السحاق و الشذوذ

السبت 29 ديسمبر 2007


نص السؤال:
لماذا شدد الله سبحانه في عقاب السحاقيات، فجعل عقوبتهن الحبس حتى الموت في قوله: (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً)،بينما حصر عقوبة اللواط في الأذى فقط: (وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا )، والأذى هو الضر الخفيف كما في قوله: (لن يضروكم إلا أذى)،بينما يستقبح العقل جريمة اللواط أكثر من السحاق لما فيه من إيلاج. فما رأيكم؟
آحمد صبحي منصور :

أولا : قوله تعالى ((وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ) لا علاقة له بالسحاق ، وإنما يتحدث عن عقوبة سلبية للمشهورة بارتكاب الفاحشة دون أن تثبت عليها ، ومعلوم أن إثبات الزنا متعذر جدا.
ثانيا : ليس لنا أن نناقش الله جل وعلا فى تشريعه ، ولكن من الممكن ان نبحث عن الحكمة وفق عقولنا القاصرة ، و الحكمة فى تقليل العقوبة على الشذوذ أنه لا يترتب عليه اختلاط النسب مثل الزنا ، و هذا رأى قد يكون مخطئا ، ولا أصرّ عليه. المهم أن عذاب الآخرة أفظع .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 18884
التعليقات (7)
1   تعليق بواسطة   المسلم المسلم المسلم المسلم     في   الأحد 30 ديسمبر 2007
[14970]

ارجو الاجابة يادكتور احمد

هل يمكن اعتبار ان كلمة فاحشة في فوله تعالى {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم...} هي كل فاحشة مادون الزنا مثل السحاق والسمعة السيئة ومعاشرة الحيوانات والعياذ بالله...الخ، وبالتالي يكون الله قد فصل لنا عقوبة الفواحش عند النساء....واذا كان رائكم غير ذلك فماهي عقوبة السحاق...؟

لدي سؤال اخر في نفس الموضوع وهو ماهو المقصود من قوله تعالى {من نسائكم} في نفس الاية السابقة ،هل النساء هنا هي الزوجة فقط ام يدخل ضمن ذلك البنت والاخت..الخ.
لاحظ يادكتور ان الله قال {والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم} ولم يقل نساءهم ...........باختصار ماهو الفرق بين نساءهم وازواجهم


والسلام عليكم

2   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   السبت 05 يناير 2008
[15173]

الفاحشة

حضرة الدكتور أحمد المحترم


إذا لم تكن الفاحشة (التي ربطها القرءان مرة بالنساء و مرة بمثني مذكر) أذا لم تكن سحاق او لواط ؟ فما هو حكم اللواط (والسحاق بالتحديد) في القرءان إذن؟ و نحن نعلم أن الله قد شنع و غلظ في وصف عذاب من قام باللواط (بالاضافة الى اجبارهم الناس عليه ) !! فكيف لا يذكر له عقاب إذا لم يكن عند الله مرضيا؟ فهل نفترض  انه إذا سكت الله عنه في القرءان فهو مباح؟ أم من الاولى أن نفترض (وهذا منطقي من باب طريقة عرض الايات)  أن تلك الايتين تتكلمان عنهما؟


و جزاكم الله خيرا  على جهدكم


3   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأحد 06 يناير 2008
[15195]

يرجى تصحيح الآية أعلاه

السؤال أعلاه والموجه إلى الدكتور أحمد , مبني على الآية ( 16 ) النساء , والآية أعلاه للأسف الشديد مكتوبة ناقصة (فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ ) غير موجودة ضمن السياق العام للآية.

أرجو تصحيح الآية أعلاه لتتناسق تماما في القرآن الكريم , مع قوله تعالى:

وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ( 16 ) النساء

تقبلوا تقديري


4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 06 يناير 2008
[15226]

آسف .. وشكرا على التصحيح

شكر للاستاذ أنيس صالح .


ولقد نقلت السؤال كما هو وكان يجب أن أتمعن وأصحح ما فيه . وسأقوم بالتصحيح .


5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 06 يناير 2008
[15227]

أهلا بالاستاذ دويكات

اهون العقوبات هو ما أوجبه الله تعالى فى الدنيا ، وهو ما نسميه بالحدود .والأفظع هو عذاب الاخرة.


وليس كل جريمة عليها عقوبة دنيوية ، فالكذب على الله تعالى هو افظع الظلم ولكن عقوبته مؤجلة الى يوم القيامة .


وأعظم  الظلم وهو الشرك بالله جل وعلا ليس عليه عقوبة دنيوية ـ أو حد ـ ولكن المشرك الذى يموت مشركا مأواه الخلود فى النار وعذاب عظيم.


و الله جل وعلا جعل الخلود فى النار لكل من يموت وقد أدمن الفاحشة دون توبة ،  وكفى بهذا عقوبة . و الله تعالى جعل من الافواحش ما نسميه باللواط ، و قد توعد من يموت دون توبة من تلك الفواحش بالعذاب الليم ـ ولنراجع الايات (وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا



إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً



وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا   )


وهذا هو ما ينتظر اللوطيين إذا استمروا دون توبة .


6   تعليق بواسطة   د.عبد الرحمن الحمادي     في   الجمعة 27 فبراير 2009
[34966]

لا أدري لماذا تم الهروب من الجواب؟

الآيتان واضحتان وضوح الشمس أنهما تخصان السحاق وأعمال قوم لوط عليه السلام وهنا أريد أن أصحح قول أعتاد الناس أن ينسبوا الفاحشة إلى النبي لوط بقولهم لوطي او اللواط بين الفعل كان من قومه. والقضية أننا نخلط بين الفاحشة والزنا. فالفاحشة هي أن ياتيها طرفان قد يكونان ذكر وأنثى أو ذكرين أو أنثيين ولكل حالة تسمية خاصة بها بين الناس لم تاتي في التنزيل الحكيم فالمتعارف على الفاحشة بين النساء أننا نطلق عليها تسمية سحاق وبين الذكور عمل أهل لوط وهذه التسمية موجود بين أهل القرآن حصرا ونحن نقول لأي علاقة بين الذكر والأنثى أنه زنا بينما الزنا هو أرتكاب الفاحشة بين الذكر والأنثى سواء كانا عازبين أو متزوجين بشكل علني ويشترط التنزيل وجود أربعة شهداء وليس أقل من ذلك أما إذا لم ناتي بأربعة شهود فهي ما زالت في حكم الفاحشة ويبقى أمرهما مع الله وليس مع البشر إن شاء غفر وإن شاء عذب. وبالعودة إلى السؤال الأساسي فعقوبة اللواتي ياتين الفاحشة هي الحبس في البيوت حتى يتوافهن الله أو يجعل لهن سبيلا. وهنا العقوبة شديدة جدا وبحسب رأي هي أشد عقوبة من الجلد ولكننا إذا رجعنا إلى شروط تطبيق العقوبة فهي تطلب مننا أن نأتي بأربعة شهداء من الذكور حصرا.(فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ ) بينما في حد الزنا لم يحدد جنس الشهود. أما عقوبة الشذوذ بين الذكور فهي لم تطلب أن يكون هناك شهود وبالتالي العقوبة فيها مخففة بل أنه أمرنا أن نعرض عنهما في حالة التوبة وهذا أمر رباني لا يجوز أن نعطي رأينا فيه.

7   تعليق بواسطة   محمد بدر الدين     في   الثلاثاء 22 يوليو 2014
[75267]

أفلا تبصرون


ظلت دائما قضية الجنس هى الشاغل الأول للمجتمعات و الأفراد ، و بإختلاف الرؤى للمرأة إنقسمت المجتمعات إلى متحررة و متشددة . هولاء ينادون بحب الحياة و تقدير الجمال ، و أولئك يحرمون أنفسهم خوفاً من عذاب الآخرة . وكل فى ضلال مبين .      و للحديث بقية



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 1412
اجمالي القراءات : 12,059,507
تعليقات له : 2,597
تعليقات عليه : 8,422
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب مقال اعجبني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب


أمّة قائمة : ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ( 113 ) يؤمنون...

No time for prayers: let me first wish you and your team good luck! you r leading us to what I pray God every...

د. عدنان والجابرى و: ريد أن أعرف رأيكم في الدكتور عدنان ابراهيم و المشروع الفكري لمحمد عابد الجابري . و بما...

abandoning the Sunna: - When did you first encounter the idea of abandoning the Sunna?...

شهادة الاستثمار : ورثت مالا فاودعته في البنك كشهادة استثمار هل اخرج الزكاة من اصل المال ام انتظر حتي اول عائد...

المرأة فى البوليس: هل يجوز للمرأة العمل فى البوليس ...

و..طلاء الأظافر..: هل الجل أوأي منتج لتثبيت الشعر الوضوء فيه لا يصح وأيضاطلاء الأظافر ؟...

الغاية والوسيلة: أود أن أعرف رأيك بالقول أن الغاية تبرر الوسيلة, وذلك وفقاً لفهمك نصوص القرآن الكريم ...

عقوبة حبسهن فى البيت: عقوبةُ الحبسِ في البيوت حتى الموت لمن يأتين الفاحشة من النساء -أو يجعل الله لهن سبيلاً-في...

قراءة القرآن : هل يجوز قراءة القرآن في الصلاة بلغة غير العربية(تر جمة للقرآن) لغير المتحدثين باللغة...

الله المستعان : انا سعيدة جدا بمجهودكم الرائع ده وانا مومنة ايمان تام بالفكر ده و انا ارى ان ده حقا هو...

الحيض والتدخين: قال الله تعالى في سورة البقرة وَيَسْأَلُ ونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى...

أم مريم العدراء : من هى أم مريم العدراء رضي الله عنهاوارضاه ا ؟ ...

ماهية التوافق هنا :: السلام عليكم . من فضلكم ، كيف نفهم معنى هذه الآية ( و اللذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان...

Ibn Khaldun Center: - Which role plays the Ibn Khaldun Center in Cairo in the work of the Ahl al-Qur’an?...

more