سؤالان

السبت ١٨ - يناير - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول كنا فى نقاش مع امام المسجد فهو يقول ان النبى معصوم من الخطأ ، وقلت له انه معصوم فى موضوع التبليغ للقرآن لان الله تعالى يقول له : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ ) ِ.ولكن الشيخ تعصّب وغضب وقال كلام غير مفهوم ودخل فى موضوعات مختلفة . أنا لو سمحت أريد آيات قرآنية فاصلة فى موضوع العصمة . وسأعرضها عليه ليقول رأيه . السؤال الثانى من الاستاذ عطية فرج نقول التطرف والمتطرفين فى الدين والحركات السياسية فيما يسمى بالاسلام السياسى . أنا أتفق معك يا دكتور فى أنه تلاعب بالاسلام ، وأعجبنى كتابك تحذير المسلمين من خلط السياسة بالدين ، وقرآته مرتين . لكن لى سؤال لم أجد إجابته فى الكتاب ، وهو هل لفظ التطرف أو كما تقول حضرتك مصطلح التطرف موجود فى القرآن أو أن هناك مصطلحات أخرى قرآنية تعطى معنى التطرف ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا :

إقرأ له هذه الايات من سورة ( يونس ) :

(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ (94) وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (95)

( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنْ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)

ومن سورة القصص

( وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكَافِرِينَ (86) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (87) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88)

ومن سورة الأنعام :

( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)  )

ومن سورة الزمر :

( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13)    )

ومن سورة الاسراء :

( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً (73) وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) إِذاً لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً (75) ) 

أخيرا

1 ـ هى آيات بيّنات مُبينات واضحة المعنى ، وهى خطاب إلاهى للنبى بالأوامر والنواهى .

2ـ ليس مهما أن يهتدى ذلك الشخص أو أن يضل . فمن إهتدى فلنفسه ومن ضلّ فعليها .

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ التطرف يعنى حاليا الوصول الى طرف الشىء ، وبهذا يكون ضد الاعتدال والتوسط .

2 ـ قرآنيا لدينا مصطلحان ( فرط ) ومشتقاته ، و( شطط )

3 ـ ( الشّطط ) هو الظلم .  

3 / 1 : الظلم فى التعامل مع الخالق جل وعلا :

3/ 1 / 1 :( وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً (14) الكهف  )

3 / 1 / 2 :(  وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) الجن ).

3 / 2 : ظلم الناس بعدم العدل : ( إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22)  ص )

4 ـ مصطلح ( فرط ) ومشتقاته : تتداخل معانيه حسب السياق :

4 / 1 : بمعنى التفريط.

4 / 1 / 1 : ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا )  (31)الانعام )

4 / 1 / 2 :( مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) ( 38 ) الأنعام ). الله جل وعلا ما فرّط فى القرآن الكريم من شىء يكون تركه تفريطا . فهو كتاب أُحكمت آياته ، وجاءت تفصيلاته على علم ، وهو قول فصل وما هو بالهزل .

4 / 1 / 3 : ( وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ(61) الأنعام ).ملائكة الموت لا يتهاونون فى عملهم ، ليس كما يزعم الملعون ( إبن برزدويه / البخارى ) الذى زعم أن ملك الموت ذهب الى موسى ليقبض نفسه فضربه موسى بلكمة قلع عينه .!

4 / 1 / 4 (  فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ(80)  يوسف ). فرّطوا فى يوسف .

4 /1 /5 : (  أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ(56)   الزمر )

4 / 2 :  بمعنى التطرّف أوالشّطط.

4 / 2 / 1 : ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (28 ) الكهف ).

4 /2 / 2 : (  وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ(62)النحل )

4 / 2 / 3 : ( اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى(44) قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى(45)طه )

شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور )

  https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2459
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,490,503
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


بلاد القهر والكفر: الر ائع دكتور أحمد صبحي منصور لو كان كل...

دخول الاسلام والتشهد: ما رأي فضيلت كم بمن يقول أن دخول الاسل ام ...

مسألة ميراث: هل يرث ابن الاخت مع ابن الاخ في عدم وجود ابن...

الشذوذ بين النساء: ( الليز بنز ) أو المرا ة تمارس الجنس مع إمرأة...

السلف : السلف يين يفتخر ون بالسل ف الصال ح . هل...

العشور: ما هى العشو ر ؟ وهل هى من الزكا ة ؟...

اعياد النصارى: ألا ترى بأن هناك تناقض عندنا وإلى الآن لم نفهم...

البقرة 212: يقول الله سبحان ه وتعال ى : ( زُيِّ نَ ...

التنازل فى الميراث: توفي رجل وكان الورث ة هم الزوج ة والاو لاد ...

الاسلام واليهود: تحية عطرة سيدي على جهودك م المبذ ولة في...

أم النبى محمد: هل صحيح تاريخ يا بأن اسم أم محمد بن عبدال له ...

يأجوج ومأجوج من تانى: يأجوج و مأجوج كانوا السكا ن الأول ين لهذه...

الى الشيخ أحمد درامى: إلى الأست اذ د. أحمد صبحي منصور : حول ردك على...

إبن أصل : نقول فى مدح شخص إنه (إبن ناس ) . ما هى جذور هذه...

Abraham and Mecca: The last article by you which I read is the article, or booklet, on Salat, most precisely...

more