مع محله من الخطاب . وهكذا دواليك , فالمتكلم هو الذي يعطي صفة لكلامه , لأن البلاغة في متن الكلام وهي مطابقة الألفاظ لمقتضى الحال بأسهل الكلمات وأرقى الأساليب .
- وبما أن الله عز وجل ربط خطابه مع محله من الواقع كان الواقع هو الأساس لفهم مقصد المتكلم , فبقدر فهمك للواقع تستطيع أن تفهم النص القرآني .
- ونظام اللغة العربية مثله مثل نظام الرياضيات والفيزياء في الاستخدام , فكما نستخدم العلوم لفهم ودراسة القرىن كذلك نستخدم نظام اللغة العربية .
- والقرآن أصل كما أن الواقع أصل , وكلاهما أصلان مرتبطان ببعضهما , القرآن بُعد لغوي , والواقع بُعد آفاقي , والتطابق بينهما حقيقة علمية وضرورة إيمانية , مع العلم أن الأصل السابق في الوجود هو الواقع وليس القرآن , ونزل القرآن للتدبر والدراسة . ولم يُخلق الإنسان من أجل القرآن , بينما نزل القرآن من أجل الإنسان !!!.
- إن أصل اللغة هو الأفعال الثنائية أولاً والثلاثية ثانياً , والأسماء تم اشتقاقها من وظائف الأشياء وحركتها في الواقع . بخلاف أسماء الناس فهي اعتباطية في الاختيار نابعة من ثقافة الإنسان واختياره .
انظر مثلاً :
1- الشجرة : من التشاجر والمشاجرة .
2- السيارة : من سار يسير سيراً .
3- القطار , الشاحنة , الحافلة , الحاملة , الطائرة , الهاتف , المذياع ..............الخ .
والموضوع كبير جداً !!!!
وشكراً لتواصلك
ودمتم


11   تعليق بواسطة   محمد الحاج     في   الخميس 01 مارس 2007
[3378]

لغة القرءان

الأخ سامر تحية طيبة:
لا أتحدث هنا عن نشأة اللغة ، جاء في ردك:
(والقرآن نزل لاحقاً مستخدماً أصوات الأحرف العربية ونظامها وثقافتها )
أفهم انه استخدم أصواتها ، لكن كيف استخدم نظامها وثقافتها؟؟
أية ثقافة تقصد وأي نظام، هل استخدم النظام البلاغي الشعري والثقافة البدوية؟؟
لأبسط الموضوع قليلا:

الانسان يتعقل الواقع وفق سقفه المعرفي ، ثم يقوم بتمثيل هذا التعقل بشكل أصوات .

السؤوال المطروح :
هل القرءان كتب محتواه ومفاهيمه بألفاظ (وهي عبارة عن أصوات) ، هذه الأصوات وضع دلالاتها ومعانيها الانسان حسب فهمه للواقع؟

اقتباس:

(وبما أن الله عز وجل ربط خطابه مع محله من الواقع كان الواقع هو الأساس لفهم مقصد المتكلم , فبقدر فهمك للواقع تستطيع أن تفهم النص القرآني )

ماذا تقصد بالواقع هنا؟
الواقع كما نراه أم الواقع كما هو ؟
الواقع النيوتوني أم الواقع الأرسطي أم الافلاطوني...أم ام..

ما اختلف معك فيه هو أن مفردات القرءان تاخذ دلالاتها من خلال الدلالات التي حددها البشر والمستنبطة من الأصوات التي هي نتيجة تفاعلهم مع الواقع،
فالقرءان أرقى بلغته بكثير من لغة البشر،

وإذا كان لكل صوت دلالاته الخاصة وهذا اتفق معك فيه، وبالتالي فإن مجموعة أصوات لابد وأن تعطي دلالتها الخاصة التي لايشاركها فيه أية مجموعة اصوات اخرى،
فكيف اذا بشان المترادف والمشترك (وهو من ضمن ثقافةاللغة العربية)،

كيف يصبح لمجموعتين من الأصوات المركبة نفس الدلالة ،أو أن يتم التعبير عن فعل واحد بعدة أصوات؟

وإذا كان القرءان كتب مستخدما ثقافة اللغة العربية الموجودة في ذلك الوقت فلماذا لم يستخدم نفس الطريقة التي كان يرسم بها العربي الحروف، وهنا اتحدى اي انسان أن ياتي بمخطوطة واحدة او نقش واحد مكتوب قبل القرءان بالحروف الموصولة، فخط العرب قبل القرءان كان خطا مفروقا غير منقوط، ولم يكن خطا موصولا،
كان لابد لو استخدم القرءان ثقافة هذه اللغة ان يكتب بنفس الطريقة التي كانوا يكتبون بها.

تحية طيبة

12   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الخميس 01 مارس 2007
[3401]

رد على الأخ محمد الحاج المحترم

رد على الأخ محمد الحاج المحترم
السلام عليكم . وبعد .
-قبل أن ينزل القرآن كانت موجودة هذه الأصوات التي تمثلها الأبجدية العربية ، وعندما نزل النص القرآني استخدم هذه الأبجدية لصياغة متن النص الإلهي .
-و نزل النص القرآني مستخدماً ومنضبطاً بنظام اللغة العربية مثل نظام القواعد ( فعل ماض ، فعل مضارع ، فعل أمر ) فكلمة : ( عَلِمَ ) غير ( يَعلمُ ) غير ( اعلم ) .
-أما بالنسبة للثقافة العربية فقد استخدم الله عز وجل ذلك في مجموعة من نصوصه مثل كلمة ( الغائط ) و ( الجنابة ) و ( الحيض ) وغير ذلك . فهذه الكلمات تفهم حسب الاستخدام الثقافي السائد في المجتمع حين نزول النص القرآني ، ولا يصح فهمها بناء على دلالتها المعجمية من خلال إرجاعها إلى جذرها .
- أخي محمد !! أطلب منك قراءة تعليقي السابق مرة أخرى . واقرأ مقالي (اللغة العربية نظام وثقافة)
و شكراً



13   تعليق بواسطة   محمد الحاج     في   الخميس 01 مارس 2007
[3407]

نظام اللغة العربية

الأخ سامر ن تحية طيبة
قرات مقالتك وقرات غيرها ولكن ارجو ان تقرا ماذكرت وأن تجيبني لا ان تجيب نفسك،
هل الله استخدم دلالة هذه الأصوات في اختيار الألفاظ في القرءان؟
إذا كان القرءان استخدم النظام اللغوي السائد ، فلماذا لم يستخدم طريقة الكتابة السائدة، ومازلت اسالك كيف كانت تكتب العرب قبل القرءان،

من أنظمة اللغة العربية السائدة المجاز، فيقولون أن هناك أصل وهناك مجاز،
ومن الطريف أن تجد أن القرءان في الكثير من المفردات لايستعمل الاستخدام الأصلي(حسب زعمهم) ابدا ويمكنك مراجعة المفردات التالية:
- رقبة
- اعمى
- أحاط
- القرية

كما أتمنى ان تراجع موضوع التذكير والتأنيث فهل القرءان يستخدم التذكير والتأنيث حسب نظام اللغة العربية، وأضع لك هذا الرابط للتحقق:
http://www.mi3raj.com/vb/showthread.php?t=975

14   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الجمعة 02 مارس 2007
[3431]

اصطفى ودلالتها

أخ سامر أشكرك على الرد وأعتذر عن التأخر فلم يكن بإرادتي
1- دعني أرد عليك من كلماتك تقول أخي الكريم (إن دلالة كلمة ( اصطفى ) تدل على الانتقاء والاختيار والترشيح والترقية لصفات تحققت بالمصطفى ....الخ انظر إلى تصفية اللبن كيف تم في الواقع ؟! ودخول حرف ( ط ) في وسط الكلمة أتى ليدل على دفع وسط وهو جهد وقوة تبذل لتتم عملية الاصطفاء . وذلك راجع لصفات تميز بها المصطفى عن مجموعته ) وأنا أخي مقتنع معك بهذا الكلام ولا أحيد عنه قيد أنمله فدعنا نقرأ الآية الكريمة ونتدبرها مع إسقاط قاعدة الاصطفاء التي ذكرتها سيادتكم ونرى إذا كانت هناك إشكالية من عدمه يقول عز من قائل"إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) 3 / 33
أولا: نرى أن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران إذا فالاصطفاء وقع على مجموعة معينة لم تكن كلها في ومن واحد ، ووجود واو العطف بين ذوات الاشخاص المصطفين تدل على أنهم جميعا تم اصطفاءهم لذات الصفة وهي النبوة ، إذا لم يكن اصطفاء آدم وتميزه لصفة العقل أو لحالة النشوء والارتقاء من بين جنس أقل رقيا ، ملحوظة: إذا كان لكم رأي آخر في صفة الاصطفاء غير النبوة برجاء التوضيح؟
ثانيا:يؤكد الحق سبحانه وتعالى في غير ذي موضع من كتابه الكريم على أنه خلق آدم بيديه من طين ، أفلا يؤكد ذلك أسبقية آدم في خلقه على باقي البشر؟
2- وشرحكم أن الملائكة عرفت أن آدم ونسله سيفسد في الارض ويسفك الدماء من فعل البشر الموجودين على الأرض فيه نظر من عدة وجوه ، أولها لو سلمنا جدلا بصحة تصورك أن آدم تم إصطفاءه من بشر آخرين كانوا موجودين فهذا الاصطفاء بجعله أرقى فكيف تقيس الملائكة فعل الأرقى بالأدنى والأقل؟ وثانيها أن دلالة كلمة جاعل هي أوسع بكثير من كلمة خالق والجعل يستغرق عملية الخلق ولكن فعل الخلق لا يستغرق فعل الجعل ، والله سبحانه وتعالى له أسلوبه في القرآن غير مسبوق تكرما منه على خلقه فيكون التفصيل في باب الاجمال ، فنفهم من كلمة جاعل أنه ذكر صفاته لأن الملائة لا تعرف الاستنباط وثالثها السؤال أين ذلك الأدنى من البشر الذي اصطفى الله من بينهم آدم؟ هل إنقرض أم هم القردة على قول دارون أم ماذا؟
3- ثم الفرق اللغوي بين الاختيار والاصطفاء ليس ذو أهمية كبيرة لأنه حتى مع تسليمنا أن الاختيار لا دخل للمختار فيه أما الاصطفاء فهو لصفات في المصطفى فإن هذه الصفات هي هبة من ربالعالمين في كل الاحوال
4- وأخيرا أنا معك تماما أن إختلاف المبنى يؤدي حتما لإختلاف المعنى ، ولن بشرط عدم إقتطاع دليل من بين الأدلة وتفسيره منفردا ، وأظن عند تفسير النصوص القرآنية مجتمعه عن خلق آدم وقصة المخلوقات الثلاثة البشر والملائكة وإبليس مع الله سبحانه وتعالى سنصل إلي نتيجة أن آدم هو أول خلق الله من البشر والله تعالى أعلم
وأخيرا أخي سامر لقد قرآت تعليقك على لفظ الجلالة الله وأنا في مجملة مقتنع بما توصلت إليه من أن لفظ الجلالة عربي اللغة ولكن لي سؤال للتعلم وليس للجدال هل الألف واللام في لفظ الجلالة أصلية أم زائدة مع التدليل ؟ ولكم جزيل الشكر
أخوكم / شريف هادي

15   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الإثنين 05 مارس 2007
[3609]

مفهوم كلمة ( الله ) و رد على الأستاذ شريف

مفهوم كلمة ( الله ) و رد على الأستاذ شريف
الأستاذ شريف المحترم .
1- إن النص القرآني نزل بعد هذه الأحداث التي ذكرها في متنه . فهذه الآيات هي إخبارية لشيء قد حدث . فآدم تم اصطفاءه في زمنه ، وهكذا بالنسبة لمن بعده , كل واحد في زمنه . ودلالة كلمة [ آل ] غير كلمة [ أهل ] .
- أما قولك إن اصطفاء آدم كان لصفة النبوة فهذا لا يغير من دلالة الاصطفاء في واقع الحال ، فهل اصطفاه للنبوة ولا يوجد أحد غيره أصلاً !!؟ إن مقام النبوة هو مقام اصطفاء وتكليف وهذا لا يكون إلا من خلال وجود تجمع من نفس الجنس ليتم اصطفاءه منهم ، ويتم تكليفه بمهمة الدعوة والتعليم والقيادة لهم . وإلا صار نبياً دون اصطفاء ودون تكليف وهذا لا يسمى اصطفاء ولا نبوة ولا أي شيء !! .
2- أستاذ شريف المحترم : إن دلالة كلمة آدم في الاستخدام القرآني ليست واحدة . فآدم المجعول لمقام الخلافة غير آدم المصطفى !! والبحث في ذلك كبير جداً لسنا في صدده . ولا علاقة لجنس البشر بجنس القرود أبداً إلا من حيث أصل الخلق ( التراب والماء ) ، ونهاية الخلق ( التراب والماء ) وبين هاتين المرحلتين يوجد مشروع الخلق الذي بدأ بصورة تصاعدية متنامية فظهرت الأجناس واستقرت على ما هي عليه واستمر الخلق بهذا الشكل [ الرحمن على العرش استوى ] !!
- أستاذ شريف !! ما الدليل على : أن الملائكة لا تعرف الاستنباط ؟! أليست هي مخلوقات عاقلة ؟ وأساس العقل أليس هو التمييز ؟ والتمييز بين الأمور ألا يوصل إلى عملية التحاكم !!. مثلاً : ألا يعلم الملائكة أن الجزء أصغر من الكل ضرورة . فهي تملك عملية استنباطية عقلية فقط . ولكنها ليست كائنات مفكرة!! بمعنى أنها لا تقوم بعملية الدراسة وتحصيل المعلومات والقيام بالتجربة واكتشاف القانون وتسخيره ...الخ لأنها كائنات صمدية تفتقد إلى صفة الطموح والتطور والحرية والاحتياج إلى الأشياء ! بعكس الإنسان فهو كائن كامن على صفة التفكير ولو لم يُفَعِّلها . ويعيش راضياً بصفة التعقل فقط مثل (الشعوب العربية ) مستهلكاً إنتاج المفكرين!!!!.
3- يوجد فرق كبير بين عملية ( الاختيار ) وعملية ( الاصطفاء ) وهذا من أساس منهج القرآنيين [ إذا اختلف المبنى اختلف المعنى ضرورة ] وبالتالي يترتب على الفرق بينهما بناء المفاهيم والأفكار !! والاصطفاء يا أستاذ شريف لا يكون بصورة اعتباطية أو قرعة من قبل رب العالمين !! فالناس بالنسبة للرب متساوون في الخلق ، ولا يوجد محاباة أبداً ، فصفة العدل الإلهي والحكمة تقتضي أن تكون عملية الاصطفاء مرتبطة بصفات أهَّلت الإنسان ورشحته لأن يصير المصطفى !! وإلا اقتضى الظلم وغياب الحكمة !.
4- نحن أهل القرآن منهجنا قائم على فهم ودراسة القرآن بالقرآن بصورة منظومة عامة تحتوي منظومات خاصة تصدق وتفسر بعضها بعضاً مع إسقاط ذلك على منظومة الواقع المتمثلة بالمستوى المعرفي الذي وصلنا إليه ليتم عملية التطابق بين المنظومات كلها على محور الثابت والمتغير . وقصة الملائكة والبشر والإنسان وإبليس والجن والشيطان والعفريت منظومة مرتبطة بمنظومات قرآنية وعلمية يتم على ضوئها الدراسة والفهم .
لذلك لا تضع نتيجة مسبقة قبل الدراسة !؟ وأنت تعلم أن القرآن قد تم فهمه وتفسيره على ضوء التوراة وثقافة اليهود . حتى صار النص القرآني للتلاوة على الأموات والتوراة للدراسة وبناء المفاهيم تحت ظلال النص القرآني , وتم تأسيس ثقافة المسلمين على ذلك . فثقافة المسلمين توراتية يهودية . وبمعنى آخر نحن ننظر إلى القرآن بعيون التوراة اليهودية !!
5- أستاذ شريف المحترم
بالرجوع إلى مصادر اللغة المتوفرة لنا مثل كتاب الراغب الأصفهاني وغيره من المعاجم نرى أنهم يقولون : إن أصل كلمة ( الله ) هو كلمة ( إله ) وتم زيادة أل التعريف لها فصارت ( الإله ) وأُسقط منها الهمزة فيما بعد فصارت ( الله ) اسم علم خاص به . وذكر أقوالاً أخرى مثل ( لاه ، لوه , إلاه, أله ...). هكذا قالوا!!!!!.
- وللتفصيل في الموضوع والاطلاع على رأي الشخصي راجع مقالتي [ مفهوم كلمة (الله ) ]
ودمتم .

16   تعليق بواسطة   سامر إسلامبولي     في   الإثنين 05 مارس 2007
[3610]

رد على الأخ محمد الحاج في علاقة القرآن باللغة

رد على الأخ محمد الحاج
السلام عليكم .
- الأخ محمد !! أنا !! أقوم بالجواب على أسئلتك بصورة علمية وبصورة مفصلة أحياناً وأخرى بصورة عامة , وأحيلك إلى المقالات المعنية بالموضوع للتفصيل والتوسع في ذلك .
- لذا لا يوجد حاجة لأن تستخدم جملة [ وأن تجيبني لا أن تجيب نفسك ] فالمشكلة عندك وليست عندي ، ولا أحبذ أن نستخدم هذه المهاترات .....
- أخي محمد !! اللغة التي استخدمها الله عز وجل في جعل القرآن نصاً قابلاً للتلاوة هي اللغة العربية , لغة الإنسان , وهي سابقة في وجودها عن النص القرآني ، فالعربي كمجتمع وصل إلى دلالة ( كتب ) وأنها تدل على جمع متوقف . فهل نزل القرآن واستخدمها بدلالة أخرى مختلفة !!؟ أم استخدمها حسب دلالتها اللغوية !؟ وبقية الجواب أيضاً موجود في تعليقي السابق وفي مقالاتي .
- أما سؤالك عن طريقة رسم خط النص القرآني !؟ فيا أخي محمد !! إن النص القرآني ذكرٌ صوتي وليس نصاً مخطوطاً . وطريقة الكتابة ليست توقيفية أبداً ، فمن المعلوم أن طريقة رسم الأحرف والكلمات خضعت لتطور وتحديث لتسهيل تعلمها وتلاوتها , أما أن رسم النص القرآني بقي على هذا الشكل فهو اختيار واتفاق من قبل مجتمع الصحابة لاقى رُواجاً فيما بعد ومثله ترتيب سوره فهو أمر اختياري وليس وحياً ، وبالتالي ممكن أن نقوم الآن بتغيير طريقة رسم كلمات القرآن وترتيب سوره ابتداء من الأصغر إلى الأكبر أو حسب المواضيع . فكل ذلك لا مانع منه . أما طريقة خط العرب للكلمات فهذا أمر كبير وبحاجة إلى دراسة مستفيضة تاريخياً لأنه يقال إن العرب كانت تستخدم التنقيط في الكتابة ويوجد رسائل إسلامية عربية في ذلك مع وجود أسلوب عدم التنقيط وكلاهما كانا سائدين قبل عمل أبو الأسود الدؤلي .
- إن أسلوب المجاز في اللغة هو أسلوب عربي أصيل , ونزل القرآن واستخدمه كقاعدة في الأسلوب العربي , والسامع للكلام يدرك أن هذه الكلمات لا يقصد بها دلالتها الحقيقية التي وضعت من أجلها , وذلك بقرينة تلازم النص أو قرينة عقلية من خلال إسقاط النص على محله من الخطاب .
- وموضوع التذكير والتأنيث قد رددت عليه في تعليقي على تعليقك في مقال الدكتور منصور ( هو ) . فليراجع في مكانه .
- اقرأ يا أخي كتب اللغة الجادة : وسوف أدلك على كتاب جيد في بابه أُعِّد لرسالة ماجستير في اللغة العربية في جامعة دمشق واسمه [ الترادف والتضاد والاشتراك في اللغة العربية ] تأليف ( محمد نور الدين المنجد ) وقد طُبع كل عنوان على حدة . أي ثلاثة أجزاء في دار الفكر بدمشق . وأدعوك إلى قراءة مقالي : [ الترادف في اللغة ] .
وشكراً .

17   تعليق بواسطة   محمد الحاج     في   الإثنين 05 مارس 2007
[3613]

الأخ سامر لامهاترات

الأخ سامر،تحية طيبة:
ليس هناك مهاترات وانما هو تنبيه لترد على النقاط المثارة ، فارجو ان لا أستثيرك وانما أستثير فكرك،

القرءان وحدة موضوعية واحدة من اول سورة والى آخرهن ولايمكن تغيير سورة محل اخرى، فهل الترتيب ايضا من صنع الصحابة؟؟؟

قلت سابقا أنه لايوجد وثيقة تاريخية واحدة تبين أن العرب كانت تكتب بالخط الموصول المنقوط، وأرجو أن تراجع بحثي أسطورة نقط المصحف، فكيف انتقل العرب فجأة مع بداية نزول القرءان للكتابة بالخط الموصول وأحيانا بالخط الموصول المنقوط،
لايوجد أي وثيقة تاريخية قبل نزول القرءان كانت تكتب بالخط الموصول أبدا...
حتى الان علماء الآثار لم يعرفوا كيف تم الانتقال الى هذا النوع من الكتابة،
ولو كان الصحابة هم من رسم المصحف فكان عليهم أن يكتبوه بالخط السائد وهو المسند الشمالي أو الخط النبطي، وهو خط حروفه مفروقة، نحن لسنا أمام رغبات أو افتراضات بل أمام حقائق علمية موثقة، وينبغي مناقشتها لا أن نتجاهلها من أجل ما ورثناه وعهدناه،

وبالنسبة للمجاز فمازال سؤالي قائما وردك رد عام،
كيف يستخدم القرءان مفردة في كل مواضعها في القرءان استعمالا مجازيا ، ولايستخدمها بدلالتها الحقيقية كما يفترض اللغويون، فما هو مقياس المجاز إذا؟؟
تحية طيبة

18   تعليق بواسطة   عبدالله سعيد     في   الخميس 31 مايو 2007
[7797]

ليتنا نقلل من الافتراضات

أخي سامر .......
المشكلة التي على أي باحث أن يتحاشاها قدر الإمكان هي كثرة الظن والفرضيات
مثلاً قلتم :
كلمة (كت) تدل على قطع أو ضغط خفيف وتنتهي بدفع خفيف متوقف. ونستخدم ذلك في حياتنا المعيشية بصُورة: كت الماء في إناء آخر. لاحظ عملية الكت للماء كيف تتم في الواقع. وإذا أسرعت في عملية الكت إلى درجة كبيرة وبدفعة واحدة نلاحظ أن وصف العملية قد تغير من كلمة (كت) إلى كلمة (صب)


فيا أخي العزيز هذه كلها ظنون وافتراضات ..
كيف علمت أن كلمة ( كت) تدل على قطع ؟ هل ذلك الذي استخدم كلمة كت في الماضي أراد بها القطع أم ربما اراد بها معنى ثاني وثالث

وكيف ربطت ذلك المعنى بكت الماء بالإناء؟ هل ذلك الذي استخدم كلمة كت في الماضي أراد نفس كت القطع ام اراد كت أخرى تفيد الصب ؟

وكيف ربطت كل ذلك بكلمة صب؟

الخطورة يا أخي هي كثرة الافتراضات ثم جعل تلك الافتراضات أساساً نبني عليه ما نجعله حقائق

عليك يا اخي ان تأتي بدلائل من كتابات الأولين ( كتابات سومر وبابل واشور ومصر والسريان والارام وكنعان والعرب) قدر المستطاع لترى كيف استعملوا الكلمات القديمة وكيف نشأت وتطورت لكي نقلل من الافتراضات والظنون

لا مانع في الافتراض يا اخي لكن الافتراض لا تتولد منه حقائق بل افتراضات مثله

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-08
مقالات منشورة : 134
اجمالي القراءات : 2,150,089
تعليقات له : 354
تعليقات عليه : 826
بلد الميلاد : Syria
بلد الاقامة : Syria