عدالة بلا محامين ونقابة بلا صوت

شادي طلعت Ýí 2026-01-26


باختصار لا يُخل، يقف مجلس نقابة المحامين اليوم على حافة امتحان فاصل، لا يحتمل المواربة ولا يجدي معه التأجيل، بعد أزمة محامين، في مواجهة مباشرة مع مدير نيابة النزهة يوم 25 يناير 2026، انتهت فصولها بنقل التحقيقات إلى مكتب النائب العام بمدينة الرحاب !. 

ذلك الموضع الذي وظيفته أن يعمل كمحراب عدالة، بيد أن مشهد مكتب النائب العام بمدينة الرحاب مهيب ويبدو كما لو كان ثكنة عسكرية محصنة، تدار فيها المعارك. 

 

إن احتشاد المحامين الغاضبين حول مكتب النائب العام، لا يُقرأ بوصفه حراكاً مهنياً فحسب، بل يترجم في عمقه .. فقدان ثقة صارخاً في النقيب ومجلس النقابة القائم، وعجزاً معلناً عن إدارة الأزمة أو لاحتوائها. 

 

هي أزمة قابلة للاشتعال أكثر مما هي عليه، وقد تتسع دائرتها وتفيض شقوقها، أو تخبو نارها فجأة إذا ما قررت السلطة التنفيذية أن تكشف عن أنيابها، فتنهي الجدل لا بالحجة، بل بالهيبة، ولا بالقانون، بل بالقرار.

 

وفي المحصلة، لن يسجل الخسران إلا في دفتر واحد : دفتر نقيب المحامين ومجلسه، إذ تكتب الهزائم دائماً بأسماء من عجزوا عن المواجهة، لا بأسماء من فرضوا ميزان القوة.

 

وأحسب وقد أكون مخطئاً، أن الكفة ستميل في النهاية لصالح النيابة، وأن خيبة أمل المحامين في نقيبهم ومجلسهم المنتخب ستتكشف على مهل، كجرح أخفي طويلًا فلم يندمل.

 

في النهاية :

إن النقابة التي تعجز عن الذود عن أعضائها، تعجز من باب أولى عن الدفاع عن المواطنين، ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن لم يحم أبناءه، لن يكون أميناً على الغرباء.

 

أتمنى أن تخونني هذه القراءة، لكن التاريخ للأسف لا يجامل، فقد كان قاسياً مع المحامين ونقابتهم مراراً، من أزمات سابقة، أبرزها ما جرى في طنطا، وغيرها من وقائع تشهد أن ميزان القوة لم يكن يوماً في صالح أصحاب الرسالة، كلما تركوا بلا سند نقابي حقيقي.

 

وعلى الله قصد السبيل

 

شادي طلعت

 

#شادي_طلعت 

#عدالة_بلا_محامين_ونقابة_بلا_صوت

#نقابة_المحامين

#ازمة_النزهة

#مدير_نيابة_النزهة

#النائب_العام

#نقابة_المحامين

اجمالي القراءات 20

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-11-20
مقالات منشورة : 372
اجمالي القراءات : 4,397,835
تعليقات له : 79
تعليقات عليه : 230
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt