واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق:
لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب (3)

حسن أحمد عمر في الخميس 23 اكتوبر 2008


لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب (3)

واتل عليهم نبأ ابنى آدم بالحق :

(أ) مما لا شك فيه أن الله تعالى ليس لديه وساطات ولا محسوبيات ، وأنه سوف يحاسب كل إنسان على أعماله التى قدمها فى حياته الدنيا إن خيراً فخير وإن شراً فشر ، ولقد كان لكل نبى أو رسول أهل وأقارب وأصدقاء وجيران ، وكان لكل منهم معاملاته الخاصة من تجارة إلى زراعة إلى صناعة إلى غير ذلك من المعاملات الحرفية واليومية ، وكان لكل رسول أحباب ومؤيدون مؤمنون برسالته كما كان لكل رسول أعداء حاقدون عليه مناؤئون لرس&Ccedidil;لته ومحاربون له بل ومعتدون عليه وعليى أتباعه .



الغريب أن تجد من هؤلاء الأعداء من هم أقرب الناس لهذا الرسول أو ذاك ، فأحياناً تجد أبناء الرسول يعادى بعضهم بعضاً كما حدث مع إبنى آدم ، وأحياناً تجد عدو النبى هو أحد ابنائه ( كما حدث مع نوح عليه السلام ) ، وتجد عدوه هو زوجته وأم عياله ( كما حدث مع نوح ولوط عليهما السلام ) ، وتجد عدوه هو أبوه ( كما حدث مع إبراهيم عليه السلام ) ، وتجد عدوه هو عمه ( كما حدث مع خاتم النبيين عليهم السلام ) .
وسوف نتوقف اليوم للتدبر والتفكير فى قصة إبنى آدم عليه السلام :



إنهما إبنا آدم عليه السلام والمفترض أنهما مثال يحتذى فى الخلق الكريم والسلوك القويم ، فهما إبنا آدم أبى البشرية كلها والمفروض أنهما عرفا قصة أبيهما وقصة عصيانهما فى الجنة لأمر ربهما وقصة طردهما من الجنة ونعيمها إلى الحياة الدنيا وشقائها ، ومع ذلك نجد أن أحد إبنى آدم يحقد على أخيه لأنهما تقربا بقربان إلى الله تعالى فتقبله الله من أحدهما ( بسبب تقواه وصلاحه) ولم يتقبله من الآخر ( بسبب قلة تقواه وقلة صلاحه) ، وبدلاً من أن يبحث الأخ المخطىء عن خطئه لكى يصلحه فإذا به يزداد حقداً على أخيه الصالح ثم يتمادى فى غيه ويتوعده بالقتل ، ثم ينتصر الشيطان الرجيم ويفلح فى إفساده ويجعله يقتل أخاه يقول تعالى :

((وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [27] لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [28] إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ [29] فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ [30] فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ [31] )) المائدة

ونلاحظ هنا التناقض الرهيب والمفزع بين أخلاق الشقيقين مما يوحى وينذر وقتها بمستقبل مخيف لهذا المخلوق المسمى ( إنسان) وبأن وجهة نظر الملائكة فيه كانت صحيحة حين قالوا لله تعالى ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) ، ولكن الله سبحانه له حكمة فى خلقه وفى ملكه لا يصل الملائكة للإحاطة بها علماً .

ما هذا التناقض العجيب ؟ أخ يهدد أخاه بالقتل ( لأقتلنك) فيرد أخوه ( إنما يتقبل الله من المتقين ، لئن بسطت يدك إلى لتقتلنى ما أنا بباسط يدى إليك لأقتلك ) ، هل فى هذا الرد أى إستفزاز ؟ هل عندما قال له ( إنما يتقبل الله من المتقين ) يكون قد استفزه وتفاخر عليه بأنه تقى وصالح لذلك قبل الله تعالى قربانه ؟ وهل يكون ذلك التفاخر سبباً للقتل ؟ وهل هو تفاخر بالتقوى فعلاً أم دعوة من الأخ التقى لأخيه الغير تقى لكى يحذو حذوه ؟؟ .

وهل قول الأخ الصالح لأخيه ( إنى اريد أن تبوأ بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ) .. أليس فى هذا الرد إستفزاز ؟ أخوه يقول له : أنا أريدك أن تقتلنى فتكسب إثماً بقتلى وتحمل إثمى معك فتلقى فى جهنم لأنك من الظالمين ؟؟؟ هل هذا الرد اثار الأخ واستفزه فصمم وعزم على قتل أخيه ونفذ الجريمة ؟؟ ..هل لو رد عليه بشكل آخر يستدر عطفه وحنانه والإخوة التى تربط بينهما ألم يكن ذلك أفضل ؟؟ هل هناك ردود تزيد الحاقد حقداً ؟ ...وهل هناك ردود تحرق الحقد وتستدر العطف وتحول العداوة إلى حب وإخلاص ومودة ؟ ألم يقل الله تعالى ( إدفع بالتى هى أحسن السيئة ) وقال تعالى ( إدفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم) ؟؟ هل ابناء آدم لم يكن لديهم كتاب سماوى يستقون منه هذه الأخلاقيات القرآنية العظيمة ؟؟ وكيف لا يكون لديهم كتاب أو موعظة سماوية وهم ابناء أول نبى ورسول للبشر وهو آدم أبو البشر عليه السلام ؟؟؟ أسئلة مطروحة للتفكر والتدبر ..

الأمر العجاب هو ذلك التصميم الأكيد من القاتل على قتل أخيه ، ويبدو أنه فكر جيداً مع نفسه وراجع الأمر عدة مرات ولما اقتنع تماماً نفذ جريمته ( فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ) ...

ولأنها كانت أول جريمة قتل فى تاريخ البشرية ، بل وعلى ما يبدو أول حالة وفاة مما يدل على وجود آدم وحواء عليهما السلام أثناء هذه الجريمة أقصد وجودهما أحياءاً ولا أقصد وجودهما فى مسرح الحادث ، وأدلل على ذلك بعدم معرفة الأخ القاتل لفن دفن الميت ، لدرجة أنه قتل أخاه ولم يعرف ماذا يفعل بهذه الجثة أو السوءة كما سماها ...ويظهر هنا سؤال آخر .. كيف لم يعرف إبن آدم فن دفن الميت وقد علم الله تعالى آدم الأسماء كلها ؟؟ أليس من المفترض أن يقوم آدم وحواء بتعليم إبنائهما وبناتهما كل شىء تعلماه من الله تعالى ؟؟هل الله تعالى علم آدم الأسماء كلها ولم يعلمه الأفعال وكيفية القيام بها وتركه للتجربة والإستدلال والإستنباط ؟؟؟

أسئلة مهمة تحتاج لإعمال العقل فيها والتدبر بهدوء وتؤدة .

وجاءه الحل من السماء عندما بعث الله تعالى غراباً يحفر بمخالبه فى الأرض بحثاً عن فريسة من الحشرات أو الديدان لدرجة أنه صنع حفرة بمخالبه ورآها الإبن القاتل فقال يا ويلتا أليس لدى عقل أفكر به مثل هذا الغراب ؟ لقد تعلم من الغراب كيف يحفر حفرة ويضع فيها جثة أخيه القتيل ( قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخى فأصبح من النادمين ) ....

ولماذا سمى جثة القتيل سوءة ؟؟ وهل السوءة هى فعلاً جثة الميت ؟ أم جسم الإنسان سواءاً كان حياً أم ميتاً ؟؟ لقد قال الله تعالى عن آدم وحواء عليهما السلام عندما أغواهما الشيطان الرجيم فى الجنة وأكلا من الشجرة التى نهاهما ربهما عن الأكل منها فقال تعالى :

( فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) الأعراف 22

ما معنى السوءة فى هذه الآيات الكريمة :

1- هل معناها الجسم بعد الموت كما ورد فى قصة إبنى أدم ( فأوارى سوءة أخى ) لوكانت كذلك لما أطلقت على سوءة آدم وحواء وهما أحياء فى الجنة

2- هل معناها أن آدم وحواء أكلا من شجرة فانية فكان لها رواسب خرجت على شكل إستخراج بشرى على هيئة بول وبراز وعرق فكان هذا هو السوءة ، وندلل على ذلك بأنهما طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة لكى يخفيا هذه الأشياء القبيحة السيئة .
3- لو كان المعنى هو الجسم الحى حيث كان آدم وحواء لا يستطيعان ا مشاهدة أجسامهما كما يقول البعض وأنهما لما ذاقا شجرة العصيان ظهرت لهما أجسامهما فراحا يغطيان جسميهما من ورق الجنة ؟؟ وهذا الرأى غير صحيح وذلك لأن الله تعالى حين خلق آدم وحواء وأسكنهما فى الجنة قال لهما :
4-
(إنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) ) طه

وهذا الوعد الإلهى معناه أنهما ( آدم وحواء ) سيأكلا ويشربا ويلبسا ملابس الجنة أى أن كلمة ( لا تعرى ) وعد من الله تعالى أن جسميهما لن يتعريا طوال كونهما فى الجنة بمعنى أن الله سيضمن لهما الملبس كما ضمن لهما المأكل والمشرب وكذلك سيضمن لهما عدم الإحساس بالبرد أو الحرى ( ولا تضحى )

....ومعنى ذلك أن آدم وحواء كانا لهما جسمان ويرى كل منهما الآخر ، ولم يكونا ملكين بدليل أن الشيطان الرجيم فى أثناء إغوائه لهما كان يقول لهما :

( ما نهاكما ربكما عن تلكما الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين )

وهذا دليل قاطع أنهما لم يكونا ملكين فى الجنة لأنهما لو كانا ملكين لما كان لهما جسد مادى من طين وماء فى البداية ثم لحم ودم وعروق وعظام فيما بعد .
5- هل السوءة هى المعصية ولقد حاولا إخفائها بورق الجنة ؟؟

نريد ـن نضع ايدينا على معنى السوءة ، فلدينا آيات كريمات أكدت أن السوءة هى جثة الميت ( سوءة أخى ) وخاصة بعد أن بدأت تتعفن ويصبح لها رائحة كريهة أبشع من رائحة مستخرجات الإنسان؟؟ وهل بهذه الصفة صارت الجثة سوءة ؟؟ ،،،، وهناك آيات كريمة نفهم منها أن جسدى آدم وحواء خرج منهما شىء بسبب الأكل من الشجرة الفانية ( شجرة من شجر الدنيا ) وأن هذا الشىء الخبيث هو السوءة ( مستخرجات الإنسان ) وبذلك يستقيم هذا المعنى مع المعنى السابق فتكون السوءة هى الشىء ذو الرائحة الخبيثة ؟؟

6- هل هى الأعضاء التناسلية ؟؟ لقد حاول الشيطان الرجيم تنبيه آدم وحواء أن لهما أعضاءاً تناسلية مخفية لا يستطيعان رؤيتها يقول تعالى :

( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) الأعراف 26
نفهم منها أن الله تعالى جعل اللباس لمداراة الجسم بما فيه من أعضاء تناسلية .
ولكن الشيطان الرجيم لن يسكت فها هو يوسوس لآدم وحواء فى الجنة ويزين لهما لذة هذه الشجرة وروعتها وأنهما لو أكلا منها فقد يصبحا ملكين أو يصبحا من الخالدين ، ولم يكتف بالتزيين بل قام بنزع تلك الملابس عنهما ليريهما الأشياء التى أخفيت عنهما وبالطبع وبالعقل هى الأعضاء التناسلية يقول تعالى :

(يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) الأعراف 27

إقرأ : ينزع عنهما لباسهما ( أى ملابسهما ) ليريهما سوءاتهما أى أجزاء من جسديهما لم ينتبها لها ولم يرياها من قبل ولكن الشيطان كان يراها لما له من قدرات منحها له الله تعالى ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) ..




(ب) فى الآية التالية مباشرة لهذه القصة يقول الله تعالى

(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ [32])) المائدة

سؤال يطرح نفسه : لماذا اختص الله تعالى بنى إسرائيل وكتب عليهم أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ؟؟؟ هل لأن بنى إسرائيل هو الأكثر فساداً وإفساداً فى الأرض ؟ نحن نعلم أن إسرائيل تعنى نبى الله يعقوب عليه السلام وهو حفيد خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام ، وبنو إسرائيل هم ابناء يعقوب وأحفاد إسحاق وإبراهيم عليهم السلام و سبقهم اقوام كثيرون على الأرض مثل قوم نوح وقوم عاد وقوم صالح وقوم هود ، وأقوام قبلهم وبعدهم لم يذكرها القرآن الكريم .. فلماذا اختص الله تعالى بنى إسرائيل بهذه الآية ؟؟

ألا يدعونا ذلك للتفكر والتدبر ؟؟

لو تتبعنا آيات سورة المائدة لرأينا أن الله تعالى يتحدث عن صفات بنى إسرائيل وطبائعهم وعصيانهم لنبى الله موسى عليه السلام عندما قالوا له ( إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) .. فحرم الله عليهم الأرض المقدسة وحكم عليهم بالتيه فى الأرض أربعين سنة ، ثم جاءت الأية 27 من سورة المائدة كجملة إعتراضية يحكى بها الله تعالى قصة مشابهة من قصص التمرد والعصيان وهى قصة إبنى آدم حيث قتل أحدهما الآخر ، ومن واقع هذه القصة أنزل الله تعالى لنبيه موسى حكماً فى التوراة ( كتبنا على بنى إسرائيل) أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً وهو حكم رهيب يضيع الإنسان الواقع تحت سلطانه ضياعاً ابدياً لا رجعة فيه ، ومثل هذا الحكم قد تكرر فى القرآن العظيم حين قال تعالى لرسوله الخاتم عليه السلام ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ولعنه الله وأعد له عذاباً عظيماً ) ...
ولأن الله تعالى كرم بنى آدم وحملهم فى البر والبحر ورزقهم من الطيبات وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلاً ، فقد اعتبر الله تعالى أن الإنسان الذى يقتل إنساناً بريئاً ( بغير نفس أو فساد فى الأرض) فكأنه قتل الناس جميعاً ، ومن أنقذ النفس الطيبة البريئة من الموت فكأنه أحيا الناس جميعاً ، فأى تكريم للإنسان أعظم من هذا ؟ وأى ذنب بشع وقع فيه إبن آدم حين قتل أخاه ؟ ولا يزال أبناء آدم يقتل بعضهم بعضاً ويعذب بعضهم بعضاً بغير ذنب ولا جريرة ولا يهتمون بموقفهم أمام الله تعالى يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء ، لمن الملك اليوم ؟؟؟ لله الواحد القهر ....

اجمالي القراءات 8968
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   حسن أحمد عمر     في   السبت 25 اكتوبر 2008
[28829]

الأستاذ المحترم أحمد إبراهيم

أرجو توضيح تعليقك وبيان الغرض منه لكى أستطيع فهمه ومناقشته وتقبل خالص شكرى


2   تعليق بواسطة   حسن أحمد عمر     في   السبت 25 اكتوبر 2008
[28872]

ألأستاذ المحترم أحمد إبراهيم

تصدق بالذى خلقك ؟؟ طبعاً تصدق .. أنا لم أفهم من تعليقك الأخير إذا كان مقالى عجبك أم لا ... والله يا أخى وليس لك علىّ يمين أننى لا أفهم حتى الآن مذا تريد ؟؟ معذرة فأنت تعيش فى النمسا منذ 15 سنة ... ولكن تذكر هناك من يعيش فى أمريكا منذ 40 سنة ولكنه يستطيع توضيح وجهة نظره .. أيه حكايتك بقة ؟؟؟ مع اللغة العربية ؟؟


3   تعليق بواسطة   محمد صادق     في   الخميس 30 اكتوبر 2008
[29192]

الأخ الكريم الدكتور حسن أحمد عمر

سلام اللــه عليك أخى العزيز د. حسن


فى الحقيقة بحث ممتاز وما إستشهدتم به من آيات القرءآن الكريم أكثر من ممتاز ويستحق هذا البحث أن يُقرا مرات ومرات حتى نستوعب كل ما جاء فيه لأن كل مقطع فى حد ذاته يمكن أن يكون مقالة منفردة فجزاكم اللــه كل خير ولى سؤال إن تفضلتم بالإجابة إن أمكن وهو لماذا إمتلئت السور المكية بهذا الكم الهائل عن اليهود مع العلم بان فى هذه الفترة لم يكن هناك يهود فى مكة وكان تمركزهم فى المدينة وما حولها،


وأرجو ان تقبل منى كل تقدير وإحترام


4   تعليق بواسطة   حسن أحمد عمر     في   الجمعة 31 اكتوبر 2008
[29208]

أخى الفاضل الأستاذ الكريم محمد الصادق

تحية قلبية صادقة لك أيها الأخ الكريم والباحث المجتهد محمد الصادق


وأشكرك على مرورك وتعليقك الطيب وأعتز برأيك فى مقالى وأضعه وساماً على صدرى ، وبخصوص سؤالكم فهو يحتاج لبحث وتقص وسوف لا آلو جهداً لمعرفة الإجابة من خلال البحث فى آيات الذكر الحكيم ، ولك خالص حبى وتقديرى واحترامى


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 210
اجمالي القراءات : 1,561,010
تعليقات له : 1,169
تعليقات عليه : 1,056
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : canada