من شيمنا احتكار المناصب وقتل المواهب:
من شيمنا احتكار المناصب وقتل المواهب

أحمد أبو إسماعيل في الإثنين 29 يناير 2007


GN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%">لم يبق في الواقع منظمات بالمعنى الحقيقي وإنما بقيت أسماء خاوية من معانيها لا تؤثر في الواقع إلا قليلا هذا من الجانب الديني والاجتماعي أما من الجانب السياسي فقد سلبت الكرة من بين أيدينا وصار يتحكم فينا غيرنا

عهدنا منذ الصغر وجود كثير من الأشخاص في مناصب كثيرة مما قدمنا من المناصب (وأخص ذكري لجانب المناصب الدينية والاجتماعية) وقد كنا نظن أن تفانيهم من أجل الله هو الذي رشحهم لذلك وكانت هذه حقيقة راسخة في أذهاننا وبعد الكبر صارت تلك الحقائق أوهاما لأننا وجدنا كثيرا من هؤلاء تقلدوا ذلك المنصب لأغراض كثيرة زينها لهم الشيطان فصارت عندهم عملا حسنا فقد ثبت عندنا مثلا أن الرجل الفلاني تقلد المنصب الفلاني بمعاونة مناصريه حتى يطيح بالرجل الفلاني وكان مثل هذا العمل في الجماعات كذلك مثل الأفراد والدافع لهذا مثلا أن ذلك الرجل المطاح به أو الجماعة المطاح بها أفكارها لا تلائم تلك الجماعة أو أن ذلك الرجل أو الجماعة من الفريق الفلاني إلى غير ذلك من التفاهات فصارت منظماتنا حبيسة هذه السفليات والسفاسف

فبمرور الزمن صار هذا الفكر محترما وصنف في باب اختلاف التنوع وعذر فيه المخالف تغطية لكل المساوي التي انجرت عن ذلك ونحن نرى في الواقع كل يوم صورا من هذا الفكر في كثير ممن تقلد تلك المناصب المذكورة آنفا

وقد أضحى معروفا لدى الخاص والعام أن الجماعة الفلانية لا تقبل لضم شخص إلى مؤسساتها إلا إذا كان مظهرا لولائه وانتمائه لها ولا مكانة عندها لأي شخص لم يتوفر فيه هذا الشرط الجوهري ولو كان نزيها مخلصا لأمته ووطنه

فيبقى المخلصون بهذا العمل الشنيع بمنأى عن تقليد أي مسؤولية وذنبهم الوحيد تحررهم وانتماؤهم إلى الدين الحنيف لا إلى الدين المنحرف المشوب بالولاء على حسب الفكرة والانتماء

وقد يستغل أشخاص قدامى في هذه المؤسسات صلاحيتهم لإقصاء من شاءوا وتقريب من أرادوا نصرة للفكرة الضيقة وقد يكون ظاهرهم الورع وتقوى الله والدفاع عن الدين ومصالح المسلمين ولكن في فكر ضيق وبنظر غير ثاقب

فلو رجعنا إلى أبسط مرجع من كتب التاريخ فضلا عن القرآن وكتب السيرة النبوية لوجدنا أمثلة واضحة تبين لنا مدى خشية الله في السالف الصالح وتخوفهم من تقليد المناصب التي تكون تبعاتها صعبة يوم القيامة وهي ما يتعلق بأمور المسلمين

فباحتكار المناصب من كثير من ساداتنا وكبرائنا وتعدد تقليد المسؤوليات لهم ضاعت أمور كثيرة وفقدناها إلى الأبد بمجرد عجزهم أو موتهم كما قتلت مواهب لناس طموحين همهم الوحيد نصرة الله ورسوله لا أحزابهم وانتماءاتهم وأغراضهم الشخصية

فمتى يكون الخلف خير خلف للسلف إذا لم يؤخذ بيده ويكلف بمسوؤليات على قدر طاقته وقدراته إذا كان أهلا لها

فاحتكار المناصب بحجة عدم وجود أكفاء لها كلمة حق أريد باطل نسمعها كثيرا من مسؤولينا وقد سمعنا من بعضهم لا أترك هذا المنصب حتى يظهره الله أو أموت دونه  

اجمالي القراءات 11905

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الأربعاء 31 يناير 2007
[2003]

الاخ احمد ابو اسماعيل المحترم , بعد التحية

وانا اقرأ السطران الاخيران من مقالتك هذه((فاحتكار المناصب بحجة عدم وجود أكفاء لها كلمة حق أريد باطل نسمعها كثيرا من مسؤولينا وقد سمعنا من بعضهم لا أترك هذا المنصب حتى يظهره الله أو أموت دونه))
سمعت خبرا عن فلسطين في التلفزيون .فبدات اكتب. الذي يحصل الان بين حماس وفتح لا يصدقه العقل .
فحماس بهنيتها اسماعيل ومشعلها خالد الذي يسكن قصور دمشق , كيف سيحس بشعبه والاموال الايرانية تغرقه, المهم ايران مبسوطة , وفتح برئيسها ابو العبس وامواله الجارية والحال عال العال بمساعدة امريكا. السؤال , الا يوجد من هو اكفأ منهما ليجلس على كراسيهما؟ وينقذ الشعب الغلبان التعبان من جشع ونهم العتريسان.
المفروض الرئيس يكون في خدمة الشعب , انقلبت المعادلة واصبح الشعب فداءا للمناصب وكراسي الحكم.
(ما حدث في العراق ثم لبنان ثم فلسطين ابحث عن القاسم المشترك تجده , ايران)
طاب يومك

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-12-22
مقالات منشورة : 34
اجمالي القراءات : 403,604
تعليقات له : 32
تعليقات عليه : 49
بلد الميلاد : Algeria
بلد الاقامة : Algeria