(1 )تحديد المصطلح القرآنى من خلال السياق فقط..:
فى الرّد على الأحبة فى مقال (لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِه

آحمد صبحي منصور في الأحد 16 نوفمبر 2008


مقدمة

أكرر دائما أننا جيل الحوار و النقاش ، وأسعد بحوار الأحبة معى فى كل ما أكتب ، وأصفهم جميعا بالأحبة مهما بلغت درجة الخلاف بيننا ، طالما نلتزم بأدب الحوار ورقى النقاش .
وقد عارضنى بعض الأحبة فى موضوع التفريق بين الرسل وكون شهادة الاسلام واحدة فقط ، وأشكر لهم أدب الحوار فى المعارضة والاختلاف ، كما أشكر لمن اتفق معى فى الرأى .
سعادتى بهذا الاختلاف له أسباب :
1 ـ إن هذا الاختلاف أساس فى هذه المرحلة فى جيلنا ،ولا بد أن يصل الحوار الى مناقشة عقائد المسلمين ومدى اتفاقها واختلافها مع القرآن الكريم بعد قرون طويلة من الابتعاد عن منهج القرآن الكريم ،ورثنا فيها أوزار من سبقنا تراثا وعقائد و طقوسا وعبادات ما انزل الله جل وعلا بها من سلطان . المهم ترشيد الخلاف والحوار بالرقى الحضارى للاسلام والقرآن الكريم.


وقد يقال : طالما أنتم مختلفون فى العقائد ، وعلى رأسها شهادة الاسلام و ونوعية الايمان بالرسل فماذا يجمعكم إذن ؟
وأقول : يجمعنا أننا نجتمع حول القرآن الكريم وحده نتدبره ونتعلم منه وحده ،ونحاول أن نصلح به أنفسنا وعقائدنا . ومن الطبيعى أن نختلف فى فهمنا للقرآن الكريم تبعا لاختلاف خلفياتنا العلمية و قدراتنا البحثية ومدى تاثر كل منا بموروثاته الثقافية و الدينية ،بالاضافة الى نوازع النفس البشرية من عناد ومكابرة واعتزار بالرأى حتى لو تبين خطؤه.. وكلنا يقع فى هذا. ولذلك فنحن نحاول إصلاح انفسنا بهذا الحوار ، وهو حوار معلن ومفتوح ، ونتوجه به لاصلاح المسلمين.
2 ـ إن كل خلاف يقع بينى وبين الأحبة سبق أن عانيت منه بينى و بين نفسى . لم أولد هكذا ، ولو قابل (أحمد صبحى منصور ـ الذى يقترب الآن من عامه الستين ) (أحمد صبحى منصور الذى كان فى الخامسة والعشرين ) لربما قام الأخير بقتل الأول معتقدا أنه يحسن صنعا.!!. لم يكن سهلا أن أتخلص من الموروثات الصوفية ثم السنية ، وليس سهلا على شيخ ازهرى عريق أن يصلح من عقائده ، خصوصا وأنه يتصدى لاعلانها خطيبا وكاتبا ، وعليه إن كان يخشى الله جل وعلا أن يعلن خطأه فيما قال من قبل وفيما كتب ، وعليه أن يعلن ما تعلمه من القرآن الكريم. ولكن عليه أيضا أن يتسامح مع من يختلف معه ـ خصوصا إذا كان خلافا راقيا ـ لأن هذا الشيخ سبق أن عاش تلك العقائد ودافع عنها من قبل قبل أن يتبين له خطؤها . عليه ان يتذكر قوله جل وعلا (كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) ( النساء 94)
3 ـ إن الخلاف فى العقيدة لا يمنع الحب و التآخى طالما رفرف السلام على المختلفين فى العقائد ، وطالما احترم كل منهما حق الآخر فى الاختلاف ، وآمن بمسئوليته الشخصية عن معتقده أمام الله جل وعلا يوم القيامة. وفى حالة الحوار بين المختلفين فان المحبة ينبغى أن تنعكس فى لغةالحوار وطريقة الخطاب ..وفى النهاية فكل منهم مسئول عن اختياره العقيدى . ولهذا أخاطب الجميع ـ من اختلف ومن اتفق ـ بالأحبة . لن أستفيد شيئا إذا اتفق معى أحد ، ولن أخسر شيئا إذا خالفنى ..وأنا وهو وجميعنا سنلقى الله جل وعلا يوم القيامة ليحكم بيننا فيما نحن فيه مختلفون.
4 ـ هنا يكمن الفارق الأساس بينا ـ أهل القرآن ـ وبين الحركات الدينية التى تستخدم الدين للوصول الى مطامح سياسية ودنيوية .
العمل السياسى عموما يعتمد أساسا على إرضاء الجماهير ـ بل وخداعها بالأكاذيب و الشعارات ، ويتجنب إثارة الناس والعوام فى معتقداتهم وثوابتهم الدينية ،ولأن السياسى يريد أن يمتطى ظهور الناس فلا بد له من خداعهم بمعسول القول ، ومجاراتهم فيما يعتقدون حتى لو كان ذلك على حساب معتقده الشخصى ، فلو كان مثلا يعلم أن تقديس الأضرحة خرافة وأن الاعتقاد فى كرامات الأولياء دجل ، فلن يستطيع أن يعلن هذا خوف أن ينفض الناس من حوله ، بل هو مرغم على أن يبتلع عقيدته وان يشارك مع الناس الاحتفال بالموالد الصوفية وأن يقف قانتا يقرأ الفاتحة أمام القبر المقدس ليحصل على رضا القطيع الذى يؤمن بهذا الولى المقبور.
الأمر أصعب فى الحركات السياسية التى تتلاعب بالعواطف الدينية للجماهير للوصول الى الحكم . لا يمكن أن يكون الاصلاح الدينى ضمن أجندتها ، بل على العكس فالاصلاح الدينى هو عدوها الأكبر الذى يصرف الناس عنهم ، والذى يوقظ فى الناس عقولهم بما يحبط آمال الطامحين منهم للوصول الى الحكم .
حسن البنا ـ مثلا ـ ظهر فى وقت كانت هناك مناقشات عنيفة حول الوهابية وتكفير هائل لها ، فلم يكن المناخ مواتيا للجهر بالوهابية ، فقام بتأجيل كل الخلافات الدينية و المذهبية بهدف تجميع كل (المسلمين) ليكونوا ( إخوانا ) تحت شعار تطبيق الشريعة و الحكم بما أنزل الله ، حتى دون السماح بمناقشة تلك الشعارات.
نحن غير ذلك.
لسنا جماعة ولسنا تنظيما وليست لنا طموحات سياسية، ولسنا مجبرين على ارضاء احد ، ولسنا مضطرين لخداع احد ، ولسنا محتاجين لأحد ، لأن واجبنا ان نرضى ربنا جل وعلا وحده ..وبالتالى فما يهمنى هو ان أقول ما اعتقده حقا ، وأكون مسئولا عنه امام الله جل وعلا فقط يوم الحساب. هى مسئولية كل انسان يعى الاختبار الذى وضعنا فيه الخالق جل وعلا ، فلم يخلقنا ولم يخلق هذا الكون عبثا (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ )( الأنبياء 16) (مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ )(الأحقاف 3 )، ولن يبعثنا يوم القيامة عبثا (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)(المؤمنون 115 ).

أبدأ فى الرد لإثبات أن تحديد المصطلح القرآنى لا يكون إلا من خلال السياق فقط..

أولا : ( صفات الله جل وعلا واسماؤه الحسنى )

(1 ) اتفق معى د. عثمان محمد على ، ولكنه بدأ تعليقه بقوله (بارك الله فيك أستاذى العظيم ).
ـ ردّ عليه الاستاذ عمار نجم فقال : (وبالمناسبة هل يجوز للمعلق السيد عثمان ان يصف البشر بالعظيم هذا مجرد سؤال فقد سمعت مرة ان ذلك حرام ولا يجوز لان القران لم يصف اي انسان بانه عظيم وانا متأكد من هذه المعلومة 100 %. نرجو منكم التوضيح وشكرا لكم ).

ـ ردّ عليه د. عثمان فقال (وأشكرك على الملاحظة حول كلمة عظيم ،فيا صديقى هى من الصفات التى يسمح لنا أن نصف بها المخلوقات فى التقدير والإحترام ، ولا تعنى أبداً التقديس أو الإقتراب منه . فهى تشبه صفات رؤوف ورحيم ومبدع وخلاق التى نطلقها على البشر .وهى تختلف عن أسماء الله العلى الكبير التى لا يمكن أن نطلقها على غيره سبحانه وتعالى من أمثال ( الرحمن - الصمد – الأحد) )وقال : ( يجوز إطلاق بعض الأسماء أو الصفات من اسماء الله جل جلاله وصفاته على بعض من خلقه ،وذلك لقصور اللغة فى التعبير عنها ليس إلا ،ولا يدخل فيها التقديس أبدا أبدا .وقد عبر عن هذا القرآن الكريم فى قوله عن نبيه ومصطفاه (بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ..وفى قوله سبحانه ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) ..وهناك الكثير والكثير ايضاً ، وإنظر حضرتك لكلمة رؤؤف - و- رحيم - وأحسن الخالقين ..... )
(2 ) ندخل هنا باشارة سريعة على كلمة ( عظيم ) فى موضوع صفات الخالق جل وعلا..
ـ طبعا لا أحتاج لمدح من ابن أخى د. عثمان ، وليس هو محتاجا لن ينافقنى ، فهو بمثابة ابنى البكر. ولكنها فلتة لسان ، أو كبوة قلم ، ف(العظيم ) باضافة الألف واللام يجب أن يكون وصفا لله جل وعلا وحده وما يتصل به . أما بدون الألف والام فقد يوصف بها غير الله جل وعلا.
وليس الأمر بهذه البساطة :
* ـ فهناك صفات مشتركة يوصف بها الله جل وعلا ويوصف بها غيره من المخلوقات ، وليست مقترنة بأل ، والمثال الواضح وصف (رءوف رحيم ) للنبى محمد عليه السلام وللخالق جل وعلا أيضا . فقد وصف الله تعالى خاتم الأنبياء فقال (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) ( التوبة 128 ) وقال تعالى فى المؤمنين من أتباع عيسى عليه السلام (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ) ( الحديد 27 ).
ولم يأت ـ مطلقا ـ وصف الله تعالى بأنه ( الرءوف الرحيم )أى بالألف واللام ، فمثلا يقول جل وعلا (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) (وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ) ( البقرة 143 ، 207 ) (إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) ( النحل 7 ) وفى سورة التوبة قال جل وعلا عن ذاته (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )( 117 ) وقال عن رسوله (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )( 128 ) أى هو نفس الوصف (رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
والواضح أن الذى يحدد المقصود هو السياق.
وأرجوكم ضعوات تحت كلمة ( السياق ) ألف خط وخط ، لأنه موضوع هذا المقال.
ـ وهناك من الصفات المشتركة ما يكون مقترنا ب(أل ) ويأتى وصفا لله جل وعلا وللمخلوقات. والسياق هو الأصل وهو الفصل فى فهم المراد.
مثلا . وصف (الحىّ )عن رب العزة يأتى مقترنا ب (أل) مع إضافات فى السياق لينطبق الوصف على الله جل وعلا وحده ، كوصفه جل وعلا بأنه الحى الذى لا يموت تمييزا له عن غيره ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ) ( الفرقان 58 )أوالحى القائم على كل شىء الذى ينام ولا يغفل :(اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ) ( البقرة 255 ).
ويأتى (الحىّ ) وصفا للمخلوقات التى توصف بالحياة والموت ، أحيانا نكرة بدون (أل ) كقوله جل وعلا (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) ( الأنبياء 30) والسياق هنا أنها مخلوقات من ماء خلقها رب العزة. ويأتى نفس الوصف غالبا لها مقترنا ب(أل ) كقوله تعالى : (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) ( آل عمران 27 ) (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ )( الأنعام 95 ). ومقابلة الحياة بالموت تكرر فى وصف المخلوقات ليدل السياق على ان المقصود هو المخلوق و ليس الخالق ، مع وجود صفة (الحى ) هنا وهناك.

3 ـ وفى صفة (عظيم ) نلاحظ ـ عموما ـ أنها تأتى صفة:
* لله جل وعلا (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ( البقرة 255 )
*للعرش العظيم لله جل وعلا (وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) ( التوبة 129 )
للفضل العظيم من الله جل وعلا (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )(آل عمران 74 )
*للقرآن العظيم (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) ( الحجر 87 )و القرآن الكريم هو الخلق العظيم أى المنهاج الذى يتمسك به خاتم الأنبياء ، وهذا معنى قوله جل وعلا :( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ )( القلم 4 )
للأجر عظيم من الله جل وعلا :(لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ) ( آل عمران 172 )
للعذاب العظيم من الله جل وعلا : (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ( البقرة 7 )
وكقوله تعالى عن مكافأة ابراهيم و اسماعيل عليهما السلام(وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ )(الصافات 107 )

4 ـ وتأتى وصفا لأعمال البشر السيئة مثل سحر سحرة فرعون :(وَجَاؤُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ)( الاعراف 116 )
وقول الكفر يوصف بالعظمة ، أى كنحو قولك (خطر عظيم ) أو (هائل )، فليس هذا مدحا بل أكبر أو (أعظم ) ذنب ، يقول جل وعلا :(أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيمًا)( الاسراء 40 ) ونحوه البهتان ( العظيم ) (وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا) ( النساء 156 )
(فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) ( يوسف 28 )

4 ـ واختلاف معنى العظمة يأتى حتى فى السورة الواحدة ، كما جاء فى سورة النور حول حادث الافك ، فقال جل وعلا عن المتآمر الأكبر لحادث الافك :(وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ )
وحذّر رب العزة المؤمنين من عذاب (عظيم ) بسببه :( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ).
وعن استهانة بعض الصحابة بهذا الذنب قال تعالى لهم : ( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) فهنا اختلاف فى التقدير. بين تقدير الله تعالى وحكمه وبين حكم الصحابة . ثم يقول تعالى عن جريمة رمى المحصنات (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ( النور 11 :16، 23 ).
وهناك تنويع فى سورة الواقعة فى استعمال مصطلح (العظيم):
إذ يأتى وصفا لاسم الله جل وعلا (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) وبعدها للقسم الالهى عن مكانة القرآن الكريم ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) ووصف لمعتقدات المشركين بأنها حنث عظيم : (وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ ) ، ثم يتكرر فى خاتمة السورة وصف اسم الله جل وعلا بالعظمة :(فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) ( الواقعة 74 ـ )( 96 ) ( 46 ، 76 ). ونلاحظ هنا أيضا أن (الْحِنثِ الْعَظِيمِ ) جاء مقترنا ب( أل ) مثل نفس الاقتران ب(أل ) فى قوله تعالى (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )

5 ـ وأشرنا الى اختلاف التقدير فى موضوع ( عظيم )بين رب العزة و الصحابة فى حادث الافك ،إذ كانوا يحسبونه هينا وهو عند الله جل وعلا أمر عظيم.
وقلنا فى مقال سابق إن ( الصاحب ) فى مصطلح القرآن الكريم هو الذى يصحب صاحبه أى يوجد معه فى نفس الزمان والمكان ، ويتفاعلان معا بالعداوة أو الصداقة أو بأى علاقة . وبالتالى فهناك صحابة أمنوا وكانوا مع النبى ، وصحابة كفروا وأشركوا وكانوا ألد أعداء النبى محمد عليه السلام من قريش وغيرها ، وهناك صحابة نافقوا.وفى الآيات السابقة من سورة النور عن حادث الافك رأينا كيف اختلفت مواقف بعض الصحابة مع حكم رب العزة جل وعلا.
يذكرنا هذا بموقف آخر من صحابة آخرين ـ كانوا أعداء النبى ، وكفروا حقدا عليه :لماذا نزل عليه القرآن الكريم ولم ينزل عليهم وحى ايضا مثيلا للقرآن . ورد الله جل وعلا بأنه هو الأعلم اين يضع رسالاته : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) ( الأنعام 123 ـ )
بعضهم كفر لأنه يرى أن محمدا عليه السلام لا يستحق أن ينزل عليه القرآن الكريم لأنه ليس عظيما مثل عظمائهم . وندخل بذلك على موضوع العظمة و اختلاف تحديده بين الله جل وعلا و المشركين.المشركون الكافرون لديهم مقياس للعظمة ، هو المال والجاه المترتب على هذا المال ، ولأن محمدا عليه السلام لم يكن ثريا ولأنهم كانوا أكثر أموالاوأولادا وجاها ونفوذا فليس محمد عليه السلام عندهم عظيما يستحق ـ فى رأيهم ـ أن ينزل عليه القرآن الكريم ..
ورد رب العزة عليهم يؤكد لهم أن مقياس العظمة ليس المال الذى رزقهم به ،أو الطبقة الاجتماعية التى ترتبت على اختلاف توزيع الثروة ،لأن الله جل وعلا هو الذى أعطاهم المال ورفع بعضهم فوق بعض درجات ليختبرهم ، فكان أن اتخذوا بعضهم بعضا سخرية ، يقول تعالى :(وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) ( الزخرف 31 : 32 )
نرى هنا نقلا لأقوال البشر ورؤيتهم لمعنى العظمة ، مع التعليق عليها بالتصحيح .
وهناك نقل آخر لأقوال البشر استعمل كلمة ( عظيم ) فى محلها وسياقها فلم تكن هناك حاجة للتصحيح ، إقرأ قوله تعالى فى قصة يوسف عن ذلك الرجل من أسرة إمرأة العزيز والذى حكم عليها بالذنب وبرّأ يوسف عليه السلام ،ثم التفت اليها مؤنبا وقال:(إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) ( يوسف 28 ).
نفس الاختلاف فى التقدير بين الرؤية الالاهية ورؤية المشركين فى العظمة نراها فى قصة قارون ، أغنى أهل الأرض فى عهده . فالمفتونون بالدنيا اعتبروا قارون ذا حظ عظيم ، ورد عليهم أهل العلم والايمان يصححون لهم معنى الحظ العظيم ، ثم خسف الله جل وعلا الأرض بقارون وثرواته فعلم المفتونون سوء تقديرهم . إقرأ فى ذلك قوله جل وعلا ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) ( القصص 79 ـ ).
وبالمناسبة فإن الحظ العظيم فى تقدير رب العزة هو من نصيب الداعية للحق الذى يرد على السيئة بالتى هى احسن ، متسامحا مع من يتطاول عليه من الجهلاء ، وهذا خلق عزيز ونادر لا يصل اليه فعلا إلا من يكون ذا صبر عظيم فيستحق ذلك الحظ العظيم .. يقول جل وعلا : (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) (فصلت 34 : 35 )
6 ـ تلك نظرات سريعة وفوقيه فى فهم سياق بعض الآيات القرآنية التى جاء فيها وصف ( عظيم ). هى نظرات سطحية لأن هناك درجات فى فهم السياق القرآنى تعتمد على قدرة الباحث وتمكنه . وبالطبع ليس هنا مجال التعمق فى بحث السياق القرآنى لمصطلح ( عظيم ). ولكن أعطى أمثلة أدعو بها عقول أهل القرآن للتفكر فيها.
مثلا :
* سبق الاستشهاد بقوله جل وعلا عن المتآمر الأكبر فى حادث الافك ، ووصفه جل وعلا له :(وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ). وسبق فى كتابنا ( القرآن وكفى ) أن أثبتنا أن حادث الافك لا علاقة له مطلقا بالسيدة عائشة ، ولكنه كان اتهاما مشاعا أصاب جماعة من المؤمنات العفيفات المحصنات فى اول استقرار المهاجرين والمهاجرات مع الأنصار فى المدينة. وبعيدا عن الروايات التاريخية فان ما يهمنا ليس اسم الشخص بل الموضوع ، وهو ذلك العذاب العظيم الذى ينتظر ذلك الجانى . السؤال هنا عن ماهية هذا العذاب العظيم واختلافه عن غيره من العذاب ، وموعده وهل فى الدنيا أم فى الاخرة أم فيهما معا ؟ وصلة ذلك بعلم الله جل وعلا إذ حكم الله جل وعلا مقدما بأنه فى النار طبقا لعلمه بغيب المستقبل،ونوعيةالمنافقين من حيث التوبة وطبيعتها . ليس هذا إبحارا فى الغيب الالهى لأننا لا نتكلم عن اشخاص ، ولكن عن خصائص ونوعيات تحدث عنها بالفعل القرآن الكريم .
* سبق أن أشرنا الى وجود (أل ) وعدم وجودها فى صفات الرحمن وغيره . ولكن الأمر كما قلت ليس بهذه البساطة ، فللسياق القرآنى أعجازاته التى ينبغى ان نتعرف عليها حين نتساءل لماذا جاءت (أل ) هنا ، ولماذا لم تأت هناك . الاجابة فى تحليل السياقات القرآنية ، داخل كل منها منفصلا عن غيره مع تحليل السياقات البينية بين هذا وذاك .
كمجرد مثال فانه فى سورة النمل جاء وصف عرش بلقيس بالعظمة ، وجاء فى نفس السياق وصف عرش الرحمن بالعظمة مقترنا ب(أل ) . يقول جل وعلا عن عرش الرحمن (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) (النمل 26 ) وقبله يقول عن عرش بلقيس نقلا عن شاهد عيان (وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) ( النمل 23 ).
لن نتوقف عند الشاهد العيان وهو الهدهد ومعرفة سليمان عليه السلام بمنطق الطير ، فلهذا مقال سبقت كتابته فى سلسلة الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم ـ لا أعرف هل تم نشره أم لا ـ ولكن ما نريد التدبر فيه هو مفهوم (عرش الرحمن ) و( عرش بلقيس ). ولنلاحظ ان الاختلاف حول الاستواء على العرش كان إحدى الحروب (العالمية) الكبرى بين المسلمين و التى لا تزال مستعرة منذ القرن الثالث الهجرى بنجاح (عظيم ). وأقول إن تلك المعارك دارت بعيدا عن فهم السياق القرآنى لأن كل خصم دخل على السياق القرآنى بفكرة مسبقة يريد إثباتها . وهناك بعض التفصيل فى موضوع (التأويل) المنشور فى هذا الموقع.
ثانيا :
وفى موضوع (التأويل ) أشرت الى عجز اللغة العربية أو أى لغة إنسانية عن التعبير عن كل الاحساسات البشرية ، فكيف بما هو خارج مدركاتها.
لنتذكر أننا لا نقدّر الله جل وعلا حق قدره ، بدليل كل ذلك النقاش لاصرار بعض الأحبة على وضع اسم مخلوق مع اسم الخالق جل وعلا.
لا أتذكر الأعداد بدقة ، ولكن يقال أن المجرة التى تتبعها الشمس تضم ألف بليون نجم ، وأن هناك ألف بليون مجرة أخرى، احصائيات ليست دقيقة، فهى تتغير مع تقدم علمنا بالفضاء الخارجى ، إذ يقال إن هذا الكون المادى الذى نعيش فيه ليس وحده بل هناك أكوان أخرى بأزمنة أخرى يربط ما بينها ثقوب فضائية ، والمسافات فى كوننا المادى تصل الى بلايين البلايين من السنين الضوئية. العقل هنا يهتز ويعجز عن التخيل .
فاذا تركنا الفضاء الخارجى الى الفضاء الداخلى داخل النفس البشرية، فسنعجز عن ادراكها لأنها خارج عالمنا المادى. وهناك فضاء داخلى مكتشف حديثا داخل الذرة والنواة ، حيث سرعة تفاعل العناصر والمواد ،وهو مجال ارتاده العالم المصرى أحمد زويل. المقارنة هائلة بين السرعة بالسنة الضوئية فى الفضاء الخارجى والسرعة فى الفضاء المتناهى فى الصغر داخل النواة والذرة ، حيث تقاس بأجزاء من الألف وأكثر من (الثانية ) وال( فمتو ثانية).
العقل قد يتوقف عن التخيل. واللغة نفسها أكثر عجزا عن صياغة ألفاظ دقيقة تعبر بها عن بديع صنع الرحمن .. فكيف للغتنا البشرية أن تعبر عن ماهية الخالق جل وعلا طالما تعجز عن إدراك بعض الكائنات الجامدة من هذا الكون ؟
هذا هو ما أشار اليه د. عثمان محمد على ، فى قصور اللغة عن التعبير عن صفات الرحمن ، وبالتالى فاننا لا يمكن أن ندرك المعنى الحق لعظمة الرحمن وحياة الرحمن ، كل ما نفهمه هو ذلك التقريب الذى جاء به القرآن الكريم ، والذى يجب علينا أن نفهمه من خلال السياق القرآنى ، وإلاّ وقعنا فى الخطأ.
وهنا نضع بعض الملاحظات :
1 ـ بدون فهم السياق نخطىء فى فهم عقيدة الاسلام :
مثلا فان كلمة (النفس ) قد تاتى منسوبة لله جل وعلا ، كقوله تعالى عن ذاته: (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ )(كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) ( الأنعام 12 ، 54 ). فهل تموت (نفس الرحمن ) وينطبق عليها قوله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) ( آل عمران 185 ) ( الأنبياء 35 )؟ بالتأكيد :لا. فهو الحى الذى لا يموت ، وكل شىء هالك إلا وجهه ، جل وعلا. وبالتالى فان معنى النفس للبشر يتناقض مع معنى النفس لخالق البشر.
ليست فقط الصفات بل الضمائر.
إقرأ قوله تعالى يحكى قصة موسى عليه السلام : (قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي )( طه 25 ـ ). هنا ضمير ملكية حقيقى فى قول موسى (صَدْرِي ، أَمْرِي ، لِّسَانِي ، قَوْلِي ، أَزْرِي ، أَمْرِي) وضمير ملكية مجازى فى قوله (أهلى ) و( أخى ). وفى كلها فان ضمير الملكية يجعل موسى مالكا لصدره وأمره ولسانه وقوله ..الخ .. كما تقول ( كتابى ) و(قلمى ) و (منزلى ).
ولكن هل يكون نفس الوضع حين تقول (ربى ) ؟ هنا ينعكس الوضع فتصبح أنت المملوك لله جل وعلا. أى يتحول ضمير الملكية للنقيض . ونفس الحال حين يكون ضمير الملكية للجمع مثل الفرق بين ( كتابنا وقلمنا وبيتنا ) و ( ربنا ، الاهنا ) ..
نفس الحال فى ضمير الغيبة (هو ) الذى يفيد الغياب للبشر و لكن يفيد الحضور بالنسبة لله جل وعلا ، يقول جل وعلا (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(المجادلة 7 ) فالذى يعلم الغيب لا يغيب عنه شىء ولا يغيب هو عن شىء بعكس البشر. ولكن لغة البشر تعجز عن التعبير عن هذه الحالة فتستعمل ضمير الغائب ليدل على عكس معناه بالنسبة للخالق جل وعلا.
من هنا يكون السياق القرآنى مجالا للتدبر يزداد به المؤمن ايمانا ، ويكون أيضا مجالا للتأويل و التحريف والتلاعب بكلام الله جل وعلا فيزداد به الكافر كفرا ، والله جل وعلا يقول عن القرآن الكريم أنه هدى لمن أراد الهدى ، ويزداد به الضال ضلالا : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا) ( الاسراء 82 )
2 ـ بدون فهم السياق نخطىء فى شريعة الاسلام :
يقول تعالى (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) أى إن الاعتداء منهى عنه ، وأن الله جل وعلا لا يحب المعتدين . ولكن لا يلبث أن يأتى فى سياق الموضوع قوله جل وعلا (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) ( البقرة 190 ، 194 ). هنا يبدو (تناقض ) ظاهرى فى استعمال مصطلح الاعتداء من حيث النهى عنه ثم الأمر به. والواضح أن المراد هو رد الاعتداء بالمثل . ولكن الله تعالى استعمل نفس المصطلح لتعزيز قاعدة المساواة و الرد بالمثل ، مع أنه مفهوم فى الاية أن رد الاعتداء لا يكون إعتداءا بالمعنى الحرفى (الشكلى )..
3 ـ وندخل بذلك على ما يعرف بالمشاكلة فى البلاغة العربية القرآنية.
وهى تعنى أن تأتى بكلمات تتشاكل فى اللفظ ولكن تختلف فى المعنى ، لأسباب ، منها عجز اللغة عن التعبير بما يخص الله جل وعلا ، فيأتى استعمال نفس الفظ البشرى المعتاد ، على أن يكون مفهوما التناقض بين ما يخص الرحمن و ما يخص الانسان. ونرجع الى موضوع النفس البشرية ، ونقرأ قول المسيح عليه السلام لربه جل وعلا (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ )( المائدة 116 ). هنا تنطبق قاعدة ( المشاكلة ) فى كلمة ( النفس ) مع تناقض المعنى الخاص بكل منهما.
والأمثلة كثيرة فى القرآن الكريم ، ومنها قوله تعالى (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) ( الأنفال 30 ) (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) ( النمل 50 ـ ) وقوله جل وعلا(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ) ( الطارق 15 ـ )
ثالثا :
1 ـ تأكيدنا على ان السياق هو أساس فهم المصطلحات القرآنية يعنى أن القواعد النحوية و المعاجم اللغوية ليست هى الأساس فى فهم المصطلحات . قد تفيد جزئيا ولكن بشرط أن تكون فى إطار تدبر السياق وليس خارجا عنه. قواعد النحو تم تأليفها فى العصر العباسى ، وجمع اللغة العربية بألفاظها وجذورها بدأ به الخليل بن أحمد ( وهناك مقال بحثى عنه لم ينشر بعد ) وما تلاه من معاجم كانت ترصد حركة اللغة العربية وتطورها فى عهدها، لذا تختلف. ومعظم كلمات المعاجم اللغوية فى العصرين العباسى و المملوكى لم تعد مستعملة فى عصرنا، وعصرنا حفل بلغة عربية معظم ألفاظها مستحدث ومستورد ومصنوع لم يعرفه السابقون. والقرآن الكريم بلغته ومصطلحاته سبق الجميع ، فلا بد أن نفهم مصطلحاته من داخله ،أى من داخل السياق.
2 ـ الخليل بن أحمد كان أعجوبة فى العبقرية ، التى تجلت فيما تركه من مؤلفات وأفكار خصوصا كتاب (العين ) فى تأصيل وتحليل وتجذير الكلمات العربية. ولكن معرفة جذور الكلمة العربية لا يعنى تحديد معنى واحد للكلمة الواحدة . يسرى هذا على اللغة العربية العامة واللغة العربية القرآنية الخاصة . مثلا ( الروح ) بضم الراء تعنى جبريل ( وليس النفس ) و( الروح ) بفتح الراء تعنى الراحة ، وكلاهما جاء فى القرآن الكريم (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) ( الاسراء 85 ) و(فَرَوْحٌ َورَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ) ( الواقعة89 ). الكلمتان من أصل واحد (روح ) ولكن المعنى مختلف تماما. ومثل ذلك كلمتا ( الرحمن ، الرحيم ) أصلهما ( رحم ) ولكن الرحمن فى السياق القرآنى تعنى الهيمنة والجبروت والتحكم ،والرحيم تعنى الرحمة و الرأفة والعفو والمغفرة والنعم التى لا تعد ولا تحصى.
أخيرا :
من هنا نفهم أن مصطلح التفريق يختلف حسب السياق ، فالتفريق بين الرسل قد أوضحناه فى المقال السابق خلال السياق القرآنى كله ، وهو بالتالى غير التفريق بين المرء وزوجه ، والتفريق بين المرء وزوجه يختلف عن التفريق بين بنى اسرائيل ، والأخير يختلف عن آية موسى حين ضرب البحر بعصاه فانفلق ان أو انفرق الى قسمين .. وبهذا يأتى ردنا على الاستاذ عمار نجم فى قوله : (التفريق بين الرسل هو التفضيل والتمييز عكس القران حيث جاء فيه التفريق اي الفصل والمباعدة مثل التفريق بين الزوجين بالسحر وتفريق البحر بعصا موسى عليه السلام وخوف هارون النبي من تفريق بني إسرائيل إذا منعهم من عبادة العجل. كلها لم تكون بمعنى التفضيل كما جاء في هذا المقال.)
المقال القادم : الكفر العقيدى والكفر السلوكى فى السياق القرآنى .


اجمالي القراءات 13706

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (25)
1   تعليق بواسطة   عمار نجم     في   الأحد 16 نوفمبر 2008
[30084]

الله يعطيك العافية يا دكتور عبد العظيم

أول مرة أحس ان كتابتي لها قيمة و الفضل لك انت الدكتور منصور عبد العظيم فهمت منك انك لا توافق على وصفك بالعظيم فلتكون عبد العظيم اذن. والله امس حذفت كل تعليقاتي لاني حسيت انها زائدة و لا قيمة لها الا تعليق واحد على الدكتور فوزي فراج لاني استحيت امسح تعليقي عنده بعد ما رد عليه وعبر عن سعادته به. اشكرك جدا اثبتت انك رجل حقاني و لا تتاثر بالمديح و ما عندك خيار وفقوس بين الناس. قرات المقالة باهتمام كبير لاني كنت طرف فيها يعني شيء عمري ما صار معي. يمكن بعض الاخوة يضحك علي من اللي عم اكتبه لكن يعذروني لاني جديد على هالاجواء و طول عمري بالشغل والتعتير و ما خطر لي اكتب ولكن كنت دائما اقرا وصاير فيني متل البدوي اللي فات على مدينة بس ان شاء لله مع الوقت بتعود واصبح قادر على الكتابة صح. موضوع التفريق بصراحة للان لم افهم الفرق ولماذا قلنا التفريق هنا غير هناك لاني شايف التفريق في كل الحالات هو نفسه البحر لموسى والعجل لهارون و السحر للزوجين كلها بنفس المعنى و لا فرق بينهم فلماذا لا نقول التفريق هو الابعاد والفصل مثل الطلاق حيث يفرق بين الزوجين و كل واحد منهم بروح بطريقه ولا تفضيل بين الرجل و المرأة بعد الطلاق. للرجال على النساء درجة اذا متزوجين و اذا متطلقين فما في درجات لانتفاء العلة في التفضيل كما فمهت من الاخوة انو في علة بانتفاءها يبطل المعلول. شايفين كيف عم اتعلم بسرعة وصرت احكي متلكم.


2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30086]

شكراً استاذى .

شكراً استاذى :


شكرا استاذى ومعلمى الدكتور منصور – على هذه الردود القيمة ،التى تعلمت منها كثيراً ،وعلى ما  جاء فيها من نقد بناء لى و للباحثين  والمتدبرين فى آيات القرآن الكريم ، نسأل الله ان ينفعنا به .. وأؤكد على ما قلته حضرتك (انك لست فى حاجة إلى أن أمدحك أو أنافقك )،فنحن أهل القرآن لا نعرف المدح ولا النفاق ،ولا نسمح به ،ولا نقبله ،سواء ممدوحين ،او مادحين . هذا فضلا عن كوننا أسرة واحدة فلا يوجد بيننا هذا اللفعل أبدا،ولم نرب عليه والحمد لله ..  ولكن هناك نقطة هامة جداً (ربما يشاركنى فيها الكثير ) ولكن أتحدث فيها هنا عن نفسى .آلا –وهى ...عندما يتقدم العمر والزمن بالقارىء والباحث بين قراءات عديدة وأبحاث كثيرة ،تتولد لديه الخبرة والقدرة على تثمين الأقوال والكتابات ،ومن ثم يتبعها تثمين وتقدير أصحابها .ويتحول إلى ما يشبه الخبير أو الجواهرجى  الذى يستطيع أن يفرق بين الماس والأحجار الكريمة والذهب والفضة ،وبين والجواهر المقلدة من النحاس والزجاج الملون وما شابه ذلك ، وبين ما لا  يجب أن يضيع وقته فى فحصه من الأساس  .فإذا وجد أو لمس بين يديه حجراً كريما أو قطعة من الجواهر مرصعة بالماس والألماظ ،فلابد أن يعبر عن تقديره وإعجابه بها وعن قيمتها وقدرها وثمنها ،وتقديره وإعجابه بصانعها ايضا.وفى هذه الحالة فإنه لا ينافق صانعها وإنما يقدره ويعطيه حقه ،كما قدر وثمن الجوهرة التى بين يديه .


المهم فى هذا كله أنه ليس نفاقاً أو مدحاً لسيادتكم ،ولكنه توصيفاً للجواهر العلمية التى تكتبونها ،وتقديراً لمن كتبها .والجدير بالذكر اننى لست وحدى الذى يثمن ويقدر كتاباتكم هذه على هذا الموقع أو من القراء جميعا ،فهناك العديد والعديد ،الذين يقولون عنها وعنكم ما لااستطيع أن أقوله عنها وعنكم وإلا أتهمنا بالتقديس ،وليس بالنفاق والمدح فقط . وعلى سبيل المثال لا الحصر .. إرجعوا إلى كتابات الأستاذ – عساكر المعاصر –عن الدكتور منصور- وكتاباته   وأقواله ...


.وفى النهاية (فليترك الجميع الحكم على ما فى السرائر إلا علام الغيوب ، الذلا يعلم إن كان هذا نفاقاً أو وصفاً أو تقديراً) ....وشكرا لكم وللجميع .   


3   تعليق بواسطة   عمار نجم     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30087]

أخي عثمان محمد علي

المشكلة والله ليست في المدح انا امدح الدكتور منصور و امدح كل شخص يعمل او يقول شي صح و انت يجب عليك ان تمدحه و تفتخر به ايضا لانه عمك. انا ما كان قصدي ان المدح حرام كنت اقصد ان هناك اسماء الله الحسنى لله فقط كفكرة عندي من زمان والدكتور منصور عبد العظيم شرح اكثر و وضح الالف و اللام لنا و لذلك لا تفهم منه او مني اننا ضد المدح فقد رايت الدكتور يمدح القرانيين لانهم مش مثل باقي الحركات كالاخوان و حسن البنا لكن خلينا نختار الالفاظ من القران كما جاءت لانو نحنا القرانيين اول ناس لازم يلتزموا بهذا الشي ولك مني الشكر لانك كنت سبب معي في هذه المقالة القيمة يعني نصفها لي ونصفها لك والتعب على الدكتور لوحده. العفو راجعت المقالة ولاقيت انو ثلثينها لي وثلثها لك والتعب على الدكتور لوحده يعني مش نص بنص مثل ما كتبت قبل هذا حق وعدل ما بينزعل منه.


4   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30090]

استاذي الفاضل/ ا. د. احمد صبحي منصور

حين أقرأ ما تكتبونه أجد متعه عقليه في السرد وفي طريقة الكتابة.. اجد متعه في العرض والتدليل والاستدلال .. وسواء اتفقت مع السطور كلها او اختلفت ... اجد نفسي مشدودا للسطور .. فهي سلسلة وعميقه .... ومتسقه مع المنطق.. فلا اجد اعوجاج للتدليل على معنى ما...


دمتم بكل ود..


خالص تحياتي...


5   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30092]

السيد الدكتور الفاضل أحمد صبحى منصور ..

بعد التحية والسلام ..

أرى سيادتكم قد كتبتم مقالكم هنا بعنوان {  فى الرّد على الأحبة فى مقال (لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِه }

وانهيتموه بجمله تقول { المقال القادم : الكفر العقيدى والكفر السلوكى فى السياق القرآنى }

لم ارى منكم هنا أى ردا على ما ذكرته لسيادتكم  { أطعن فى ذهاب السيد الدكتور أحمد صبحى منصور .. وأقدم حجتى .. واللهم أشهد علينا ..} ( أضغطوا هنــــــا )

بالرغم من قولكم هناك التالى :

{ أحبتى .. شكرا على اهتمامكم .. وسأنتظر لأرد بمقال كامل ..  .. وبعونه جل وعلا ـ سأقوم بالرد والتوضيح فى مقال خاص } (أضغطوا هنــــــا )

ولسيادتكم وافر الأحترام ..


6   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30093]

شكرا أستاذنا الفاضل

أستاذى الحبيب د/ أحمد صبحى


شكرا على هذا البيان الوافى ولا نملك إلا الشكر والله هو القادر أن يجزيك حسن الثواب على جهادك ومعاناتك الممتدة مع هؤلاء المترصدين بك وعائلتكم الكريمة


مع خالص التحية والتقدير وكل الأمانى الطيبة


7   تعليق بواسطة   عمار نجم     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30095]

اسمح لي دكتور عبد العظيم ان اجاوب بدلا عنك على الاستاذ شريف صادق

استاذ شريف صادق المحترم يبدو الدكتور سيرد على بقية التعليقات في مقالات اخرى لانه عنوان المقاله هذه هو .....في الرد على الأحبة.....معناها ليس كل الرد هنا فقط جزء من الرد لانه قال.... في الرد.... و لو كان هذا كل شيء عنده ليقوله كان وضع العنوان......الرد على الأحبة..... اذا كان كلامي صح فسيوضح الدكتور ذلك و ارجو يكون كلامي صح 100% لان فعلا انا لاحظت مثلك ان المقالة ردت علي انا والاخ عثمان فقط.


8   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30096]

السيد الكريم عمار نجم ..

تم مسح التعليق بواسطة الفقير لله شريف صادق ..


9   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30103]

إلى أخى الحبيب د. أحمد صبحى منصور (1) ..

بعد التحية القلبية والسلام لكم ..

أتتذكرون بعض مما كتبت لكم من قبل ( أضغطوا هنـــــــــــــــــــا ) :

{ إلى أستاذى والذى أتفق معه 85 % واحترمه واقدره حتى فى إختلافنا .. وهو الذى كان من الأسياب الرئيسية فى تحسين طريقة تدبرى للقرآن عن طريقة قرأءة كتاباته عن الدين. }

وأيضا ( أضغطوا هنـــــــــــــــــــا ):

{ أولا .. أنتم لديكم فكرة مسبقة عن أن القراءة لكم و لمسلما اخر أنتم تعرفونه هى السبب فى تدبرى للقرآن وقراءته على الصورة السليمة .. جازاكم الله كل خير على هذا. }

وأيضا ( أضغطوا هنـــــــــــــــــــا ):

{ أعجبنى مقالكم ..

مما قد لا يعرفة الكثيرون هنا ..

قرأتى لكم من سنوات هى من هدتنى لكيفيه تدبر القرآن بالصورة الصحيحة ..

ولله الحمد .. وأعانكم الله ومدكم بالهداية والحكمة والصبر وطول العمر لنصرة الدين الإسلامى .. والحمد لله ..

اللهم أمين رب العالمين.}


وأيضا ( أضغطوا هنـــــــــــــــــــا ): 

{ أخي وأستاذي الفاضل د. أحمد صبحي منصور ..

أولا .. أرسل لكم أرق وأطيب التحيات على مجهودكم الرائع وزملائكم فى إخراج هذا الموقع الرائع لإعلاء كلمة الله وجعلها هي الكلمة العليا ..

قد يكون البعض متابعا لكم ولمقالاتكم من خلال هذا الموقع .. ولكن هذا لا ينطبق على .. فأنا متابعا لكم منذ القدم .. منذ كنتم تكتبون فى موقع الحوار المتمدن .. وكانت قرأتى لكم هناك هي الخطوة الأولى نحو الانطلاق لبذل المجهود لتدبر آيات الله البيات كما أمرنا الله والتي للأسف كان تراثنا الإسلامي الموروث يًشكل دائما طبقه عازلة لمنع تدبر القرآن بالصورة الصحيحة .. }


وأيضا ( أضغطوا هنـــــــــــــــــــا ):

{ بعد التحية والسلام المتناسبين مع شخصكم الكريم بالزيادة ..

أنتم المًعلم الرائد بالنسية لى .. و تلميذكم شريف معجب بما كتبتم..

مع تحياتى الوافرة لسيادتكم. }


10   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30105]

إلى أخى الحبيب د. أحمد صبحى منصور (2) ..

أما من أهم ما كتبت لكم فكان التالى ( أضغطوا هنـــــــــــــــــــا ):

{رجائى لكم .. لاتفرحوا بمن يمدح فيكم أبدا !! .. فهذا تدليسا !! .. وهذا هو السم فى العسل !! .. وهذا رآيت أنه يتم أستعماله بكثرة كاباسبور أحمر/جرين كارد للتواجد هنا للأسف .. !!! ..

فأرجو الا تستحسنوا هذا بسلامة النية .. فاصديقك من صدقق لا من صدقك .. }


سيدى واخى الحبيب ..

عندما يسألنى أحدا أأنت موحدا بالله أقول : لا إله إلا الله .. ولا سواها .. سواء بشهادة أم بدون شهادة ..

وعندما يسألنى أحدا أأنت مٌسلما أقول : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .. أو .. أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن القرآن هو كتابا من عند الله أنزله تعالى على محمدا رسوله خاتم النبيين .. والأثنان سيان .. خارجين من القلب وليس الفم .. إنما الفم هو المعبر فقط .. 

وعندما يستطرد بسؤال .. هل تفرق بين رُسل الله .. أقول حاشا لله .. أن أكون من الجاهلين القائلين أن مُحمدا هو خير البشر أجمعين .. وهذا هو السبب الرئيسى الذى جعلنى أقلع عن الصلاة بالجوامع .. وأعتقد أن هذا ما كنتم تريدون التعبير عنه .. لأن هذا هو فعلا التفريق الحقيقى بين الرُسل  .. وقول ما لم يقله تعالى .. وأيضا موضوع الشفاعه بجواره .. لمحمدا .. ولمحمدا فقط .. فصحيحا ان الله قال ( من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ) ولكن لم يُحدد سبحانه تعالى بتاتا بقرآنة أى رسولا ( أو عبدا من عباده بليس رسولا ) سيكون لديه الشفاعة من عدمة مُطلقا .. فلماذا أختصوها لسيدنا محمدا ؟؟..

أما الشهادة لسيدنا مُحمدا أنه رسولا فأقولها .. للتالى :

- هناك ( فى عصرنا الحالى ) من يدعى أنه مُسلما ( لقوله لا إله إلا الله ) ولا يؤمن أن مُحمدا رسولا ولا يؤمن بالقرآن كتابا ( وهم بالمليارات .. وتم توضيح ذلك لكم بما لا يدع أى مجال للشك ) وموقف هؤلاء المليارات بنص الآيات النساء 150 - 151 .. معروفا .. فكيف تقولون عمن لا يؤمن بالقرآن كتابا من عند الله مُسلما ؟؟.. أستحاله .. أو ان من قال "لا إلا اله إلا الله " فهو ضمنيا أمن بجميع الآنبياء .. أسمحولى .. هذا ذهابا فاسدا للغاية منكم .. وأعتقد  (والله أعلم) ان هذا هو السبب لأعتقال قريبكم حيث ردد ما تقولونه .. اى بصراحة أنتم السبب ..

- سيدنا محمدا هو خاتم النبيين .. والأقرار بأن محمدا خاتم النبيين رسولا يجُب الأقرار 1- بباقى الرُسل جميعهم 2- والقرآن كتاب الله ولا كتاب بعده .. وليس إلا .. وقولى لها يفرقنى عن تلك المليارات التى تُكذب بمحمدا رسولا من عند الله وتُكذب بالقرآن كتابا من الله .. { وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ } . الشوى 14 - 15 ..



- الآقرار بأن مُحمدا ما هو إلا ((( عبدا لله ))) .. أكرر .. (((( ما هو مُحمدا إلا هو عبدا من عباد الله ))) .. لا يرتقى أبدا إلى مصاف الله عز وجل كما تذهب سيادتكم مُطلقا ..

أرجوكم لا تنسوا إلى الآن .. أننى أعترف  .. بأن نهجى فى فهم القرآن وتصحيح مفاهيمى المغلوطة عن الدين الآسلامى .. جاء من قرآتى لكم ..  ومن شخص أخر بجانبكم ..


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أخوكم شريف صادق ( وأنتم تعلمون الباقى .. وإذا نستيم فأرجعوا إلى ما تبادلناه من رسائل على النت ) ..


11   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30106]

تخاريف السلف .. والأحاديث المضروبة ..

كيف يقولون أن محمدا ( عليه أفضل الصلاة وافضل السلام ) هو:

- سيد وخير البشر أجمعين ؟؟ ... هذا يقود مباشرة إلى أنه هو ( عليه الصلاة والسلام ) خير الأنبياء لأن كلهم بشرا .. من أين جاؤو بهذا ؟؟ 

- هو( عليه الصلاة والسلام ) الذى لدية الشفاعه ؟؟ من أين جاؤو بهذا ؟؟ وليست لغيره .. من أين جاؤو بهذا ؟؟ والقرآن لم يقل هذا ولا ذاك ..

وفى نفس الوقت يقولون هذه الآحاديث :

{ ‏إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي ‏ ‏الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ‏ ‏تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي ‏ ‏الوسيلة ‏ ‏حلت ‏ ‏له الشفاعة } .. ( أضغطوا هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا )



هل من يدعون انه خير البشر أجمعين بما فيهم الآنبياء محتاج دعاء لكى (( ثم سلوا الله لي ‏ ‏الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ‏ ‏تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو )) .. بالله عليكم يا أصحاب العقول ..

الخلاصة :

هم أنفسهم يناقضوا أقوالهم بعضها البعض .. لأن الكذب ليس له من رجلين ..


والطريف .. اللى يدعى سيأخذ المقابل ===> الشفاعة .. مش مهم عمل صالح ولا دياولوا .. حياخدها حياخدها  .. واللى ما يدعى ( مهما عمل من عمل صالح ) بالسلامة مفيش شفاعة .. يبقى يخلى عمله بس هو اللى يشفعله .. هى الشفاعة دى حتة شيكولاته اللى يقول جملتين يأخذها .. أستغفر الله ..


12   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30109]

أخي وصديقي الدكتور / احمد صبحي منصور

تحية مباركة طيبة وبعد


لقد استمتعت كثيرا بمقالتكم مثل كل كتاباتكم .


ولكن لفت نظري قولكم أن السياق هو الذييحدد المعنى ، وعليه قارنت بين الأسماء الحسنى ، وبين ما يطلق منها على البشر ، لذا أود أن أقدم إسهاما بسيطا كنت قد قدمته سابقا وهو :


العلاقــــة بين لفظ الجلالة الله والأسماء الحسنى :

الله

ورد لفظ الجلالة الله في القرآن الكريم على مستوى الكلمة في 2153 موضع0 وعلى مستوى الجذر في 2690 موضع 0

وهو الاسم الدال على ذات الله 0 ويتصف الله سبحانه وتعالى بأنه :

1 ـ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ( 11 الشورى ) 0

2ـ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ0 ( 103 الأنعام )0

3ـ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا0 ( 110 طه ) 0

4ـ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ0 ( 100 الأنعام ) 0

فلا يصح أن نصف الله سبحانه وتعالى إلا بما وصف به ذاته 0

هذا بالنسبة للفظ الجلالة الله فماذا عن :

الأسماء الحسنى

أولا : الآيات التي تبين ملكية الله لكل شئ 0

وردت كلمة لله في 116 موضعا0 وكلمة له في 275 موضعا 0

واليك بعض هذه الآيات :

1ـ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ0 ( 107 البقرة )

2ـ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ0 (116 البقرة )

3ـ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ0( 180 آل عمران )

4ـ وَلِله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ0 ( 189 آل عمران )

5ـ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلً ( 171 النساء )

6ـ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ0 ( 18 المائدة )

7ـ قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ0 ( 12 الأنعام )

8ـ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ0( 60 النحل )

9 ـ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 0 (27 الروم )

هذه الآيات قليل من كثير توضح ملكية الله لكل شئ

ثانيا : الآيات التي تبين ملكية الله سبحانه وتعالى للأسماء الحسنى 0

1ـ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا0 ( 180 الأعراف )

2ـ قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَانَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى 0(110 الإسراء )

3ـ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى0( 8 طه )

4ـ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى0( 24 الحشر )


13   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30110]

تابع

كذلك الأسماء الحسنى أيضا مملوكة لله سبحانه وتعالى ككل شئ ولكن الفارق الوحيد انه طلب منا سبحانه أن ندعوه بها لأنها مثل أعلى وهو له أيضا ( مملوك له ) 0

والنتيجة

أن وصف أي شئ متاح لأن كل شئ مملوك لله سبحانه وتعالى وكذلك الأسماء الحسنى 0

ولأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شئ فمحال أن يمثل بشيء ولكن نوره يمثل كما مثله هو سبحانه لأنه مملوك له ككل شيء ( مثل نوره ) 0

وعليه فمن الخطأ أن يقال ما ينطبق على الله سبحانه ينطبق على الأسماء الحسنى أو أي شئ آخر

وكذلك الوضع بالنسبة للكلمة , ولروح الله أنظر قول المولى عز وجل :

1ـ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ0 (171 النساء )

2ـ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا0( 13 التحريم )

3ـ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ 0 ( 29 الحجر )

4 ـ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَقَالَ صَوَابًا 0 ( 38 النبأ )

هذا نموذج للآيات التي تبين أن روح الله من مخلوقاته وتتمثل وكذلك كلمته0





والخلاصــــة 0

أن لفظ الجلالة الله يعبر عن ذات الله ( لا مثيل ولا شبه ولا ند له جل وعلا )

الأسماء الحسنى , والروح , وكلمة الله ( جميعها مملوكة لله ) ككل شئ مملوك لله سبحانه وتعالى فيمكن أن تمثل في أي صورة كما يشاء سبحانه فهي عطاء منه يهب أي منها لمن يشاء 0

فمثل نور الله المجعول منه الذي هو من عطائه نرى هذا المثل على أرض الواقع الملموس , مثله كنور إضاءة المصابيح , لأنه مملوك لله سبحانه وتعالى أيضا 0

وأعتقد أن هذه نتيجة تظهر للمرة الأولى حية ومجسمة وينتج عنها تغيير رؤيتنا وموقعنا لأن ذلك له تداعياته الجليلة المتتابعة ليس على مستوى العالم الإسلامي المعاصر فحسب ولكن على مستوى مستقبل العالم أجمع إن شاء الله



وسوف ألحق ذلك بما يلتبس من معنى للفظ الواحد .



دمتم ذخرا للقرآنيين .



والسلام .


14   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30113]

مختصر مفيد .. ومباشر من الكتاب المنير ..

إقتباس:

كذلك الأسماء الحسنى أيضا مملوكة لله سبحانه وتعالى ككل شئ ولكن الفارق الوحيد انه طلب منا سبحانه أن ندعوه بها لأنها مثل أعلى وهو له أيضا

نصف الصحيح فقط  بعد كتابتكم لتعليقين طوال ومستشهدين بآيات  ليست فى محل الأستدلال .. فسبحانه تعالى يقول :

{ وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .. الأعراف 180 ..


الأمر الألهى يذهب إلى ..

1- فَادْعُوهُ بِهَا ..

2- وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ  ..


والأسماء الحسنى لله تعالى فقط وليست لغير سبحانه  .. لقوله تعالى :

{ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى } .. طه 8

وبالبلدى علشان الناس تفهم ..

1- لاتسمى إبنك أو تطلق عليه مثل .. الرحمن .. الرحيم .. الله .. القدوس .. العظيم .. الكريم 

إنما ممكن .. عبد الرحمن .. عبد الرحيم .. عبد الله .. عبد القدوس .. عبد العظيم .. عبد الكريم ..

2- والعكس صحيح .. لا تسمى إبنك بأسم من مقطعين أولهم ((( عبد ))) .. إلا والآسم اللاحق له لابد وأن يكون من أسماء الله الحسنى ..

بمعنى عبد النبى ممنوع .. عبد الحسن الموسوى ممنوع .. ( وذكر آهل القرآن إن نفعت الذكرى بأعتراضى وقتها  فى 07/11/2007 .. ومن يريد التعليق الذى به الآعتراض يطلب ) ..

لآن العبادة لله وحده .. وقوله تعالى {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ }

ودمتم مختصرين ..


وملحوظة علشان الحلوين :

الأسماء "عظيم" او "كريم" أو "ملك " ..  ليسوا من أسماء الله الحسنى ولا غبار على أستخدامهما .. والفرق للحلوين من ذوى الألباب هو (((( أل ))) ..


الهاوى شريف صادق ..


15   تعليق بواسطة   عمار نجم     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30119]

الأستاذ الكريم شريف صادق

انا اسف جدا معك حق تعليقي لا لزوم له و لهذا حذفته. اعذرني لاني اجيت اكحلها قمت عميتها. يعني بعد قراءة تعليقك علي عرفت ان تعليقي كله غلط بغلط فمنك السماح و دمت بخير.


16   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30121]

الأستاذ الفاضل سنان السمان .. أصبت .. والله أعلم ..

بعد التحية والسلام ..

من القواعد الآساسية بالقرآن كله هو الأتى :

أن الله يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .. هذة القاعدة لابد أن تكون نصب أعين أى مُسلما يفسر القرآن .. وبالتالى أستحالة أن يكون هناك تفسير لآية بحيث تكون فيها أن الله يأمر/ يفعل  بعكس ذلك .. أستحالة .. أستحالة .. استحالة ..

فقوله تعالى :

{ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا } .. من الرافع ( الفاعل ) للدرجات هنا ؟؟ .. الرافع هو الله .. والله لا يفعل أبدا ما هو مخالفا للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر .. فلا يمكن أن يكون تفسير "سخربا" هو فعلا منكرا ( فعل لمنكر ) .. أبدا .. أبدا .. أبدا .. لأن الله هو الذى رفعنا ..


وعليه .. معنى سُخريا هنا من التسخيرُ والسُخرة .. أى هناك رب العمل الغنى .. الذى يُسخر غيره المحتاج  للعمل  .. ويعطيه المقابل .. آننا لو كان تعالى خلقنا كلنا أغنياء  ... فما أستقامت الحياة أبدا .. لأن لن يقبل أحدا فينا إلا بالشرائح الراقية من الأعمال .. وسيرفض جميعنا الشرائح الدنيوية والشاقة من الأعمال ..  ولن تستقيم الحياة أبدا .. فمن رحمة الله تعالى أن خلقنا درجات .. فوق بعض .. درجات .. وأعترف أن عملى يسخرنى مقابل مرتب شهرى .. وأحمد الله وابوس أيدى وش وظهر  .. أن ربى خلق من يسخرنى ويعطينى المقابل .. وأنا بدورى أسخر إناس أقل منى فى الدرجة لخدمتى .. وأعطيهم المقابل وهم راضون وأنا راض ..  والحمد لله على رحمته ونعمته بخلقنا درجات فوق بعض .. درجات ..

والله أعلم ..


ملحوظة للسيد عمار نجم :

يعني بعد قراءة تعليقك علي عرفت ان تعليقي كله غلط بغلط فمنك السماح

أستغفر الله .. ومسحت تعليقى .. وأدعو الله ..  والحمد لله .. بأن يزيدكم نورا وهدى وعلما وحسن السبيل .. والحمد لله
.. أخوك فى الدين .. شريف صادق .. 


17   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30124]

أخى فى الدين .. سنان السمان .. نعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ..


تعليقكم استاذ شريف يدعم ويرسخ ما اعتقدته التسخير وليس السخريه .


نعم .. نعم .. نعم ..


 يقينى الراسخ أن الله تعالى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .. وهل بالعقل سيكون فعل الله تعالى مخالفا لما يأمر به ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟..


و أيضا يقينى الراسخ .. أن الله تعالى لا يفعل إلا المعروف والطيب ..


تحياتى لكم .. وزادكم الله نورا من نوره ..


18   تعليق بواسطة   مراد محمد     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30129]

في إنتظار باقي الردود

شكرا دكتور منصور على هذا الرد الطيب والتواضع الجم وفي انتظار باقي سلسلة الرد على الأحبة قواك الله وأعطاك الصحة والصبر ولا ننسى أن ندعو الله سبحانه وتعالى للكاتب رضا عبدالرحمن أن ينقذه من أيدي هؤلاء الظلمة ومع كل أحزاننا على اعتقال رضا عبدالرحمن وعدم معرفة مكانه إلا أننا نتغلب على كل هذا بالقرب من الله وكتابه ..


19   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30130]

إهداء للأستاذ احمد شعبان ..

مقال ممتع فعلا في القراءة (حتي لو اختلفنا مع بعضه ) مثل الكثير من مقالات الدكتور احمد ..


وأحب أن أهدي هذه الفقرة من المقال للأستاذ احمد شعبان .. لنعرف رأيه ونثري النقاش:


"ولكن معرفة جذور الكلمة العربية لا يعنى تحديد معنى واحد للكلمة الواحدة . يسرى هذا على اللغة العربية العامة واللغة العربية القرآنية الخاصة "


20   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 18 نوفمبر 2008
[30138]

الرحاء من د. منصور وجميع الأخوة هنا التالى ..

رجاء .. إعادة قراءة تعليقى على الرابط ( إضغطوا هنـــــــــــــــــــــــــــــــــا ) .. حيث اننى قمت بأضافات هامة عليه صباح اليوم .. منذ دقائق معدودات ..


21   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 18 نوفمبر 2008
[30139]

إضافه لآخى الدكتور منصور .. ومن مشى على دربه فى هذا المقال وما سبقه بنفس الخصوص ..

أولا .. يقول الدكنور منصور .. من قال "لا إله إلاالله" فقط فهو مُسلما !! .. وبالطبع قول سيادته هذا يستتبعه حتى ولو كان غير مؤمننا بالقرآن  !!.. ولا بمحمدا رسولا من الله !! .. ولا يدعى الدكتور منصور ومن مشى فى ركابه أن هذا لا يحدث .. لا  .. بيحدث .. ومن المليارات .. كما شرحنا ..

ثانيا .. يقول الدكتور منصور أن من قال "لا إله إلا الله" فهو ضمنيا يؤمن بجميع الأنبياء !! .. وذهب من ذهب فى ركاب الدكتور منصور .. وأسألهم جميعهم .. هل تخادعون أنفسكم أم تخادعون الله ؟؟ .. فقلنا وزيدنا أن هناك مليارات من البشر تقول "لا إله إلا  الله" .. ويكذبون بمحمدا رسول الله !! .. ويكذبون بالقرآن أيضا  !! ..


وأخيرا هدية منى للدكتور منصور وركبه ممن مشوا وراء سيادته ..

من قال "لا إله إلا الله"  فقط  .. ولم يؤمن بالقرآن  .. فهو ليس بمسلما .. لماذا ؟؟ 


 لأن الآسلام ذاته لا يكتمل كا دين إلا بالقرآن .. وهذا قول الخالق وليس قول شريف صادق ..


{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا } .. المائدة 3.


وعليه من بُعث على الارض بعد بعثة محمدا ولم يؤمن بالقرآن  بعد علمه به فهو ليس بمُسلما لآن الآسلام ذاته كادين لا يكتمل إلا بالقرآن ..

الخلاصة :

سارعوا إلى مغفرة من ربكم ..


22   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الثلاثاء 18 نوفمبر 2008
[30141]

هدية مقبولة

تحية مباركة طيبة وبعد ،

شكرا أخي الدكتور / عمرو على هديتك الجميلة .

وفي الحقيقة لهذا السبب بالتحديد قدمت مداخلتي على هذه المقالة ، وتلاحظ أنني قد تناولت فيها مسألة التوحيد ، وهى من أهم مشكلات الفكر الإسلامي .

لذا كانت هذه المقولة التي ذكرت الدافع وراء توضيح العلاقة بين لفظ الجلالة " الله " والأسماء الحسنى حتى أثبت من خلال القرآن أنها تؤكد مقولة أن اللفظ القرآني الواحد ليس له إلا معنى واحد سواء لله أو الإنسان أو غيره .

وقد تطرقت المقالة إلى جوانب أخرى ، ولكن حرصا مني على عدم الإطالة أرجئنها إلى حين ، ومنها مثلا مسألة قصور اللغة وأقول أن ألفاظ العربية ليست قاصرة عن احتواء الكون جميعه لذا أخبرنا المولى أن اختيار هذا اللسان كي نعقل ، لذا أحيل سيادتك إلى موضوع التجريد المنشور الآن ، وأطلب منك أن تنزع كلمة التجريد كلما وجدتها وتضع مكانها كلمة يعقل حتى تعرف " معناها " والتي لم نستطع معرفته حتى الآن مما يزيد من ارتباكنا حين محاولة التعرف على أنفسنا .

دكتور عمرو أشكرك ثانية على هديتك القيمة والتي أتعاطاها بحذر شديد حسب المقام الملائم حتى لا تكون منفرة لأي أحد .

وفقنا الله جميعا لخدمة الإسلام .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


23   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 18 نوفمبر 2008
[30142]

السيد عمرو أسماعيل وجميع من هنا ..

لو فهم احدا منكم ما قاله السيد أحمد شعبان  فى رده على السيد عمرو أسماعيل  عامة .. أو حتى فهم ما علاقه هذا بين شهادة المرء للآسلام كادين .. أو حتى علاقته بالتفريق بين الرُسل .. فأرجو أن يشرحه لى .. فأنا صحيحا من أوائل دفعتى فى الهندسة عام 1972 .. ولكننى لم أفهم .. ومحتاجا لمن فهم  .. ان يفهمنى ..


وله الأجر والثواب من الله  ..


24   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 18 نوفمبر 2008
[30183]

لماذ تم حذف تعليقى الذى كتبته هنا قبل تعليقى الأخير ؟؟.. أى قبل التعليق رقم [30142]

إنتهى ..


25   تعليق بواسطة   باعراب محمد     في   الأحد 15 مارس 2009
[35944]

هام جدا

 لدي تساؤل  مؤرق :  إذا  استغنينا   كليا  عن  التفسير  اللغوي  الخارج  عن  القرآن  فكيف  سنفهم  كلمات  مثل : قطمير ، قسورة ؟  كيف  سنفهم  قصص داوود و سليمان  و  أيوب  عليهم السلام  الواردة  في سورة ص؟


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3528
اجمالي القراءات : 28,187,767
تعليقات له : 3,999
تعليقات عليه : 12,151
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي