سؤالان

الخميس ٠٨ - فبراير - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : قال تعالى فى سورة البقرة : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ) . لماذا لم يقل ( لا نفرق بين أحد من ملائكته ) ؟ السؤال الثانى : أعرف أن تعبير ( قرة العين ) يعنى الشىء المحبوب للنفس ، وأنه جاء فى القرآن الكريم ، ولكن أريد منك مزيد من التوضيح .
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

البشر لا يرون الملائكة إلّا عند الاحتضار ، ثم سيرونهم يوم القيامة . البشر رأوا الرسل الأنبياء وتعاملوا معهم ، من البشر من آمن برسالتهم ، ومنهم من كفر . وبعد موت الرسل والأنبياء يتحولون الى آلهة عند الأجيال اللاحقة . يبدأ التقديس بتفضيل نبى على الاخرين ، وهذا هو التفريق بينهم . وهذا محرّم إسلاميا . قال جل وعلا :

1 ـ ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) البقرة  )

2 ـ ( قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ (85) آل عمران   )

3 ـ ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (150) أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً (151) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (152) النساء  )

وأمر الله جل وعلا خاتم النبيين أن يعلن أنه ليس بدعا من الرسل أى ليس متميزا عنهم : ( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (9)  الأحقاف )

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ يتكون الانسان من جسد ظاهر ، ونفس تحتل هذا الجسد وتسير به وتقوده . للجسد حواس السمع والبصر والشّم .. ويصل الإحساس منها للنفس . ولكن للنفس نافذة تطُلُّ منها على من حولها ، وهى العين . تبدو من العين مشاعر الحب والكراهية، الرضى والرفض، السعادة والحزن . الممثل الفنّان الجيد هو الذى يعبّر بعينيه ، وليس مجرد يديه وتعبيرات وجهه . أروع تعبير عن الرضى والسعادة النفسية هو ( قُرّة العين ) . حين تقرٌّ عينك بشىء تنظر اليه فى سعادة وراحة مبتسما سعيدا هانئا .

2 ـ جاء هذا التعبير فى القرآن الكريم فى قوله جل وعلا :

2 / 1  ـ فى قصة موسى عليه السلام : ( وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ) ( 9 ) القصص ). تريد أن تقرّ عينها به ولدا .

2 / 2 ـ فى صفات المتقين عباد الرحمن : ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) 74 ) الفرقان ). يدعون ربهم أن يهبهم أزواجا وذرية صالحة تقرّ بهم أعينهم .

2 / 3  ـ عن نعيم الجنة للمتقين : ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) 17)  السجدة ).

4 ـ نلاحظ :

4 / 1  ـ أن قرة العين تكون فى الدنيا سعادة فيها بالأزواج والذرية ، ثم تكون فى الجنة نعيما لا نستطيع تصوره .

 4 / 2  ـ لم يأت المال قرّة عين ، فهو يأتى بالتنافس والتكالب ، ويجلب القلق والمرض ، إذا أتى حراما . فى سورة التوبة قال جل وعلا للنبى محمد عليه السلام عن المنافقين الأثرياء : (  فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)  ) (وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85)   )

4 / 3  ـ معنى قُرّة العين يقترب من معنى

4 / 3 /  1 :  ( راحة البال ) أو ( إصلاح البال) بالتعبير القرآنى . قال جل وعلا فى سورة محمد: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)  )  ( سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)   ) محمد )

4 / 3 / 2 : ( الإطمئنان ) النفسى . قال جل وعلا : (  الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الرعد )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3292
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 71,613,820
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


كالاعلام: ما معنى قوله جل وعلا : ( وَمِن ْ آيَات ِهِ ...

أرجو أن تقرأ لنا: هل لك بحث حول القدس والمس جد الأقص ى؟ ...

لماذا العرب بالذات؟ : الشيخ الأست اذ الدكت ور أحمد صبحي منصور...

سبّ دين الوهابية: سؤال صديق لي سب الدين لوهاب ي هل عليه شئ مع...

سبقت الاجابات: هل فرعون هو اسم علم ام هو لقب سياسي لجميع ملوك...

خسروا الدنيا والآخرة: السؤا ل الغر يب ان كل الدول التى ترفع راية...

اضافة من زكريا : عن لحظات قرآني ة 106.... أردت أن أعرف أصل و سلالة...

الأسياد قوم فرعون: يبدو لي بأن كل افراد قوم فرعون كانوا فاسقي ن ،...

مسألة ميراث: توفى اخى من 12 عام وكان قد عقد قران ولم ينجب...

نزول القرآن : لى استفس ار بخصوص نزول القرا ن ، اذا كان...

دماء صدام حسين: في مقابل ة متلفز ة مع مفتي الديا ر السني ة ...

لك يوم يا ظالم .!: تفاجأ ت يوما أنني مسجل في لائحت العام لين ...

سأتزوج زواج متعة: الأست اذ الدكت ور الفاض ل أحمد صبحي منصور...

الكافر يقول هذا .!: • فى سورة مريم ايه رقم ٧ 638;/ افرءي ت ...

حزب / أحزاب: الأحز اب جزء أساس فى ثقافت نا السيا سية ...

more