سؤالان

الخميس ١٥ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
فى سورة النساء يقول جل وعلا عن المنافقين : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ) لماذا لم يقل ( فأولئك من المؤمنين ) ؟ السؤال الثانى هل يستطيع الشخص ان يوصي بقسمة كل ماله بين الورثة حسب ما يراه عدلا دون ان يبقي اي شئ يوزع حسب النسب المذكورة في القرآن. حسب فهمي يتم توفية الدين اولا ثم الوصية ثم ما تبقى يقسم بين الورثة بالنسب المذكورة في القرآن وهل يحق للشخص ان يوصي بماله لبعض الورثة دون البقية اي حرمهم من الميراث ليس بداعي الانتقام بل بسبب سوء المعاملة او الظلم منهم ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ الاجابة فى سورة الحديد فى قوله جل وعلا : ( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمْ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمْ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14))

بمعنى أن المنافقين الذين يموتون بكفرهم ونفاقهم سيكونون فى الدرك الأسفل من النار ، وسيكون بينهم وبين المؤمنين أصحاب الجنة سور منيع ، جانبه الذى يلى المؤمنين فيه رحمة ، وفى الجانب الذى يلى المنافقين عذاب . المنافقون من أهل النار سينادون المؤمنين معارفهم اهل الجنة ( ألم نكن معكم ) أى فى الدنيا ويرد عليهم المؤمنون باستحقاقهم النار . أما من كان منافقا ثم تاب وأصلح واعتصم بالله جل وعلا وأخلص لله جل وعلا دينه فسيكون ( مع ) المؤمنين الذين يسعى نورهم بين أيديهم وأيمانهم .

هذا من إعجاز إختيار اللفظ فى القرآن .

2 ـ  جاءت ( مع ) بدلا عن ( من ). مع إن ( من ) تأتى اكثر بما يفيد التبعيض كقوله جل وعلا : (  مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)   الاحزاب )  . تكررت ( من ) فى الآية الكريمة ثلاث مرات فى حديثها عن المؤمنين ، فكان ( منهم ) الصادقين .  وجاء هذا فى سياق مقارنة بين المؤمنين الصادقين والمنافقين أثناء حصار الكفار للمدينة فى غزوة الأحزاب .

إجابة السؤال الثانى

قال جل وعلا : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)البقرة )

 الوصية فرض مكتوب ، أى لا بد للمؤمن ان يقوم به قبل موته او عند الاحتضار . ويتم تنفيذها هى والديون قبل توزيع الميراث . والوصية تكون للورثة الموصوفين فى الآية الكريمة ب ( الأقربين ) . والأقربون هم الورثة . وضمنهم الوالدان . الهدف من الوصية علاج بعض الظروف ، قد يكون إبن يستحق أكثر من أخيه لأسباب ما ، والتساوى بينهما فيه ظلم له . قد يريد الموصى أن يعطى إبنته زيادة يرى أنها تستحقها . فى كل الأحوال فهناك ضابط فى الوصية ، وهى أن تكون بالمعروف ، أى بالعدل والمتعارف عليه . إذا كانت ظالمة واشتكى بعضهم يجب تدخل أولى الأمر بالاصلاح . قال جل وعلا : ( فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182) البقرة )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3377
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,545,423
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


بين التبرع والتركة: هل يصح للانس ان أن يتناز ل عن تركته وهو حىّ...

الشيطان لا يياس : ‎ ما رأيك فى قول ابى بكر أن الشيط ان قد يئس أن...

لكل نفس جسدان: يوجد للدكت ور منصور كتاب متفرد وغير مسبوق فى...

سبقت الاجابة: 1 ـ متي يبدأ وقت الصيا م ومتي ينتهي فقد لاحظت...

فرّقوا دينهم: اغلب اهل المذا هب سواء من العام ة ام من...

القبر: لاجدا ث في القرآ ن الكري م هي القبو ر. ...

بحثا عن المال : هناك أثريا ء عرب مسلمو ن يمكنه م مساعد تكم ...

أسلم محسنا: ارجو شرح معنى عبأرة أسلم لله وهو محسن...

نشجب إعدام هذا الشيخ: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

Greetings: To DR AHMED MANSOUR SALAM I AGREE WITH YOU ABOUT THE MOSQUES IN ISLAMIC WORLD AND THEIR...

سؤالان : السؤا ل الأول هل كان والدا نوح أحياء حين دعا...

لا تقل (الله موجود ): يقول المحم ديون أن الله موجود فوق سبع سموات...

نشر المقالات : السلا م عليكم أشكرك م على هذا الموق ع الذي...

اكل السباع و الزواحف: حكم اكل لحوم الحيو انات المفت رسة و السبا ع ...

ثلاثة أسئلة :: ثلاث ة أسئلة من الأست اذ عثمان فخر الدين ،...

more