ترجمة معانى القرآن الكريم:
ترجمة سورة النجم

Ezz Eddin Naguib في الإثنين 21 سبتمبر 2009


;ألفاظ القليلة تحمل معانٍ كثيرة. وفى بعض الأحيان قد يذكر القرآن جملة شرطية مثلا ولا يذكر جوابها، فهى مفهومة من السياق أو من آيات أُخرى. وليست كل آية جملة كاملة، فالآيات غالبا تنتهى بقافية أو بلفظ مُتشابه الرنين، وهذا يُساعد على الحفظ، ولذلك نُلاحظ فى نشأة جميع الأمم أن الشعر ظهر قبل النثر حتى يسهل عليهم حفظ تُراثهم وتاريخهم ودينهم وأساطيرهم. وبينما يُقَسِّمُ الناس أدبهم إلى شعر أو نثر، نجد أن القرآن ليس شعرا وليس نثرا ولكنه لغة مُتفردة لا نَصِفُها إلا بأنها قرآن.

والعرب – وهم قوم الرسول – كانوا يفخرون بفصاحتم، فجاءهم كتاب أفصح منهم. وأزعُم أن قريشا كانت تفهم كلمات القرآن كلها، ولكن أربعة عشر قرنا من الحرب على القرآن جعلت كثيرا من المُسلمين يجدون صعوبة فى فهم آياته. فالنسخ صار معناه الإلغاء والإبدال بدلا من الكتابة والإثبات، والقرن صار مائة عام بعد أن كان جيلا من الناس، والولد صار الابن الذكر بدلا من المولود ذكرا كان أو أُنثى، وتمنى جعلوا معناها تلا أو قرأ، وجعلوا التعزير عقوبة بينما معناها فى القرآن هو المؤازرة والتَّأييد، والإحسان والزكاة صار معناهما إعطاء الصدقة للفقير، إلخ ..إلخ. ثم صرفوا الناس عن استعمال ألفاظ القرآن فى حياتهم اليومية، واخترعوا لهم مترادفات بديلة يستعملونها. فالعدل بدلا من القسط، والشارع بدلا من الصراط، والوضوء بدلا من الغسل، إلخ.  وكانت النتيجة أن صار للقرآن لغة غير لغة الناس، وصار عسير الفهم على العامة.

ثم وضعت الأحاديث، واختُرعت اسباب للنزول، وألفت سير كاذبة لرسولنا الكريم، وعلى هذه الأسس الشوهاء وضعت كتب التفسير لتشرح للناس ما غمض عليهم من آيات القرآن. ولكنهم دسوا فى تفاسيرهم خرافاتهم وإسرائيلياتهم، ولووا معانى الآيات لتتوافق مع ما وضعوه من أحاديث نسبوها زورا لرسولنا الكريم. وذكروا أسبابا للنزول وأفاضوا فيها، وتفننوا فى حكاية تفاصيل رواياتهم ليصرفوا عقل الناس عن تدبر القرآن، وكلما تلا شخص آية تذكر الحكاية التى ألفوها ونسى معنى ومقصد الآية التى يقرأها.

ولن أتكلم عن مدارس أو مناهج المترجمين، ولكن كما أرى فالترجمة يستحيل أن تصل إلى حد الكمال (فالكمال لله وحده)، ولا يُمكن أن تكون أمينة مائة فى المائة، فالمترجم مهما حاول ترجمة معانى القرآن الكريم بموضوعية فهو محكوم بضميره، وفهمه الخاص لمعانى الآيات، ودرجة فهمه للغة القرآن، واللغة التى يُترجم إليها.

بعد انتهائى من كتابى "قاموس المصطلحات الدينية" طلب منى الناشر وبعض الأصدقاء عمل ترجمة إنجليزية لمعانى القرآن الكريم. وقد ترددت كثيرا. فالمسئولية جسيمة، والحساب سيكون عند الله سبحانه وتعالى. ولكن بعض أن اطلعت على حوالى 18 ترجمة لمعانى القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية، رأيت أنه يُمكننى بعون الله أن أقوم بترجمة أفضل مما اطلعت عليه، وأقرب إلى روح القرآن ومقاصده ومعانى كلماته.

والترجمة لأى لغة من اللغات لابد أن تكون مفهومة لأهل اللغة المُترجم إليها، وباسلوبهم ومُصطلحاتهم. ولكن القرآن لغته شديدة التركيز كما ذكرنا، ولذلك فقد أضفت شرحا أو توضيحا أو إشارة إلى آيات أخرى فى الكتاب الكريم بين الأقواس، وحاولت جُهدى أن أجعل هذه الشروح مُتسقة مع ترجمة الآية (بمعنى أنه يُمكن قراءة ترجمة معانى الآية مع الشرح كجملة سليمة لغويا، ويُمكن كذلك قراءة معنى الآية وحدها بدون ما بين الأقواس من شرح، وتكون الجملة سليمة لغويا كذلك).

أما إلى أى مدى نجحت فى هذه الترجمة، فهذا ما أعتمد عليكم فيه لتنقدوا ترجمتى لمعانى القرآن الكريم بكل صراحة، فهذا كتاب الله أيها الناس وليس أى كتاب آخر لبشر.

 

سورة النجم

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى{1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى{2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4} عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى{5} ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى{6} وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى{7} ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى{8} فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى{9} فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى{10} مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى{11} أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى{12} وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى{13} عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى{14} عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى{15} إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى{16} مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى{17} لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى{18} أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى{19} وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى{20} أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى{21} تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى{22} إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى{23} أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى{24} فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى{25} وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى{26} إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى{27} وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً{28} فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا{29} ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى{30} وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى{31} الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى{32} أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى{33} وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى{34} أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى{35} أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى{36} وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى{37} أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى{38} وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى{39} وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى{40} ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى{41} وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى{42} وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى{43} وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا{44} وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{45} مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى{46} وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى{47} وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى{48} وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى{49} وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى{50} وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى{51} وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى{52} وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى{53} فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى{54} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ تَتَمَارَى{55} هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى{56} أَزِفَتْ الْآزِفَةُ{57} لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ{58} أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ{59} وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ{60} وَأَنتُمْ سَامِدُونَ{61} فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا{62}

 

(ما بين الأقواس ليس من القرآن ولكنه شرح وتوضيح أو إشارة إلى آيات أخرى فى الكتاب الكريم)

(The words between brackets are not of the text of the Noble Qur'an, but are merely explanatory notes to facilitate understanding the Qur'anic text, or references to other verses or revelations in the Noble Book.)

 

 

Chapter of the Star

[In the name of Allah, the All-Merciful, the Ever-Merciful.]

1- By the star as it goes down (setting);

2- Your companion (,Muhammad whom you know very well,) has neither gone astray, nor has he been seduced away (from the truth).

3- Nor does he speak out of whim.

4- It (the Qur'an) is only an inspiration revealed (to him from His Lord).

5- One (the angel Gabriel) of great powers has taught him; (being also)

6- Of great wisdom, and then he assumed his stately (angelic) form;

7- While he was very high above the horizon,

8- And then he drew nearer and lower,

9- Till he was at a distance of two bow-lengths or nearer,

10- And then He (Allah) revealed to His servant (Muhammad through the angel Gabriel) whatever He revealed (of Qur'an).

11- The (Prophet's) heart could not deny what he saw (with his own eyes).

12- Would you then dispute with him over what he sees (whenever Gabriel comes to him)? 

13- And indeed he did see him (Gabriel) another time;

14- At the Lote-tree of the utmost boundary (for no one is allowed to go beyond it),

15- Near it is the Garden of Abode (where the true believers shall live forever),

16- Behold, the Lote-tree was frequented by whatever (angels or others of Allah's creatures) frequented it (to pray)!

17- His sight never swerved, nor did it miss (anything)!

18- Indeed, he saw some of the greatest signs of his Lord (such as the heavens, the angels, the Garden of abode, etc.)

19- Have you seen then Al-Lat and Al-Uzza? (as he saw Gabriel?)

20- And Manat, that third one? (The disbelievers' three false deities whom they claimed to be the daughters of Allah.)

21- Would you have the male (for yourselves), and to Him (falsely attribute) the females?

22- That indeed would be an unfair division!

23- They (your idols) are only names that you named, you and your fathers; for Allah did not send down any authority for them. Indeed, they (the disbelievers) only follow conjecture, and what their souls vainly desire, even though guidance (the Qur'an) has come to them from their Lord.

24- Or shall man have whatever he desires?

25- Indeed, to Allah belong the Hereafter and the first life (in this world).

26- And how many angels in the heavens whose intercession shall not avail anything, except those whom Allah gives leave (to intercede) on behalf of whom He wills and is pleased with.

27- Indeed those who do not believe in the Hereafter would name the angels with female names,

28- And they have no knowledge of this; they only follow conjecture, and indeed, conjecture avails nothing against the truth.

29- So shun those who turn away from Our Reminding Message and desire nothing but worldly life.

30- That is the extent of their knowledge (just guesswork)! Surely, your Lord knows best those who have strayed from His path, and He knows best those who are guided.

31- For to Allah belong whatever is in the heavens and whatever is in the earth, that He may punish those who did evil for what they did, and reward those who did good with the best reward.

32- Those who avoid grievous sins (such as disbelieving in Allah, polytheism, killing and theft) and obscenities (such as adultery, sodomy and incest), except for venial sins (such as the unintentional look and idle oaths); for indeed your Lord is Infinitely Forgiving. He knows you full-well as He created you from earth, and as you were still foetuses in your mothers' wombs, therefore, do not claim piety for  yourselves, He knows best which of you are pious (or God-fearing).

33- Did you see the one who turned away (from guidance),

34- Gave a little then withheld (his hand) covetously?

35- Does he have knowledge of the unseen, and so he sees (that he shall not be punished)?

36- Or was he not informed of what was in the Written Sheets of Moses,

37- And Abraham who fulfilled (what he was commanded to do)?

38- That no bearer of burdensome sins shall bear another’s burden (of sin),

39- And that man shall have nothing but his deeds (in the Hereafter),

40- And that his deeds shall be seen (and judged),

41- And then he shall be rewarded for it with the fullest reward,

42- And that your ultimate destiny (in the Garden or in Hell) is up to your Lord;

43- For It is He Who causes (mankind) to laugh and weep,

44- And It is He Who ordains death, and gives life,

45- And It is He Who created the two spouses, the male and the female,

46- From a drop (of semen) when it is ejaculated (into the womb),

47- And the Resurrection is up to Him,

48- And It is He Who enriches and gives possessions,

49- And It is He Who is the Lord of Sirius (the bright Dog Star that some of you mistakenly worship),

50- And It is He Who destroyed the former (tribe of) Ad. (see 26:123-139)

51- And (the tribe of) Thamud, He did not spare. (see 26:141-158)

52- And the people of Noah before that, indeed, they were more wrong-doing and more insolently transgressing,

53- And He overthrew the overturned cities (of Lot),

54- And they were covered with what covered them (of baked clay). (See 11: 77-82)

55- Then which of the favours of your Lord will you doubt?

56- This (Qur'an) is a warning of (the same kind as) the earlier warnings (such as the Torah and the Gospel).

57- The approaching doom (the Day of Resurrection) is drawing near,

58- None other than Allah can disclose it (it's day and hour).

59- Would you then marvel at this speech (of Allah and question its truthfulness)?

60- And would you laugh (in scorn), and not weep (as you should)?

61- While you are wasting your time in vanities?

62- Rather prostrate yourselves before Allah, and worship (Him before it is too late)!

 

 

 

 

 

 

والرجا من السادة أهل القرآن نقد هذا النموذج من ترجمة معانى القرآن التى أنا بصددها الآن نقدا موضوعيا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزالدين محمد نجيب

20/9/2009

 

ملحوظة:

 

يوجد ثمان ترجمات مشهورة مُنسقة بطريقة مُتوازية فى الموقع:

 http://www.clay.smith.name

لمن يُريد أن يطلع على بعض مذاهب المترجمين فى الترجمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزالدين محمد نجيب

23/9/2009

 

اجمالي القراءات 9095
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-06-24
مقالات منشورة : 74
اجمالي القراءات : 485,166
تعليقات له : 341
تعليقات عليه : 476
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt