سؤالان

الأحد ١٣ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : الناس تدعو بالخير لأنفسها وللآخرين . هل يجوز الدعاء يالشّر أى بالانتقام ؟ السؤال الثانى الله سبحانه وتعالى أمر الرسول بجهاد الكافرين والمنافقين مرتين : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9) التحريم )، ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) التوبة ) . فكيف يتفق هذا مع ما تقول عن حرية الدين فى دولة النبى ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول

 الله جل وعلا أمرنا بالدعاء ، فهو فريضة تهدد من يرفضها بالعذاب . قال جل وعلا : ( وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)غافر) . وهنا وعد الله جل وعلا بأن يستجيب ، وتكرر هذا فى قوله جل وعلا : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) البقرة ). الاستجابة من الله جل وعلا مقرونة بالاستجابة من الدّاعين ، إذا إستجابوا لربهم أجاب الله جل وعلا دعاءهم . وهذا يعنى أن لا يكون الدعاء ظلما أو ظالما لأحد . ولكن يجوز أن تدعو الله جل وعلا أن ينتقم ممّن ظلمك إذا كنت مظلوما .

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ قال جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9) التحريم ) . هنا أمر بالجهاد وليس بالقتال .

2 ـ الجهاد يشمل الدعوة السلمية وعظا بالقرآن الكريم وعظا مغلظا يبلغ القلوب . قال جل وعلا فى جهاد الكافرين بالقرآن : ( فَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً (52) الفرقان ). وفى دعوتهم لتدبر القرآن الكريم وهم الذين كانوا يعرضون عنه : ( قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ (67) أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمْ الأَوَّلِينَ (68) المؤمنون ) .

3 ـ وقال جل وعلا فى جهاد المنافقين وعظا بالقرآن الكريم : ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) النساء ) هنا أمر بالاعراض عنهم مع وعظهم بالقرآن الكريم وعظا ( يبلغ ) القلوب ، ويكون حجّة عليهم وبلاغا لهم .  

4 ـ ووعظهم الله جل وعلا بتدبر القرآن الكريم ، قال جل وعلا عنهم :

4 / 1 :( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)  محمد )

4 / 2 : (  وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (82)   النساء ) نلاحظ أيضا الأمر بالاعراض عنهم .  

5 ـ وقال جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) التوبة ) . وهذا أيضا مرتبط بالاعراض عن المنافقين مع تأكيد كفرهم ، ففى الآية التالية : ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُنْ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74) التوبة ). فالذى يتولى عذابهم هو الله جل وعلا .

6 ـ وقال جل وعلا فى خطاب تحذيرى للمنافقين وأعوانهم فى المدينة : ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً (61) الاحزاب ) أى هم ملعونون إذا رفعوا السلاح واصطدموا فى حرب معتدين فيها على المؤمنين ( الثقف ) هو الاصطدام الحربى . طالما لا يرفعون السلاح معتدين فلا بد من الاعراض عنهم مع وعظهم قوليا ليكون الوعظ حجة عليهم يوم القيامة . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3799
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,768,459
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


أسئلة متنوعة : اود السؤا ل في بعض النقا ط وهم 1- هل هناك دور...

أبى يضربنى : ارجوك يا استاذ احمد عايزك فى مشكلة انا عندى 17...

الميراث: سؤالي حول توزيع المير اث بين الذكو ر ...

استمتع بعضنا ببعض: قال جل وعلا : ( وَيَو ْمَ يَحْش ُرُهُ مْ ...

البذاءة ردا علينا: انا متابع لك في قناة على اليوت يوب وكنت أريد...

الصلاة بالأمازيغية : نحن امازي غ المغر ب ( من ليبيا إلى جزر...

الفطرة: اذ كانت فطرة الانس ان هي الاسل ام ، لماذا تجد...

نريدك كاتبا معنا .!: أنا وأنت وكل من تعرف على الإسل ام الحقي قي من...

الصفح الجميل: هل أسامح من ظلمنى وهو يرى نفسه على حق ؟ ...

مخالف لشروط النشر: وجدت بحثا في موقعك م بخصوص الكعب ة التي يحج...

أسئلة متعددة: أسئل ة من الأست اذ ( ذا شادو ) السلا م عليكم...

مشكلة زواج من مغترب: ابن أختي تطلب يد ابنتي . وذلك شيء لائق...

ذكر الله أكبر: قال جل وعلا : ( اتْلُ مَا أُوحِ يَ إِلَي ْكَ ...

الذين إصطفينا : من هم ورثة الكتا ب ( القرآ ن ) في الاية (( ثم...

القطع: قرأت لك إن قطع يد السار ق هو قطع حقيقى وليس...

more