رسوم ترمب الجمركية.. ضجيج سياسي وعائد شبه صفري

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء ٢٧ - يناير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


رسوم ترمب الجمركية.. ضجيج سياسي وعائد شبه صفري

تتكرر التهديدات وتتبدد النتائج، فيما تكشف تجربة الرسوم ذات الطابع الجيوسياسي التي يلوح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نمطا واضحا: ضجيج سياسي كبير وحصيلة عملية ضئيلة.

هذا ما تخلص إليه قراءة لصحيفة "فايننشال تايمز" التي ترى أن هذا النوع من الرسوم "قصير العمر" و"لم يحقق تقريبا شيئا".

رسوم للضغط السياسي
يفرق التحليل بين الرسوم الحمائية المرتبطة بالتجارة والاقتصاد، وتلك التي تُستخدم أداة لإكراه سياسي خارجي.

وتوضح "فايننشال تايمز" أن ترمب "مضى قدمًا" في بعض الرسوم من النوع الأول، مثل ما يسميه "الرسوم المتبادلة" ورسوم الصلب، لكنه في الرسوم ذات الهدف الجيوسياسي "إما تراجع أو فرضها ثم رفعها سريعا"، بينما كانت النتائج محدودة للغاية.
التراجع المتكرر عن التهديدات بات سمة بارزة في سياسات ترامب (غيتي)
تهديدات بلا مردود
تسرد الصحيفة سلسلة إنذارات أطلقها ترمب خلال العام الماضي، مرفقة بالتواريخ ونسب الرسوم المهدد بها.

في يناير/كانون الثاني 2025 هدد كولومبيا برسوم بين 25% و50% بسبب قضية المرحّلين، لكن كولومبيا "استمرت في قبول المرحّلين"، وهو ما كانت تفعله أصلا.
هدّد دول "بريكس" برسوم 100% للحديث عن عملة خاصة بها، لكن "لم تتوقف" عن هذا النقاش.
تهديدات بفرض رسوم 25% على من يشتري النفط من فنزويلا، بينما "واصلت الدول شراء النفط مباشرة أو غير مباشرة".
رسوم 40% على البرازيل بسبب سجن الرئيس السابق جايير بولسونارو، لكن "بولسونارو بقي في السجن".
تهديد فرنسا برسوم 200% على النبيذ بعد رفض الرئيس إيمانويل ماكرون الانضمام إلى "مجلس السلام"، إلا أن "ماكرون ما زال يرفض"
تهديده دولا أوروبية برسوم بين 10% و25% لاعتراضها على ضم غرينلاند، لكن "الدول واصلت الاعتراض" بينما "تراجع ترمب عن مطلب الضم".
وتصف الصحيفة هذه الحصيلة بأنها "عائد منخفض جدًا من التهديدات".

لماذا يفشل الإكراه؟
ترى "فايننشال تايمز" أن المشكلة تكمن في أن بعض المطالب "غير منطقية أو مستحيلة حرفيًا"، مثل توقع إطلاق عملة لدول بريكس المتباينة سياسيا، أو استخدام الرسوم لتحقيق أهداف لا صلة لها بالتجارة. وتضيف أن مواقف ترمب "غير متسقة"، مستشهدة بتهديداته في يناير/كانون الثاني 2026 بفرض رسوم على من يتاجر مع إيران، قبل أن "يصبح أكثر ليونة فجأة".

مراقبون يرون أن استخدام الرسوم خارج إطار الاقتصاد تشويشٌ على أهدافها الأصلية (الفرنسية)
كما تشير الصحيفة إلى أن دوافعه قد ترتبط أحيانا بـ"مكاسب خاصة"، ما يجعل الصفقات الهادئة "أسهل" من المواجهات العلنية.
وتخلص إلى أن "معظم الأدلة حتى الآن تشير إلى أن مجابهة تهديدات ترمب الجيوسياسية هو الخيار الصحيح".

وتستعير "فايننشال تايمز" تشبيها أدبيا، معتبرة أن التهديدات تبدو أقرب إلى وعود جوفاء، فيما يظل السؤال المطروح: إلى متى يستمر هذا النمط؟

والاختبار التالي، وفق الصحيفة، يتمثل في تهديده لكندا بسبب الصين.

وحتى الآن، "النمط المتكرر" يوحي بأن الرسوم الجيوسياسية تنتهي غالبا إلى لا شيء، بينما يبقى المشهد مفتوحا على فصول جديدة من التصعيد الكلامي.
اجمالي القراءات 18
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق