سؤالان

الخميس ٢٣ - نوفمبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : ما معنى أواب وهى تكررت فى القرآن ؟ السؤال الثانى : المساومة فى البيع والشراء هل تعتبر جدالا فى الحج ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ ( آب ) يعنى رجع أو عاد . نفهم هذا من قوله جل وعلا :

( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) سبأ )، أى كان يسبح والجبال تعيد تسبيحه ، أو كقولنا ( صدى الصوت ) أو رجوعه.

1 / 2 : ( إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) ص ). هذا عن داود عليه السلام . الطير تطير بعيدا عنه ثم تؤوب أى تعود اليه ، وبتكرار ذلك جاء وصفها ( كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ).

2 ـ لا يخلو أى إنسان من العصيان ، ولكن الذى يتقى ربه جل وعلا يؤوب اى يرجع الى ربه تائبا ، وبتكرار ذلك يكون ( أوّابا ) أى كثير الاستغفار . ووعد الله جل وعلا بالغفران للأوابين ، قال جل وعلا :

2 / 1 : ( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً (25) الاسراء )

2 / 2 : ( وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) ق ).

3 ـ ووصف الله جل وعلا بعض الأنبياء بأنهم ( أوّابون ) . قال جل وعلا :

3 / 1 : عن داود عليه السلام : ( اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) ص )

3 / 2 : عن سليمان عليه السلام : ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) ص ).

3 / 3 : عن أيوب عليه السلام : ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) ص )  

 4 ـ وفى القرآن الكريم مثال رائع عن النبى داود ( الأوّاب )عليه السلام ، إذ ظن شيئا فأسرع يستغفر تائبا نائبا أوّابا  : ( وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) ص )

إجابة السؤال الثانى :

البيع والشراء بالتراضى . والتراضى قد يحتاج مساومة ، والمساومة ليست جدالا . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 920
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4954
اجمالي القراءات : 52,690,323
تعليقات له : 5,296
تعليقات عليه : 14,594
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


عبد الرحمن المقدم : وجه نظر ؟ ـ في أقل تقدير . الالت زام باتبا ع ...

( أخرجنا نعمل ): يقول الله سبحان ه وتعال ى عن عذاب أهل النار : (...

صدقة الابن والمسكين: من الطبي عي أن ينفق شخص مؤمن مبلغا من ماله على...

عن الدفن من تانى: ما قولك يا استاذ فى دفن المرأ ة فى قبر رجل غريب...

سؤالان : السؤا ل الأول راود ما معنى ( راود ) قرآني ا ؟...

حديث غير قدسى: قرأت بحثا في الأحا ديث القدس ية منذ زمن بعيد...

تحميل من النت: مارأي كم في تحّمي ل ملفات من النت تحتوي على...

ابى وعمى وأختى : ابويا الله يرحمه بقى كان غنى وصاحب عمارة...

مبروك : انتظر نا عودة برنام ج فضح السلف ية ،...

بالتراضى: ارجوا التكر م بافاد تي عن شخص يريد ان يدخل...

سرقة فى عصر النت: مارأي كم في تحّمي ل ملفات من النت تحتوي على...

لم أخذلك .!: ارسلت لك اكثر من مرة ان تساعد نى لانى قرآنى...

إقرأ لنا لو سمحت: السلا م عليكم تحيه طيبه وبعد جزاكم الله خيرا...

سؤالان : السؤا ل الأول : قال تعالى فى سورة البقر ة : (...

التوبة والغفران: كيف نجمع بين قوله تعالى ( ويغفر ما دون ذلك لمن...

more