الخليفة مات من التخمة:
نوادر تاريخية

أحمد صبحى منصور   في الجمعة 08 يونيو 2007


الخليفة سليمان بن عبد الملك الأموي تولى الخلافة يوم مات أخوه الخليفة الوليد بن عبد الملك سنة 96هـ وتوفي سنة 99 وهو شاب في الأربعين بعد أن حكم سنتين وثمانية أشهر وخمسة أيام على أرجح الأقوال .
* وكان موته مفاجئا .. تقول الروايات إنه نظر على نفسه في المرآة فأعجبه شبابه وجماله فقال : أنا الملك الشاب . فمات بعدها .
* ولم يظهر لنا من تحقيق سيرته أن هناك مؤامرة سببت موته المبكر .. ولكن يتضح أن إفراطه في الطعام كان السبب .


* يقول عنه ابن المسعودي في مروج الذهب " كان شبعه في كل يوم من الطعام مائة رطل ، وكان يأتيه الطباخون بالدجاج المشوي فيضعها في كمه حتى يقبض على الدجاجة وهي حارة فيفصلها " وخرج يوما من الحمام وهو جائع فاستعجل الطعام ولم يكن قد تجهز بعد فقدموا إليه عشرين خروفا فأكل أجوافها كلها مع أربعين رقاقة ثم قدموا له الطعام فأكله كأنه لم يأكل شيئا ( مروج الذهب 2/136)
ويقول عنه ابن الجوزي في تاريخ المنتظم إنه دخل بستانا له فظل يأكل منه من الفجر إلى الضحى . ثم جاء له البستاني بشاة حولية مشوية فأكلها بدون خبز . ثم أكل معها دجاجتين سمينتين ، ثم عاد لأكل الفاكهة ، ثم أكل سويقا من سمن ودقيق وسكر ، ثم عاد للفاكهة و بعدها عاد للقصر حيث اعدوا له غذائه المعتاد فأكله ( المنتظم 7/16)
* ويقول عنه الصفدي ( قال عنه ابنه أكل أبي أربعين دجاجة تشوى على النار على صفة الكباب ، وأكل أربعين كلوة بشحومها وثمانين جرنقة . وأتي الطائف فأكل سبعين رمانة وخروفا وست دجاجات وأتي بمكوك زبيب طائفي فأكله أجمع ( الوافي بالوفيات 15/401)
لذا نميل إلى الرواية التي تعلل سبب موته ، وهي أنه جيء له من الشام بشوالين من بيض مشوي ، فتسلى يأكله قبل موعد الطعام العادي .. وبعدها رحل ..

وهكذا مات السلطان .. من التخمة ..

ولا عزاء للجوعى .

اجمالي القراءات 9416
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الإثنين 18 يونيو 2007
[8430]

الاخ الدكتور احمد صبحي منصور المحترم , تحية صادقة

وطاب يومك
اسمح ان اقول ان هذه النادرة التاريخية عن الخليفة سليمان بن عبد الملك تنفع جدا لقصة افلام كارتون وانا متأكدة فان هذا الفلم سيرمي بتوم وجيري جانبا وينال جائزة الاوسكار وبدون منازع .انا اشاهد توم وجيري عندمايسمح لي الوقت واستمتع بهذه المشاهدة.

والان وبعيدا عن النادرة واذا تأملنا في العبارة التالية والتي اخذتها من المقالة:

(* ويقول عنه الصفدي ( قال عنه ابنه أكل أبي أربعين دجاجة تشوى على النار على صفة الكباب ، وأكل أربعين كلوة بشحومها وثمانين جرنقة . وأتي الطائف فأكل سبعين رمانة وخروفا وست دجاجات وأتي بمكوك زبيب طائفي فأكله أجمع ( الوافي بالوفيات 15/401) )

1- هل ورث ابن الخليفة اباه في الحكم ؟ انها مصيبة ان تكون كذلك. ابن خليفة بهذه العقلية فماذا عن الرعية , اباه اكل اربعين دجاجة واربعين كلوة وثمانين جرنقة. يعني لا ادري ما اقول , هل ابن الخليفة كان متخلفا عقليا ام كذاب من الدرجة الاولى ام ماذا , لا اعرف ماهي الصفة التي تنطبق عليه.

2- وماذا عن الصفدي الذي روى الحكاية, واكيد الصفدي ايضا كان شخصا له اعتباره في ذلك الزمن واللا لما وصلت حكايته الينا , كيف يقول هذا الكلام الكاذب عن الخليفة اولا , ثم كذبه عن ان ابن الخليفة الذي روى ما روى عن والده . انا باعتقادي ان ابن الصفدي كان من الطابور الخامس , وروى تلك الحكاية وعن لسان ابن الخليفة ليؤكد كلامه, وليزرع الشك والكره والحقد في نفوس الرعية اتجاه الملك, وحتى يحسدونه وتصيبه عيونهم وهو في اوج شبابه وجماله والسبب انه كان قد نسى ان يحصل على رقية تحفظه من عين الحسد ( وكما يقول كاظم الساهر , محروس من عين الحسد واولهم عيوني) .
رحمك الله يا سليمان بن عبد الملك اكيد ومافي شك في هذا , بان عين الحسدهي التي اصابت جمالك وشبابك مقتلا وليست معدتك .

في الحقيقة لا جمالك الفتان ولا عين الحسد قضيا عليك ولا هم يحزنون, وانما هي مشيئة الله جلت قدرته وبس)

الاخ العزيز د. احمد صبحي منصور , تقبل مني احلى التحايا , وطابت ودامت ايامك بكل خير وعافية.

امل







2   تعليق بواسطة   ناعسة محمود     في   الجمعة 24 اغسطس 2007
[10396]

سؤال

لى سؤال واحد فى شأن هذا الخليفة الذى يقضى يومه فى الأكل والشرب ، كيف هو حال شعبه ؟ هل هم جوعى أم لا ؟وكيف كان يرعى شعبه ويدير دولته ويومه كله يقضيه فى الأكل فقط ، فلو نظر لشعبه مثلما ينظر لمعدته لكان حالهم أفضل بالتأكيد .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب دراسات تاريخية
بقدمها و يعلق عليها :د. أحمد صبحى منصور

( المنتظم فى تاريخ الأمم والملوك ) من أهم ما كتب المؤرخ الفقيه المحدث الحنبلى أبو الفرج عبد الرحمن ( ابن الجوزى ) المتوفى سنة 597 . وقد كتبه على مثال تاريخ الطبرى فى التأريخ لكل عام وباستعمال العنعنات بطريقة أهل الحديث ،أى روى فلان عن فلان. إلا إن ابن الجوزى كان يبدأ بأحداث العام ثم يختم الاحداث بالترجمة او التاريخ لمن مات فى نفس العام.
وننقل من تاريخ المنتظم بعض النوادر ونضع لكل منها عنوانا وتعليقا:
more