فقر المؤمنين و رزق الكافرين:
مدرسة الله

شادي طلعت Shady talaat في الثلاثاء 20 يناير 2009


مدرسة الله

يفكر كثير منا في سؤال هام و هو لماذا أنا أتعبد إلى الله و أصوم و أصلي و أقضي ما علي من زكاة في حين أن رزقي ضعيف ليس مثل رزق غيري ممن لا يؤدوون ما عليهم من فرائض أساسية بل إن بعضهم لا يؤدي حتى فريضة الصلاة ؟

فلماذا و ما هو الحل حتى يزيد رزقي ؟ و هذا السؤال لا يطرح نفسه فقط على الإنسان المسلم بل إنه قد يشغل العديد من الفقراء المتتدينين من الديانات الأخرى سواء المسيحية أو اليهودية أو أي ديانة أخرى .


و الواقع أن نفس السؤال قد شغلني أنا شخصيآ و بحثت فيه و إنتهيت في نهاية المطاف إلى معرف إجابة السؤال و قد عرفت إجابة السؤال عندما تقدمت بأوراق القبول في مدرسة الله و وجدت أن هناك عدة أسباب و هي  كالآتي :
السبب الأول
مدى طموح الإنسان نفسه و مدى رغبته في الحياة و مدى رغبته في المستوى المعيشي الذي لا يريد أن يتنازل عنه .
فلكل إنسان طموح و البعض يجد لذة في الفقر الذي يعيش فيه و البعض يجد لذة في سؤال الغير و هذه حقيقة ، و لا أستطيع أن لا أذكر لكم قصة لأحد أصدقائي كان في فترة ما من الأغنياء و فجأة أصبح لا يمتلك شيئآ حتى منزله قام ببيعه و دفع ما عليه من ديون و أصبح بلا مأوى و كان يقترض مني في تلك الفترة و أكثر ما كان يستفزني من هذا الشخص أنه كان يقترض مني مبلغآ من المال قد يكفيني أنا لمدة شهر مثلآ ! و كنت أجده يأخذ مني المال و ينفقه في ساعات معدودة و الغريب أنه في بعض الأحيان كان ينفقه على الخمور أو النساء و كانت حياته هكذا دائمآ ! و قد توقعت لهذا الشخص أن يكون أحد المتسولين في وقت قريب .
إلا أن الغريب في صديقي هذا أنه و لمدة قربت على عام كامل ظل فيها يقترض مني و من غيري و يعيش حياة الثراء التي كان يعيشها من قبل أن يصيبه الفقر يفاجئني بأن الحياة قد إبتسمت له من جديد في وقت هو لا يملك فيه شيئآ ، و إذ به يعود مرة أخرى إلى حياة الرفاهية و إذ به ينتقل إلى حياة أفضل من حياته الأولى و يشتري سيارة و يشتري منزل أكبر من الذي كان يعيش فيه مع العلم بأنه حتى كتابة المقال لم تتغير طباعه فلا هو يصلي و لا هو ترك الخمور أو النساء و لا زال يعيش في ملذاته و للعم إنصلح حال رزقه و هو لا يملك شيئآ ؟! فكيف كان ذلك .. للإجابة أيضآ أذكر لكم بعض صفات صديقي هذا :
1- لم يكن يفكر في المستقبل بقدر ما كان يفكر في حاضره .
2- لم يتنازل لحظة عن حياته الأولى حتى في طعامه فلم يحاول أن يأكل الفول أو الفلافل و حينما كانت تفرض عليه هاتين الأكلتين كان يمتنع عنهما .
3- لم يكن متدينآ أبدآ بل كان يعيش في ملذات الحياة و التي تنافي كافة الأديان .
بعد تجربة صديقي هذا تابعت بعض من هم حولي من الأصدقاء الأثرياء فوجدت أن أغلبهم لا يختلف عن صديقي هذا و مع ذلك رزقهم في الدنيا لا حدود له و وصلت إلى إجابة السؤال بعد أن دخلت مدرسة الله و التي لا زت أدرس فيها و وجدت من الله درسآ أرجوا أن يعلمه الجميع و كان عنوان درس الله "الدنيا لمن يأخذ بأسبابها مؤمنها و كافرها"
فليس صحيحآ ما يردده البعض من أن الله قد إختار للمؤمنين الجنة لذلك جعلم فقراء و ليس صحيح ما يردد من أن الله قد إختار للكافرين الدنيا فوسع لهم رزقهم فيها و الدليل على هذه الحجة أنه من المؤمنين من هم أغنياء كما أنه من الكافرين من هم فقراء ! إلا أنه يوجد من المؤمنين و الكافرين من لديهم طموح أكبر من غيرهم فهم لا يرضون بالفقر و لا يقتنعون إلا بالثراء و يسعون إلى ذلك و الله يكلل مجهودهم هذا بالتوفيق فالله مع الإنسان المجتهد دائمآ حتى و إن كان كافرآ .
الأمر الآخر أن أصحاب الرزق الواسع لا يتنازلون عن حياتهم التي يعيشون فيها و إن إضطروا إلى الجوع فإنهم يجوعون و لكن لا يملؤن بطونهم بما لا تشتهي أنفسهم و الله لا يتركهم يجوعون بل يرزقهم بأمره حتى و إن كانوا كافرين .
السبب الثاني أن الله أكبر منا و علمه واسع لا حدود له و هو لا يخلط الأمور أبدآ بمعنى أنه لا يمنع الرزق عن الكافرين لكفرهم به مع أنه قادر على ذلك ! إلا أنه يرزق الكافر المجتهد و كلما إجتهد الكافر في عمله فإن الله يكافأه على ذلك و يوسع له رزقه .

حقآ إن مدرسة الله كبيرة و علومها واسعة و ليتنا جميعآ ننتبه إليها ليتنا جميعآ نعلم كيف نفرق بين الصداقة و العمل و المجاملات ليتنا جميعآ نجتهد فيما نعمل إن كنا نريد أن يوسع الله لنا من رزقه ، ليتنا جميعآ لا نربط بين الرزق و الدين فالرزق يعني الإجتهاد في العمل .
ليتنا جميعآ لا نفرق بين الناس بسبب إختلاف الأديان فالخالق لم يفرق فهل نأتي نحن و نفرق !

كلمة أخيرة :
إدخلوا مدرسة الله و تعلموا منها تعلموا مما هو بين السطور فجميعنا لا زال بحاجة إلى العلم و المعرفة و التي لن تأتي إلا من عند الله .

و على الله قصد السبيل


SHADYTAL@HOTMAIL.COM

 

 

اجمالي القراءات 5216

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 23 يناير 2009
[33325]

نعم استاذ شادى _إن ربى -رازق لجميع مخلوقاته .

أخى الكريم إن ربنا الرحمن رزق الجميع بعيدا عن تدينهم فسبحانه وتعالى يقول فى تساوى هذه المعادلة (






(3) سورة البقرة - سورة 2 - آية 126



للغلة الإنجليزية

الميزان في تفسير القرآن
تقريب القرآن إلى الأذهان
نور الثقلين
  



واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير







أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-11-20
مقالات منشورة : 142
اجمالي القراءات : 821,470
تعليقات له : 48
تعليقات عليه : 156
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt