علامات الساعة

شريف هادي في الإثنين 22 يناير 2007


أقربهم منه اليهود وأشد أعداءه المسلمين وأشدهم من المسلمين تهامة وأشدهم عليه من تهامة نجد) يحصر جيش المهدي ببيت المقدس حتى لا يجدوا ما يأكلوه وتشتد شوكتهم عليه وفي فجر يوم مشهود وبعد الآذان وقبل الإقامة ينزل عيسى بن مريم عليه السلام على جناحي إسرافيل وميكائيل ومعه حربة من السماء ليقتل بها المسيخ الدجال فيقام للصلاة فيقول المهدي للمسيح تقدم يا نبي الله فيقول المسيح لا الآذان لك فيقول المهدي تقدم يا رسول الله فيقول المسيح لا الإقامة لك فيقول تقدم يا عيسى بن مريم لتصلي بنا فيقول المسيح أنتم أمة بعضكم على بعض أأمة ذلك بما فضلكم الله ، فيصلي خلف المهدي ويخرج لملاقاة المسيخ وقتله فلما ياه المسيخ يقول هذا قاتلي ويذوب فتنة من الله ولكن المسيح يعلم هذه الخدعة فيضرب حربته في الهواء فتخرج بالدم فيموت المسيخ الدجال ويكبر جيش المسلمين وينحسر جيش الكفار ويحكم المسيح بين الناس أربعين عاما يصلي بالناس إماماً ومأموماً حتى لا يظن الناس أن هناك نبي بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، يكسر الصليب ويذبح الخنزير يعرفه النصارى فيسلمون على يديه ثم يموت المسيح بعد ذلك وتشرق الشمس من المغرب فبغلق باب التوبة على من لم يتوب قبل ظهور هذه العلامة أما من لم يولد بعد فله توبة وما رب بظلام للعبيد ثم تظهر دابة الله التي لا يعرف قبلها من دبرها من كثرة شعرها تقول للمسلم أنت مسلم فيكون من أهل الجنة بإذن الله وتقول للكافر أنت كافر فيون من أهل النار بإذن الله ثم بعد ذلك تخرج ريح صفراء تقبض كل من في قلبه ولو ذرة من إيمان ويبقى الكفار ليشهدوا باقي العلامات وهي خروج جيش من الحبشة لهدم الكعبة وإستخراج كنز من تحتها ثم يخرج على الناس يأجوج ومأجوج فيعيثوا في الناس الفساد حتى يتمنى الناس الموت ثم يأمر الله إسرافيل فينفخ في البوق وتقوم الساعة.

التعليق:

1-     أي عقل بشري تفتق ذهنه عن هذه الخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان ثم نسبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منها بريء ومؤلف هذه القصة ينافس كبار مؤلفي القصص للسينما الأمريكية في هوليود ولو تم عرض هذه القصة على المخرج العالمي ستيفين سبيلبرج لأخرج منها فيلم يستطيع أن يضرب الرقم القياسي في حجم الإيرادات، ومن هنا يتبين أننا سبقنا باقي الأمم في الإبداع الفني ولكن مع فارق بسيط أنهم يكتبون القصص ليقرأوها أو يشاهدوها فيلم سينمائي ثم يعودون إلي حياتهم الطبيعية ويمارسون حياتهم بشكل طبيعي غير مصدقين هذه الخرافات ، أما نحن فقد كتبناها ثم رويناها وخلعنا عليها القدسية بنسبتها لرسولنا ظلماً وعدواناً ثم بعد ذلك عشنا فيها وصدقناها وجعلناها جزأً من عقيدتنا وديننا الأرضي بل ورمينا كل من لم يؤمن بها بالكفر والزندقة.

2-     ثم المتأمل لقصة المهدي المنتظر لا يجد عظيم عناء في أن مؤلف هذه القصة هو واحد من الشيعة أتباع أهل البيت فالمهدي من نسل فاطمة وأسمه محمد بن عبد الله وعدوه هو سفيانة وما لهذا الإسم من إسقاط على أبو سفيان والدولة الأموية والجيش الذي سيحارب ثلثه مع حمزة وثلثه مع علي والسبطين وكأن ليس في المسلمين غيرهم والثلث الكافر مع أبو جهل وأمية وكأن ليس في الكفار غيرهم مع ما فيه من إسقاط ، وحقيقةً المؤلف يستحق جائزة نوبل في الإبداع الفني ويستحق الضرب بالجزم في التزوير الديني.

3-     والعجيب أن أهل السنة أيضاً آمنوا بذلك وقالوا أن سوء فهم الشيعة لعقيدة المهدي لا يبرر إنكارها ثم عادوا ورددوا نفس الأحاديث والحقيقة أن جماعة أنصار السنة المحمدية هم فقط الذين أنكروا عقيدة المهدي ولهم كتاب المهدي المنتظر في الميزان أما السلفية فقد آمنوا بها ولهم كتاب المهدي حقيقة لا خرافة يؤكدون على صحة الروايات وتواترها إلي حد اليقين.

4-     ويجب أن نتسائل ماذا سيستفيد المسلمين من ترديد هذا الكلام والإيمان به؟ والحقيقة أنه سيغيب عقول العامة ويجعلها تتواكل في إنتظار الفرج وإنتظار ظهور مخلص لها من براثن الحكام الظالمين فلا ثورة ولا إنقلاب ولكن يكفينا أن نبقى في بيوتنا في إنتظار ظهور المهدي الذي سيخلصنا ويفتح لنا البلاد وتدين لنا رقاب العباد ، ثم يفتح الباب أمام كل مغامر ليدعي أنه هو المهدي كما فعل جهيمان بالحرم الشريف.

5-     ثم القصة تدعي أنه ستكون حرب في مكة فمن أين للحجاج بالسلاح هل سيخفونه بين ملابس إحرامهم؟ كما أن أصحاب الريات السود من المشرق هم الذين سيكون لديهم الذكاء والفطنة ليعرفوا أنه زمان المهدي ثم كلمة أصحاب الرايات السود قد تكون آيات وملالي الشيعة وقم في المشرق من بيت الله الحرام ، ثم كاتب القصة قد يكون فارسي لتعطشه لدم العرب والمسلمين الذي سيكون كالنهر من فوق جبل منى ، وأنظر إلي المهدي الذي سيقول بالتقيه أنا عبد الله والتقيه من عقيدة الشيعة ، فالحقيقة يا سادة إنها خلافات سياسية وقد جعلوها عقيدة ودين تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا.

6-     ثم حكاية المسيخ الدجال ونجد وتهامة وأولياءه من اليهود يبدوا أن أهل السنة أرادوا أن يدخلوا على الخط ببعض الروايات فالقصة السابقة ليست لمؤلف واحد ولكن جمع من المؤلفين في زمان الفتن والاختلاف تبارى في أن يكتب القصة ، وهناك إتفاق جنتلمان أن كل طرف عليه الإيمان بما كتبه الطرف الآخر فخرجت على الشكل الذي تروه مكتوب ، وهذه الخرافات لو وقف خطيب متمرس على منبر وأخذ يرددها مع التغير في نبرات الصوت وطبقاته لأبكى نصف المصلين ولأضلهم جميعا ولأصبح إماما كبيرا ومفكراً إسلاميا يحضر المؤتمرات ويكتب الرسائل والكتب كالسيد محمد عمارة ثم يتضح لنا بعد ذلك أنه يكتب بنظام قص وإلزق وكأنه في حصة أشغال وليس كاتب محترم

7-     وأخيرا رحمةً بالقراء لم أكتب الأحاديث والأسانيد فهي كثيرة ومن كتب الحديث الستة ولكن البخاري ومسلم لم يذكروا المهدي بإسمه ولكن ذكره البخاري بصفته في حديث أم سلمة السابق الإشارة إليه ، أما البخاري فكتب خبر تميم الداري ذلك النجار الذي ركب البحر وغرقت سفينته فنزل على جزيرة فوجد عليها الدابة والمسيخ مكبل بالأغلال ينتظر الظهور ولمن أراد أن يقرأها يعود لخبر تميم الداري في صحيح البخاري وأترك لأخونا عثمان أن يحضرها لنا ويعلق عليها وهي في الحقيقة قصة مثل قصص قاصنة الكنز المفقود ولكن لم يخبرنا البخاري كيف نجا تميم بعد ذلك وعاد للمدينة ليحكي قصته.

اجمالي القراءات 24948

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء 23 يناير 2007
[1783]

رزق الهبل ع المجانين

اخى الحبيب شريف,
اولا اود ان اهمس فى اذنك بأنك قد اكتشفت كنزا سوف يدر عليك ثراء ما بعده من ثراء, هل تدرى كم يدفعون لمؤلفى القصص وكتاب السيناريو فى هوليوود, ولأن السينما المصريه فى حالة من التراجع المرير, فلا تقل لأحد عن اكتشافك, كل ما عليك هو ان تأخذ بعض تلك (الحواديت) وبتغيير يسيط للأسماء والأماكن ونوع من ( المساج) والتحديث للأحداث, فستصبح من اشهر الكتاب والسيناريست العالميين سواء اخترت السينما الامريكيه او المصريه.
وعندما يحدث ذلك, ارجو ان لا تنسى اصدقاءك الغلابه هنا من اهل القرآن.
انها كما قلت اساطير كتبتها وانتجتها عقول مغرضه , غير اننى لا ألوم من كتبها ولكنى الوم من صدقها وجعلها جزء من عقيدته ومقدساته. هناك فى مصر مثل يقول( رزق الهبل ع المجانين) , الا صدق من قاله.

2   تعليق بواسطة   خالد على     في   الجمعة 26 يناير 2007
[1841]

ابن كثير .... وفيلم ملك الخواتيم

اخى شريف

ذكرتنى القصة التى رويتها بقصة قرأتها لأبن كثير في كتاب قصص الأنبياء ... ضحكت كثيرا عند قراتها وتذكرت فيلم ملك الخواتيم(The lord of the ring).

واليك القصة القصيرة في ذكر وفاة ادم ....

فلما مات ادم عليه السلام قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث عليه السلام وكان نبيا بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه، عن أبي ذر مرفوعا أنه أنزل عليه خمسون صحيفة .

فلما حانت وفاته أوصى إلى ابنه أنوش فقام بألامر بعده ، ثم بعده ولده قينن ثم من بعده ابنه مهلائيل - وهو الذى تزعم الأعاجم من الفرس أنه ملك الأقاليم السبعة ، وأنه أول من قطع الأشجار ، وبنى المدائن والحصون الكبار . وأنه هو الذى بنى مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى . وأنه قهر إبليس وجنوده وشردهم عن الأرض إلى اطرافها وشعاب جبالها وانه قتل خلقا من الجن والغيلان ، وكان له تاج عظيم ، وكان يخطب الناس ودامت دولته أربعين سنة.

- الذي استغربه كيف نعتمد على تفسير ابن كثير للقران وهو يروى مثل هذة القصص في كتبه والتى لايصدقهاعقل ولا تصلح الا للأفلام السينمائية كا قلتم !!


3   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الجمعة 26 يناير 2007
[1843]

الأخ الحبيب فوزي فراج والاستاذ الفاضل خالد علي

أخي الحبيب فوزي إقتراحك بكتابة القصص وتأليف السيناريو للسينما إقتراح جيد وعلى رأي المثل المصري (علشان ما نقطعش على بعض) كل واحد يختص بكتاب من كتب الحديث التسعة وممكن في الحالة دي نكون أغنى موقع على الانترنت ، وح يكون أغنى واحد فينا المختص بالحاكم بصراحة كان خياله واسع قوي.
الاستاذ الفاضل خالد شكرا على تعليقك ولأظن مؤلف فيلم (لورد أوف ذا رينج ) قرأ البداية والنهاية لأبن كثير

4   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الإثنين 29 يناير 2007
[1943]

يا ما في جرابك يا حاوى

كتب التراث تذكرنى بالجراب الذي يستعمله الحاوى أو الحواة ويكون هذا الجراب به الكثير من المفاجآت التي يسيطر بها الحاوى على عقل المتفرجين ويستحوذ على عقولهم ومن ينجو وتكون لديه القدرة على كشف ألاعيب الحاوى يأخذ الحاوى والمساعدون للحاوى الموقف منه ويحاولون إقصاء وإبعاد ذلك المتفرج الذكي " اللي بيفهماها وهى طايرة "

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-19
مقالات منشورة : 139
اجمالي القراءات : 3,036,090
تعليقات له : 1,012
تعليقات عليه : 2,341
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Taiwan

باب تجارب من واقع الحياة