القاموس القرآنى ( الحسنة والسيئة )

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 07 يناير 2020


 القاموس القرآنى ( الحسنة والسيئة )

أولا :

بمعنى ( الإصابة بالخير أو بالشّر )

في سياق الابتلاء بالنعمة والنقمة / المنحة والمحنة

1 ـ عن الإبتلاء بالسيئة والحسنة ( نعمة ونقمة ومنحة ومحنة ) قال جل وعلا : (وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿الأعراف: ١٦٨﴾.

 2 ـ  مصطلح الانسان في القرآن يعنى البشر العُصاة . ويفشل الأنسان في إختبار النعمة والنقمة ، أو الحسنة والسيئة ،إذ يغتر بالنعمة خصوصا إذا جاءت بعد سيئة ونقمة . قال جل وعلا : (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ﴿٩﴾ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي ۚ إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ﴿١٠﴾ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١١) هود ) الشاهد هنا قوله جل وعلا : ( وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ﴿هود: ١٠﴾، فالسيئات هنا تعنى المحن والنقم .

3 ـ وفى الأمم التي أهلكها الله جل وعلا يظهر فشلهم في إختبار السيئة والحسنة أو النعمة والنقمة . قال جل وعلا : ( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴿٩٤﴾ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿الأعراف: ٩٥﴾ 

4 ـ ومنهم فرعون وقومه . قال جل وعلا عن فشلهم في هذا الإختبار بالسيئة والحسنة : ( فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَـٰذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ )  ﴿الأعراف: ١٣١﴾

5 ـ وبعضهم كان يتبجح فيطلب العذاب أو السيئة :

5 / 1  : قوم ثمود . قال لهم نبيهم صالح عليه السلام ( يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿النمل: ٤٦﴾

5 / 2 : وقالتها قريش لخاتم الأنبياء دون أن يتعظوا بما سبقهم من أمثلة . قال جل وعلا : ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ) ﴿الرعد: ٦﴾

6 / 1  ـ والمصائب بالسيئات تأتى من عند الله جل وعلا عقابا دنيويا على المعاصى والذنوب . قال جل وعلا : ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴿٣٠﴾ الشورى ).

6 / 2 : وبالتالي فإن المنحة والنعمة أو ( الحسنة ) تأتى فضلا من الله جل وعلا ، أما المحنة والنقمة أو السيئة فهى بسببب ذنب وقع فيه الفرد . ينطبق هذا على النبى محمد عليه السلام نفسه. قال له ربه جل وعلا : ( مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّـهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا ﴿النساء: ٧٩﴾.

7 ـ ولم يفهم الصحابة المنافقون وغيرهم هذا . كانوا يخطئون في تفسير الإختبار بالسيئة والحسنة أو النعمة والنقمة والمنحة والمحنة . عنهم قال جل وعلا :

7 / 1 :   ( إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ ﴿التوبة: ٥٠﴾

7 / 2 : ( إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا )  ﴿آل عمران: ١٢٠﴾

7 / 3  (  وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ فَمَالِ هَـٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ﴿النساء: ٧٨﴾

ثانيا :

( بمعنى العمل )

في سياق العمل وجزائه في الدنيا والآخرة

1 ـ عن العمل الصالح يوم القيامة قال جل وعلا : ( إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿النساء: ٤٠﴾. جاء التعبير عنه بالحسنة .

2 ـ وفى المقارنة بين العمل الصالح ( الحسنة ) والعمل السىئ ( السيئة ) قال جل وعلا عن التوسط بالخير أو بالشّر  في المعاملات والعلاقات الدنيوية : ( مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا ﴿النساء: ٨٥﴾

3 / 1 ـ والله جل وعلا يجزى الحسنة ( العمل الصالح ) بحسنة في الدنيا ، قال جل وعلا  ( قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ )  ﴿الزمر: ١٠﴾ .

3 / 2 :  كما يجزى السيئة ( العمل السيء ) بسيئة في الدنيا ،فالذى يحسن إنّما يحسن الى نفسه ، والذى يسىء إنما يسىء لنفسه  . قال جل وعلا : ( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا )  ﴿الإسراء: ٧﴾

4 ـ والله جل وعلا يجزى الحسنة ( العمل الصالح ) بحسنة في الآخرة هي الجنة  ، كما يجزى السيئة ( العمل السيء ) بسيئة في الآخرة ، هي النار . قال جل وعلا : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿القصص: ٨٤﴾

5 ـ وعن جزاء الحسنة ( العمل الصالح ) في الدنيا بحسنة في الآخرة قال جل وعلا :

5 / 1 :( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴿النمل: ٨٩﴾

5 / 2 : ( وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴿النحل: ٣٠﴾

5 / 3 : (  وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّـهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿النحل: ٤١﴾

5 / 4 : عن إبراهيم عليه السلام : ( وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿النحل: ١٢٢﴾

6 ـ وفى يوم الحساب يحبط الله جل وعلا الأعمال الصالحة الدنيوية التي قام بها الكافر في حياته ، فلا يبقى له سوى عمله السيء فيكون مصيره الخلود في النار بما قدموا من سيئات . قال جل وعلا عن جزاء السيئة بمثلها : ( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا ) ﴿يونس: ٢٧﴾

7 ـ أما الذى يموت متقيا فإن الله جل وعلا يغفر له سيئاته ويضاعف له حسناته ، فيخلد في الجنة . قال جل وعلا :

7 / 1  (  وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴿الشورى: ٢٣﴾

 7 / 2 : ( أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴿الأحقاف: ١٦﴾

 8 ـ وفى المقارنة بينهما ، قال جل وعلا :

8 / 1  ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿القصص: ٨٤﴾

8 / 2 : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿الأنعام: ١٦٠﴾

9 ـ لذا فالمؤمن المتقى في حياته الدنيا :

9 / 1 : يدعو ربه جل وعلا بحسنة في الدنيا وحسنة في الآخرة :

9 / 1 / 1 : ( وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿البقرة: ٢٠١﴾

9 / 1 / 2  : ( وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ) ﴿الأعراف: ١٥٦﴾

9 / 2 : يكثر من الحسنات ( الأعمال الصالحة ) لتغطى ( أو تكفّر ) عن السيئات ( الأعمال السيئة ). قال جل وعلا :

9 / 2 / 1 :  ( أُولَـٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿القصص: ٥٤﴾

9 / 2 / 2 : ( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿الرعد: ٢٢﴾

9 / 2 / 3 : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ﴿هود: ١١٤﴾

9 / 2 / 4 :  ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿العنكبوت: ٧﴾

9 / 2 / 5 : ( لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ اللَّـهِ فَوْزًا عَظِيمًا ﴿الفتح: ٥﴾

9 / 2  / 6 : ( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّـهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿التغابن: ٩﴾

9 / 2 / 7 :  ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴿محمد: ٢﴾

10 : وهذا مرتبط بالتوبة ، وإذا كانت توبة نصوحا صادقة يعقبها تكثير الحسنات أو الصالحات فإن الله جل وعلا يغفر  أي يغطى سيئات صاحبها ويبدلها بحسنات . قال جل وعلا :

10 / 1 : ( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿الفرقان: ٧٠﴾

10 / 2 : (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّـهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ )  ﴿التحريم: ٨﴾

10 / 3 : ( وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿الأعراف: ١٥٣﴾

10 / 4 : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴿الشورى: ٢٥﴾

11 ـ ومنه :

11 / 1 : التعجيل بالتوبة لتكون مبكرة بقدر الإمكان ليكون للفرد وقتا أطول يملأ فيه حياته بالحسنات الصالحات. قال جل وعلا : ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّـهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَـٰئِكَ يَتُوبُ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿النساء: ١٨﴾

11 / 2 : إجتناب الكبائر . قال جل وعلا : ( إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ﴿النساء: ٣١﴾

11 / 3 : التقوى التي تكون نورا وهداية . قال جل وعلا :

11 /  3 / 1(  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿الأنفال: ٢٩﴾

11 / 3 / 2  : (   وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴿الطلاق: ٥﴾

12 : وبسىء الكافرون ـ ومنهم المحمديون ـ فهم ما سبق ، إذ يؤمنون بدخول الجنة مهما أجرموا ، بالشفاعات ومجرد نطق ( الشهادتين) وإن زنا أحدهم أو سرق أو قتل .

عن حساباتهم الخاطئة في الحسنات والسيئات قال جل وعلا :

12 / 1 : ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿العنكبوت: ٤﴾

12 / 2 : ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿الجاثية: ٢١﴾.

اجمالي القراءات 2760

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الأربعاء 08 يناير 2020
[91714]

دلالة كلمة الإنسان


جاء فى المقال أن مصطلح الإنسان يعنى البشر العصاة وفى هذا القول نظر،ففى آيات الخلق كلها عبرالله بكلمة الإنسان عن جميع البشر(ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإمسنون )وقد تكرر هذاالتعبير فى عشرات الآيات كذلك فى آيات توصية الإنسان بوالديه جاء التعبير يشمل جميع البشر أيضاوهناك آيات أخرى كثيرة تؤكد أن كلمة الإنسان تشمل كل البشر عصاة كانوا أو متقين ومنها:



(وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)فهل اقتصر حمل الأمانة على الإنسان العاصى؟)-علم الإنسان ما لم يعلم)هل اقتصر التعليم على العصاة)-خلق الإنسان علمه البيان)هل اقتصر تعليم البيان على العصاة أيضا؟لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم فهل اقتصر الخلق فى أحسن تقويم على العصاة؟-فى سورة النازعات يقول الله تعالى(يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى. فأما من طغى .وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هى المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هى المأوى) وهكذا يتوزع الإنسان بين الجنة والنار،أما أقوى الآيات دلالة على أن كلمة الإنسان تشمل المتقين والعصاة فهى آيات سورة الإنشقاق(يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه .فأما من أوتى كتابه بيمينه .فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا.وأما من أوتى كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا) أى أن كلمة الإنسان تشمل أصحاب الجنة كما تشمل أصحاب النارولكن ربما جاء التعبير بكلمة الإنسان كثيرا فى مواضع معصيته لأن الغالب فى البشر عموما الميل للشر والمعصية.



فقد قال الله تعالى فى سورة طه (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما)-وفى سورة سبأ(ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين )وكثير هى الآيات التى تصف المتقين بالندرة وتصف الفساق بالكثرة .



ولاننسى اعتراف آدم وزوجه بأنهما ظلما أنفسهما، بل إن بعض الأنبياء –وهم صفوة البشر-قد ظلموا أنفسهم و اسغفروا لذنوبهم وأمرهم الله تعالى بالإستغفار(فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك).



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 08 يناير 2020
[91715]

شكرا د مصطفى ، وأقول :


1 ـ مصطلح الانسان يرد ( كثيرا ) فى سياق العصيان والكفران . كما يأتى ( قليلا)  فى موضوعات أُخر  . وأبرزنا جانب العصيان ليس فقط لأنه الأغلب ولكن تبعا للسياق فى موضوع السيئة .

2 ـ وأرجو أن تراجع كل الآيات المتعلقة ب ( الإنسان ) وخصوصا سورة الفجر ثم تكتب لنا مقالا . 

3   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الخميس 09 يناير 2020
[91717]

الحسنة والسيئة


السلام عليكم

لدي صعوبة في ادراك التوافق بين الآيتين 78 و 79 من سورة النساء. لنبدأ بما جاء في مقالكم عن الآية 79: "6 / 2 : وبالتالي فإن المنحة والنعمة أو ( الحسنة ) تأتى فضلا من الله جل وعلا ، أما المحنة والنقمة أو السيئة فهى بسببب ذنب وقع فيه الفرد . ينطبق هذا على النبى محمد عليه السلام نفسه. قال له ربه جل وعلا : ( مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّـهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا ﴿النساء: ٧٩﴾". ما أفهمه هنا هو أن النبي كغيره من الناس تأتيه الحسنة كفضل من الله، وتصيبه السيئة بسبب ذنب اقترفه، بمعنا أن الله لا يريد بالانسان سوءً، إنما هو جزاء لما اقترفه من ذنب. أما الآية 78 (وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّـهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَـٰذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّـهِ فَمَالِ هَـٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ﴿النساء: ٧٨﴾) فتذكر بشكل صريح أن الحسنة والسيئة من عند الله، وليس كما يدّعي هؤلاء القوم. لماذا هذا الاختلاف في النص؟

 



4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 09 يناير 2020
[91719]

شكرا استاذ بن ليفينت ، واقول


المصائب تكون بالخير وتكون بالشر عقوبة . 

المصائب بالعقوبة تكون من الله جل وعلا جزاء الذنوب . والله جل وعلا يعفو عن الكثير تفضلا . قال جل وعلا :   ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴿٣٠﴾ الشورى ).   فمنه جل وعلا العفو ومنه جل وعلا العقوبة . وكل من عنده جل وعلا. 

5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 09 يناير 2020
[91720]

إستفادة جديدة من المقال .


اكرمك الله  استاذى طتور - منصور.وبارك الله لنا فيكم وفى الأساتذة الكرام المُعقبين وكُتاب (أهل القرءان) ... إستفدت من هذا المقال  وما عليه من تعقيبات  كريمة عليه .إضافة للمفهوم العام (( للحسنة والسيئة) مفهوما جديدا وهو أنهما يأتيات أيضا بمعنى ( الإبتلاء بالخير ) و( الإبتلاء بالمصائب و الضرر كالمرض مثلا ) , وأن معنى أن السيئة (من عند الله ) لا يكون إلا فى مفهوم ( المصائب الحتمية ) ولا يعنى ساعتها (السيئة  التى يرتكبها الإنسان بمحض إرادته وأختياره قولا أو عملا أو تفكيرا) ...



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4403
اجمالي القراءات : 41,637,924
تعليقات له : 4,674
تعليقات عليه : 13,584
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي