بعد ضياع جائزة نوبل.. ترامب يتحرر من "التزامه بالسلام"
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسالة إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره إنه لم يعد يشعر بأنه "ملزم بالتفكير في السلام حصرا" بعد عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام التي تعلنها لجنة نوبل النرويجية، وكرر المطالبة بالسيطرة على غرينلاند.
وقال ستوره في بيان اليوم الاثنين إن هذه الرسالة، جاءت بعد رسالة مقتضبة وجهها رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إلى ترامب يعارضان فيها قراره فرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين رفضوا السماح للولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند.
وكان ترامب قد هدد بفرض رسوم إضافية بنسبة 10% تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير/شباط المقبل، وقد ترتفع إلى 25% في يونيو/حزيران، "إلى حين التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند".
وكتب ترامب في الرسالة "لأن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام رغم أنني أوقفت 8 حروب وأكثر، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالتفكير في السلام فقط، رغم أنه سيظل دائما هو الأهم، ويمكنني الآن التفكير فيما سيصب في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية".
نوبل "مستقلة"
بدوره، أوضح ستوره أنه أكد لترامب مرارا أن لجنة نوبل التي تمنح الجائزة، مستقلة ولا تملك الحكومة النرويجية أي سلطة عليها. وقال "شرحت بوضوح، بما في ذلك للرئيس ترامب، أن الجائزة تمنحها لجنة مستقلة".
وشن ترامب حملة علنية لنيل جائزة نوبل للسلام، التي منحتها اللجنة العام الماضي لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
وقدمت ماتشادو ميداليتها الذهبية لترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي رغم أن اللجنة أكدت أن الجائزة غير قابلة للتحويل أو المشاركة أو الإلغاء.غرينلاند والسيادة
وشكك ترامب مجددا في الرسالة في سيادة الدانمارك على غرينلاند، قائلا "لا تستطيع الدانمارك حماية هذه الأرض من روسيا أو الصين، ولماذا لديهم أصلا الحق في ملكيتها؟".
وأضاف "لا توجد وثائق مكتوبة، كل ما في الأمر أن سفينة رست هناك قبل مئات السنين، ونحن لدينا سفن هناك أيضا". وتابع ترامب "لن يكون العالم آمنا حتى نسيطر سيطرة كاملة ومطلقة على غرينلاند".
وتتمتع غرينلاند بالحكم الذاتي، وهي جزيرة غنية بالمعادن تابعة لمملكة الدانمارك وتقع في القطب الشمالي.
ومنذ عودته إلى السلطة قبل عام، يتحدث الرئيس الأميركي بشكل متكرر عن السيطرة على الجزيرة الشاسعة الواقعة بين أميركا الشمالية وأوروبا، مبررا ذلك باعتبارات "أمن قومي" في ظل ما يراه تقدما روسيا وصينيا في القطب الشمالي.
اجمالي القراءات
15