اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(3).الأعراف.

ابراهيم دادي Ýí 2022-09-24


اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(3).الأعراف.

عزمت بسم الله،

لقد أراد الله تعالى أن يجعل في الأرض خليفة، فأخبر الملائكة ( الجن) الذين خلقهم من قبل. وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ. الحجر 27. قال سبحانه: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً. في نظري، الخليفة هي للملائكة ( الجن)، لأنهم احتجوا على ذلك بأنهم يسبحون بحمد ربهم ويقدسونه. قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(30).البقرة. لكن إرادة الله تعالى اقتضت أن يخلق الإنسان من صلصال من حمإ مسنون، والجان ( الملائكة) خلقهم من قبل من نار السموم. وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ*وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ*فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ*إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ الساجدين 26/31 الحجر. والأمر بالسجود لما خلق الله تعالى ( البشر) كان موجها للملائكة وكان إبليس ضمن الملائكة قبل أن يمتنع عن السجود ويعصي أمر ربه فيلعنه الله تعالى ويصبح شيطانا مريدا.
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ(15).الرحمان.
بعد أن خلق الله تعالى الجن والإنس أرسل رسلا مبشرين ومنذرين، ليبلغوا لهم رسالات ربهم، المتمثلة في أوامر ونواهي، وينذرونهم لقاء ربهم يوم القيامة والفرقان، قال رسول الله عن الروح عن ربه: يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ(130).الأنعام. يوم القيامة سيشهد الجن والإنس أنهم كانوا كافرين بما أنزل الله تعالى عليهم مع الرسل من البينات والهدى. إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ(33).آل عمران. فكل الأنبياء والرسل من لدن آدم ونوح إلى محمد عليهم السلام جميعا، كانوا يدعون إلى الإسلام لله تعالى، وتوحيده والعمل الصالح، وحذر الله تعالى أن يُشرك به. إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(116).النساء.
لقد ختم الله تعالى الرسائل المنزلة مع خاتم الأنبياء محمد عليه السلام، وهو القرءان العظيم الذي كان مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48).المائدة.
وفي عهد تبليغ الرسول لرسالة ربه كان المترفون من قوم محمد الكافرون بما جاء به من الحق ( القرءان) يقولون: إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون. وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مقتدون. 23 الزخرف.
وبعد وفاة النبي بدأت الفتن والتصارع من أجل الحكم، فخلف من بعد الرسول خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات. فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا(59).مريم. وبقي ذلك إلى يوم الناس هذا، فأكثر الناس اتبعوا لهو الحديث مما كتبت أيدي البشر، مما افتُري على الرسول أنه قال، أو فعل أو أَقرَّ، وهجروا القرءان الذي هو أحسن الحديث، فجعل الله تعالى على قلوبهم أكنة أن يفقهوا القرءان، وأصبح أتباع القرءان وحده الهاجرين للهو الحديث يشار إليهم بأنهم كفار، لكنهم يعترفون بأنهم قرءانيون والحمد لله تعالى أنهم وصفونا بالقرءانيين وشهدوا على ذلك، لأن الرسول محمد عليه السلام كان قرءاني وبلَّغ ما نُزِّل إليه وهو القرءان، ولم يتقول على الله تعالى أبدا، لأنه لو فعل لأخذ الله تعالى منه باليمين ثم لقطع منه الوتين، والله سبحانه يقول في شأن هاجري القرءان: وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا(46).الإسراء. وأخبرنا الله تعالى بما يقول الكافرون بالقرءان: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ*فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ*ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ*وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنْ الْأَسْفَلِينَ.26/29.فصلت. قال الذين كفروا (لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ). وهذا ما يفعله أهل لهو الحديث، فهم يقدمون ما كتبت أيدي البشر على القرءان وذلك هو اللغو ولهو الحديث المنهي عنه.
لنستعرض بعض آيات الله تعالى التي تؤكد أن الرسول بلغ ما نزل إليه ولم يتقول على الله تعالى، رغم محاولة قومه أن يأتيهم بقرءان غير هذا أو يبدله، فكان الجواب من الله تعالى قائلا:
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(15).يونس. وهذا من الأدلة التي لم يتقول الرسول على الله تعالى أبدا، بل كان يبلغ القرءان كما أنزل عليه. نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الْغَافِلِينَ(3).يوسف.
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ(7).الشورى.
وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ(31).فاطر.
لقد حذر الله تعالى رسوله من قومه أن يفتنوه عن الذي أوحي إليه، ليفتري غيره ليتخذوه خليلا.
وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا(73).الإسراء.
وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا(86).الإسراء.
كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَانِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ(30).الرعد.

إن القرءان العظيم والكتب المنزلة نورا وهدى للمتقين يهدي الله تعالى بها من يشاء من عباده المخلصين. وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(52).الشورى.

خلاصة القول لقد أرسل الله تعالى آخر الرسائل ( القرءان) وتولى حفظه بقدرته من عبث العابثين، والكتاب الذي سوف نحاسب على ما جاء فيه من أمر ونهي، ولن نحاسب على كتب البشر المختلفة، والمخالفة للقرءان في كثير من الأحيان، وإن كتب البشر دونت لتضل الناس عن الصراط المستقيم وتبعدهم عن نور الله تعالى وصراطه المستقيم المتمثل في أحسن الحديث.
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(23).الزمر. وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ(55).الزمر.
اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(3).الأعراف.
وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا(125).النساء.
والسلام على من اتبع هدى الله تعالى فلا يضل ولا يشقى.
اجمالي القراءات 840

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأحد ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93492]

فتوكل على الله إنك على الحق المبين. (01)


(01)



شكرا لأستاذنا إبراهيم دادي، والمقال يعتبر توفيقا آخر بعد هذا  الغوص العميق المفعم بالإشارات  الملفتة المؤدية إلى مزيد من التأمل والتدبروالاستنتاجات المضيئة، ومنها أذكر تلك التي استوقفتني في سورة: الحجر26/31: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ*وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ*فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ*إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ الساجدين ).



(وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً  وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاًوَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاًإِذَاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا). سورة الاسراء (73/75).



 


2   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأحد ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93493]

فتوكل على الله إنك على الحق المبين (02)


(02)



ما دام الله عصم عبده ورسوله من كل ذلك، فإن المغرضين لم يرق لهم ذلك ولم يغفروه، فانطلقوا بكل ما أوتوا من مكر ودسائس في شن افتراءاتهم  وأكاذيبهم وتزويرهم، فانطلت على مرضى القلوب والمغفلين الذين صدقوها وهضموها وحددوا لأنفسهم هدفا وهو عبد الله ورسوله الذي جردوه من إنسانيته وبإسر اف واسع بل ومنقطع النظير، وبكل ما في صفة السذاجة من معان وبفضل جهود الشيطان الذي زين لهم كل ذلك معتقدين في الأخير أنهم بلغوا مرامهم وهو اتخاذه (عليه الصلاة والتسليم) خليلا، فأحبوه بحب غريب مثير للجدل، وأسرفوا في حبهم ذلك، بل وألهوه من حيث يدرون أو لا يدرون وأداروا ظهورهم  لتلك الآية العظيمة الواردة في سورة آل عمران رقم: 31) التي جاءت كما يلي: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)، وهكذا صوبوا حبهم إلى هدف غير مطلوب، وباختصار فإنهم فعلوا فعلة اليهود بالنسبة لعزير، وفعلوا فعلة المسيحيين بالنسبة لعيسى.



***



 


3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93503]

جزيل الشكر لك أستاذي يحي فوزي على الإضافة الموفقة،


المشكل في نظري أن أتباع الرسول محمد عليه السلام، ورثوا عن اليهود والنصارى ما كانوا يشركون الله تعالى برسله، فكما تفضلت وقلت: وباختصار فإنهم فعلوا فعلة اليهود بالنسبة لعزير، وفعلوا فعلة المسيحيين بالنسبة لعيسى.أهـ. وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(30).التوبة. وبعد وفاة الرسول محمد عليه السلام، وبعد فترة من الزمن بعد مقتل عثمان بن عفان سنة 35 هجرية، بدأت الفتن وبدأ الافتراء على الله تعالى عن طريق المنافقين من الصحابة. وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ(101).التوبة. فهؤلاء استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، تماما مثل ما يقوم به رجال الدين اليوم، فهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، لأنهم استمسكوا بلهو الحديث الذي يتناقض أكثره مع أحسن الحديث، الذي أُنزل على الرسول ليبلغه للعالمين، ومن بين ما تدخل فيه الأئمة الأربع وغيرهم، تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم سبحانه، فبدلوا وغيروا في شرع الله تعالى حسب هواهم ومصالحهم، ومثال ذلك تحريمهم للوصية التي أمر الله تعالى بها المتقين قال رسول الله عن الروح عن ربه:كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(180).البقرة. ( الوالدين والأقربين هم الورثة)، ونجد أن البخاري وغيره حرمها. باب   لا وصية  لوارث     2596 حدثنا محمد بن يوسف عن ورقاء عن بن أبي نجيح عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما قال ثم كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع.



البخاري ج 3 ص 1008 قرص 1300 كتاب.



يتبع...



4   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93504]

يتبع.../...


أمر الله تعالى الرسول فقال: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَمَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.



يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ*إِنَّمَاحَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ*إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ*ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ*لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ.172/177. البقرة.



5   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93505]

يتبع.../...


بينما نجد أن الله تعالى أنزل كتابا مفصلا مبينا لا يأتيه الباطل، ولا يمكن لبشر أن يُشرع مع الله تعالى أبدا. يقول الله تعالى: يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ*قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ*قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.31/33.الأعراف.



 



كيف يكون الناس لو اتبعوا ما جاء آنفا من الآية 172 إلى الآية 177 البقرة؟



هل سيبقى بين المسلمين يتيما فقيرا ومسكينا ومتسول؟



إنما المشرِّع الوحيد هو الله تعالى فلا يمكن لبشر مهما كان أن يشرك الله سبحانه في التشريع أبدا.



فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(114)إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(115) وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ(116)مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.114/117.النحل.



6   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد ٢٥ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93506]

يتبع.../...


أجدد شكري لأستاذي يحي فوزي الذي شاركني بمقاله الوافي. وشكرا لكل من قرأ وبلغ ولم يكتم ما أنزل الله تعالى من كتاب ( القرءان العظيم).



وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا(27).الكهف.



فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍوَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ(15). الشورى.



7   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الإثنين ٢٦ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93507]

تعليق على تعليق


جاء  تعليقكم  الأخير  على  مقالكم  تعليقا  مفصلا  موضحا، لاسيما  بوضع  بعض  الأمثلة من  تلك التي  تجاهلها معظم  المسلمون بل  لعل  معظمهم  لا  يصدقون  أن  تلك  الكتب  الموصوفة بالصحاح  تحتوي  على تلك (المناكر) , وعليه  حسب  رأيي، فإن  إيراد  أمثلة  مفضوحة  وفاضحة كما تفضلتم به، يكون له  الأثر  العميق  إيجابيا، لأن  الأغلبية  لا  تريد  أن تبذل  أدنى جهد  للتأكد ولفتح أي مجلد من (الصحاح)، والسبب هو ذلك  "الفيروس"  الضارب  أطنابه  في  أذهان الأغلبية، ولعل  الصحيح  يكون منذ  أكثر  قليلا  من 13  قرنا. وهناك مقولة يمكن اعتبارها مختصرا لمعاناة المسلمين . 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 478
اجمالي القراءات : 10,145,159
تعليقات له : 1,962
تعليقات عليه : 2,849
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA