القاموس القرآنى ( الدين ) ( 1 ) دين الله

آحمد صبحي منصور في الخميس 30 يوليو 2020


القاموس القرآنى ( الدين ) ( 1 ) دين الله

مقدمة :

1 ـ  ( الدين ) هو الطريق .

2 ـ الدين بمعنى الطريق المادى جاء في قوله جل وعلا :

2 / 1 : (  وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) التوبة )، ليتفقهوا اى ليتعرفوا في الدين أي على الطريق ، أي لا يجب أن يخرج الجيش كله مرة واحدة بل يتعين أن تخرج فرقة إستطلاعية تكتشف الطريق .

2 / 2 : في قصة يوسف عليه السلام حين إحتال ليستبقى شقيقه من بين إخوته: ( فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) يوسف ). أي بهذه الطريقة أخذ يوسف شقيقه في دين الملك أي في طريق الملك ، أي في نظام حكم الملك . ( دين الملك ) هنا هو الطريق المادى الذى سار عليه يوسف وشقيقه في ( طرقات ) القصر الملكى . وليس الدين هنا معنويا بمعنى الايمان والاعتقاد والعبادة لأن يوسف عليه السلام كان رسولا مسلما ، وبدأ دعوته في السجن في خطابه لصاحبيه .

3 ـ في علاقة البشر بالخالق جل وعلا ، أو ( طريقة ) تعاملهم مع الخالق جل وعلا يأتي ( الدين ) بالمعنى المعنوى . الله جل وعلا أنزل رسالات إلاهية ، توضح ماهية الدين الالهى ، والبشر في ذلك مختلفون ، منهم من يؤمن بالله جل وعلا وحده لا شريك له في الألوهية ، والأغلبية تجعل للخالق جل وعلا شركاء ، وبالتالي فهناك دين إلاهى ، وهناك أديان شيطانية أرضية . الحكم في هذا سيكون له يوم خاص يحكم فيه رب العزة جل وعلا بين البشر في إختلافاتهم في الدين ، هذا اليوم هو ( يوم الدين ).

4 ـ نتوقف مع ملامح دين الله جل وعلا التي جاءت في سياق كلمة ( دين ) .

أولا : هو دين الإسلام .

1 ـ قال جل وعلا :  ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ  ) (19) آل عمران ). أي عنده جل وعلا فالدين المقبول هو الاسلام فقط .

2 ـ ولا يقبل الله جل وعلا ( يوم الدين ) سوى الإسلام  دينا ، ومن يبتغى غير الإسلام دينا فلن يقبله الله جل وعلا منه ، فله جل وعلا أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ، والايمان هنا يكون بالله جل وعلا ورسالاته دون تفريق بين الرسل ، من يقوم بالتفريق بين الرسل يرفع بعضهم على بعض لا يكون عند الله جل وعلا مسلما ويكون يوم الدين من الخاسرين. قال جل وعلا : ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ (85) آل عمران ).

3 ـ وبكل الألسنة التي تكلم بها الرسل كان التعبير عن دين الله جل وعلا بكلمة الإسلام . ووصى بها الأنبياء أبناءهم بالإسلام باللسان الذى يتخاطبون به ، قال جل وعلا  عن ملة إبراهيم : ( وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿١٣٠﴾ البقرة ) وقال جل وعلا عن إبراهيم : ( إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٣١﴾، وقال عن التوصية بدين الإسلام : ( وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132)البقرة ). وجاء الخطاب الالهى لنا مباشرا عن دين الإسلام : ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا ) 78 ) الحج ). وأمر الله جل وعلا خاتم النبيين أن يعلن : ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِي الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66) غافر ). وجاء عن عموم البشر : ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً (125) النساء ).

ثانيا : هو دين الإخلاص للخالق جل وعلا وحده :

1 ـ للكون كله خالق واحد . وله جل وعلا دين واحد ، وهو الإخلاص له في الايمان والإخلاص له في العبادة . الإخلاص بالحساب العددى أن يكون التقديس للخالق جل وعلا بنسبة 100% . لا يكون إخلاصا إذا نقصت واحدا في المائة ، بمعنى لو آمنت بالله جل وعلا بنسبة 99% وآمنت 1% بمخلوق جعلته مقدسا وتوجهت له بالعبادة فقد أصبحت مشركا . والواقع أن المشركين تتعدد آلهتهم المقدسة بحيث لا يبقى من تقديس لله سوى أقل من 1% .

2 ـ والدين عبادة وإيمان . ويجب أن يكون المؤمن مخلصا لله جل وعلا في الدعاء والعبادة والايمان . قال جل وعلا في خطاب للنبى محمد :  

2 / 1 : (  إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) الزمر ). الكافرون هم الذين يعبدون الأولياء ويطلبون منهم المدد بزعم أنها وسائط تقربهم الى الله زلفى.

2 / 2 : ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) الزمر ). النبى محمد عليه السلام مأمور أن يعلن أنه يخاف إن عصى ربه جل وعلا من عذاب يوم عظيم ، وأنه مأمور أن يعبد الله جل وعلا مخلصا له الدين ، وهو لا يفرض الإخلاص في الدين على المشركين ، فموعدهم هو ( يوم الدين )

2 / 3 :( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )(29)الاعراف )

2 / 4 :  وقال جل وعلا للبشر : ( هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65) غافر )

3  : ولكن عادة البشر السيئة أنهم يضيفون الى رب العزة جل وعلا شركاء في التقديس وفى الالوهية ، والمحمديون تتعدد آلهتهم بالآلاف . وعند تعرض البشر لمحنة تهدد حياتهم يتذكرون الفطرة التي هي إخلاص الدين لرب العالمين ، فيدعون وقت الشّدة مخلصين له الدين ، ثم إذا أنجاهم عادوا الى شركهم وأوليائهم . قال جل وعلا :

3 / 1 : ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمْ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٣﴾ يونس )

3 / 2 :( فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65)   العنكبوت )

3 / 3 : ( وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32) لقمان )

4 ـ المحمديون يكرهون إخلاصنا الدين لرب العالمين . يوم الدين سيكون الذين يكرهون الإخلاص في الدين لرب العالمين في الجحيم يمقتون أنفسهم ومقت الله جل وعلا أكبر ، قال جل وعلا : (  إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّـهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ﴿١٠﴾ غافر ) سيطلبون الخروج من الجحيم : ( قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴿١١﴾ غافر) ويأتيهم الرد من رب العالمين : ( ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) غافر ). لا يؤمنون بالله جل وعلا وحده مخلصين له الدين . إذا طولبوا بذلك كفروا . لا يؤمنون بالله جل وعلا إلا إذا أضافوا غيره وجعلوا الألوهية شركة . جرّب أن تدعو أحد المحمديين الى أن يعترف بشهادة الإسلام الواحدة : ( لا إله إلا الله ) سيرفض ولا بد أن يضيف إلاهه الذى أسموه محمدا ، وإذا كان شيعيا أضاف ( عليا ) .!

ثالثا : هو الدين الحنيف القيّم

حنيف وقيم بمعنى مستقيم . طالما أن الخالق واحد أحد وله وحده الدين واصبا فإن وصف هذا الدين هو الصراط اى الطريق المستقيم . والطريق المستقيم واحد لا يتعدد . قال جل وعلا :

1 ـ في وصف دينه بالحنيف : ( وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنْ الظَّالِمِينَ (106) يونس ). هنا أمر ونهى للنبى محمد عليه السلام . أمر أن يقيم وجهه للدين حنيفا مستقيما ، ونهى له عن الوقوع في الشرك ، ولو فعل سيكون من الظالمين .

2 ـ في وصف دين الله بالدين القيّم أي المستقيم العالى الشأن قال :

2 / 1 : يوسف عليه السلام لصاحبيه في السجن : ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمْ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (40) يوسف )

2 / 2 : وقال جل وعلا لخاتم النبيين عليهم جميعا السلام : ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنْ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) الروم )( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٦١﴾ الانعام )

3 ـ وجاء الجمع بين هذه الأوصاف : قال جل وعلا :

3 / 1 : في الجمع بين حنيف وقيم وفطرة الله جل وعلا : ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ الروم)

3 / 2 : في الجمع بين حنيف ومخلص و قيّم : ( وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ (4) وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) البينة ).

رابعا : هو دين الحق ( القرآن الكريم )

ضمن الله جل وعلا حفظ القرآن ، ومهما حاول الكافرون المشركون إطفاء نور القرآن فلا يستطيعون . هذا معنى قوله جل وعلا :

1 : ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) الصف )

2 : (  هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً (28) الفتح )

3 ـ وهو الكتاب الذى قال عنه رب العزة جل وعلا (  ( الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا ) ﴿٢﴾ الكهف ) )

خامسا : الأخوة في الدين السلوكى

1 ـ ما سبق كله في الدين الالهى الاعتقادى القلبى في التعامل مع الرحمن جل وعلا . هناك إسلام سلوكى يعنى السلام ، وفيه يكون الناس أخوة في هذا الدين السّلمى . قال جل وعلا : ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) (5) الاحزاب ).

2 ـ والكافر المعتدى إذا رجع عن إعتدائه وأصبح مسالما فهو بهذا السلام يكون مقيما للصلاة والزكاة ظاهريا ، ويكون أخا في دين السلام. قال جل وعلا : ( اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) التوبة )

3 ـ وحين نبذ العرب التقاتل وأصبحوا مسالمين إعتبرهم رب العزة جل وعلا قد دخلوا في دين الله ( السلام ) أفواجا. قال جل وعلا : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3))

اجمالي القراءات 823

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4446
اجمالي القراءات : 42,473,681
تعليقات له : 4,698
تعليقات عليه : 13,624
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي