مصرستصبح إمارة إسلامية تدور في الفلك الوهابي السلفى:
إحذروا زحف السلفية ( الجزء الثانى)

محمد صادق في الأربعاء 09 مارس 2011


إحذروا زحف السلفية إلى الحقل السياسى( الجزء الثانى) 

مصرستصبح إمارة إسلامية تدور في الفلك الوهابي السلفى

ختمنا المقالة السابقة بالفقرة التالية:

المزيد مثل هذا المقال :

أعود إلى دعوة الأخ الشيخ محمد حسان "على السلفيين دخول معترك السياسة والمشاركة في انتخابات الرئاسة والبرلمان" وسوف أقتبس من هذه الدعوة بعض العبارات التى إستخدمها الشيخ فى دعوته والتى تظهر باللون الأحمر خلال ما جاء فى خطابه وسوف أقوم إن شاء الله وإن كان فى العمر بقية، بالرد على كل فقرة، وأيضا سوف اتعرض لمعنى الوهابية والسلفية ومبادءهم حتى يتسنى لشباب مصر وغيرهم من الوقوف على السبب الذى جعل هذا الشيخ أن يدلى برأيه الآن وفى هذا الوقت بالذات.

فقرات سوف نتكلم عنها إن شاء الله بالإضافة إلى مفهوم الوهابية السلفية ومبادئهم:

من اقوال الشيخ محمد حسان...فى دعوته التى نشرت فى جريدة اليوم السابع...**

بإعادة النظر في كثير من الُمسلّمات في السنوات الماضية.   -1

2- وأطالب شيوخنا أن يجتمعوا وأن يؤصلوا ليخرجوا شبابنا من الفتنة ومن البلبلة التي عاشوها طيلة الأيام الماضية.

 

فى هذا الجزء نبدأ بمقدمة تقودنا إلى الجزء الثانى حتى يتسنى لنا تحليل التصريحات التى أدلى بها شيخ السلفية محمد حسان ونفهم النوايا الخفية من وراء هذه الدعوة الوهابية السلفية.

 

مصطلح النفاق فى القرءآن الكريم

معنى النفاق في المصطلح القرءآنى... النفاق في المصطلح القرءآنى فَيُطلقُ على إظهار الإسلام قولاً و عملاً، و إضمار الكفر، و مَنْ يكون هذا حاله يُقالُ له منافق،و المنافق رأس ماله الكذب و الخديعة، فيتظاهر بالإيمان و العمل الصالح، ليتستَّر بالإسلام على كفره ليأمن من بطش المسلمين، و ليدفع الخطر عن نفسه، و يكون المنافق في الغالب مرتبكاً و خائفاً من الفضيحة.

ظاهرة النفاق هي من أخطر الأمور و أكبرها ضرراً على الأمة الإسلامية، و المنافقون هم بمثابة الطابور الخامس الذي يعمل لمصلحة العدو، و منذ اليوم الأول لولادة الإسلام و الأمة الإسلامية تعاني بشدة من هذه الظاهرة الخطيرة.

ابتلى الله تعالى عباده فجعل لهم أناساً على طريق الخيـر يدلونهم إليه ، وأناساً على طريق الشر يؤزونهم إليه ، ومن بين الفئات التي تقف على طريق الشر فئة تنامى خطرها، وتتابع ضررها، فئة آذت رسول الله عليه السلام وآلمته، فحذرنا منها عليه السلام وخشي على أمته تأثيرها على أبنائها.

لقد ظهرت تلك الفئة في المدينة على عهد المصطفى عليه السلام فتكاثر عددها وتناسل أبنائها ، وأمتد نسلهم لا كثرهم الله إلى زماننا هذا، فرأينا أحفادهم في زماننا لا يختلفون في مظهرهم عنا ، وهذا مكمن المصيبة فهم وللأسف من بني جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا ، وينتسبون لديننا ، وينتمون لأوطاننا. يقول سبحانه وتعالى فى سورة التوبة الآية 101:

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ  وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ  نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ ".

فهل عرفتم تلك الفئة الفاسدة من بيننا ؟ إنها فئة المنافقين والمنافقات

الحديث عن النفاق سواءً في السابق أو في اللاحق، حديث يبدأ ولا ينتهي، فقد جاء الحديث عنهم في أكثر من نصف سور القرءآن المدنية، إذ ورد ذكرهم في سبع عشرة سورة مدنية من ثمانية وعشرون سورة ، واستغرق الحديث عنهم ما يقرب من ثلاثمائة وأربعين آية من كتاب الله العزيز.

لقد أنزل الله سبحانه أطول سورة مدنية في القرآن – سورة البقرة - بذكر صفات المنافقين والتحذير من خطرهم، فذكر سبحانه في المؤمنين أربع آيات ، وفي الكفار آيتين ، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية وذلك لكثرتهم ، وعموم الابتلاء بهم ، وشدة فتنتهم وبليتهم على الإسلام وأهله، فهم منسوبون إليه – أي الإسلام - وهم أعداؤه على الحقيقة ، يخرجون عداوته في كل قالب حتى ليظن الجاهل أنهم على علم وإصلاح ، فيالله كم من معقل للإسلام هدموه ، وكم من حصن قد قلعوا أساسه وخربوه ، وكم من علم قد طمسوه ، وكم من لواء مرفوع قد وضعوه ، وكم ضربوا بمعاول الشبه في أصول غراسهِ ليقلعوها ، فلا يزال الإسلام وأهله منهم في محنة وبلية ، ولا يزال يطرقه من شبههم سريةٌ بعد سرية ، ويزعمون بذلك أنهم مصلحون " أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ " سُورَةُ البَقَرَةِ : 12

ومع عداوة الأعداء التقليديين، هؤلاء وكيدهم لنا إلا أن المولى سبحانه حصر العداوة بالمنافقين في قوله تعالى سبحانه: "هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ * سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ : 4  وذلك لإثبات الأولوية والأحقية للمنافقين بهذا الوصف.  

رغم تطاول السنين ، وتعاقب الأجيال ، وترادف الأمم ، فإننا ما رأينا أوصافاً ذكرت في القرءآن لطائفة من الطوائف كانت في زمان دون زمان ، أو اختص بها مكان دون مكان، ولقد حدثنا القرءآن عن المنافقين وأوصافهم وأخلاقهم ودسائسهم فما رأيناها تغيرت عبر الأزمان ، ولا اختلفت باختلاف الأوطان ، لأن الذي وصفهم في القرءآن هو خالقهم ، وهو سبحانه أعلم بدخائل نفوسهم ، وأوصاف قلوبهم ، فكان وصفه سبحانه لهم متوافقاً مع ما نقرؤه عنهم ، وما نشاهده اليوم من أفعالهم، فالنفاق والمنافقون ليست مرحلة من التاريخ مرت وانتهت بل هي باقية ، النفاق في عهد رسول الله عليه السلام هوالزندقة فينا اليوم، وإذا توسع مصطلح النفاق وتعددت مسميات المنافقين ، أمكن أن يطلق على المنافقين في هذا الزمان أكثر من مسمى إذا توفرت فيهم سيما المنافقين، والمنافقون ما زالوا ولا يزالون إلى يوم القيامة ، واعلم أنه كلما انقرض منهم طوائف خلفهم أمثالهم، فذكر سبحانه أوصافهم لأوليائه ليكونوا منهم على حذر .

إذا تقررت محنة الإسلام والمسلمين بالمنافقين قديماً وحديثاً كان لابد من بيان سماتهم ، والتعرف على علامتهم ، حتى يحذر المسلمون شرورهم ، مع أن حصر صفاتهم والإحاطة بعلاماتهم ، أمر يطول ويصعب ، لكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

المنافقون من أحسن الناس أجساما ، وألطفهم بيانا ، أخبثهم قلوباً ، وأضعفهم جنانا كما يقول ربكم سبحانه في وصفه لهم: "  وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ "  سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ : 4

إن من أبرز أوصاف المنافقين والمنافقات هي معاداة المؤمنين والتآمر ضدهم، وهذه الصفة هي التي عليها أقيم سوق النفاق وازدهر، وهي التي جعلتهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ولأجلها يخادعون ويمكرون، وفي سبيلها أقيمت التحالفات الآثمة، ونسجت خيوط المؤامرات العفنة بينهم وبين كل عدو للإسلام، وصور معاداتهم لكم تتمثل في تمني الضرر والمشقة للمؤمنين والحزن لما يصيب المسلمين من الخير والفرح لما يسوؤهم . قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ *  إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ "  سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 118، 119: 120

إن تاريخ المنافقين حافل بالسخرية بالدين والاستهزاء واللمز بالإسلام والمسلمين، والمتأمل في الآيات التي نزلت حول المنافقين سيقف بلا شك أمام كثرة سخريتهم من المؤمنين واستهزائهم وتهكمهم بهم، وهذا الفعل منهم أصبح علماً عليهم لعدم تصور فعله من المؤمنين ولبعد الكفرة والمشركين عن مخالطة أهل الإيمان ومعرفة تفاصيل حياتهم وهو الأمر الذي يزود المنافقين بمادة السخرية والاستهزاء، فيا ترى أيرتدع المستهزئون اللاحقون بالإسلام والمسلمين بحال أسلافهم وفضيحة القرءآن لهم ؟ أم تراهم لشدة جرمهم لا ينتفعون بواعظ القرءآن، ولا يستمعون لنصح أهل الإيمان ؟

ومن سيما المنافقين أيضاً أن ولاءهم للكافرين وإن عاشوا بين ظهراني المسلمين ، فقلوبهم مع أعداء الدين ، وإن كانوا بألسنتهم وأجسامهم وعدادهم في المسلمين لأنهم يخشون الدوائر فيسارعون للولاء والمودة للكافرين ، ولأنهم يسيئون الظن بالمسلمين فهم يرتمون في أحضان أعدائهم لحمايتهم والاستقواء بهم.

لقد طال ليل المنافقين وآن للصبح أن ينجلي ، امتد شرهم ، وتطاول ضررهم ، سخروا بديننا ، وتحالفوا مع أعدائنا ، وآن الأوان لأن نقيم شرع الله تعالى وحكــــمه فيهم.

إن السبيل الأقوم والطريق الأمثل لإيقاف شر المنافقين والمنافقات في زماننا ، وتعطيل أهدافهم ومخططاتهم هو جهادهم كما أمر الله تعالى في قوله " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ " سُورَةُ التَّحْرِيمِ : 9

أول فقرة من دعوة الشيخ المحترم هى: بإعادة النظر في كثير من الُمسلّمات في السنوات الماضية   -1

أقول يا شيخ أين كنت منذ شهرين قبل إنتفاضة الشعب المصرى ثورة على الفساد والتخريب يوم 25 يناير 2011. هل خرجت مع الشعب المصرى الذى يكن لك كل إحترام وبالملايين يستمعون إلى اقوالك وخطبك، هل خرجت إلى الشارع المصرى وتنادى بالتغير؟ لماذا الآن؟؟؟؟أذكرك بقول الله فى فرعون وهو فى وضع مشابه حين عرف فرعون القديم بأن العذاب واقع لجحوده بكل البراهين التى جاءت له على يد الرسول الكريم موسى عليه السلام، فلما وجد نفسه أمام العذاب الذى ينتظره قال له ربه: " وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا  حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90)آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ" (91 ) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةًوَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ(10:92

دَعْوَتكَ بإعادة النظر فى المسلمات فى السنوات الماضية، لم تذكر أيها الشيخ ما هى هذه المسلمات التى تطلب إعادة النظر فيها ولماذا الآن تطلب ذلك وأنت على مدار السنين السابقة كنت مؤمن وتدعو بهذه المسلمات، ومرة ثالثة ومرات أسألك بحق الله عليك لماذا تطلب ذلك فى هذا الوقت بالذات؟ أليس هذا حسب المفهوم القرءآنى نفاق؟ أترك للقارئ أن يقرر بنفسه وأطلب من الشيخ أن يعيد النظر فى عقيدته السلفية ويتقى الله فى كل ما يدعو إليه ويتقى الله فى الشعب المصرى الذى يستمع إلى دعوته.

إن الموقف الشرعي من هؤلاء المنافقين هو أن نحذرهم لأنهم يظهرون ما لا يبطنون ، ويسرون ما لا يعلنون ، ولربما تحدثوا باسم الدين فاغتر بهم الأغرار، فيحسبونهم من الناصحين والله أعلم بما يكتمون، ومع الحذر منهم لا بد من كشف خططهم وفضح أساليبهم ، فهم جبناء و أصحاب حيل ومكر وخديعة لا يجرؤون على التصريح بما يريدون، فيسعون إلى التدمير باسم التطوير ، وإلى الإفساد باسم الإصلاح، إن النفاق اليوم له رؤوس ومنابر ، ومنافقو هذا الزمان يتحركون بتخطيط وتنظيم، ولجهادهم بقوة وحكمة وتنظيم لابد منا أن نودع زمن الاجتهادات الفردية والعشوائية في سبيل جهاد هؤلاء المنافقين والإنكار عليهم ، وحان الأوان لئن ندير معركتنا معهم من جديد وبأسلوب جديد نتوزع من خلاله المهام في جهادهم ففئة تنفر لجهادهم علمياً بالرد على شبههم وافتراءاتهم ، وفئة تنفر لجهادهم إعلامياً ، وفئة ثالثة تنفر لنصحهم وإرشادهم وتذكيرهم بحق أبنائهم عليهم، ولنثق بالنصر والتأييد إن أحسَّنا فن جهاد المنافقين وسلكنا المنهج الشرعي الذي أمرنا به، فقد تعهد ربنا بنصرنا متى ما صبرنا واتقينا ، وبالصبر والتقوى لا يضرنا استفزازهم وكيدهم لنا " وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا " آل عمران120

 النفاق مرض خطير وجرم كبير وهو إظهار الإسلام وإبطان الكفر.. والنفاق أخطر من الكفر وعقوبته أشد لأنه كفر بلباس الإسلام وضرره أعظم ولذلك جعل الله المنافقين في أسفل النار كما قال سبحانه : " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا " النساء145  

المنافقون دائماً في حيرة وتقلب في خداع ومكر ظاهرهم مع المؤمنين .. وباطنهم مع الكافرين حيناً مع المؤمنين وحيناً مع الكافرين " مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا " النساء 143

والمنافقون لفساد قلوبهم أشد الناس إعراضاً عن دين الله كما أخبر الله عنهم بقوله : " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا " النساء61

وتصرفات المنافقين تدور مع مصالحهم فإذا لقوا المؤمنين أظهروا الإيمان والموالاة غروراً منهم للمؤمنين، وطمعاً فيما عندهم من خير ومغانم .. وإذا لقوا سادتهم وكبرائهم قالوا نحن معكم على ما أنتم عليه من الشرك  والكفر كما قال سبحانه عنهم : " وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ "  البقرة14 -15

الخوف و القلق الدائم من الفضيحة: قال سبحانه و تعالى : " وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ " 63:11

إنها العقول الممسوخة والتي مسخها إبليس والدجال منذ قرون، وليس غريبا أن نهاجم اليوم ونحن نطرح الفكر الثوري على نواصي مشهودة .. فيقولون : بأنه ليس في الاسلام ثورة ! يريدونها أموية ظالمة حتى يوم القيامة ،نختصره في القول إن المصطلح القرآني هو خلاصة أنوار القرءآن في آياته ... ومنه ينبثق حقائق التنوير .. ولا زالت المؤامرة لتحريف المصطلح عن مكنوناته بزيف من دجل الأقلام النفاقية المسمومة ودعاة المذهبية السوداوية الوهابية السلفية..

فنحن بثورتنا لا نرغب أن نسحب البساط من تحت أحد ، ولكننا نرغب علانية بسحق كل محاولة للتخلف المجلل بالزيف وعمائم الافساد الوهابى السلفى .

لا حسنى مبارك ونظامه أخوفني عليكم ولكن الأئمة المضلون

وكان الأئمة الضالون هم الاضلاليون الذي قلبوا التاريخ وفسروا القرآن حسب أهواء الملوك الكسرويين ، فغير روح القرآن الكريم ومعالم التنزيل وحتى تمر هذه المؤامرة السفيانية الأعرابية شنوا حربا لا هوادة فيها لتغيير معاني المفردات القرآنية عبر التلاعب اللغوي وبالتالي غيروا مقاصد التنزيل في المصطلح القرآني ؟ ولم نعد نسمع من تلك التواريخ الظلامية في حياة المسلمين شيئا اسمه المصطلح القرآني وذهبوا بعيدا عن غاياتنا المرجوة في البحث عن علم المصطلح القرءآنى فسره العاجزون ممن تمنهجوا على هذه المدارس الظلامية فخدعوا الأمة عبر القرن الماضي.

واختلاف الروايات وآراء العلماء السالفين والمعاصرين مهما بلغوا ليسوا بحجة أمام النص القرءآنى. والاجماع بعدهم إذا خالفهم لا دليل فيه و يوقف حجية عرض الدليل على القرءآن بكلية وجوهه.

ولنؤكد من جديد في ثقافتنا وكلية رسائلنا على ضرورة لازمة وهي القراءة الجديدة للتفسير القرءآني : قراءة تتناسب وحجم المطلب الالهي في إقامة صرح العالمية الالهية الخاتمة .. وهل الفكر التقليدي الموروث في ثقافتنا التفسيرية يمكن أن يصنع ثورة إلهية في خضم ثورة عارمة مضادة من الاختلاف والتشتت أفرز رؤى مذهبية غريبة حتى عن روح الاسلام وكأنه يتحقق القول ، يأتي على الناس زمان لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ، ولا من القرءآن إلا رسمه ، يعمرون مساجدهم وهي من ذكر الله خراب ، شر أهل ذلك الزمن علماؤهم ، منهم تخرج الفتنة وإليهم تعود ، يعنى أنهم يعلمون ولا يعملون بواجبات ما علموا.

2- جاء فى دعوة الشيخ المحترم محمد حسان:وأطالب شيوخنا أن يجتمعوا وأن يؤصلوا ليخرجوا شبابنا من الفتنة ومن البلبلة التي عاشوها طيلة الأيام الماضية...

 أى فتنة يا شيخ تتكلم عنها، ومن هم السبب فى هذه الفتنة؟ إخترعتم أشياء لم ينزل بها الله من سلطان. أنتم يا شيوخ المضيرة وشيوخ الوهابية السلفية أساس الفتنة والبلبلة التى كنتم فيها قادة وسادة على الأمة الإسلامية بلا هوادة. واقول والله أعلم أن أسباب هذه الفتنة والبلبلة، هو إختراع ما يسمى بالناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، والتكرار فى القرءآن الذى لا لزوم له، وإختراع الأحاديث الذى فى عقيدتكم الفاسدة، أنه لا يمكن أن تفهم القرءآن إلا عن طريق هذه الأكاذيب على الله وعلى رسوله الكريم والله يقول: " تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ" الجاثية 6

لم يقل سبحانه تلك أحاديث فلان وفلان ولكن قال تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق، فهل سمعت يوما عن هذه الاية الكريمة، وأقول ايضا لماذا إختار الله سبحانه فى هذا الموضع بالذات كلمة " حديث " لأنه يعلم علما مسبقا سوف يأتى افراد من هذه الأمة أمثال مشايخ المضيرة ويقلبوا الأمور على المسلمين الأبرياء ويؤزوهم على أن هناك ما يسمى بالأحاديث النبوية. وإخترعتم الأحاديث القدسية، وهذا أكبر عار وأسوأ ما نسبتوه إلى الله العلى القدير، وأن الحديث القدسى الوحيد هو القرءآن الكريم الذى نزل بأمر من الله القدوس وما عدا ذلك فهو باطل. فتنة وبلبلة....

إختراع ما يسمى بالسنة النبوية...

كلمة السُنة ذُكرت فى القرءآن الكريم 14مرة منها أربعة " سنة الأولين"  الأنفال 38، الحجر 13، الكهف 55، فاطر 43  و10مرات سُنة اللــه الإسراء 77مرتين، غافر 85، الأحزاب 38، الأحزاب 62مرتين، الفتح  23مرتين، فاطر 43 مرتين، وان اللــه سبحانه وضح لنا أن كلمة فرض وكلمة أمر وكلمة سُنة كلها بمعنى واحد وهو الشرع. والسنة المقبولة عند اللــه سبحانه فى القرءآن الكريم جاءت منسوبة إلى اللــه " سنة اللــه " بمعنى أن لا سنة إلا سنة اللــه التى يجب أن تُتبع، ولا يوجد فى القرءآن الكريم أى ذكر لفظ يوحى أن النبى عليه السلام له سُنة منفصله عن سنة اللــه فى القرءآن الكريم.

معنى السنة فى القرءآن هو المنهج او الطريقة وذلك فيما يخص تعامل الله تعالى مع المشركين .كما ان معناها هو التشريع الالهى ،وبالمعنيين فان السنة فى القرآن تأتى منسوبة لله ، اى سنة الله.يقول رب العزة: "  مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ  سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ  وَكَانَ أَمْرُاللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا"33:38  

وكل كتبكم تتكلم بلغة تفسير القرءآن، فهل الله سبحانه أمرنا بتفسير القرءآن الكريم أم أمرنا بتدبر آيات الله الكريمات. أنظر معى يا شيخ وأتقى الله ماذا قال ربنا فى سورة الفرقان الآية 33: "  وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا" فأنت حينما تقرأ القرءآن، تقرأ أحسن التفسير وهذا الأحسن هو تفسير الذى أنزل القرءآن والذى به نحتكم إلى يوم الدين. فلماذا تفسير إبن كثير وتفسير القرطبى والجلالين وغيرهم الكثير، ألم يتدبروا قول الله بأن القرءآن الكريم نزل بأحسن التفسير . فهل تفاسيركم أحسن من تفسير رب العباد الذى قال عنه أنه أحسن تفسير...!

أيها الشيخ الكريم، أذكرك بمقطع من خطبة لك فى ديسمبر 2009تفسر معنى السنة فقلت: " وقد شرح لنا الشيخ مشكورا معنى السنة لغةً وإصطلاحا فقال: فى اللغة هى الطريقة محمودة كانت أو مذمومة. وإصطلاحا (عند الأصوليين) هى ما نُقل عن النبى من قول أو فعل أو تقرير، وعند المحدثين (علماء الحديث) ما أُثر عن النبى من قول أوفعل أو تقرير أوصفة خلْقية أو خُلقية أو سيرة.

وفى خطبة أخرى بتاريخ 14مارس 2010يقول الشيخ فى معنى السنة – أرجو من القارئ أن يقارن بين الحديثين فى خطبتين منفصلتين فى الزمن والمكان – عن معنى السنة فقال سيادته: " الإعتماد على القرءآن وحده فى فهم معانى القرءآن، فهم سقيم، فحفظ الله للقرءآن هو حفظ للسنة النبوية، وإستشهد بقول إبن حزم الذى قال ( إتفق أهل اللغة والشريعة على أن كل وحى من عند الله إنما هو ذكر محفوظ فالقرءآن ذكر محفوظ وكذلك السُنة وحى محفوظ ) هذا كلام إبن حزم ، وذكر الشيخ الآية من سورة الحجر رقم 9"  إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " . وأضاف الشيخ تعليقا على هذه الآية الكريمة، حفظ الله للقرءآن لزاما حفظ الله للسُنة لأنه لا يمكن لأحد أن يفهم القرءآن بدون السُنة. ثم إستشهد بآية من سورة الشورى رقم 52"  وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا  مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا  وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" وقد إستشهد بآية أخرى فى سورة آل عمران رقم 164"  لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَوَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ " فكان تعليق الشيخ أن كلمة الحكمة فى هذه الاية هى السُنة.

نرى هنا تفسيرين مختلفين فى معنى كلمة واحدة، ومن هنا تحدث البلبلة فى أذهان الناس، وقد حاول سيادته لى أعناق الآيات الكريمات لتناسب عقيدته التى بُنيت على اقوال من المفسرين القدامى وإتخذها دليل على مفهوم كلمة السُنة، ولو إتبع الطريقة السليمة فى فهم معانى ألفاظ القرءآن الكريم وهى يجب عليه أن يأتى بكل الآيات التى ذكر الله فيها مصطلح السُنة لوجد أن كل ما قاله هو باطل وتعدى على كلام الله فى القرءآن الكريم. وأذَّكر الشيخ بآية واحدة من سورة الإسراء رقم 39. قبل سرد هذه الآية الكريمة أود أن ألفت النظر إلى أن فى سورة الإسراء من الاية 22إلى الآية 38كلها حكم ومواعظ يجب أن يتسم بها المؤمنون الموحدون بالله وكتابه الكريم وفى نهاية سرد هذه السلوكيات الذى يجب أن يتحلى بها كل مسلم جاء ختام هذا المقطع بالاية رقم 39فقال سبحانه: "  ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ  وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا " فالحكمة هى ضمن آيات الله الكريمات فحين يذكر القرءآن كلمة آيات الله فهى تشمل ضمنا آيات التى تتعلق بالسولكيات والأخلاقيات التى ينادى بها الله عباده، والله سبحانه من حكمته سمَّى كل هذه السلوكيات  بالحكمة وليست الحكمة منفصلة عن القرءآن الكريم. وشرح هذا الموضوع بالذات يحتاج إلى مقالات وأعتقد أن هذا الموضوع نشر فى الموقع بأكثر من كاتب وطال الكلام عنه.

فإن الله تعالى هو صاحب التشريع الذى نزل فى القرآن الكريم، والنبى عليه السلام هو القدوة لنا فى تطبيق ذلك التشريع ،لذلك يقول تعالى: " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا " الأحزاب " (21 )لم يقل كان لكم فى رسول الله سُنة حسنة ،لان السنة هى سنة الله، اما النبى عليه السلام فهو القدوة الحسنة فى تطبيق سنة الله وشرع الله.

إلاَّ أن بعض فقهاء التراث يقولون ان السنة العملية هى العبادات ، اما السنة القولية للنبى فهى تلك الاحاديث التى اسندوها اليه بعد موته بقرون فيما يعرف بكتب الصحاح وغيرها . وهنا نختلف معهم ،لان السنة القولية للنبى عليه السلام هى ما ورد فى القرآن فى كلمة "قل "التى يتميز بها القرءآن . وقد تكررت كلمة "قل "للنبى فى القرآن (332)مرة. وكانت الموضوعات التى ترددت فيها كلمة "قل" تشمل كل ما يحتاجه المؤمن من امور الدين ،وبعضها يؤكد ما جاء فى القرآن ايضا بدون كلمة "قل". وكان النبى عليه السلام مأمورا بأن يقول ذلك القول المنصوص عليه فى القرآن كما هو دون زيادة او نقصان، اذ لايملك ان يتقول على الله تعالى شيئا فى امر الدين، " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ." الحاقة (48)وان السُنة القولية للنبى هى كلمة " قل "  لان السنة تعنى الشرع المفروض اتباعه.

الطائفة الوهابية السلفية

في منهج الطائفة السلفية تختلط المفاهيم فمن كان بالامس في مجالس اللهو واصبح من زمرة السلفية اليوم يحق له بعد ثلاثه اشهر، اطلاق الفتاوي من تحريم وتحليل وتبديع وتفسيق وتكفير المخالف لمنهجه. وبهذا يحوذ علي قلوب السلفية ويصبح من المقربين ويحصل علي صك الغفران مع التعهد بدخول الجنه.

فنجد مبررات السلفية علي هذا ان محاربه البدع واجب.... !

اي بدع اخواننا السلفيين الوهابيين ... أى بدع تتكلمون عنها.... !

من يقول " لا إله إلا اللـــه " وكفى .. بدعة وتصرفون الملايين علي نشر كتب تحذر من البدع وتقومون ببث البرامج المكلفه وانشاء المواقع للتحذير التي تتكلف الكثير والكثير وتتركون تابعي محمد عليه السلام وشريعة اللـــه سبحانه في الشوارع ملقون لا يجدون لقمه تقوي اجسادهم. وتتركون اخواننا في اهوال الحروب بدعم لا يتعدي الملاليم وتدعمون هذه الاعمال بالملايين.

والانشقاق والبلبلة والفتنة الذي بُثت بين الامه الاسلاميه بل وبين انفسهم من تقديسهم مشايخهم فسبحان الله فقد وقعوا في انفسهم جراء ما اتهموا به غيرهم فنري أن السلفيه بمنهجها المتعصب ادت الي تمزيق الامه الاسلامية بل وتمزقوا الي طوائف متحاربه متصارعه.فكل مذهب سلفي لا يعترف بالاخر ويكفره ويبدعه فظهرت مخازيهم الخاصه التي شوهت صورة الاسلام والمسلمين والاسلام منه برئ. وكل طائفه تبدع الاخري بل يرمي بعضهم البعض بالشرك. وهناك حرب ضروس بينهم علي صفحات الانترنت وموقع اليوتوب هداهم الله.

وقد كان ظهور المذاهب الدينية، والفرق مثل السنة والشيعة والمعتزلة والخوارج والقدرية والأشاعرة وغيرها بداية التحزب والتعصب، والإبتعاد عن القرءآن وجوهر الدين، والتمسك بالقشور والجمود الفكرى. حيث الإنسان المسلم يتهرب من البحث والنقد والتفكير خوفا من أن يُتهم بالزندقة والضلال، بعد أن أصبحت المعرفة الدينية والإفتاء فى مختلف الإشكاليات حِكرا على زعماء المذاهب والفرق الإسلامية.

ومما لا شك فيه، أن ظهور المذاهب والفرق الإسلامية كان نتاجا من نتائج الفتنة الكبرى، حيث جاءت تلك المذاهب فى إطار التفاعلات السياسية آنذاك لتلبى أغراضا سياسية، حتى وإن كانت بصورة خفية غير منظورة لخدمة هذا الفريق أو ذاك، أو لتدعيم موقف خليفة أو آخر. ولقد حذر القرءآن الكريم، وهو لا يزال فى مراحل نزوله من مغبة ظهور أى شكل من أشكال المذهبية والحزبية، لأن ذلك من أعمال المشركين، حيث قال اللــه تعالى فى كتابه الكريم:

  " مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ *  مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا  كُلُّ حِزْبٍ بِمَالَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ." الروم 31،32

فالشريعة اِلإسلامية التى يطلقونها على إجتهادات ما يسمى بالأئمة وتفسيراتهم هى شريعة فقهية وضعية دنيوية، وبالرغم من أن ما جاء به أئمة المذاهب دليل على ما قدمه المسلمون من موسوعة فقهية تضاهى القوانين الرومانية وقوانين نابليون، إلا أنها ليست من الدين، ولا تعدو كونها قوانين وضعية.

لا شك أن الدين يلعب دوراً محورياً في التأثير علي قلوب وعقول الشعوب وبخاصة الشعوب العربية التي انتهجت مؤسسات التعليم فيها مبدأ الحفظ والتلقين ولم تساهم في تنمية ملكات الابتكار والابداع ومنهج التفكير والاختلاف وقبول الآخر ومن هنا أري أن تأثير تدخل رجال الدين علي مسار الانتفاضات القائمة هذه الأيام وبخاصة الثورة المصرية والتي هي ثورة رائعة وعظيمة بكل المقاييس ( وليست مجرد انتفاضة ) ، أري أن تأثيرهم قوي ويدعو إلي الخوف فلا بد إذن أن ننتبه وعلي من صنعوا هذه الثورة الفريدة والعظيمة أن ينتبهوا بكل حواسهم.

إن نظرة ثاقبة ومتأنية في خطابات وأفعال رجال الدين كالإصرار علي عدم الاقتراب من المادة الثانية من الدستور أو المساس بها بالاضافة إلي التصريح بعدم جواز ترشيح المرأة أو القبطي لمنصب الرئاسة لا بد أن تجلب الخوف لما يتمتع به أولئك الرجال من قبول لدي نسبة كبيرة جداً من الناس حتي لو كان ما يقولونه يتنافي جملة وتفصيلاً مع العقل.

ومهما حاول رجال الدين مواكبة الموجة الا ان جلهم منافقون برجوازين. فاذا كان القرضاوى هذا قد كفر مبارك والقدافي وبن علي ،فهل يستطيع تكفير الخليج ويفتي باخراج الامريكان والصهاينة من السيلية؟ امر مستحيل. ان مشروع رجال الاسلام السياسي والشعبي هو الوصول الى الدولة الثيوقراطية التي يحكم فيها اهل الحل والعقد وليس الديمقراطية وصناديق الاقتراع.

فصل الدين عن الدولة مع الاقرار بحرية الاعتقاد والتفكير والعمل بمباديء الديموقراطية وتفعيل مقولة - الدين لله والوطن للجميع - هي أشياء بالغة الضرورة لإزاحة الخوف وللحد من تأثير أولئك الرجال.

إلى ان نلتقى فى أجزاء أخرى إن كان فى العمر بقية، أستودعكم الله....

اجمالي القراءات 11790

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   السبت 12 مارس 2011
[56566]

ولكن ما الذي يمكننا فعله

الأستاذ الفاضل / محمد صادق السلام عليكم ورحمة الله من بين ما ناقشته في هذا المقال النفاق ، وهو موضوع من الموضوعات المنتشرة في هذا الزمان ، فالنفاق الذي قد استشرى في بلادنا العربية وخاصة مصر قد نعلم مبعثه ربما قد يكون الشيطان السبب الأساس  الذي قد استغل ضعف الإيمان لدى مسلمي اليوم وأقنعهم بأنهم لا يكذبون ولا ينافقون ولكن يتلونون للمصلحة العامة - من وجهة نظرهم -


ولكن ترى هل يفعلون ما يفعلونه عن عمد أم أنهم يخيل لهم أنهم على صواب ولا يغضبون الله بأفعالهم هذه !!!


2   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الأحد 13 مارس 2011
[56575]


الأخ الكريم محمد صادق السلام عليكم ورحمة الله  ،


من وجهة نظر سيادتكم من يمكنه توعية الشعب المصري بهذا الخطر القادم .


فالنسبة المخدوعة في مشايخ السلفية عدد لا يستهان به ، أعتقد أن هذه مشكلة من أخطر المشاكل التي سوف تواجه المجتمع المصري بعد النظام وزيوله وأمن الدولة بجرائمه البشعة .


فهذه مهمة المثقفين والمفكرين والمصلحين التوعية ثم التوعية بمآرب هذه الجماعات .


هى مسئولية شاقة ولكن ضرورية للحد من توغل هذه الجماعات الطامعة في الحكم والمستترة بستار الدين .


3   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 14 مارس 2011
[56598]

الأخت الكريمة الأستاذة نورا الحسينى

أختنا الكريمة الأستاذة نورا، سلام الله عليكِ


أشكرك على مداخلتك الطيبة، أما عن السؤال الذى ختمتِ به التعليق: ولكن ترى هل يفعلون ما يفعلونه عن عمد أم أنهم يخيل لهم أنهم على صواب ولا يغضبون الله بأفعالهم هذه !!!


أقول والله أعلم، سؤال مهم جدا والإجابة عليه صعب جدا، الحكم على إيمان الآخرين ليس فى مقدور البشر ولكن الله سبحانه هو الذى يستطيع أن يحكم على إيمان أى إنسان، لأن الإيمان مركزه القلب. ولكن من أفعال وأقوال الشخص يمكن تحديد مسار إتجاه إيمانه.


فهناك إحدى حالتين، إما هذا الشخص يعلم الحقيقة ولكن لسبب فى نفس يعقوب يحاول الدوران واللف حول هذه الحقيقة، أو شخص معتقد تماما بأنه على الحق فيتمسك به حتى لو أثبتنا له خطأ فهمه لهذه الحقيقة. ولذلك بدأت فى المقالة بالنفاق، لأنه من أهم وأخطر الأسباب الذى تؤدى إلى الهاوية. ويقول الله سبحانه:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)الصف.


ويقوبل سبحانه فى موضع آخر عن خطر يقود إلى عذاب الله سبحانه:  فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79)البقرة.


فإذا إنطبق إحدى هاتين الآيتين أو كلاهما على الشخص المقصود فهو فى صراع مع رب العالمين حتى يتبين له الحق ليزعن به أو يتوقع عذاب الله يوم الحساب ويجب علينا أن نتجنب هذا الشخص وفى بعض الحالات، النصح والمجادلة معه بالتى هى أحسن إحتمالا أن يقبل النصيحة.


كل التقدير والإحترام


أخوكم محمد صادق


4   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 14 مارس 2011
[56599]

الأخ الحبيب الأستاذ فتحى مرزوق

أخى الحبيب الأستاذ فتحى سلام الله عليك،


أخى الكريم، لقد صدقت فى كل كلمة خطها قلمك الكريم. حقا ما ذهبت إليه " فالنسبة المخدوعة في مشايخ السلفية عدد لا يستهان به ، أعتقد أن هذه مشكلة من أخطر المشاكل التي سوف تواجه المجتمع المصري بعد النظام وزيوله وأمن الدولة بجرائمه البشعة ."


والجواب على سؤال سيادتكم، لقد أجبت عليه فى تعليقك، فعلى كل مثقف ومتبع لدين الله الحنيف ولديه شيئ من العلم وكذلك المصلحين من الدعاة، عليهم أولا بمحاربة هذه الفتنة التى أدت بالأمة إلى الهاوية فى الدنيا وإذا إستمر الحال على ما هو عليه فستكون الهاوية يوم الآزفة اشد وأعتى. وأود أن اقول أن ليس فقط المثقفين والدعاة المصلحين هم فى ساحة المعركة لوحديهم، ولكن يجب على كل مسلم بقدر معلوماته أن يقوم بتوعية من حوله وبذلك يكثر عدد المصلحين والدعاة إلى كتاب الله الكريم. فعلينا من يستطيع بلسانه أن يتقدم ويجاهد فى سبيل الله، ومن يستطيع بقلمه فعليه مسؤولية التحذير والتبليغ، ثم يأتى مع كل ذلك الدعاة والمصلحين والذين يتبعون الرسول الأمى وإتبعوا النور الذى أنزل معه. هذا هو الفيصل، الكل يجاهد كل على حسب قدرته ولكن إن وقفنا صامتين فما بال العامة من المسلمين الذين يعتمدون فى فهم الدين على هؤلاء المشايخ الذى بلى عليهم الدهر وشرب فسوف يكون العقاب اشد على الذين يعلمون ولم يتحركوا فى هذا الجهاد.


كل التقدير والإحترام،


أخوكم محمد صادق




 


5   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 14 مارس 2011
[56601]

(ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن انصح لكم)


الاستاذ / محمد صادق أعزك الله تعالى بحب القرآن والدعوة الى العمل به كمصدر وحيد للدين والهدي الالهي في الدنيا لكل البشر وعلى الوجه الخصوص من يحملون هوية "مسلم" في بطاقات الرقم القومي والجوازات ..


وإذا نوح عليه السلام قد فهم سلوك قومه بعد نصحه لهم ألف سنة الا خمسين عاما وأنهم مصرون على موقفهم من اتباع الآيات وفهم معنى التوحيد والتقديس لذات الله ولكلمات الله .. فقد فهم أنهم استغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا ..


لذلك قال لهم في موقف آخر من مواقفه التحذيرية واقرار بأمر واقع منهم ولهم ... (ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم) ..!!


ليس يأسا من الدعوة الى الاصلاح ولكنها حقائق التاريخ الانساني المرهون باتباع الهوي ووسوسة شياطين الانس والجن .. أن تكون الأكثرية ضالة بعيدة عن شرع الله تعالى .. في كل زمان ومكان .. وهذا واقع لايجب أن نجزع منه ..


لكن الواجب على كل موحد موقن بالقرآن ان يستمر في الدعوة الى كتاب الله والعمل به وتوعية البشر بما هم فيه من ضلال وبعد عن الهدي السماوي ..


هذا ما سوف نثاب عليه وسوف نجد الصعاب والمشاق والاضطهاد ..


وسؤال أخير لأستاذي الكريم الكبير علما وسنا


ما هو وطن المؤمن الموحد هل هو العقيدة الحقة النابعة من القرآن أم هو وطن مكاني فقط وزماني ؟


 

6   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الإثنين 14 مارس 2011
[56611]

الأخ الكريم الأستاذ محمود مرسى

أخى الحبيب الأستاذ محمود مرسى سلام الله عليك،


أشكرك شكرا جزيلا على مداخلتكم وكلماتك الطيبة بارك الله فى علمك وصحتك وزادك من نعمائه.


أخى الحبيب، الأرض لله يملكها وما نحن إلا جزء ممن خلق فى هذه الأرض وأنظر ماذا قال موسى لقومه وهذه الآية الكريمة إن كانت لقوم موسى ولكن هذه أيضا آية مطلقة بتحديد ملكية الله سبحانه وتعالى  وقدرته:


" قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " 7:128


وكما تعلم سيادتكم بأن الجهاد ضد الفساد والمنافقين هو جهاد فى سبيل الله تعالى، يقول ربنا فى سورة النساء:


" لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (4:95)

 دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (4:96)

إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (4:97)


فماذا تعنى هذه الآيات الكريمات، أن الوطن هو ما يجد الإنسان فيه السلام والطمأنينة وممارسة شعائر عقيدته بحرية كاملة، لذلك الأرض ما هى إلا وعاء لمخلوقات الله سبحانه لتتم عملية الإختبار فى هذه الدنيا الفانية، وعلى ذلك فإن الوطن هو كما أشرت سسيادتكم هو العقيدة الحقة النابعة من القرآن فى أى مكان وأى زمان ولا يرتبط بحدود أو فواصل لأن الأرض لله سبحانه.


أرجو أن أكون وضحت بعض الشيئ ولك منى كل التقدير والإحترام،


أخوكم محمد صادق


7   تعليق بواسطة   سامى ناصر     في   الجمعة 18 مارس 2011
[56686]

السلام عليكم

 الأخ /  الأستاذمحمد  صادق


 


بعد   التحية  


 


شكرا جزيلا علي هذا المقال البحثي الرائع، وهذا ماعهدناه  منك مناضلا مجاهدا في  سبيل إعلاء كلمة الله ،فجزاك الله خيرا أما هؤلاء فالله خالقهم وهو جل وعلا أ علم بهم ، وفي  هذه الآية التاليه وصفهم المناسب لهم


 


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ .  وصدق الله  العظيم


8   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   السبت 19 مارس 2011
[56712]

لأخ الكريم الأستاذ سامى ناصر

أخى الكريم الأستاذ سامى سلام الله عليك،


أشكرك على مرورك الكريم وكلماتك الطيبة، لقد صدقت أخى الكريم فى كل ما ذهبت إليه وفعلا هذه الآية تنطبق عليهم وعلى من يواليهم.


إن الله سبحانه أسرع الحاسبين ونرى أن هؤلاء لم يضعوا فى حساباتهم أن هناك يوم لا مفر منه وهناك كتاب يلقاه كل إنسان مسجل فيه كل الأعمال فى هذه الدنيا الفانية، ولكن ركزوا حساباتهم بالملايين فى البنوك والمنظمات التى تقود إلى الفساد. هذا كل همهم فى هذه الدنيا أما الآخرة وما سيجرى فيها لا حساب عندهم، وأقول حسبى الله ونعم الوكيل .


علينا أخى الكريم الإستمرار فى الجهاد فى سبيل نصرة القرءآن، الكريم، ونطالب بالإصلاح الدينى والسياسى على حد سواء حتى يتبين الحق من الباطل وأدعو الله سبحانه أن يجعل كل كلمة يخطها قلمك فى كفة حسناتك ويزيدك علما وإيمانا.


كل التقدير والإحترم،


أخوكم محمد صادق


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 397
اجمالي القراءات : 5,266,567
تعليقات له : 685
تعليقات عليه : 1,373
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada