أهلا بك معنا

الجمعة 11 مارس 2011


نص السؤال:
Subject: القرآن والواقع الاجتماعي:( مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ) القرآن الكريم لغة الحياة، وما يقوله القرآن عن البشر يتجسد واقعا في حياة الناس ولا تملك إلا أن تقول، صدق الله العظيم" (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ) (المسد 2) أوّلا: جاءت هذه الآية لتتوعّد أبا لهب الجاهليّ، لكنّها فاعلة للكثيرين من أحفاد وأتباع أبي لهب من المعاصرين الذّين يذبّحون العباد ويستبيحون البلاد ويريدون أن يجعلوا من أنفسهم أربابا يعبدون من دون الله. أبو لهب الذّي وقف في وجه دعوة الإسلام، لم يكن ليترك لحريّة التّعبير مكانا. والله سبحانه لما توعّده أراد أن يعلمنا بمصير كلّ من يقف في وجه حق النّاس في التّعبير عن أنفسهم. فالمشكلة مع آباء لهب القدماء والمعاصرون هي مشكلة حريّات, وكلّ من يعمل على منع النّاس حقّهم الطّبيعيّ في الحريّة يضمّ إلى عائلة آباء لهب الذّين وجبت محاربتهم وإيقافهم عند حدّهم. الفتنة التّي لا يجب أن يكون لها محلاّ هي فتنة حرمان الإنسان من حريّة الإيمان والكفر، حريّة التّعبير، حريّة التّصرّف في نفسه. ألم يعلّم الله الإنسان البيان " الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ" ( الرحمن 1-2-3-4)، فلماذا يريد هؤلاء أن ينزعوا عن الإنسان ما منحه الله؟ يبدو أنّ هذا ديدن الطّغاة الذّين لا يروقهم أن تسود الحريّات. ثانيا: سيكولوجيّة الطّاغية تدفعه إلى جمع المال وكسب ما لا يملكه شعب بأكمله، هذا ما صوّره القرآن في الفرعونيّة (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً) ( القصص 4) وفي القارونيّة (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) ( القصص 76)، وقد كانت نهايتهما عبرة لكن من يعتبر (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ (42) ( القصص)، (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنْ المُنْتَصِرِينَ (81) ( القصص)، يشير القرآن إلى ظاهرة الجنديّة كفعل داعم للطّغيان لا يقوم إلاّ به، هؤلاء الجنود الذّين يدعمون الطّاغية ينالون نصيبهم من العذاب دون أن ينالهم ما كان فيه الطّاغية من تنعّم. دائما ما أطرح السّؤال على نفسي إذا كان الطّاغية يفعل كل ما في وسعه لأجل البقاء متسيّدا ومتنعّما بخيرات البلاد ومستعبدا للعباد فما بال هؤلاء الجنود الذّين يقتلون النّاس و هم يعانون ما يعانيه النّاس من الطّغيان؟ ثالثا: نفس أعراض مرض جنون العظمة وحبّ التّألّه الفرعونية والهامانية والأبي لهبية يشترك فيها الطّغاة العرب من المشرق إلى المغرب، ففي حين تعاني شعوب بأكملها من الفقر والحاجة ترى المتألّهين في بلاد العرب يكنزون الذّهب والفضّة والخيل المسوّمة، فهذا اللامبارك يجمع هو وأبناؤه أكثر من 70 مليارا من الدّولارات، وهذا زين الفارّين تجمع زوجه ليلى القناطير المقنطرة من الذّهب، فكانت امرأته بحقّ حمّالة الذهب، وقس على ذلك جميع الطّغاة العرب القابعين على صدور شعوبهم يحملون أموال المساكين لبضعوها في البنوك الغربيّة لكنّهم في الأخير لا يستفيدون منها في شيء، وتصادر منهم ولو أنّهم نفعوا بها مجتمعاتهم لكان خيرا لهم وأفضل لكنّه الطّغيان يعمي البصر والبصيرة. رابعا: أدعو الإخوة في موقع أهل القرآن إلى فتح باب جديد لبحث الطّغيان وكيفيّة تشكّله من خلال مدارسة القرآن الكريم علّنا نسهم في خروج هذه الأمّة من أحد أكبر الكبائر التّي وقعت فيها والله المستعان. ابنكم محمدي كمال
آحمد صبحي منصور :
أهلا استاذ كريم ومرحبا وسهلا
شكرا جزيلا ، وندعوك للكتابة فى الموقع ، وسيقوم د عثمان بتسجيلك وفتح صفحة لك لتكتب فيها ملتزما بشروط النشر مثلنا . المطلوب منك التفضل بارسال سيرة حياة عنك وعن حياتك الدراسية و المهنية وبيانتك الشخصية لتنضم الى الكتاب فى الموقع
خالص المنى
احمد صبحى منصور


مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 7944
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الأحد 13 مارس 2011
[56581]

إنما أوتيته على علم عندي

لا  يستفيد بني آدم من تحذير رب العزة لهم عن وسوسة الشيطان ، رغم أن هذا التحذير سابق عن الغواية ، وكذلك لم يستفد الحكام المفسدين مما وقع لمن قبلهم  من  حكام ! مروا بنفس تجاربهم الإجرامية فدائما ما يتصور المستبد بأنه مختلف ، وأنه قد أوتي هذه المكانة على علم عنده ! والأمثلة كثيرة فلم يتعظ مبارك بما حدث للرئيس التونسي المخلوع ، ولم يستجب  القذافي لشعبه رغم انه رأى ما حدث لمبارك  !وكذلك كل حكام العرب .. فالكل يظن أنه مختلف ولا يرى التشلبه شبه الكامل ، حتى في استعمال نفس الجمل ونفس المواقف  وردود الأفعال !


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4287
اجمالي القراءات : 39,138,289
تعليقات له : 4,562
تعليقات عليه : 13,347
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


ليس تشويها: لماذا القرأن شوه اسماء العبرية و الإرامية للأنبياء و الرسل؟؟؟ ...

حديث صفيح .: سمعت ان القذافي ينفى خبر مقتله ويقول انه استشهد استشهادا. فهل هذا صحيح ؟...

ليس حراما: السلام عليكم أستاذ أحمد أنا مقيمة فى كاليفورنيا وأعمل معلمة فى preschool المدرسة تابعه...

بهموت فمشكل : الحوت الذي الأرض اسمه " بهموت فمشكل " خرافة الحوت الذي يحمل الأرض مكتوبة فى تفسير النسفى...

الصلاة فى مساجدهم : هل يجوز صلاة في مساجد اين نحت أو نقش اسم محمد؟ ...

( حفظ القرآن ) وليس : السلام عليكم لقد قرأت كثيراً عن تواتر القرآن ،،، ولكنني اجد مشكلة كبيرة في هذا الموضوع ،،...

نزّل / أنزل : ماهو الفرق بين ( نزّل الكتاب ) و ( أنزل الكتاب )...

الذين إصطفينا : من هم ورثة الكتاب ( القرآن ) في الاية (( ثم اورثنا الكتب الذين اصطفينا من عبادنا ....)) من...

التأمين على الحياة: ماهي موقفکم في القضی ;ة تأمين؟ عندکم حلال او حرام ؟ کثیر ا من زعماء اهل...

شخص يشتمنى : Sender Name : مينا Sender Name : مش هاقول Real IP : 41.235.93. 218 -...

الحقيقة الغائبة: اطلعت على كتاب المرحم الشهيد فرج فوده الحقيقه الغائبه واعجبني كثيراونور بصيرتي الى فحوى...

الدروس الخصوصية : الدروس الخصوصية هل هى حرام أم حلال ؟...

النذر والشيخ : 1 ما هوًالندر 2 هل اذا قال الشخص "يارب ما سوف يقوله لي هاذا الشيخ، ساعمل به" هل هاذا نذر? 3...

إعجاز علمى فى السّنة : أود ان اعرف رأيك فى موضوع الإعجاز العلمى فى الأحاديث النبوية ... خاصة أن اهل السنة يقولون...

شرب الشيشة : انكم تحللون الدخان ..فهل يمكن شفط الارجيلة (الشيشة ) والتدخين في المسجد ؟!! .. فالحلال...

more