الحلقة الرابعة من العلمانى الضحية صريع السلفية :
النبى نفسه لا يجسد الاسلام فكيف بالمسلمين ؟

آحمد صبحي منصور في الأحد 09 ديسمبر 2007


مقدمة :
نزلت الرسالة السماوية الاخيرة قرآنا محفوظا من التحريف والتغيير في نصه ولفظه ليكون حجة علي البشر حتي قيام الساعة .وفي القرآن جانب هام يعزف المسلمون عن التدبر به لأنه يخالف نوعيات التدين السائدة عندهم ،وهو العتاب واللوم الذي كان يوجهه الله تعالي الي الانبياء خصوصا خاتم النبيين عليهم السلام ،اذ ان أديان المسلمين الأرضية تؤلّه الانبياء فضلا عن غيرهم من الصحابة والائمة والاولياء. والتدبر في هذا الجانب يهز ذلك الاعتقاد عند المسلمين .

ونشرح ونعطى بعض التفصيلات القرآنية :



أولا : ـ
لو كان الأنبياء والبشر الصالحون وغير الصالحين مجسدين لدين الله تعالى ما كان هناك حساب يوم القيامة . فالحساب بما فيه من ثواب وعقاب يعنى وجود فجوة بين الأوامر وتطبيقها ، وأن هذه الفجوة تختلف من شخص الى آخر حسب تطبيقه للأوامر، وأن هذا يشمل الأنبياء أنفسهم لأنهم سيتعرضون للحساب يوم القيامة شأن البشر تماما ، يقول تعالى (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ) (الأعراف 6 ) فهنا مساواة بين المرسلين والبشر جميعا فى استحقاق الحساب يوم القيامة فكل منهما فى كفة . بل هناك تاكيد على حساب المرسلين أكثر لأن عددهم مجرد آلاف ولكنهم فى كفة مقابل كفة اخرى فيها بلايين البلايين من البشر جميعا.
ويأمر الله جل وعلا خاتم النبيين بالتمسك بالقرآن الكريم : (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ثم يقول عن خاتم النبيين وعن قومه مساويا بينه وبينهم فى المسئولية والحساب ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) (الزخرف 43 ـ ) فهنا أيضا مساءلة له فى كفة مقابل قومه كلهم . ونقول ايضا انها ليست مساواة لأنه فرد فى كفة تقابل كفة اخرى فيها كل القوم .
ثانيا
هناك فرق بين مصطلح النبى ومصطلح الرسول .
النبى" هو شخص محمد بن عبد الله فى حياته وشئونه الخاصة وعلاقاته الإنسانية بمن حوله، وتصرفاته البشرية.
ومن تصرفاته البشرية ما كان مستوجباً عتاب الله تعالى، لذا كان العتاب يأتى له بوصفه النبى، كقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ؟!﴾ (التحريم 1) . . ويقول له ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ ) أى لا ينبغى لأى نبى أن يقع فى الغلول و الظلم ، فماذا إذا وقع ؟ يقول تعالى ( وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) ( آل عمران 161). وحين استغفر لعمه أبى لهب ـ وليس لأبى طالب كما تقول أكاذيب التراث ـ قال له ربه تعالى ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ (التوبة 113). وعن غزوة ذات العسرة قال تعالى ﴿لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ (التوبة 117).
وقال تعالى يأمره بالتقوى واتباع الوحى والتوكل على الله وينهاه عن طاعة المشركين ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ..﴾ (الأحزاب 1: 3). كل ذلك جاء بوصفه النبى.
وكان الحديث القرآنى عن علاقة محمد عليه السلام بأزواجه أمهات المؤمنين يأتى أيضاً بوصفه النبى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ) (الأحزاب 28). ﴿ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا .﴾ (التحريم 3). (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا
) ( الاحزاب 28) وكان القرآن يخاطب أمهات المؤمنين، فلا يقول يا نساء الرسول وإنما ﴿ يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء ﴾ (الأحزاب 32، 30).
وكان الحديث عن علاقته بالناس حوله يأتى أيضاً بوصفه النبى ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ﴾ (الأحزاب 59) ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ (الأحزاب 6) ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ﴾ (الأحزاب 53) ﴿ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ﴾ (الأحزاب 13).
وهكذا فالنبى هو شخص محمد البشرى فى سلوكياته وعلاقاته الخاصة والعامة، لذا كان مأموراً بصفته النبى باتباع الوحى.
أما حين ينطق النبى بالقرآن فهو الرسول الذى تكون طاعة ما ينطق به طاعة لله ﴿ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ..، وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ..﴾ (النساء 80، 64) .
وهكذا فان طاعة الرسول ليست طاعة لشخص محمد ، لأن النبى محمدا بصفته البشرية أول من يطيع الوحى القرآنى وأول من يطبقه على نفسه ، وكان (النبى) مأموراً باتباع الوحى أى بطاعة (الرسول) أى طاعة الرسالة أى القرآن ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ..﴾ (النور 54).
إن طاعة الرسول أو الرسالة أو القرآن تعنى طاعة الله جل وعلا مرسل الرسالة كما تعنى حامل الرسالة وهو الرسول محمد عليه السلام لذا جاء قوله تعالى فى ايجاز واعجاز (.. وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) (النور56 ) فبطاعة القرآن تكون طاعة الله جل وعلا وطاعة الرسالة أى الرسول ، فالمطاع هنا واحد هو الله جل وعلا فى رسالته التى بلغها رسوله ، وكان النبى أول من يقوم بالطاعة .
ولم يأت مطلقاً فى القرآن "أطيعوا الله وأطيعوا النبى" لأن الطاعة ليست لشخص النبى وإنما للرسالة أى للرسول ، أى لكلام الله تعالى أى القرآن الكريم الذى نزل على النبى والذى يكون فيه شخص النبى أول من يطيع..
كما لم يأت مطلقا فى القرآن عتاب له عليه السلام بوصفه الرسول.
ويلفت النظر هنا أنه كما تكرر فى القرآن الكريم الأمر بطاعة الرسول بمعنى طاعة الرسالة أو صاحب الرسالة وهو الله جل وعلا ، فإن طاعة النبى جاءت مقيدة بالمعروف ، أى طاعة تشريع القرآن الكريم ، يقول تعالى :( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ( الممتحنة 12 ).
لوقال فى مقدمة الاية ( يا أيها الرسول ) ما قال ( ولا يعصينك فى معروف ) لأن طاعة الرسول أو الرسالة مطلقة لأنها أوامر الله جل وعلا . أى هى معانى ليست متجسدة فى شخص . أما النبى فطاعته مقيدة بالمعروف .
ثالثا :
الأنبياء بشر يسرى عليهم ما يسرى على البشر من الوقوع فى الخطأ:
1 ـ للنبى نفس بشرية ، وقد قال تعالى عن كل نفس بشرية : (نَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) ( الشمس 7 ـ ) أى أن نفس النبى قد ألهمت الفجور و التقوى ، شأن أى نفس بشرية ، ثم انها ـ نفس النبى ـ تقوم بتزكية ذاتية .
2 ـ النبى يدخل ضمن ( الناس ) ، والله تعالى يقول عن الناس (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ) ( النحل 61 ) (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ) ( فاطر 45 ) أى لو عاقب الله تعالى الناس بظلمهم وذنوبهم لأهلكهم جميعا و ما بقى على الأرض دابة. وهذا يشمل الأنبياء.
3ـ النبى يدخل ضمن الانسان ـ طالما ظل حيا يسعى ، وينطبق عليه قوله تعالى (إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) ( العاديات 6 ـ ) (كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى ) ( العلق 6 ـ ) (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ) ( عبس 17 )
رابعا :
ولكن الأنبياء بكل ما فيهم من بشرية فهم أفضل البشر ، لأن الله تعالى إختارهم لمهمة الوحى ، (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) ( الحج 75 ) والله لا يختار إلا أفضل البشر ،وهوجل وعلا أعلم أين يضع رسالته (اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) ( الأنعام 124 )
والله تعالى لا يرسل رسولا إلا من من جنس قومه ، فان كانوا عربا كان عربيا ، (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ ) (الجمعة 2 )ولو افترضنا انهم ملائكة كان ملكا مثلهم (قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً) ( الاسراء 95 ).
والله تعالى يعلم النبى و يؤدبه ، قال تعالى عن بعض الأنبياء مثلا (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ ) ( يوسف 6 ) وقال عن خاتم الأنبياء (وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) ( الأنبياء 113 ) وقد نزلت هذه الآية بعد آيات تذكر كيف تعرض النبى محمد لعملية خداع فاقدم على الدفاع عن ظالم لأن أهل الظالم تآمروا على إخفاء الحقيقة عن النبى. وفى الاية الكريمة السابقة وما قبلها تاكيد على وقوع النبى محمد للخطا ، حين دافع عن الظالم ، وفى الاية السابقة تاكيد على أن الله تعالى هو الذى علّم النبى محمدا الكتاب و الحكمة وما لم يكن يعلم. ومن ذلك التعليم كان الوحى ياتى له ينبهه على ما يقع فيه من أخطاء.
خامسا :
عصمة النبى بالوحى الالهى الذى يوجهه و يؤدبه ويهديه:
يقول تعالى لخاتم النبيين (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا) ( النساء 79 )، أى إذا أصابته سيئة فان ذلك لذنب وقع فيه ، وقد غفر الله تعالى له كل ذنوبه (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ) ( الفتح 2 ) أى كانت له ذنوب ، ولكن الله تعالى غفرله وهداه. والقانون القرآنى أن النبى إذا وقع فى ضلال فإن ذلك من نفسه ، وإذا إهتدى فأن الهداية من الله تعالى ، وهذا ما أمر الله تعالى خاتم الأنبياء ليعلنه بنفسه و ليقوله : (قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ) ( سبأ 50 )
سادسا :
وفى إطار تعليم الأنبياء و هدايتهم وتوجيههم للقيام بمسئوليتهم تردد فى القصص القرآنى ذكر أخطاء بعض الأنبياء وتوبتهم . والله تعالى يذكر هذا ليس فقط لتعليم خاتم النبيين ولكن أيضا لنتعلم نحن أيضا أن الأنبياء بشر ،حتى مع تمتعهم بالوحى الالهى ـ فالله تعالى أمر خاتم الأنبياء أن يقول إنه فى البشرية مثلنا ، ولكنه يوحى اليه (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) ( الكهف 110 ).والعجيب بعد هذه الآية أن يقوم المسلمون بتقديس النبى محمد واعتباره الاها لا يخطىء..فالله تعالى هو وحده الذى لا يخطىء لذا نقول ( سبحانه و تعالى ) أى تعالى و تنزه و تقدس ع الوقوع فى الخطأ الذى يقع فيه البشر أو أن يوصف بما يوصف به البشر ، جل وعلا. إنه وحده ذو الكمال الأكبر و ذو الجلال الأعظم ، وأى وصف لمخلوق بالقداسة هو انتقاص من مساحة التقديس التى يجب أن تكون لله تعالى وحده خالصة لا يشاركه فيها أحد من خلقه.
سابعا :
والاسلام هو اوامر ونواهى جاء بها الوحى القرآنى ، ولو كان عليه السلام مطبوعا مفطورا على الطاعة المطلقة و العصمة المطلقة من الوقوع فى الخطأ لأصبح تجسيدا للاسلام . ولكنه كان بشرا مثل بقية البشر ولكن تميز عنهم بالوحى . إن خاتم رسل الله جل وعلا ـ وهو من أعظم خلق الله ـ لم يكن يجسد الاسلام ، بل كان متبعا لأوامر الله جل وعلا ، ومأمورا بذلك ، فقال له ربه جل وعلا : (اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ )( الانعام 106 ) (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ ) ( يونس 109 ) (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) ( الأحزاب 2 )
بل امره ربه جل وعلا أن يعلن أنه مأمور باتباع القرآن (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ ) ( الانعام 50 ) (قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي ) ( الأعراف 203 ) (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ) (يونس 15 ) (قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) ( الأحقاف 9 ).
وفى تنفيذه لأوامر الله جل وعلا كان بشرا يخطىء و يصيب ، لذا كان من تصرفات النبي محمد ما كان مستوجبا للعتاب واللوم ، ومنها ما كان مستوجبا للمدح والإشادة .مدحه الله تعالي ومدح المؤمنين حين بايعوا تحت الشجرة (الفتح 18) وحين جاهد وجاهدوا معه بأموالهم و انفسهم (التوبة88:89:92). وعاتبه برفق حين سمح للمنافقين بالقعود عن القتال (التوبة 43)وعاتبه بقسوة قائلا (وتخشى الناس والله احق ان تخشاه :الاحزاب 37)في موضوع زواجه من مطلقة زيد بن حارثة الذي كان يتبناه .
وفي حركته في الدعوة عاتبه كثيرا بسبب حماسه الزائد الذي كان يقترب من الاكراه في الدين فيقول له ربه(ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا، افأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين :يونس 99)وأكد علي ان يترفق بنفسه فلا يحزن علي عناد قومه (الكهف 6 فاطر 8، هود 12 ، النحل127،الحجر 97 ،آل عمران 176 ،المائدة 41،الانعام 33).
وفي حركته بالدعوة عاتبه الله حين كان يتقرب من المشركين اصحاب السطوة املا في هدايتهم ،وقد يطرد المؤمنين الفقراء ليستجيب الي هؤلاء الاغنياء (عبس 1-،الكهف 28-،الانعام 52 )
ثامنا
وبالتامل فى الايات السابقة يظهر لنا أن التكرار فى النهى يعنى انه لم يلتزم بطاعة الأمر الأول فجاء تكراره أكثر من مرة . وهذا يستلزم توضيحا :
فى البداية أعرض النبى محمد عليه السلام عمن شخص أعمى جاءه يسعى يطلب الهداية ، و كان السبب حرص النبى على أن يتألف قلب أحد أولى الجاه ، فقال جل وعلا يلوم النبى محمدا (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) بعدها قال له ربه يحذره : (كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ) ( عبس : 1 ـ ).
لكنه عليه السلام نسى ولم يتذكر فكرر نفس الخطأ ، فامره الله جل وعلا ان يرغم نفسه على الصبر على صحبة الفقراء المؤمنين ، وألا يفارقهم متقربا من أصحاب الجاه و السيطرة ، وهم مهما داهنوه فهم ضد قيم الاسلام وعدله: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) ( الكهف 28 )
فهل فعل النبى ذلك ؟ كلا .. إنه قام بطرد أولئك المؤمنين الفقراء من مجلسه فقال له ربه جل وعلا : (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ) أى طردهم فأنذره ربه إن عاد الى ذلك أن يكون من الظالمين ،( الأنعام 52 : 54 )
وبالتوازى مع ذلك كانت علاقته بأهل الجاه وتقربه اليهم ، وهذا ما كان منهيا عنه لأنهم أعداؤه الحقيقيون ، ولكنه كان يأمل أن يعتمد عليهم فى نشر الاسلام ، وكانوا ينتهزون حضوره فيخوضون فى آيات القرآن الكريم ويتخذونها لهوا ولعبا .
ونتتبع النواهى التى جاءته فى هذا الصدد ، وكيف كانت استجابته لها.
فى البداية قال له ربه جل وعلا (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) ( المعارج 42) فلم يستجب ، فتكرر نفس الكلام بالنص والحرف (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) ( الزخرف 83)
ولم يستجب فجاءه تحذير اقوى واكثر ايلاما ، يقول له ربه جل وعلا : (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) هل هناك ايلاما اكثر من قوله تعالى له (وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ثم أمره أن يتقى الله جل وعلا و يتخذ من ذلك ذكرى حتى لا يقع مجددا فى نفس الخطأ فيؤاخذ به يوم القيامة (وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) ثم يعيد النهى بالابتعاد عن أولئك المتلاعبين بدين الله جل وعلا (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ )( الأنعام 68 ـ )
وقد التزم النبى محمد عليه السلام اخيرا بالتطبيق ولكن بعض المؤمنين ومنافقى المدينة بعد الهجرة ـ ظل فى عصيانه ، فنزل قوله جل وعلا يذكّرهم بالأوامر السابقة التى لم ينفذوها ، ويحذرهم: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ) ( النساء )
وفي كل هذه التصرفات التي استلزمت المدح او العتاب واللوم كان النبي محمد يناضل بجهده البشرى فيخطىء ويصيب ويأتيه العتاب واللوم أو الاشادة و المدح . وفى كل الأحوال كان النبى محمد عليه السلام معبرا عن نفسه وشخصه ، إن أصاب فلنفسه وبهدى الله جل وعلا ، وإن أخطأ فمن نفسه وليس من الاسلام ، كما يقول تعالى فى الآيتين المشار اليهما (قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ) ( سبأ 50 ) (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا) ( النساء 79 ).
تاسعا :
التأسى والإقتداء
الأنبياء أئمة البشر ، ولكن لأنهم بشر فان الله تعالى لا يجعل الاقتداء بهم مطلقا ولكن يربطه بالوحى أو بالموقف المحدد الذى يكون فيه تطبيق ذلك النبى للوحى فى أفضل حالاته .
ونضع بعض الأمثلة :
1 ـ أمر الله تعالى محمدا بأن يتأسى بهدى الأنبياء السابقين ، فالهدى هنا هو الوحى الذى نزل عليهم :(أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ) ( الانعام 6 /:90 ) لم يأمره بالاقتداء بالأشخاص ولكن بالوحى الالهى .
2 ـ وأمره الله تعالى أن يتاسى بابراهيم ومن معه فى موقف معين تعرضت الآيتان ( 4 ، 6) من سورة الممتحنة: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ). وواضح فيها أن التأسى ليس بشخص حتى لو كان هذا الشخص هو النبى إبراهيم عليه السلام، ولكنه التأسى بموقفه، حين أعلن إبراهيم والذين معه تبرأهم من أقاربهم المشركين .
وفيما بعد تعرض النبى محمد للوم مجددا حين نسى هذا التوجيه فاستغفر لعمه أبى لهب ـ وليس لأبى طالب كما تقول أكاذيب التراث ـ فقال له ربه تعالى ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ (التوبة 113). ثم قال له يذكره بالتوجيه السابق الذى نساه : (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ) ثم يوضح له رب العزة منهج هدايته للنبى والمؤمنين : (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ( التوبة 114 ،115 ).
3 ـ ونفس الموضوع حين أمر الله تعالى المؤمنين بالتأسى بالنبى محمد وشجاعته فى غزوة الأحزاب : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا 33 / 21 )

4 ـ وبالتالى فلا يمكن أن نتصور أن يطلب الله جل وعلا من المؤمنين أن يقتدوا بالنبى محمد عليه السلام حين وقع فى خطأ استوجب العتاب : كقوله تعالى له : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ) ( التحريم 1 )

وأخيرا :
فى الدين الالهى فان محمدا عليه السلام لا يجسد الاسلام ، مع أنه نبى الاسلام والذى قام بتبليغ رسالة الاسلام ..وبالتالى فلا يوجد اى بشر بعده يكون تجسيدا للاسلام.
أما فى الأديان الأرضية فأئمتها هم اصحابها وهم مالكوها ومخترعوها ، ولذا يتمتعون بالعصمة المطلقة فى عقائد أتباعهم ، وبالتالى يكون كفرا وخروجا على الملة عند أصحاب الأديان الأرضية أن تناقش أقوال أولئك الأئمة أو أن تعاملهم كالبشر الذين يخطئون . ولقد تعرضنا ـ ولا زلنا نتعرض ـ للاضطهاد وفتاوى القتل لأننا جرؤنا على مناقشة البخارى وغيره ولأننا انتقدنا تلك الصورة الكاذبة المزورة لأصحاب تلك الأديان الأرضية والتى صوروا بها النبى محمدا عليه السلام ، وجعلوه مع الصحابة و التابعين والأئمة مجسدين للاسلام العظيم.
ثم جاء على أثرهم علمانيون ملحدون يتابعونهم فى هذا الافك للطعن فى الاسلام .
ولو اكتفوا بمناقشة أديان المسلمين الأرضية من سنة و تشيع وتصوف وتراث لكانوا منصفين حيث سيؤاخذون أصحاب تلك الديانات بأقوالهم وتراثهم المكتوب..ولكنه الهوى الذى يريد أن يهاجم الاسلام بأخطاء المسلمين معتبرا أولئك المسلمين تجسيدا للاسلام.
ولهذا فان ما نقوله هنا لن يعجب السلفيين ولن يعجب العلمانيين الملحدين معا. هم خصوم لبعضهم البعض ، ولكن يتفقون معا ضد الحق القرآنى ومن يقوله طلبا للاصلاح ..
والى اللقاء فى الحلقة القادمة ..

اجمالي القراءات 22260

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (23)
1   تعليق بواسطة   Raad Abdul-Aziz     في   الأحد 09 ديسمبر 2007
[14355]

Important Article

Great article Dr. Mansour that deals with a very important fact about the terms “profit” and “messenger”. We are in real need to correct our thoughts and ideas about Islam. The real problem is not just with the Salafists and Wahabis, but also the problem is with the people whom claim that they are working to correct our ideas but actually they are destroying everything.

2   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 09 ديسمبر 2007
[14358]

بارك الله فبك

لا يسعني إلا أن أقول بعد قراءة هذا المقال العظيم إلا بارك الله فيك وفي علمك .. لعلنا ننتفع به وباقي المسلمين ..

3   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الإثنين 10 ديسمبر 2007
[14365]

يجب نشر هذا البحث

استاذنا الفاضل د. أحمد صبحي منصور حفظك الله من كل سوء
يجب على كل أهل القرآن نشر هذا البحث في كل محفل ممكن.إنه رد شافٍ ودامغ على كل التساؤلات سواء كانت منا أو من الآخرين.
بارك الله فيك وسدد خطاك على طريق نشر هذا الدين.
تحياتي ومحبتي

4   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 10 ديسمبر 2007
[14377]

معلمي الفاضل: أختلف معكم في نقطتين

أخي ومعلمي الدكتور أحمد
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أتفق معكم في مجمل ما جاء بالمقال وأختلف معكم في نقطتين
الأولى: عنوان المقال (النبي نفسه لا يجسد الإسلام فكيف بالمسلمين ؟)
لأنه وببساطة شديدة أن كل ما جاء في القرآن من عتاب للنبي وإظهار لطبيعته البشرية هي بما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام بنفسه عن ربه ، وهذا إن دل فإنما يدل على أمرين أولهما صدق النبي نفسه في تبليغ الرسالة عن ربه ، وثانيهما أنه دليل على الرسالة الخاتمة التي عرفناها منه فقد أنزل الله القرآن على قلبه وبلغه للناس كافة وقد أوضح الله له ذلك بصفته نبي قبل أن يكون بصفته رسول فقال تعالى"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48)"الأحزاب
نعم لم يؤيده رب العزة على كل أفعاله ، فمنها ما هو متفق مع أمر الله فيمدحه عليها ربه ، ومنها ما هو غير متفق مع أمر الله فيعاتبه عليها ربه ، ولكن أصبح مجموع ما مدحه عليه وعاتبه فيه جزء من القرآن ، والقرآن هو الإسلام الذي نعبد به رب العزة .
لذلك أرى أنه من الأولى أن نقول (النبي ليس معصوما إلا فيما بلغ به رسالة ربه ، فكيف بالمسلمين؟) والله أعلم
الثانية: قولكم(النبي يدخل ضمن الإنسان ـ طالما ظل حيا يسعى ، وينطبق عليه قوله تعالى (إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) ( العاديات 6 ـ ) (كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى ) ( العلق 6 ـ ) (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ) ( عبس 17 )) ، أرى أنه من الأولى تنزيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطغيان والكفر والواردان في العلق 6 والعاديات 17 ، فبرغم انصراف نص الآية إلي جنس (الإنسان) والنبي حصرا إنسان إلا إن نص الآية لا يشمله ولا يشمل باقي الرسل والأنبياء الذين أدوا الأمانة وبلغوا الرسالة ، والدليل من القرآن قوله تعالى" تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين" الأحقاف 25 ، فرب العزة يقول (تدمر كل شيء) والمساكن (شيء) ولكنها لم تُدَمْر ، فالقرآن قد يطلق اللفظ دليل على الشيوع والكثرة وليس دليل على الحصر ، فجنس الإنسان يميل للكفر والطغيان ولكن ليس مقصود بنص الآية كل إنسان.
هذا والله تعالى أعلم ، ونشكركم على اجتهادكم المحمود ، وتعليمكم لنا ، ندعوا الله أن يجعله في ميزان حسناتكم ، وأن يرزقنا وإياكم سواء السبيل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شريف هادي

5   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الإثنين 10 ديسمبر 2007
[14380]

أخى د. صبحى مع كل التقدير والإحترام

أخى الحبيب د. صبحى, لايسعنى إلا ان اشكر لك تضحياتك ومجهودك الذى لايمكن ان يضاهيه احد كِما او كيفا, فلمن لا يعلم انك تبذل من وقتك الكثير بل ربما قد كرسته كاملا للإسلام والمسلمين, وبينما قد يضحى بعضنا ببعض من وقته لهذا الموقع, فإنت قد كرست له كل وقتك, ولا يعود عليك منه اى مكاسب مالية أيا كانت وبأى شكل كان , بل ان العكس صحيح, لكن ثواب ربك اكبر ان شاء الله.

المقاله فى مضمونها رائعة والرساله منها واضحة تمام الوضوح, ولكنى اتفق الى حد كبير مع كل من الأستاذ سامر ابراهيم واخى شريف هادى فى وجهتى نظرهم. وأعتقد ان العنوان فى حد ذاته ربما جاء على غير قصد منك او ربما لم أستطع ان استوعبه أنا بما كنت تهدف منه.

فمثلا, اذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه( لا يجسد الإسلام ), فمن من وجهة نظر سيادتك يجسده؟ ,وهل لابد ان يكون هناك من يجسده؟ وهل ارسل الله سبحانه وتعالى بدين وعقيدة وتعاليم للبشر بما لا يمكن لهم ان يتبعونها كما أراد عز وجل, اى انها كانت معجزة (بفتح العين), واى حكمة يمكن ان نخرج بها ان كان الله يكلفنا بما لا نستطيع تنفيذه, اولم يقل سبحانه وتعالى ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) .

هل من الممكن ان الإسلام يأخذ فى الإعتبار ضعف الإنسان المتوارث, وان الله سبحانه وتعالى قد أشار الى اخطاء النبى بإشارات واضحه تمام الوضوح كى تكون لنا نحن البشر الذين هم لا جدال اقل بكثير فى امكانياتهم البشريه من الرسل والأنبياء من ناحية الإيمان واتباع التعاليم الدينيه, اقول كى تكون لنا مثالا واضحا عندما نخطئ ان لا نيأس من رحمة الله, وان نتذكر ان الأنبياء والرسل قد أخطأوا هم الأخرين, ألم يكن الله سبحانه وتعالى بقادر ان يختار رسولا ( لا يخطئ ) سواء بخلقه هكذا او بعدم ذكر اخطائه خاصة ما كان منها غير منظور للأخرين.

نقطة جانبية أخرى اود ان استوضحها من سيادتك, وهى انك أشرت الى ان الرسول كان يستغفر لعمه أبو لهب وليس لعمه ابو طالب كما تقول كتب التراث, فكيف توصلت الى ذلك .

مع وافر حبى وتقديرى وشكرى , جزاك الله خيرا على كل ما تقوم به

6   تعليق بواسطة   محب لله     في   الإثنين 10 ديسمبر 2007
[14381]

موجهة نظر

انا ارى ان القصد من العنوان ان الله لم يامرنا باتباع النبي لانه كان يخطي وفي اتباع تصرفاته الشيخصية نكون دخلنا في بعض الامور لهذا و اتباع النبي ليس في تصرفاته و انما في رسالته ان كان النبي يخطئ فلماذا نعتبر تصرفاته نسة نقتدي بها و و هذا ما فهمته
و عن المقال فعلا رائع و تطرق لنقاط جميله

7   تعليق بواسطة   محب لله     في   الإثنين 10 ديسمبر 2007
[14382]

الاخ فوزي فراج

بالنسبة لسؤالك عن كيف توصل انه ابو لهب و ليس ابو طالب
الاية تقول
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾
ان النبي كان يستغفر لمشرك من اولي القربى بعد ان تبين انه من اصحاب الجحيم و الواضح ان ابو لهب هو الذي بينه الله في القران انه من اصحاب الجحيم على حسب فهمي

8   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الثلاثاء 11 ديسمبر 2007
[14392]

مقال من ذهب ولكن؟؟؟؟

كعادتك أيها المفكر الجليل ترشدنا إلى ما خفي علينا من أمور ديننا و تدفعنا إلى المزيد من التقرب من كتاب الله ..ولكن و آه من لكن تلك
أنا لا أتفق معك في عنوان المقال حيث أن العنوان يشير إلى خلاف ما ورد فى المقال و لذلك أرانى متفقاً مع الأساتذة الإجلاء سامر إبراهيم *شريف هادى* فوزى فراج من ضرورة تغير عنوان المقال ليكون متناسباً أكثر مع مضمونه و مع أحقية رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أنه المجسد الوحيد لنا فى رسالة الإسلام حيث هو صلوات ربى و سلامه عليه هو من تلقى الوحى و بلغنا إياه و عمل و فق منهجيته و ترك لنا الدين تاماً بلا نقصان أو زيادة
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

9   تعليق بواسطة   علي صاقصلي     في   الثلاثاء 11 ديسمبر 2007
[14396]

استاذ فوزي الحياة مدرسة

السلام عليكم
كلما فكرت في الدنيا واسباب البعث والاخرة اجد تقارب كبير بين البشر في الدنيا والتلاميذ في المدرسة وهذا يساعدني ان اعرف حدودي ويجيب عن كثير من التساؤلات. مع انه الله سبحانه لا يمثل ولكن للفهم فان مدير المدرسة يختار المدرسين حسب معرفته ليعلموا التلاميذ.في الدنيا الله سبحانه هو المدير والمدرسين هم الرسل والبشر التلاميذ.والتلميذ ياخذ المعلومة من المدرس ليجتاز بها الامتحان بدون التعلق بالمدرس وبدون التفلسف الزائد في المعلومة.عند ظهور النتيجة اي يوم القيامة سوف يجد كل الاجابات التي كانت صعبة ومعقدة تصبح سهلة وواضحة.لذلك يجب ان نستعمل ما عندنا من معلومات لاجتياز هذا الامتحان الدنيوي وانا واثق استاذ فوزي انك سوف تجد كل الاجوبة على تساؤلاتك ونحن معك ان شاء الله في الجنة.

10   تعليق بواسطة   وداد وطني     في   الثلاثاء 11 ديسمبر 2007
[14403]

روعة المقال في سبك الآيات/ تطبيقات جميلة في توجيه النبي

ان هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم. بالفعل هو كتاب هداية وضبط وتقويم لحركة الانسان وتأريخه الايجابي في الأرض، ليرشده نحو التمدن والرقى. تمعنت في قول الأخ الدكتور (والله تعالى لا يرسل رسولاً الاّ من جنس قومه, فان كانوا عربا كان عربيا). في ضوء هذا الكلام الاحظ أن ثلة من (بني جلدتي ــ الكورد) يقولون ان لنا نبيا اسمه (زردشت)؟ وقد قرأنا ذلك في التراث والتأريخ لكن دون جدوى آلية الوصول الى نتائج حتمية أو مسلّمة مع انه ليس في التأريخ مسلمات حيث ان كل حقائق التأريخ نسبية تحتمل الصدق والكذب لكن لكل قوم هاد ((وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه)). والكورد لهم تأريخ طويل، وشعب عريق، لهم لونهم ولغتهم وثقافتهم وأعرافهم من بين أقوام  وشعوب العالم ــ وتلك هي آية من آيات الله ((واختلاف السنتكم والوانكم)). ترى هل (زردشت) هو نبي من انبياء الله سبحانه وتعالى أرسله الله الى الكورد خاصة؟ هل زردشت مصلح وداع الى سبيل الخير والمحبة مثل بقية  المصلحين في التأريخ، أو هو نبيّ وهاد الى صراط الله المستقيم مثل باقي الانبياء والمرسلين؟ انْ كان نبيا فإلى أيّ قوم من أقوام العالم قد ارسل؟ وما يلفت النظر ايضا ثمة فرق بين (الانسان والبشر) في القرءان الكريم. حيث لاحظت ان القرءان الكريم استعمل كلمة (البشر) على الأغلب ــ ان لم أكن مخطئا ــ في مقام النبوة والاصطفاء/ أي الانبياء والمرسلين، بعكس (الانسان) تماما... من يأتني بجواب مقنع ومنطقي.  


 مع وافر الاحترام وشكري الجزيل.


11   تعليق بواسطة   وداد وطني     في   الثلاثاء 11 ديسمبر 2007
[14405]

تعقيب على تعليقات/ موقع ايلاف

لي تعليق منشور في موقع (ايلاف) الالكتروني، معقبا على تعليقات بعض المعلقين على مقال الدكتور احمد صبحي، وقد أحببت أن انقل اليكم التعليق الذي كتبته باسم (ريبوار مصطفى). الرمز الذي اعلق به على كتابات احمد صبحي في ايلاف احيانا... عنوان تعليقي ثمة هو (يكتبون ولا يقرأون) تجدونه على الرابط: http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2007/12/286248.htm  تحياتي و وافر احترامي.


12   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الثلاثاء 11 ديسمبر 2007
[14412]

أختلف مع الاساتذة المعلقين



العنوان معبر بدقة عن موضوع المقال اذا أخذناة بدون النظرة المشوبة بالتقديس لشخص النبى وليس فيةجحود لكون النبى علية السلام هو من أنزل علية القرآن الكريم ولكنة يعبر عن أن الرسول بشر لايصح وصفة بالكمال ( طاعة واسلاما) 100 % كما بين د/ أحمد بهذا البيان الوافى من آيات الذكر الحكيم وهذا معنى أنة ليس تجسيدا للاسلام لأن الكمال لله وحدة

وهذا لا ينفى أو ينتقص من حبنا للرسول واتخاذة أسوة وقدوة فى طاعة الله واسلام الوجة لة سبحانة وتعالى وحدة تنفيذا لما أمر الله فى القرآن الحكيم لأن النبى علية السلام اول من سمع وأطاع القرآن

وأسأل الله المزيد من نور القلب والعقل والعلم لأستاذى الفاضل د/ أحمد صبحى

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
----------------------------------

13   تعليق بواسطة   علي عبدالجواد     في   الثلاثاء 11 ديسمبر 2007
[14417]

تعليق و شكر على البحث القيم

السلام عليك و رحمة الله
هذا بحث قيم و جرىء و لكن السؤال الذى يتبادر للذهن فور قراءة العنوان هو من من البشر يستطيع تجسيد الاسلام غير رسول الله ؟؟
معك تماما الاسلام انزله الله للبشر الذين يخطؤون!
و هذا مربط الفرس ! فخير من يجسدالاسلام بشر يخطىء مثل البشر اليس كذلك ؟
و هذا ما جسده نبي الله !!
البحث قيم و مفيد للغايةو فيه ترسيخ الوحدانيةالاسلامية و التسليم لله و حده و توجيه المسلمين الي مبدأ من اطاع الذى كان يطيعه الرسول فقد اطاع الله ( القرءان هو الذى يتبعه الرسول )
و قد استمتعت بالبحث جازاك الله كل خير
مهندس / على عبد الجواد

14   تعليق بواسطة   علي صاقصلي     في   الأربعاء 12 ديسمبر 2007
[14426]

الوحيد الذي يجسد الاسلام هو القران

اذا اراد شخص ان يفهم الاسلام فلن يستطيع ان يجده في شخص او في مجتمع لانها متناقضة ولكن يستطيع ان يجده في القران. حتى الرسول نفسه لا نستطيع ان نعرف شخصيته الصحيحة الا في القران. اذا فالقران الذي هو كلام الاهي بحت هو وحده الذي يجسد الاسلام.

15   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 12 ديسمبر 2007
[14448]

يا دكتور أحمد قد تأسيتم بالرسول فبلغتم الأمانة وكسرتم أقفال القلوب لتعقل

نشهد أنكم يا دكتور أحمد قد تأسيتم بالرسول فبلغتم الأمانة وكسرتم أقفال القلوب لتعقل وتعود إلى الرسول الذي هو حي دائما لا يموت إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو القرآن العظيم. إذ يقول الله تعالى: أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون [ العنكبوت 51 ] . وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم [ آل عمران 101 ] .
فما معنى وفيكم رسوله أليس الرسول الموجود دائما هو القرآن؟
هدانا الله إلى سبله إذ نجاهد في سبيله طلبا للهداية في اتباع ما أنزل على محمد وهو الحق.

معنى الرسول في لسان العرب لمن لا يعلم:

والإِرْسال: التوجيه، وقد أَرْسَل إِليه، والاسم الرِّسالة والرَّسالة والرَّسُول والرَّسِيل؛ الأَخيرة عن ثعلب؛ وأَنشد: لقد كَذَب الواشُون ما بُحْتُ عندهم بلَيْلى، ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيل والرَّسول: بمعنى الرِّسالة، يؤنث ويُذكَّر، فمن أَنَّث جمعه أَرْسُلاً؛ قال الشاعر: قد أَتَتْها أَرْسُلي ويقال: هي رَسُولك.
وتَراسَل القومُ: أَرْسَل بعضُهم إِلى بعض.
والرَّسول الرِّسالة والمُرْسَل؛ وأَنشد الجوهري في الرسول الرِّسالة للأَسعر الجُعفي: أَلا أَبْلِغ أَبا عمرو رَسُولاً، بأَني عن فُتاحتكم غَنِيُّ عن فُتاحتكم أَي حُكْمكم؛ ومثله لعباس بن مِرْداس: أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفافاً رَسُولاً، بَيْتُ أَهلك مُنْتهاها فأَنت الرَّسول حيث كان بمعنى الرِّسالة؛ ومنه قول كثيِّر: لقد كَذَب الواشُون ما بُحتُ عندهم بسِرٍّ، ولا أَرْسَلْتهم برَسُول وفي التنزيل العزيز: إِنَّا رَسُول رب العالمين؛ ولم يقل رُسُل لأَن فَعُولاً وفَعِيلاً يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عَدُوٍّ وصَدِيق؛ وقول أَبي ذؤيب: أَلِكْني إِليها، وخَيْرُ الرَّسو ل أَعْلَمهُم بنواحي الخَبَر أَراد بالرَّسول الرُّسُل، فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار والدرهم، لا يريدون به الدينار بعينه والدرهم بعينه، إِنما يريدون كثرة الدنانير والدراهم، والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاء؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، وقد يكون للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على جمعه على أَرْسُل للهذلي: لو كان في قلبي كقَدْرِ قُلامة حُبًّا لغيرك، ما أَتاها أَرْسُلي وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن: أَشهد أَن محمداً رسول الله، أَعلم وأُبَيِّن أَن محمداً مُتابِعٌ للإِخبار عن الله عز وجل.
والرَّسول معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة.
وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية عن موسى وأَخيه: فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين؛ معناه إِنا رِسالة رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين؛ وأَنشد هو أَو غيره: . ما فُهْتُ عندهم بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة؛ قال الأَزهري: وهذا قول الأَخفش.
وسُمِّي الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة.
والرَّسول اسم من أَرسلت وكذلك الرِّسالة.
ويقال: جاءت الإِبل أَرسالاً إِذا جاء منها رَسَلٌ بعد رَسَل.
والإِبل إِذا وَرَدت الماء وهي كثيرة فإِن القَيِّم بها يوردها الحوض رَسَلاً بعد رَسَل، ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تَرْوَى.
وأَرسلت فلاناً في رِسالة، فهو مُرْسَل ورَسول.
وقوله عز وجل: وقومَ نوح لما كَذَّبوا الرُّسُل أَغرقناهم؛ قال الزجاج: يَدُلُّ هذا اللفظ على أَن قوم نوح قد كَذَّبوا غير نوح، عليه السلام، بقوله الرُّسُل، ويجوز أَن يُعْنى به نوح وحده لأَن من كَذَّب بنبيٍّ فقد كَذَّب بجميع الأَنبياء، لأَنه مخالف للأَنبياء لأَن الأَنبياء، عليهم السلام، يؤمنون بالله وبجميع رسله، ويجوز أَن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك: أَنت ممن يُنْفِق الدراهم أَي ممن نَفَقَتُه من هذا الجنس؛ وقول الهذلي: حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي ذهب ابن جني إِلى أَنه كَسَّر رسولاً على أَرْسُل، وإِن كان الرسول هنا إِنما يراد به المرأَة لأَنها في غالب الأَمر مما يُسْتَخْدَم في هذا الباب.

والسلام عليكم.


16   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 12 ديسمبر 2007
[14452]

أهلا أحبتى

1 ـ أشكر كل من تفضل بالتعليق على المقال.
وأعترف أن العنوان كان صادما ولكنه ضرورى لتنظيف عقائدنا مما ترسب فيها من تقديس البشر.
2 ـ أزعم أننى أكثر الناس حبا للنبى محمد عليه السلام ، وأرجو ألاّ يكون هناك من هو أكثر منى حبا له عليه السلام.ولكن مفهوم الحب يختلف .. هو عند المشركين تقديس له ، وهم بذلك يدخلون فى قائمة أعداء النبى دون أن يشعروا.
الحب الحقيقى هو الاتباع و الطاعة . أى الاتباع لما كان يتبعه النبى محمد عليه السلام فى حياته ، والطاعة هى طاعته فيما يأمر به من طاعة الله تعالى زوكتابه الذى هو رسوله.
أزعم ـ وأتمنى ـ أن أكون أكثر الناس حبا للنبى محمد عليه السلام.
وهذا الحب القائم على اتباع القرآن الكريم وطاعته هى الصلة الحقيقية التى تربطنى به عليه السلام. فمع اختلاف الزمان و المكان والمقام إلا إننى أقرأ ما كان عليه السلام يقر}ه ، وأستمسك بما كان يستمسك به عليه السلام ، وأعانى فى سبيل القرآن الكريم بعض ما كان عليه السلام.
وفى النهاية أرجو من ربى جل وعلا أن يميتنى على الايمان بهذا الكتاب وحده حديثا ، ففى الايمان به ايمان بالله تعالى وحده الاها ، وايمان باليوم الآخر. وأتمنى أن أكون فى معية النبى محمد عليه السلام وفقا لما جاء فى سورة النساء( 69)وسورة الحديد( 12 ـ، 19)( التحريم 8 ).
أتمنى لكم أحبتى نفس ما أتمناه لنفسى.
3 ـ أما عن الاسئلة فستاتى الاجابة عليها فى مقالات قادمةبعونه جل وعلا.

17   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 12 ديسمبر 2007
[14460]

يا دكتور أحمد قد تأسيتم بالرسول فبلغتم الأمانة وكسرتم أقفال القلوب لتعقل

والرَّسول معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة.
وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية عن موسى وأَخيه: فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين؛ معناه إِنا رِسالة رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين؛ وأَنشد هو أَو غيره: . ما فُهْتُ عندهم بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة؛ قال الأَزهري: وهذا قول الأَخفش.
وسُمِّي الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة.
والرَّسول اسم من أَرسلت وكذلك الرِّسالة.
ويقال: جاءت الإِبل أَرسالاً إِذا جاء منها رَسَلٌ بعد رَسَل.
والإِبل إِذا وَرَدت الماء وهي كثيرة فإِن القَيِّم بها يوردها الحوض رَسَلاً بعد رَسَل، ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تَرْوَى.
وأَرسلت فلاناً في رِسالة، فهو مُرْسَل ورَسول.
وقوله عز وجل: وقومَ نوح لما كَذَّبوا الرُّسُل أَغرقناهم؛ قال الزجاج: يَدُلُّ هذا اللفظ على أَن قوم نوح قد كَذَّبوا غير نوح، عليه السلام، بقوله الرُّسُل، ويجوز أَن يُعْنى به نوح وحده لأَن من كَذَّب بنبيٍّ فقد كَذَّب بجميع الأَنبياء، لأَنه مخالف للأَنبياء لأَن الأَنبياء، عليهم السلام، يؤمنون بالله وبجميع رسله، ويجوز أَن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك: أَنت ممن يُنْفِق الدراهم أَي ممن نَفَقَتُه من هذا الجنس؛ وقول الهذلي: حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي ذهب ابن جني إِلى أَنه كَسَّر رسولاً على أَرْسُل، وإِن كان الرسول هنا إِنما يراد به المرأَة لأَنها في غالب الأَمر مما يُسْتَخْدَم في هذا الباب.

والسلام عليكم.

18   تعليق بواسطة   محمد المصرى     في   الخميس 13 ديسمبر 2007
[14468]

استاذنا الكبير

الاستاذ الكبير الدكتور احمد
مقال اكثر من رائع وفية العديد من الادلة المفحمة خاصة للذين ينادون بالعصمة المطلقة للنبى حيث كنت اقول لشقيقتى ان النبى ليس معصوما فقالت لى لن تجد انسان على الارض يقبل ماتقول من نزع العصمة عن النبى
الان معى مجموعة من الادلة ساستعملها فى نقاشى باذن اللة

شكرا جزيلا ولك وافر التحية

19   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الخميس 13 ديسمبر 2007
[14469]

انقلاب الصورة

تحية للدكتور احمد منصور
كنت قد كتبت تعليقي و لم يتسنى لي نشره و هو يتفق مع جاء به الاخوة سامر ابراهيم و شريف هادي و فوزي فراج فعدلت على تعليقي حتى لا يكون تكرارا لما سبق و اضفت بعض الملاحظات :

1– اقتباس : اذ ان أديان المسلمين الأرضية تؤلّه الانبياء فضلا عن غيرهم من الصحابة والائمة والأولياء
لا اظن ابدا اطلاقكم هذه العبارة على لفظها العام , فلا يوجد احد من المسلمين الّه احدا من البشر ( و ان كان هناك انحرافات كبيرة لدى البعض نتيجة جهل او تجهيل ) لكن هذا لا يعطي طابعا عاما للمسلمين و اختلف معكم في هذه الناحية بالفرق بين تاليه فرد ما و بين احترامه والثناء عليه ( ضمن ضوابط العقل و الشرع ) و أي شخصيه توضع في نظام الجرح و التعديل من خلال سيرته او انتاجه العلمي و الثقافي ((( دون اللجوء الى الازدراء و الشتم او الحكم بغير سلطان كم تدل الايه غافر56 كما يحلو لبعض المعلقين طبعا في مختلف المقالات )))
فكما هناك خلط بين الاسلام و المسلمين كما تفضلتم في مقال سابق هناك خلط بين مسلمين و مستسلمين لجهل او تجهيل
فليس حبي لزيد او عمر و مدحه او واتخاذه قدوة لي يعتبر تقديسا او تأليها( و لو كان مخطئا في اعتقاد البعض )
فهل حبي و احترامي – او ثنائي و تقديري –او قراءة و الاستشهاد بما كتب السيد احمد منصور يعتبر تاليها او تقديسا له ؟

2- اقتباس : فهنا مساواة بين المرسلين والبشر جميعا فى استحقاق الحساب يوم القيامة فكل منهما فى كفة . بل هناك تاكيد على حساب المرسلين أكثر لأن عددهم مجرد آلاف ولكنهم فى كفة مقابل كفة اخرى فيها بلايين البلايين
هل حساب الانبياء على اخطائهم ام مفهوم الايات تدل على مسألة الانبياء عن رسالة الله ما فعل بها اقوامهم أي من باب اقامة الحجة على وصول الرسالة ؟

3 – اقتباس : النبى" هو شخص محمد بن عبد الله فى حياته وشئونه الخاصة وعلاقاته الإنسانية بمن حوله، وتصرفاته البشرية. .................................. وهكذا فالنبى هو شخص محمد البشرى فى سلوكياته وعلاقاته الخاصة والعامة، لذا كان مأموراً بصفته النبى باتباع الوحى.
اظن ان الايات التاليه تعطي مدلولا اخر يختلف عما ذهبتم اليه من تعريفكم للنبي : (المائدة81 + الأعراف157 + الأنفال65 +التوبة73 + الأحزاب1 + الأحزاب45 +الممتحنة12 + التحريم8 +9 و غيرها ) فهنا نرى الايات تجسد حالة النبي الرسول
و يمكن تفسير كلمة النبوة من العلاقة القائمة بين النبي و الخالق جل و علا , و هي علاقة الوحي و الإنباء و من بعدها تكون العلاقة بين النبي و البشر بحمله الرسالة اليهم من ربه ( فلا لفظ النبي في حالته عليه السلام بمعزل عن الرسول و لا اطلاق لفظ الرسول بمعزل عن النبوة )
و في هذه الحالة يمكن نقض ما جاء بعدها في الحالات التي ذكرتموها (تحديدا الحالات الثلاث التي تم ذكرها ) من ان // الأنبياء بشر يسرى عليهم ما يسرى على البشر من الوقوع فى الخطأ//

4-اقتباس : أى أن نفس النبى قد ألهمت الفجور و التقوى ، شأن أى نفس بشرية ، ثم انها ـ نفس النبى ـ تقوم بتزكية ذاتية . هل لكم بالتوضيح كيف تقوم بالتزكية الذاتية ؟

5-و الاهم من ذلك كله و بدون تفصيل ما جاء في من سابعا و ثامنا و تاسعا كان بطريقة الجمع و الربط بين الايات لتشكيل صورة ومن ثم تحليلها لم يكن موضوعيا و كأنها تبين ان الرسول كاحد البشر العصاة يريد ان يفعل ما يريد بخلاف ما اراده الله (و معلوم ان بعض ما فعله الرسول كان باجتهاده الشخصي قبل نزول الايات فنزل في حقه بعض الآيّ تعاتبه او تعلمه و ترشده و حين تنزل الاوامر كان يتبعا دون شك ) فمحاولتكم جمع الايات و ربطها ببعض و من ثم إعطاءها الصورة القاتمة كمن جمع قطع قماش من هنا و هناك و خاطها باسلوب خاطئ وحين انتهى اراها للناس بانها لا تصلح كلباس فعمد الى حرقها

اخيرا لم يكن ولن يكون النبي محمد عليه السلام شيئ جامد ككاسيت لعبد الباسط عبد الصمد فقط , أي كمن قام بتسجيل القران ثم توفي و انتهت سيرته , إنما نبينا تجسيد لدين وقيم و اخلاق ارتضاها لنا ربنا و ما أكثرها من ايات تدل على عظمة النبي الرسول محمد عليه السلام ووجوب الاقتداء به// الفتح29 + الأحزاب +21+ النساء115 + لأعراف158و غيرهن من الايات // واذا خاطب الله نساء النبي بقوله لستن كاحد من النساء فكيف بزوجهن النبي رسول الله
مع تقديرنا لجهودكم بتنقية الدين من رواسب الشرك و الضلال لكن جانبكم الصواب هنا في غايتكم .
فمن وجه نظري (و قد تكون مخطئه) انكم لم توفقوا هذه المرة بالعنوان و لا بمضمون المقالة ولا بنتيجتها بعكس العديد من مقالاتكم الرائعة السابقة .
و الصلاة و السلام على رسول الله

20   تعليق بواسطة   الفرزدق التميمي     في   الثلاثاء 08 يناير 2008
[15286]

استاذى الفاضل اشكرك على مقالك الرائع ولي بعض التعليق

فضيلة استاذى الدكتور احمد صبحي منصور حفظكم الله

لقد قرات مقالكم الرائع الذي وضع اسس الثورة القرانيةالمعنون بالنبي نفسه لا يجسد الاسلام فكيف بالمسلمين ولدى بعض الاراء حول الموضوع

اولا اني لا اشك لحظة بمدى حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وثانيا اعرف مدى حرصكم على نشر الاسلام الصحيح الخالي من زيف اتباع السلف وغيرهم

و نشر دين قويم قوامه تقديس الله وحده دون غيره عبر قرانه وهذا ما عليه نحن اهل القران خلافا لغيرنا من البدع التي تدعي اسم الاسلام والتي وضعتنا فى هذا الموقف الذي جعل الاسلام بدلا من كونه دين التسامح والحب والرحمة ليصبح رمزا للارهاب والموت والانتحار والقتل بفضل هؤلاء والمشتكى لله

والان ارجو من فضيلتكم ان تسمحوا لى بنشر بعض التساؤلات على موضوعكم

فالقول بان الذي عبس وتولى هورسول الله يناقض الاية القرانية وانك لعلى خلق عظيم

واعتقد ان تفسيرها بنظرى المتواضع هو ان الاية تقع ضمن عتاب الله تعالى لبعض الصحابة الذي عبس وتولى وجاءت الصيغة كما يقول المثل العربي اياك اعني واسمعى ياجارة خصوصا ان الاسلام وقتها فى بدايته وان هؤلاء ضعيفوا الايمان

ثم اني فهمت من مجمل مقالكم ان الرسول ليس له قدسية خاصة عن الناس سوى تبليغه للقران وفى غيرها هو بشر

وهنا ياتي السؤال لماذا خصه الله بالصلاة والسلام عليه لقوله تعالى

ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الاحزاب 56

ولكم من تلميذكم  خالص الحب والتقدير والعرفان لجميلكم بنشر فكر القران السليم






21   تعليق بواسطة   العربي أويس     في   الخميس 19 ديسمبر 2013
[73484]



السلام عليكم .



لعل الدكتور المفكر صبحي منصور , سيخرج علينا يوما بمقال يثبت فيه سقوط بعض الأنبياء يوم الفصل و دخولهم النار.و العياذ بالله .لأن الدكتور يستدل بقول الله تعالى :{فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} (6) سورة الأعراف.



فما دام هناك مساءلة .فهذا يعني أن النتيجة تتأرجح بين الفوز و الخسران .



لكن الدكتور غفل عن حقيقة دملول الآية الكريمة .و هي تعني  أن الله يسأل الأنبياء و الرسل كشهود على أقوامهم , و ليست مساءلة مجرمين مذنبين .



{يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} (109) سورة المائدة.



{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (89) سورة النحل.



لعل هذا , إلى جانب شيء من تواضعك يا دكتور يحثك على إعادة البحث .



 



{مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} (40) سورة غافر.



{قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (10) سورة الزمر.



 



{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (62) سورة البقرة.



 



فكيف بالأنبياء الكرام؟.



22   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 19 ديسمبر 2013
[73487]

شكرا أستاذ أويس وأقول


إن المساءلة للجميع يوم القيامة للرسل وغيرهم . ولقد جاء فى القرآن الكريم فى سورة النساء  أن الذى يطيع الله ورسوله سيكون ممن أنعم الله جل وعلا عليهم  فى الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. كما جاء فى سورة الأنعام الأمر للنبى محمد عليه السلام ان يقتدى بهدى الأنبياء السابقين ، وهى تزكية لهم بالجنة مقدما . وحتى النبى يونس عليه السلام الذى إلتقمه الحوت قال جل وعلا أنه جل وعلا إجتباه وجعله من الصالحين . وفى أواخر حياة النبى محمد نزل فى سورة التوبة مكافأته والمؤمنين المجاهدين معه بأن الله جل وعلا أعد لهم الجنة لأنهم جاهدوا فى سبيل الله جل وعلا بأموالهم وانفسهم . وشهادة النبى ـ أى نبى على قومه ـ تعنى نجاته من النار ودخوله الجنة ، وهذا ما جاء فى سورة غافر عن وعد الله جل وعلا المؤكد بأن ينصر رسله والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة وسوء الدار .

23   تعليق بواسطة   العربي أويس     في   الخميس 19 ديسمبر 2013
[73497]



السلام عليكم .



يا دكتورنا العزيز أحمد صبحي منصور , هدانا الله , غياكم إلى الصراط المستقيم .



حين نقرأ (( النبي  نفسه لا يجسد الإسلام , فكيف بالمسلمين؟)).



بالله عليك ماذا سنفهم؟.



سنفهم بالتأكيد أن النبي لم يحمل الرسالة بشكل صحيح .فهو لا يجسد الإسلام . بمعنى آخر أنه لا يصلح أن يكون حجة الله على الناس .



 



فهل أنتم قرآنيون أم لا؟.



{رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (165) سورة النساء.



فما الرسل حجة الله على الناس .فهذا بالتأكيد يعني أن الرسل يجسدون الإسلام حقا .



 



أما مساءلة الله تعالى للرسل يوم القيامة , فهي ليست مساءلة مذنب آثم .و إنما هي مساءلة شهادة و حجة على قوم النبي .



تفضل الآن , شهادة عيسى يوم القيامة :



{وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} (116) سورة المائدة{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (117) سورة المائدة.



 



هل ترى أن الله يسأل عيسى عليه السلام ليعلم أن عيسى قال للناس اتخذوني و أمي إلهين من دون الله ؟.



و بالتالي سيثبت براءة عيسى أو ربما إدانته ؟ و العياذ بالله .



 



مساءلة الأنبياء حجة على أقوامهم فقط يا دكتور .فالأنبياء يجسدون الإسلام بحق .



فلا داعي لتجاوز الحدود بحجة أن المشايخ لا يجسدون الإسلام .نعم المشايخ التقليديين لا يجسدون الغسلام فحسب.بل شوهوه .جعلوه اضحوكة للعالم .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 2809
اجمالي القراءات : 22,341,901
تعليقات له : 3,633
تعليقات عليه : 11,235
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي