القتلة من الإخوان ...؟.:
إعترافات قتلة القاضى الخازندار .؟.

عبدالفتاح عساكر في الأحد 03 اغسطس 2008


كيف قتل الإخوان ...؟. القاضي أحمد الخازندار...؟. .
• المفاجأة التي لم يحسب الإخوان...؟. حسابها . !.
• لماذا قال حسن ألبنا لـ عبد الرحمن السندى "أودى وشى فين" من حسن بك الهضيبى .
• المرشد العام ينكر أي علاقة للإخوان...؟. بمقتل القاضي الخازندار ثم يأمر أعضاء النظام الخاص بالعمل على تهريب القتلة من السجن .! ؟.
• لماذا طلب حسن البنا عقد اجتماع فوري في منزل السندى قائد النظام الخاص صبيحة اغتيال القاضي أحمد الخازندار .؟.


• فتوى حسن ألبنا بقتل الخازندار كيف فهمها السندى .؟ .
• ماذا & قالت زوجة الخازندار عندما شاهدت جريمة اغتيال زوجها تحدث أمامها ؟؟!!
*********
الحقائق بالوثائق


كيف قتل الإخوان القاضى أحمد الخازندار...؟.
وقبل أن نقدم إعترافات القتلة من الإخوان...؟. نذكر القارئ الكريم بـ :
***رأى الإسلام في القتل***

يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه الكريم (الآية 93 من سورة النساء):
(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا *) .
ويقول سبحانه وتعالى في (الآية 32 من سورة المائدة .):
(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ *).

والله عز وجل أنزل قوله تعالى فى سورة الفرقان الآيات من 68- 71:
(وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا 68 يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا 69 إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا 70 وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا 71).أي أن قتل المسلم يُضيّع على القاتل آخرته" وإن زوال الدنيا كلها أهون على الله عز وجل من قتل إنسان .
وبعد عرض هذه النصوص الكريمة من كتاب الله نناشد وزير الأوقاف أن يكلف السادة حطباء المساجد [93 ألف مسجد] بأن يتناولوا في خطبهم ودروسهم بين الحين والآخر هذه النصوص المقدسة من القرآن الكريم في مجال تحريم قتل النفس بغير الحق . وأن يلحوا على ذلك حتى يقلموا أظافر العدوان من النفوس ويستأصلوا أفة الأذى فى المجتمع ويوقفوا أفراده وجهاً لوجه أمام بشاعة الجريمة وإثم التآمر غبَّة سفك الدم الحرام بغير حله... لو تم هذا لكان أجدى من كثير وكثير مما يقال عن الثعبان الأقرع ,...,...,..؟.
كما نرجو من كل أب وكل أم أن يعلموا أولادهم منذ طفولتهم أن قتل النفس أو الفساد فى الأرض يساوى عند الله قتل الناس جميعا .كما نناشد وزير التعليم أن يقرر في المناهج من الابتدائى إلى الجامعة النصوص الواردة في القرآن الكريم والتى تحرم قتل النفس والتى تعالج وتوضح خطورة قتل النفس ، والتى ذكرنا بعضاً منها كما نرجو من وزير الإعلام أن يقدم البرامج والمسلسلات التى تعالج موضوع قتل النفس التى حرمها الله سبحانه وتعالى وجعلت قتلها يساوى قتل البشرية جمعاء . ولقد أجمع العلماء على أن المسئول عن إقامة الحدود هو الحاكم وليس أعضاء قيادات النظام الخاص في جماعة الإخوان ...؟..
إن أى مسلم عاقل يخشى الله رب العالمين وليس له أسوة إلا النبى محمد عليه الصلاة والسلام حينما يطلع على مذكرات جماعة الإخوان ...؟. يحزن أشد الحزن على ما يقدمونه لنا في مذكراتهم من أعمالهم التى ارتكبوها في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن العشرين على أنها عمل مشروع أباحه الإسلام . والحقيقة أن الإسلام برئ من هذا تماما لأن الله سبحانه وتعالى جعل قتل النفس بغير حق أو فسادها يُساوى عنده قتل البشرية جمعاء .
فيقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في (الآية 33 من سورة المائدة):
(إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ 33 إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 34)
والشريعة الإسلامية وضعت للحياة الإنسانية ضوابط ومن يخرج عن هذه الضوابط ويقتل نفسا بغير الحق فهو يساوى عند الله كمن قتل الناس جميعا..
والإسلام يرفض العمل السرى لأن الإسلام دين البشرية جمعاء ويقول الحق في كتابه الكريم في (الآية 107 من سورة الأنبياء:
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ 107)
ويفرض على المسلمين أن يقوموا بإبلاغ دين الله للناس بالحكمة والموعظة الحسنة تنفيذا لقول الحق تبارك وتعالى في (الآية 125 من سورة النحل:
(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ 125)
وجميع المسلمين رجالا ونساء مكلفون من الله بالدعوة إلى الله بمعنى أن يعرف غير المسلمين من المسلمين ما هو الإسلام فيتعرفوا على الإسلام ومبادىء الإسلام من عامة الناس من خلال أخلاقهم وسلوكهم الإسلامى ومن خلال العلماء بالعلم الذى تعلموه بشرط أن يكون العالم قدوة لكى يكون له تأثير على الناس.. وعلى كل داعية إلى الله أن يعرف أن الله سبحانه وتعالى رب الناس يقول في كتابه الكريم لسيدنا موسى وشقيقه سيدنا هارون عليهما الصلاة والسلام عندما كلفها بالذهاب إلى فرعون قال لهما كما سجل القرآن الكريم في محكم كتابه في (الآية 43, 44 من سورة طه) :
(اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي ولا تَنِيَا فِي ذِكْرِي 42 اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44).
وقال لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في (الآية 48 من سورة الشورى:
(فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبلاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ 48)
وقال سبحانه وتعالى للنبى الأكرم في (الآية 21, 22 من سورة الغاشية :
(فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ 21 لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ 22 إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ 23 فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ 24 إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ 25 ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ 26 )

لأن من نزل لهم هذا القرآن عندما نزل كانوا يعرفون الله حق المعرفة لكنهم فى غفلة ودليل معرفتهم بالله أنه يقول عن قوم النبى الذين نزل فيهم هذا القرآن الكريم فى (الآية 25 من سورة لقمان :
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 25)
وإننا بهذه المناسبة نقترح على وزراء الإعلام فى بلاد الأمة العربية وبلاد العالم الإسلامى أن تقدم أجهزة الإعلام المرئى والمسموع والمقروء برامج مكثفة عن الأصول العلمية للدعوة إلى الله كما جاءت فى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .
والآن إليك الحقائق عن :
كيف قتل الإخوان ...؟. القاضى أحمد الخازندار؟.
وفى هذا البحث نقدم حادثة اغتيال القاضى أحمد الخازندار وكيل محكمة استئناف القاهرة وهى جريمة من أبشع الجرائم التى أدانها الرأى العام المصرى في الأربعينيات . وقد تم اغتياله يوم 22 من مارس 1948م = 11 من دجمادى الأول 1367هـ.
من هو الخازندار؟ .
*** القاضى أحمد الخازندار كان يقيم بالمنزل رقم 28 شارع رياض باشا بمدينة حلوان .
*** ولد في يوم الخميس 11 من ربيع الثانى 1307هـ = 5 من ديسمبر 1889م .
*** كان عمره يوم اغتياله 58 سنة وثلاثة أشهر و17 يوما.
*** بعد حصوله على البكالوريا التحق بمدرسة البوليس ثم تركها والتحق بمدرسة الحقوق التى تخرج فيها عام 1912م = 1331هـ وعين بوظيفة معاون نيابة في نفس عام تخرجه وتدرج في سلك النيابة والقضاء فرقى إلى وكيل نيابة درجة أولى ثم مفتش نيابات فرئيس نيابة استئناف مصر بعدها رقى إلى رئيس محكمة فوكيل محكمة استئناف اسيوط ثم وكيل محكمة استئناف مصر في ذى القعدة 1366هـ = اكتوبر 1947م أى قبل حوالى ستة شهور من اغتياله وكان مشهودا له بالكفاءة بين المتشارين, كثير الاطلاق والتعميق في القانون وكان له هيبة وحزم في إدارة الجلسات وكان معروفا عنه طيلة حياته بأنه لا يخضع لأى وعد أو وعيد.
كيف وقع الحادث؟
في صباح يوم [الاثنين الموافق 11 من جمادى الأولى 1367هـ = 22 من مارس 1948م] في الساعة الثامنة والنصف صباحاً . في ذلك الصباح المبكر خرج كعادته من منزله بشارع رياض باشا بحلوان . وكان يسير مُترجلا في طريقه إلى محطة حلوان ليركب القطار إلى القاهرة وبعد عدة خطوات من منزله أطلق عليه الرصاص فسقط قتيلا في الحال وسالت دماؤه على الأرض, وقام الأهالى بتبليغ الأمر في الحال إلى قسم حلوان وكان الضابط النوبتجى في قسم حلوان هو الكونستابل/ فتحى عبد الحليم الذى توجه بسرعة إلى مكان الحادث للقبض على الجناة وكان أول من أبلغ القسم بالحادث وأول شاهد على هذا الحادث نجاراً فقيراً يقع دكانه على بعض خطوات من منزل الخازندار. ولقد رآه ملقى على الأرض والدماء تنزف من جروح في صدره كما رأى على بعد خطوات منه شابين يجريان فصرخ النجار. واستنجد بالناس الذين قاموا بمطاردة المجرمين فألقى أحد المجرمين قنبلة على المطاردين له ولكن من فضل الله لم تنفجر ثم ألقى بقنبلة أخرى ولم تنفجر أيضا... وقد تكاثر الناس خلف المجرمين اللذين لم يجدا مفرا من الاتجاه إلى طريق الصحراء والناس خلفها يجريان حتى وصل المجرمان إلى هضبة عالية ووقفا وأشارا إلى الناس بأنهما سيطلقان الرصاص عليهم وفى ذلك الوقت كانت قوات الشرطة قد عرفت أين المجرمان . وأحاط البوليس بالمكان وبدأ في إطلاق النار ولم يرد المجرمان على النار بالمثل نظرا لعدم وجود رصاص معهما وقد تم القبض عليهما وتعرف البوليس على القتلة وعرضهما على الشهود الذين أكدوا بالاجماع أنهما اللذان أطلقا الرصاص على المرحوم الخازندار .
القاتل الأول اسمه:
محمود سعيد زينهم طالب بمدرسة الصناعات الميكانيكية 21 سنة كان يقيم بشارع عباس بالجيزة وكان أحد أبطال المصارعه في وزنه وفاز بالبطولة عدة مرات . ولقد ترك التعليم الثانوى لتكرار رسوبه والتحق بالمدارس الصناعية .
أما الفتل الثانى فهو:
حسن محمد عبد الحافظ 24 سنة، طالب بالتوجهية . يسكن بالمنزل رقم 12 شارع نافع بن زيد بالجيزة . ومن المصادفات العجيبة أن يكون والدا المجرمين مدرسين للغة العربية.. والد الأول مدرس بمدرسة حلوان الثانوية.
ووالد الثانى مدرس بإحدى المدارس الثانوية للبنات بالجيزة .
وكان المتهم الثانى قد رسب عدة مرات وكان يحب لعب الرياضة وكانت لعبته المفضلة الهوكى وكان أحد أبطال فريق النادى الأهلى .
قيدت جريمة قتل الخازندار تحت "رقم 604 جنايات حلوان سنة 1367هـ = 1948م" ولقد أصدر النائب العام قرارا بحظر النشر عن هذه القضية حتى تستكمل إجراءات التحقيق .
وانتقل إلى مكان الحادث فور إبلاغهم :
رئيس الوزراء في ذلك الوقت محمود فهمى النقراشى .
ورئيس محكمة الاستئناف محمد محمود باشا.
وعبد الرحيم عمار وكيل الداخلية .
ومرتضى المراغى مدير الأمن العام .
وقد عاين الجثة كبير الأطباء الشرعيين : الدكتور محمد توفيق في مكان الحادث وتبين أن الجناة أطلقوا عليه 9 رصاصات أصابته منها خمس رصاصات ثلاث في صدره اخترقت إحدها القلب فتوقف فورا .
قدمنا وصفا مختصرًا لحادث اغتيال القاضى أحمد الخازندار من واقع محاضر تحقيق النيابة ولا يفوتنى في هذا المقال أن أقول إن النيابة استدعت المرشد العام حسن البنا وقام بالتحقيق معه النائب العام محمود منمصور.
فقرر المرشد الأول حسن البنا أنه لا صلة للمتهمين [ بالإخوان...؟!.].
ولقد اهتز الرأى العام في مصر لارتكاب هذه الجريمة البشعة ولم يعرف عن القاضى الخازندار إلا كل مواقف النزاهة والأمانة والتواضع .. ولقد شعر الناس بأن الاعتداء على قدسية القضاء يعد شيئا خطيرا في مجتمعنا وقرر مجلس الوزراء منح أسرة الخازندار مبلغ عشرة آلاف جنيه وصرف معاش استثنائى لهم وتعليم أولاده بالمجان على حساب الدولة .
*****

إعترافات الإخوان
شهادة الدكتور محمود عساف :
المستشار لمجلس ادارة النظام الخاص كما أنه من كبار جماعة الإخوان...؟.:
[ وبعد هذا نقدم ما كتبه الإخوان عن هذا الحادث في مذكراتهم التى طبعت بالآلاف وموجودة في المكتبات..]
[ في صفحة 146 من كتاب "مع الامام الشهيد حسن البنا" للدكتور محمود عساف المستشار لمجلس ادارة النظام الخاص فى جماعة الإخوان...؟.:
كما أنه من الكبار فى تلك الجماعة الهدامة ...!.]
وتحت عنوان:
مقتل الخازندار كتب يقول عساف:
"كنت مستشارا لمجلس إدارة النظام الخاص منذ عام 1945م = 1364هـ باعتباره أمينا للمعلومات تابعا للإمام حسن البنا.[ يعنى جهاز مخابرات الإخوان ] وكنا نحضر الاجتماعات وعرض مقتل المستشار الخازندار وأنا مستشار لمجلس إدارة النظام . ولم يكن مجلس الإدارة يعلم شيئا عن هذه الواقعة إلا بعد أن قرأناها في الصحف وعرفنا أنه قد قبض على اثنين من الإخوان قتلا الرجل في ضاحية حلوان ومعهما درا جتان لم تتح لهما فرصة الهرب حيث قبض الناس عليهما .
في ذات اليوم طلب الأستاذ الإمام عقد اجتماع لمجلس الإدارة بمنزل عبد الرحمن السندى وحضر الأستاذ بعد صلاة العشاء وبصحبته شخص آخر. لا أذكر إن كان حسن كمال الدين المسئول عن الجوالة أو صلاح شادى رئيس نظام الوحدات الذى كان يضم ضباط وجنود البوليس.[ منزل عبد الرحمن السندى يقع فى شارع جوهر بالدقى . ].
دخل الأستاذ وهو متجهم . وجلس غاضبا . ثم سأل عبد الرحمن السندى قائلا :
أليست عندك تعليمات بألا تفعل شيئا إلا بإذن صريح منى...؟!.
قال: بلى....! .
قال : كيف تسنى لك أن تفعل هذه الفعلة بغير إذن وبغير عرض على مجلس إدارة النظام .؟... هل أصرح لكم وأنا لا أدرى. ؟...!.
قال عبد الرحمن : لقد كتبت إلى فضيلتكم أقول :
ما رأيكم دام فضلك في حاكم ظالم يحكم بغير ما أنزل الله ويوقع الأذى بالمسلمين ويمالىء الكفار والمشركين والمجرمين...؟!.
فقلتم فضيلتكم:
إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ...)
فاعتبرت هذا إذنا...!!.
قال الإمام : إن طلبك الإذن كان تلاعبا بالألفاظ . لم يكن إلا مسألة عامة تطلب فيها فتوى عامة . أما موضوع الخازندار فهو موضوع محدد لابد من الإذن الصريح فيه . ثم إنك ارتكبت عدة أخطاء : لم تعرض الأمر على مجلس النظام . ولم تطلب إذنا صريحا . وقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله . واعتبرته يحكم بغير ماأنزل الله وهو يحكم بالقانون المفروض عليه من الدولة . ولو افترضنا أنه كان قاسيا . فإن القسوة ليست مبررا للقتل .
وقال : إن كان قتلك للخازندار تم بحسن نية فإن علينا الدية..!.
تعقيب ابن عساكرالمعاصر: [ وهل في القتل حُسن نية... ياشيخ حسن...؟!] .
ويقول "إن الإخوان ...؟. كجماعة إسلامية لا تقر الاغتيالات السياسية وتنظيمهم الخاص كان مُخصصا لأعمال الجهاد في سبيل الله. فهو- كتنظيم - برىء كل البراءة من هذا الحادث الذى يقع وزره على رئيس النظام وحده . لهذا كان استنكار الإمام لهذا الحادث علنا أمام إخوانه جميعا ."
كان مرتكبو هذا الحادث هم :
• عبد الرحمن السندى رئيس النظام .
• ومحمود سعيد زينهم .
• وحسن عبد الحافظ .
وقد خُدع الاثنان الأخيران- ظانين أن هذا عمل شرعى مُصرح به...!.
[أين التربية الإسلامية... ؟].
ويقول عساف : "وقد استغلت وسائل الإعلام هذا الحادث- الذى نُسب إلى الإخوان ...!. ظُلْماً" [ ظُلما يا دكتور وأنتم القتلة؟!!!]- فصارت تهاجم الإخوان...!.- وانتهزته صحف الوفد فرصة مواتية للهجوم على شخص الإمام".
[ إنتهت الشهادة نقلا من كتاب محمود عساف ص 149] .
شهادة صلاح شادى- رئيس قسم الوحدات المسؤل عن تجنيد رجال الشرطة من كافة الرتب فى النظام الخاص:
[ وتحت عنوان "أحداث 1948م كتب صلاح شادى أحد قادة النظام الخاص في صفحة 92 من كتابه "صفحات من التاريخ حصاد العمر" يقول:].
"كانت هذه السنة حافلة بالأحداث التى أثرت تأثيرا كبيرا على كيان الجماعة, ففى مارس سنة 1948 اغتيل الخازندار بيد الأخوين محمود زينهم, وحسن عبد الحافظ, وحكم عليهما بالسجن المؤبد في [20 من محرم 1368هـ = 22 من نوفمبر سنة 1948م] وتم هذا الحادث بغير علم المرشد, وبغير إذنه مما أثر عليه تأثيرا بالغا, ونقول نحن ولكن اللذين قاما به من الإخوان.
وأراد الاستاذ المرشد[يقصد حسن البنا] في بادىء الأمر أن يتحقق من أن هذا الحادث قد قام به السندى, حيث جرى في ظنه احتمال حدوثه من بعض الطلبة غير المسئولين, الذين يخضعون لقسم الطلاب, والذى كان مسئولا عن العمل فيه في هذا الوقت الاستاذ محمد فريد عبد الخالق[ حي يُرزق2006م وعنده أسرار خطيرة.!. ], ولذلك ما إن قرأ الاستاذ المرشد هذا النبأ في الصحف بعد فجر هذا اليوم, حتى أرسل من يستدعى الاستاذ فريد عبد الخالق على عجل, ليقابله في منزله في صباح هذا اليوم الباكر فذهب إليه على التو إذ كان يسكن في منزل قريب من منزل الاستاذ المرشد.
وسأله المرشد عما إذا كان لقسم الطلاب دخل في هذا الحادث...؟.
فأجابه بالنفى طبعا.. وأنه لا يمكن أن يصدر لأحد الطلاب أمرا بهذا الخصوص وأخذ الغضب والأسف من المرشد كل مأخذ وهو يقول :
إن هذا يعنى تدمير الجماعة التى قضى عمره في بنائها...!.
وان الرصاصات التى أطلقت على الخازندار إنماأطلقت على صدره هو...!!.
ولم يخفف من هول الحادث ما تذرع به السندى عندما ووجه برد الفعل هذا لدى المرشد فادعى أن المرشد قال في مجلس عام :
إن القاضى يستاهل القتل وذلك عندما سمع بالأحكام القاسية . التى صدرت ضد أشخاص [من الإخوان...؟.] ضبطوا في الإسكندرية أمام نادى الجيش الإنجليزى ومعهم قنابل لم تفجر بعد . فأصدر عليهم القاضى الخازندار أحكاما قاسية في نفس الوقت الذى حكم فيه على حسن قناوى سفاح الإسكندرية . الذى ارتكب جنايات قتل وهتك عرض أثارت الفزع والغضبب في الرأى العام والخاص في الإسكندرية . فقضى عليه بالسجن سبع سنوات ... ! فاعتبر السندى أن هذه العبارة من المرشد إذنا ضمنيا . لقتل الخازندار!!.
وهذا تبرير غير معقول لحادث كهذا . ولكن الحقيقة كانت كامنة وراء شعور السندى في هذا الوقت باستقلاله هو . وبمن يتولى قيادتهم من إخوان النظام الخاص . عن سلطان الجماعة وقائدها [ حسن البنا ] . الأمر الذى سهل له هذا السلوك . لم يكن من حق أحد إخوان النظام أن يتصل بالمرشد في شأن من شئون النظام الخاص إلا عن طريقه . وبهذا عزل إخوان النظام تماما عن قيادة الدعوة . وأصبح فهم السندى لدور المرشد . هو أن يبحث له عن مخرج أمام الناس لترميم الصدوع التى تحدثها أمثال هذه التصرفات غير المسئولة . وتكييف الرأى العام في داخل الجماعة وخارجها لتقبل هذه الحوادث! .
تعقيب ابن عساكرالمعاصر: انتهى كلام صلاح شادى" أحد قادة الإخوان الكبار وقائد فرع النظام الخاص المُسمى بالوحدات والذى كان يجند رجال الشرطة في ذلك الوقت لإرتكاب الجرائم...!. ومنهم الضابط الذى شارك فى قتل النقراشى باشا وانظر التفاصيل فى بحث كيف قتل الإخوان...!. النقراشى باشا رئيس وزراء مصر عام 1948م ...!.
تعقيب ابن عساكرالمعاصر: ويهمنا هنا أن نقول إن مناصب الرجال غالبا ما تكون في مجتمعنا المعاصر شاغرة لأن الذى يشغلها رجال المناصب لأن الرجال لا يبحثون عن مناصب وأن أشباه الرجال هم دائما الذين يسعون إلى المناصب لأنهم بدون هذه المناصب لا قيمة لهم بمعنى أنهم قبل المنصب وبعد المنصب لا قيمة لهم...!..
ويسعدنى قول الصديق العزيزالغزالى المعاصر "إن المسلم الصادق هو الذى يعرف الرجال بالحق . أما أولئك الذين يعرفون الحق بالرجال ويثقون في أى كلام يلقى إليهم لأنه صادر عن فلان أو علان فهم أبعد الناس عن فهم الإسلام . بل هم آخر من يقدم للإسلام خيرا أو يحرز له نصرا". أ. هـ.
وهنا نتذكر قول الإمام مالك بن أنس رضى الله عنه .. "كل امرئ يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا المقام" يقصد رسول الله – عليه الصلاة والسلام - مالك بن أنس المتوفى سنة 179هـ = 795م.
نقول ذلك وقلوبنا تنزف دما وحزنا على ما وصل إليه الحال فنجد الناس فى مجتمعنا المعاصر يقدسون بشرا أمثالهم لهم وعليهم ، أخطأوا وأصابوا ، لكن الدهماء يعتبرون أن الحديث عن هؤلاء الأشخاص يعد خروجاً على الإسلام .. !!!
ونذكركم دائما بقول أنس بن مالك الذى سبق وذكرناه ، كما نذكرهم بأن خليل الرحمن نبى الله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - قام بتحطيم الأصنام الحجرية والتى كان ابوه آذر سادنا من سدنتها وخادما من خدامها يرعاها ويمسح الغبار عنها ويتقرب إليها ويتحدث للمقهورين والضائعين عن قدراتها واسرارها ودرجاتها هكذا وجد إبراهيم قومه وسط هذه التماثيل الحجرية والخشبية الناطقة بلعنة من نحتها ومن عبدها ومن يتكهن لها، فقام بتحطيمها متحديا كل عبدة الأصنام الحجرية.
وفى مجتمعنا المعاصر نجد من هم أخطر من عبدة الأصنام الحجرية وهم عبدة الأصنام البشرية ويطلقون عليهم أسماء وصفات ويحكون عنهم حكايات فوق الخيال ومنهم من يرفعونهم الى درجة النبوة …! .
وكل هذا بعيد عن الإسلام تماما لأن الله سبحانه وتعالى حدد للمسلم طريقا واحدا هو سبيل الله وحرم عليه الانضمام لأى طريق وندد بمن يجعلون طريق الله الواحد طرقا وفرقا ومللا متعددة فيقول فى كتابه الكريم الآية 153 من سورة الإنعام :
…(وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون).
وفى نفس المعنى الآية 13 من سورة الشورى:
(.. أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه).
ويقول سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم الآية 159 من سورة الإنعام:
(.. إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شئ).
ويأمرنا الحق تبارك وتعالى بالاعتصام بحبله ويأمرنا بعدم التفوق كما جاء فى الآية 103 من سورة آل عمران.
(… واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) صدق الله العظيم.
كما حدد أن يكون خاتم الانبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد ابن عبد الله – عليه الصلاة والسلام - هو الأسوة الحسنة للإنسان المسلم فى حياته كما جاء فى القرآن الكريم في قوله تعالى (الآية 21 من سورة الأحزاب.) :
( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً 21).
ومن منطلق حبنا وتقديرنا لكل من شاركنا بآرائه في هذا الحوار الحى عن الحقائق بالوثائق عن جماعة الإخوان ...؟. سواء كان مؤيدا أو معارضاً فإننا نقدم له هدية وهى عبارة عن مجلد من السلسلة الذهبية كتب "مع القرآن الكريم الرؤية المستنيرة لحقائق الإيمان والحياة " والتى كان لى شرف إصدارها في موقع عملى بشركة المقاولون العرب [عثمان أحمد عثمان] في المدة [من 1392 إلى 1400هـ = 1973 إلى 1980م .] "عشرة مجلدات".
شهادة أحمد عادل كمال:
قال أحمد عادل كمال:[مواليد 1926م=1344هـ. بارك الله له فيما بقي له من عمره[2006م=1427هـ].]:
وقع الاختيار على حسن عبد الحافظ ومحمود سعيد زينهم لاصطياد الرجل. وبعد مراقبة الرجل أياما علم أنه يذهب إلى المحكمة في باب الخلق بالقاهرة ويعود إلى حلوان بالمواصلات العادية, سيرا على الأقدام إلى محكمة سكة حديد حلوان ثم قطار حلوان إلى باب اللوق ثم المواصلات المعتادة, كذلك أبانت الدراسة أن قسم بوليس حلوان لا تتبعه سيارات! وعلى ذلك وضعت الخطة: أن ينتظر خروج الرجل من بيته, فيغتاله حسن بالمسدس بينما يقف له محمد حارسا وحاميا لانسحابه بالمسدس وبقنابل يدوية صوتية ثم ينسحبان ويمنعان تتبعهما من الجماهير بإطلاق الرصاص في الهواء وإلقاء القنابل, ويكون انسحابهما في غير تتبع من أحد إلى بيت عبد الرحمن. ولقد باتا ليلة الحادث أيضا عنده في هذا البيت, بيت عبد الرحمن السندى "رئيس النظام الخاص".
وفى الصباح الباكر وقبل الموعد المعتاد لخروج الخازندار من بيته كان الصائدان يترصدان ذلك الخروج, ثم خرج في خطوات وئيدة لا يدرى ما هو مبيت له.
وكان محمود بعيدا بعض الشىء يرقب الطريق والمارة ويرقب أيضا أخاه في المهمة . بينما تقدم حسن وأطلق بضع طلقات لعلها كانت ثلاثا لم تصب الهدف ولم يضع محمود الفرصة فترك مكانه وتقدم نحو الخازندار وقيل إنه أمسك به من ذراعه وأوقعه إلى الأرض, كان محمود مصارعا ورياضيا وكان مكتمل الجسم مثل الجمل الأورق, وصوب إليه مسدسه فأفرغ فيه ما شاء, ثم تركه وانسحب بزميله وقد خرجت الأرملة تصيح من الشرفة وتقول "ألم أقل لك؟ يا أحمد بك ألم أقل لك...؟" "أنا مش قلت لك...؟".
كان العجلاتى القريب من البيت يفتح محله حين سمع اطلاق الرصاص وصراخ الزوجة ونظر فوجد الخازندار ممددا على الأرض في دمائه وانطلق العجلاتى باحدى دراجاته إلى قسم البوليس فأبلغ الأمر, وهنا كانت مفاجأة القسم الذى كان معلوما خلوه من السيارات تصادف أن جاءته من القاهرة سيارة في تلك اللحظة لنقل بعض المحجوزين به, وانطلق الكونستابل الذى كان يصاحب السيارة بها في أثر الفارين.
وتغير الموقف فاتجه القتلة محمود وحسن صوب الجبل بدلاً من اتجاهما إلى بيت أحد الإخوان بحلوان . والذى يعرف جبل المقطم يعلم أنه ليس مجالا مناسبا للفرار في تلك المنطقة . واجتازا في انسحابهما هذا بعض أسوار الحدائق والبيوت . وسقط حسن فجزعت قدمه . واضطر محمود أن يحمله أو يسنده بعض الوقت . وتوالت قوات البوليس من القسم نحو الجبل ثم لم يلبث أن ضرب على الجبل حصار من العباسية إلى حلوان على مسافة تزيد على ثلاثين كيلوا مترا ، وتقدمت تلك القوات إلى داخل الجبل الأجرد فقبضت على محمود وحسن ، وانكرا كل صلة لهما بالحادث ، وجرى التحقيق ليلتها في قسم حلوان بمعرفة النائب العام محمود منصور, ثم نقلا إلى القاهرة, وفى اليوم التالى وجدتنى أشهد جنازة الخازندار إلى مسجد شركس وقد سار فيها جمع من رجال القضاء .
وطال التحقيق وكذلك المحكمة وتظاهر حسن بالمرض العصبى وأحيل إلى مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية وقدمت البحوث والتقارير والمناقشات حول مرضه ومدى مسئوليته الجنائية في ظل الحالة التى تنتابه .
وفى قضية مصرع الخازندار عمد الدفاع إلى تأجيل النظر بكافة الحجج ، ومن المعلوم عن القضايا "الساخنة" أنها "تبرد" بمضى الوقت ، وكان هذا في الواقع ما يهدف إليه الدفاع ، وكان الأستاذ فتحى رضوان من هيئة الدفاع وقد بنى مرافعته أساسا على براءة المتهمين مما نسب إليهما من قتل القاضى الخازندار ثم لجأ إلى الدفاع الاحتياطى فقال.. ومع ذلك نفرض جدلا أنهما قتلاه ، فما الدفاع لهما على ذلك؟ وذكر ما شاء تحت هذا العنوان ثم ختم مرافعته بتحذير.. إنها نار فحذار أن تطفئوها بالبنزين! وأخيرا صدر الحكم في 22 من نوفمبر 1948 على محمود زينهم وحسن عبد الحافظ يالأشغال الشاقة الموبدة .
ردود الفعل :
كان للحادث ردود فعله السيئة في كافة المجالات ، فلدى القضاة كان الاستياء على أشده.. ولكن طبائع الشباب لا تحملها دائما على هذا المحمل ، لقد كان اغتيال الخازندار جريمة قتل جزاؤها الإعدام ، ولكن عدم الحكم بالإعدام ربما كان يعكس أن رأس القضاء لم يبتعد عن الاعتبارات التى عرضناها .
وكما ترك الحادث أثره في دوائر القضاء كذلك استغلته الدعاية الحزبية المضادة ولا سيما حزب الوفد أسوأ استغلال لمهاجمة الإخوان...؟. فكان موضوعا ثانيا مع موضوع يحيى حميد الدين ومعاصرا له. ورسم كاريكاتير صحافة الأحزاب الأستاذ حسن البنا يلعب بالسكاكين والمسدسات ونال الإخوان ...؟. من التشهير الكثير وفى الواقع أنه ولو أن الذين قتلا أحمد الخازندار كانا من الإخوان...؟. بل من إخوان النظام.. ولو أن ذلك القتل تم بناء على تعليمات صدرت من رقم واحد في النظام.. وبالرغم من أن تلك العملية كانت تجاوبا مع ما في نفوس بعضنا أن لم يكن كثير منا.. بالرغم من كل ذلك فقد كانت عملية فردية .
وذلك أن الوحيد الذى ينطق باسم الجماعة ويحدد اتجاهها هو المرشد العام يقصد "حسن البنا" فماذا كان موقف المرشد العام؟ لقد كان الرجل رحمه الله أكثر الناس مفاجأة بهذا الحادث ، فالذان قتلا الرجل من جماعته ومع ذلك لم يؤخذ رأيه ولم يخبره أحد مسبقا... وهذه هى الحقيقة غضب الأستاذ "البنا" غضبا شديدا وناقش عبد الرحمن السندى وكان مما قال "أودى وشى فين من حسن بك الهضيبى؟ .
تعقيب ابن عساكرالمعاصر: [يخشى الناس ولا يخشى الله...!!!].
لم يكن اعتراض الاستاذ البنا مقصورا على تخطيط العملية وإنما انصب اعتراضه في المقال الأول على شرعيتها. كان من رأيه أن من حق القاضى أن يخطىء وان اغتياله غير جائز شرعا. [يدهم ملطخة بالدماء ويتحدثون عن الجائز وغير الجائز شرعا؟!!!]
هنا وبعد أن عرفنا هذا انتكست أحاسيسنا وارتد حماسنا لهذه العملية واشفقنا أيما إشفاق على حسن عبد الحافظ ومحمود زينهم. إننا نفعل ما نفعل- كل ما نفعل- جهادا في سبيل اله وابتغاء رضاه فإذا انتهينا إلى أن العمل غير جائز شرعا فمن شأن هذا أن يصيبنا بصدمة ، لست أدرى لماذا لم نحاول أن نعالج المشكلة معالجة شرعية, لم نحاول أن نؤدى الدية إلى ورثة الخازندار وان نسترضيهم حتى يرضوا . ربما كانوا رضوا وربما كانوا رفضوا ولكننا لم نحاول .
الخاص فيها:
1- حادث مقتل الخازندار بك:
أقرر بكل الصدق أن كلا من الإخوان ...؟. كجماعة إسلامية يرأسها المرشد العام للإخوان ...؟. والتنظيم الخاص للإخوان ...؟. كتنظيم عسكرى سرى, خصص لأعمال الجهاد في سبيل الإسلام برىء كل البراءة من هذا الحادث الذى يمكن أن يقع بدوافع وطنية ، ولكنه مخالف ومستنكر من الشريعة الإسلامية التى اتخذها كل من الإخوان ...؟. وتنظيمهم السرى أساسا لكل عمل يقومون به ، ومن ثم يكون استنكار الإمام الشهيد له علنا أمام إخوانه جميعهم ، وإحساسهم جميعا بالآلام التى سببها لهم هذا الحادث ، استنكارا مصدره العقيدة الإسلامية التى اعتنقها الإمام الشهيد ويدعو لها بكل جهده وطاقاته ، كما يكون استنكار النظام الخاص لهذا الحادث مستمدا من نفس الأسباب التى استنكر الإمام الشهيد بها قتل الخازندار بك ، على الرغم من أن مرتكبى هذا الحادث هم ثلاثة أفراد من الإخوان ...؟. بصفتهم الشخصية. هم عبد الرحمن السندى ، ومحمود سعيد زينهم ، وحسن عبد الحافظ .
[وهل الشريعة تقر قتل زميلكم سيد فايز عبد المطلب عضو النظام الخاص الذى قتلوه وهو واحد منكم؟!!!]
ويقول الصباغ
"ولقد استحل هؤلاء الإخوان الثلاثة لأنفسهم القيام بهذا العمل لدوافع وطنية اقتضتها ظروف هذا الحادث واستشعرها جميع شعب مصر في حينما, دون أن يكون لأحد من الإخوان المسلمين أو من قيادة النظام الخاص أمر أو إذن به. ولا يغير من هذه الحقيقة كون عبد الرحمن السندى رئيسا للنظام الخاص ولا كون الاخوين محمود سعيد زينهم وحسن عبد الحافظ أعضاء في النظام الخاص لأن النظام الخاص لا يمكن أن يتحمل إلا الأعمال التى تقرها قيادته مجتمعة, بأمر صريح من النظام الخاص : فإن هذا العمل يكون عملا فرديا تقع مسئوليته كاملة على من قام به [إذَا كانت حوادث القتل الأخرى بأمر حسن البنا!!!].
"إن من المسلم به شرعا وقانونا في تحديد المسئولية أن تنحصر على من قام بالعمل أو أسهم فيه بالتوجيه لقوله تعالى :
(ولا تزر وازرة وزر أخرى) هذا من ناحية الشريعة الإسلامية .
كيف واجه النظام الخاص وجماعة الإخوان المسلمين وقوع هذا الحادث على يد بعض رجاله.
"لقد وقع هذا الحادث في وقت كنت قد تركت فيه مسئوليتى في النظام الخاص متفرغا للجهاد في فلسطين ، ولم يرد على خواطرنا قبل هذا التفرغ قتل هذا القاضى على الإطلاق ، حيث لم يطرحه علينا الأخ عبد الرحمن السندى للدراسة كتعليمات المرشد العام من ناحية, ولم يقم في ذهن أحد منا أن هناك واجبا على النظام الخاص قبل هذا القاضى يستحق أن يستأذن المرشد العام في القيام به ."
ويقول محمود الصباغ أحد قادة النظام الخاص في مذكراته كما تحملت بنفسى وضع خطة لخطف الأخوين عبد الحافظ ومحمود زينهم من سجن مصر تحسبا لما يمكن أن يقع في نفس القضاة من غضب لزميلهم ، فيحكموا عليهما بالاعدام ، وحرصت على ألا تكون في هذه الخطة فرصة لاراقة دماء ، وقد اشترك معى الأخ صلاح عبد الحافظ في متابعة تنفيذ الخطة, فقد كان ولعه بنجاة شقيقه حسن ولعا كبيرا .
تعقيب ابن عساكرالمعاصر: [... سبحان الله؟ يعالجون الجريمة بجريمة اخرى ولا ضابط ولا رابط ومع ذلك يقولون إنهم ملتزمون بالشريعة...؟! .]
وقد انبنت الخطة على الاستعانة باثنين من السجانين في نقل سورة المفتاح الماستر الذى يفتح جميع الزنازين ، على قطعة من الصابون بحيث يمكن صنع مفتاح مطابق له بيد البراد الماهر على الخولى ومن الطبيعى أننى دفعت لهذين السَّجَّانين أتعابهما عن هذا العمل, وقد كان اختيارهما دقيقا, فلم يفصحا لأحد عن عمليتهم الخطرة.
ويقول محمود الصباغ أحد قادة النظام الخاص في مذكراته ولكن إرادة الله شاءت أن يلقى القبض علينا في قضية "السيارة الجيب" قبل تنفيذ هذه الخطة على الرغم من أن تجربة المفتاح قد نجحت في فتح الزنانين, كما أن القبض علينا لم يسمح لنا بتنفيذ خطة بديلة كانت تقضى بخطف الأخوين من سيارة السجن عند دخولها بين مسجدى الرفاعى والسلطان حسين بتهويش حراستهما بقنابل صوت، ثم الفرار بهما بعيدا عن الموقع المختار.
تعقيب ابن عساكرالمعاصر.
[من خلال قراءتنا لأقوال الإخوان فى كتبهم نلاحظ أن الجميع يعترف بأن حوادث القتل كانت تتم بأمر من المرشد العام حسن البنا !!!.].
وبعد أن استعرضنا أقوال بعض قادة النظام الخاص فى حادث قتلهم للقاضى أحمد الخازندار.
نسأل شيخ الأزهر والمفتى وعلماء الأزهر الشريف خاصة فى كليات الشريعة والقانون وكلية أصول الدين خاصة أقسام الحديث :
• ما رأى الإسلام فيما قاله [ الإخوان ...!.].
• وكان المفترض على الأزهر مشيخة وجامعة ومعهم وعاظ ووزارة الأوقاف وأجهزة الإعلام مناقشة هذه الكُتب والرد عليها. وأطالب المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بدراسة هذه الكُتب لكى يستفيد الشباب ونحميه من فلاسفة الإرهاب .
تعقيب هام ...هام ...هام ... لابن عساكرالمعاصر.
• منتهى أملى قبل الرحيل ...!!! . أن يقول لنا الأحياء من جماعة الإخوان ...؟. من وضع خطة قتل القاضى الخازندار الأولى والتى عدلها السندى بأن جعل الجناة يركبون دراجتين بدلا من السيارة المخطط لها فى الخطة الأولى... ولا تكتموا الشهادة...؟. وأنتم تعرفونه كما تعرفون أبناءكم ...!!!!!.؟.
• وإلى اللقاء مع اعترافاتهم بـ قتل القراشى باشا ...؟.!.
يارب احفظ مصر الأشرار أعوان الشيطان بيقظة الشرفاء الأحرار...؟.








اجمالي القراءات 19833

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-12-05
مقالات منشورة : 56
اجمالي القراءات : 709,728
تعليقات له : 60
تعليقات عليه : 202
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt